المعرفة:حول

المعرفة هي فضاء ثقافي عربي عصري كامل على الإنترنت. المشروع تأسس في 16 فبراير 2007، كموسوعة عربية حرة مفتوحة على الإنترنت. وفي أقل من عامين، أصبحت موسوعة المعرفة أكبر موسوعة باللغة العربية حجماً، وقبلة الباحثين عن معلومات عميقة رصينة. أضف إلى ذلك أنها متواجدة على الإنترنت، مفتوحة للمساهمين، وحرة للنقل والاقتباس عنها. تضم الموسوعة 52,300 مقال بالإضافة إلى 60,000 صورة و 2.4 مليون صفحة مخطوط عربي و 25,000 كتاب عربي متاح للتنزيل (بدون حقوق ملكية).

بالإضافة للموسوعة يضم الفضاء الثقافي "معرفة المصادر" للمصادر الثابتة المتاحة للجميع، و"معرفة الكتب التشاركية"، و"معرفة المدونات" و"معرفة المنتديات" و"معرفة الفيديو" و"بريد المعرفة" غير المحدود، "معرفة المخطوطات" لتحويل المخطوطات المصورة إلى نصوص بالتعاون مع مشروع گوتنبرگ للتراث العالمي، ووبينار المعرفة للمحاضرات المرئية التفاعلية. وفضاء المعرفة لا يقتصر فقط على مشاريعها، بل هو مفتوح ليستضيف مجاناً مواقع أي مشاريع ثقافية أخرى، فعلى سبيل المثال يضم فضاء المعرفة الثقافي المواقع التالية: مجلة شرق نامه (للشؤون التركية والإيرانية)، مجلة راكوتي (للثقافة القبطية)، موقع ألوان للفنون (نيويورك)، الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، مجلة الكتب وجهات نظر ، المعهد العالي العربي للترجمة بالجزائر، مجلة العلوم الكويتية.

الإشراف

مؤسسة المعرفة هي صاحبة مشروع المعرفة. وهي مؤسسة لا تهدف الربح، ينفق عليها بالكامل نايل الشافعي. ولا صلة لمؤسسة أو مشروع المعرفة بأي جهات حكومية أو تمويلية في أي دولة بالعالم. المؤسسة مقرها في نيويورك، الولايات المتحدة.

يشرف على مشروع المعرفة مجلس أمناء مؤسسة المعرفة وهم كوكبة من رجال الثقافة العربية والعالمية.

ولزيادة التواصل مع مختلف أرجاء العالم العربي، أطلقت المعرفة برنامج سفراء المعرفة.

أزمة الثقافة العربية

تشهد الثقافة العربية تراجعاً على كافة الأصعدة. ونتيجة لذلك تخلى العديد من الشعوب عن استخدام الأبجدية العربية، مما أدى إلى سقوط مراكز إشعاع الثقافة العربية في تلك الشعوب في غياهب النسيان. فنرى حواضر حيدر أباد وتمبكتو وزنجبار وسمرقند ملآى بمئات الآلاف من المخطوطات العربية في حالة يرثى لها من الإهمال. وما حال المخطوطات العربية بين ظهراني بني الضاد بأفضل، فمراكز المخطوطات جهودها محدودة ويخنقها العجز. ولقد شكلت التقنية الحديثة من الماسحات الضوئية والإنترنت بارقة أمل. حيث أصبح في امكان المتطوعين من كل مكان المشاركة في تحويل تلك المخطوطات الممسوحة إلى نصوص رقمية يعم نفعها الجميع. فقد قامت المعرفة بالحصول على نحو 30,000 مخطوطة عربية من حكومة الهند، بمتوسط 350 صفحة للمخطوطة. فقد قام الهنود بمسح المخطوطات ضوئياً، إلا أنه لم يعد بالهند الكثير ممن يستطيعون قراءة العربية. لذا فكانت الفرصة سانحة لإثراء تراثنا ودعم أواصر التعاون الإنساني مع حضارة الهند الصديقة. المشروع ذاته يمكن تكراره مع العديد من تجمعات المخطوطات الكبرى.

تاريخ المعرفة

د. نايل الشافعي، مؤسس موسوعة المعرفة ومشاريعها الشقيقة، تعود مشاركته في مشاريع البرمجيات الحرة (گنو GNU) إلى عام 1984 أثناء دراسته للحصول على الماجستير ثم الدكتوراه من معهد مساتشوستس للتكنولوجيا MIT، أرقى جامعة تقنية في العالم. وأثناء دراسته كان الشافعي إداري النظم لأحد الحواسب الرئيسية على شبكة أرپـانـت (التي أصبحت في عام 1990 الإنترنت). وفي 1985 قام بأول تعـريب لمحرر نصوص برامج Emacs وفي 2001 شارك في تأسيس گـنـوپـيـديا، أول موسوعة حرة، وهي التي فيما بعد اختطفها جيمبو ويلز (صاحب أكبر محرك بحث للمواقع الإباحية) لتصبح ويكيـپـيـديا (كملجأ ضريبي). وقد كان الشافعي من أوائل المساهمين في ويكيبيديا الإنجليزية والعربية واليابانية. كما كان أكبر مساهم في ويكيبيديا العربية حتى فبراير 2007، وربما مازال (حسب عدد الكلمات بالرغم من محو اسمه من مئات المقالات).

ما دفع الشافعي لإطلاق موسوعة المعرفة كانت الأسباب التالية:

  1. هناك حاجة لجمع المحتوى العربي (المرخـَّص) لكي نخصص جهود التحرير للبناء من حيث انتهى الآخرون. فخلافاً للغات العالم الكبرى الأخرى، تفتقر الثقافة العربية إلى المحتوى الإلكتروني، ويفاقم من ذلك الوضع قصر عمر المواقع الإلكترونية العربية، مما يجعل محتواها الإلكتروني مملوكاً لكيان اعتباري قد زال من الوجود، ولا يستطيع حتى كاتب المحتوى نشره في مكان آخر. «جيمبو ويلز» صاحب ويكيبيديا يريد محتوىً كـُتب خصيصاً لويكيبيديا، أو محتوى تنازل صاحبه عن حقوقه كافة فيه كي لا ينازعه فيه أحد إذا ما قرر طرح هذا المحتوى للبيع في صيغة كتاب أو قرص أو باع شركته المالكة لويكيبيديا. وهناك لغط كثير حول تفسير وتطبيق رخصة جنو للوثائق الحرة. وبين من صاغها، ريتشارد ستالمان، وبين جيمبو ويلز.
  2. سماح ويكيبيديا للتسجيل بأسماء مستعارة غير محقـَّقة جلب إلى ويكيبيديا العربية حفنة ممن استغلوا ضعف المشاركة فيها في بدايتها فنصبوا أنفسهم شرطياً على الفكر يمنعون ما يخالف آراءهم بحجج كثيرة دون أن يضيفوا محتوى يذكر. الأمر الذي أبقى ويكيبيديا العربية على حجم أقل من نصف الواحد بالمئة من حجم ويكيبيديا الإجمالي. فترى مقالاً مثلاً عن البيروني، بعد عشــرة إسهامات على مدى سنتين لم يتعد طوله سطراً واحداً، من كثرة الحذف.
  3. المعرفة عربية الهوى، ويبرز ذلك في المقالات التي تعالج قضايا العرب، ترى مقالات ويكيبيديا العربية أكثر عداوة للعرب من المقالات المناظرة لها في ويكيبيديا الإنجليزية.

لذلك ارتؤي إطلاق موسوعة «المعرفة» على أن يكون هدفها جمع المحتوى العربي الرقمي من مختلف المشارب، بما لا يخالف القانون، والبناء من حيت انتهى الآخرون فأمامنا الكثير للحاق بركب الحضارة. لذلك فقد استعانت المعرفة كبذرة بمقالات من مواقع مصرحة بالنقل والاقتباس مثل ويكيبيديا العربية (جزء كبير منها كان الشافعي محرره) ومجلة العربي الكويتية ومواقع إسلام اونلاين والكنيسة القبطية والمواقع الحكومية العربية والأمم المتحدة وغيرهم.

لذلك انطلقت المعرفة في فبراير 2007. ومن نحو ألف كتاب قديم أتاحتها بدون قيد أو شرط، تم إنزال 500,000 نسخة منهم، ولكن من تطوعوا في مشروع جوتنبرج، لتحويل صور المخطوطات لنصوص، كانوا قلة. أمامنا الكثير من المشروعات ولكن تذكروا أن المشروع تشاركي. نحن بصدد البدء في نشر أرشيف الدولة العثمانية وغيرها.

لماذا المعرفة والفرق عن ويكيبيديا

تتميز المعرفة عن بقية المواقع والموسوعات المتاحة على الانترنت بما فيها "ويكيبيديا"، بالخصائص التالية التي نسردها، على سبيل الإيجاز.

جمع المحتوى العربي

تسعى المعرفة إلى جمع المحتوى العربي وإتاحته للباحثين والقراء العرب والأجانب مجانا. وقد نجحت المعرفة فعلا وخلال فترة لم تتجاوز العامين ( بدأت المعرفة في 16/2/2007)، بالحصول على 2,409,583 صفحة من المخطوطات والكتب النادرة، التي كانت منسية، ومعرضة للتلف، في مكتبات حيدر آباد في الهند. وقد اتاحت بعضها للجمهور، وتسعى لتبويب وتحميل الأجزاء الأخرى رغم محدودية الكادر الإداري. كما تمكنت "المعرفة " من اقتناء عشرة آلاف مخطوط وكتاب بلغات أخرى تستخدم (أو كانت تستخدم) الأبجدية العربية مثل الفارسية والتركية والصينية الماندرينية المكتوبة بحروف عربية. وقد اتفق المدير العام للمشروع ، مؤخرا، مع جهات معنية، في البلدان العربية وبعض البلدان الإسلامية، التي تحتفظ بوثائق ومخطوطات عربية او مكتوبة بالحروف العربية، اتفق على الحصول على حق تصويرها ونقلها إلى الموسوعة لإتاحتها للقراء والباحثين العرب . وتفخر المعرفة بأن مكتبة الكونجرس الأمريكي وجامعة نورث كارولينا، أدرجت "المعرفة" ضمن أهم سبع مراكز للمخطوطات العربية في العالم. وذلك باعتبارها واحدة من أهم المؤسسات التي تضمّ أكبر مجموعة مخطوطات عربية في العالم متاحة للعامة مجانا وبدون قيود.

عمق المعالجة

فالترجمة غير مخلة ويقوم بها متخصصون في مجال المقال، يجيدون في الآن ذاته اللغات التي يترجمون منها. وتعريب الأسماء صحيح. ولا تجد مقالات السطر الواحد ولا ترجمات آلية غير مفهومة. وتضع المعرفة نصب أعينها مستوى التحرير في موسوعات اللغات الأخرى (الإنجليزية والألمانية والروسية واليابانية) كي تكون في مستواهم، إن لم تتعداهم فيما تحرر. المعرفة همها الرئيسي هو الكيف وليس الكم، لذلك لن تجد مقالات السطر الواحد لدينا، إلا ما ورثته وقت انفصالها عن ويكيبيديا وتعمل على تطويره. قارن ذلك بعشرات الآلاف من مقالات السطر الواحد التي اضيفت لويكيبيديا العربية عما يسمونه مدن بلدان اوروبا الشرقية (بعضها عدد سكانه 90 نسمة)، والمولدة ببرنامج حاسوبي (بوت).

المعرفة تحرر تسعين في المائة من المواد

قد يتصور البعض أن معظم مواد المعرفة مقتبسة أو منقولة من مواقع أخرى، أو مكتوبة من جانب القراء. ولكن الواقع ليس كذلك، حيث أن أكثر من تسعين في المائة من موادها محررة بالكامل من جانب محرريها القلائل. وحتى المقالات المقتبسة من مصادر أخرى، فتتطلب تحريراً كثيفاً لرفعها للمستوي الموسوعي للمعرفة، وتزويدها بالرسوم والقوالب و الصور والوصلات الخارجية وربطها بباقي مقالات الموسوعة. وهكذا اشتملت المعرفة على أكثر من 52,300 مدخلاً/ مادة متاحة للجمهور، يتمكن أي قارئ أن يضيف إليها او يعلق عليها أو ينتقدها على ألا يخل بشروط الموضوعية . (انظر الفقرة رابعا أدناه "التزام المعرفة بالموضوعية والرقابة").

التزام "المعرفة" بالموضوعية والرقابة

من أهم ما تحرص عليه "المعرفة" في عرضها للمواد المعرفية، بوجه عام والتاريخية والاجتماعية بوجه خاص، هو التزامها بالموضوعية والحيدة القائمة على احترام جميع النظريات والآراء والمعتقدات، المعروضة بجدية ورصانة. ويمكن أن تتعارض بعض الآراء أو تختلف، ومع ذلك تلتزم المعرفة بنشرها، شريطة أن لا تمسّ بالآراء أو المعتقدات المخالفة ، ولاسيما الإديان السماوية، بأي قدر، وبأي طريقة مباشرة أو غير مباشرة. وعلى الرغم من محدودية كادرها الإداري والفني، تسعى المعرفة لمراقبة جميع المواد التي تدخل إليها أو تخرج منها، بغية ان تمنع سوء استخدامها أو انتزاع بعض المعلومات المتاحة، بلا سبب أو لمجرد اختلاف بعض الآراء فيما يتعلق بمادة تاريخية أو معلومة فكرية أو علمية معينة. ( يمكن تفصيل هذه النقطة المهمة)

كانت هذه أهم المميزات المتحققة فعلا في صفحات المعرفة، أو التي يجري تنفيذها حاليا. وبالإضافة إلى ذلك ترى المعرفة أن رسالتها أوسع من ذلك بكثير. لذلك فهي تخطط لمشاريع مستقبلية رائدة.

المشاريع المستقبلية

إنشاء معاجم لغوية ومتخصصة

لن تقوم لحضارة قائمة ما لم يكن للغتها معجم معاصر شامل لكافة الاستخدامات الحياتية والعلمية. آخر معجم شامل للغة العربية كان " تاج العروس في شرح القاموس" الذي وضعه المرتضى الزبيدي (من حيدر أباد) من 270 سنة. جمال الغيطاني يعتقد أن هذا المشروع يجب أن يكون حجر الأساس لأي نهضة عربية. التقنيات التشاركية على الإنترنت ستسهل بناء المعجم مع وجود هيئة تأسيسية تراجع ما يكتبه العامة. المعجم يجب أن يتواجد على الإنترنت ويتيح للبحث على الإنترنت.

  1. معجم عربي مفصل وشامل، يجمع مفردات اللغة العربية وجذورها على غرار معجم أكسفورد المفصل مثلا، كما يضيف إلى تلك المفردات جميع المفردات الجديدة المستحدثة من جانب مختلف المجامع اللغوية والمصطلحات التي وضعتها دائرة اللغة العربية في الأمم المتحدة. المشروع سيحرره المساهمون من أرجاء العالم العربي باستخدام التقنيات التشاركية مثل Web 2.0، ويراجع متخصصون على ما يتم إدخاله.
  2. إنشاء معاجم علمية عربية موحدة حديثة في مختلف ميادين العلوم الحديثة بما فيها الاقتصادية والعلمية (الطبية والهندسية، والزراعية مثلاً) والتكنولوجية والفنية.

ففي عقدي الثمانينات والتسعينات، قامت منظمات تابعة للأمم المتحدة بوضع معاجم عربية موحدة (شاملة) في الهندسة (8,000 صفحة) والطب (5,000 مصطلح) في جهود شارك فيها مئات العلماء العرب لعدة سنوات. والآن، هذه المعاجم هي في حكم المفقودة. المعرفة تعمل على وضعهم على الانترنت.

كنوز المحتوى العربي الأخرى

هذا النجاح الذي حققته المعرفة أخذ يجذب المزيد من كنوز المخطوطات العربية. لذلك فقد بدأت المعرفة في عدة مشاريع لجمع المخطوطات:

  1. المخطوطات العربية بالهند: 100,000 مخطوط، 20,000 فارسي، 10,000 تركي (بحروف عربية)
  2. الأرشيف العثماني بإسطنبول: 400,000 مخطوط، منها 50,000 بالعربية
  3. أرشيف أسرة يوان الصينية: 8,000 مخطوط بلغة شياورجن (الصينية بحروف عربية) يتطلب شخصاً عربياً (للقراءة) وشخصاً صينياً (للفهم والترجمة). بالتعاون مع أكاديمية العلوم الصينية وجامعة طوكيو.
  4. مكتبات تنبكتو، مالي: 50,000 مخطوط باللغة العربية، مهملة ومعرضة للتلف، لذلك يجب تصويرها وتسجيلها وتبويبها، ثم تحميلها في "المعرفة" ، بحيث تصبح متاحة لجمهورالباحثين والمعنيين.
  5. مخطوطات الواحات الخارجة، مصر: 2,000 مخطوط (بالعربية والقبطية واليونانية)، بالتعاون مع جامعة كلومبيا.
  6. تسجيلات موسيقية عربية من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، حوالي 2,000 تسجيل، من الكاتب الكبير جمال الغيطاني.

المشاريع الشقيقة

تترافق موسوعة المعرفة مع مشاريع أخرى معاونة للمشروع يطلق عليها اسم المشاريع الشقيقة، والمشاريع الجاهزة هي سبعة باللغة العربية.
ma:الصفحة الرئيسية موسوعة المعرفة
نصوص ثابتة
s:الصفحة الرئيسية مصادر المعرفة
نصوص ثابتة
ك:الصفحة الرئيسية كتب المعرفة
كتب مجانية تكتب تعاونياً
q:الصفحة الرئيسية مدونات المعرفة
مدونات للجميع
commons:الصفحة الرئيسية كومنز
ملفات مشاع
meta:الصفحة الرئيسية ميتامعرفة
مشاريع مؤسسة المعرفة

دعوة للمساهمة

تستطيع أن تبدأ بالعمل الآن على الموسوعة العربية الحرة. لتجربة ذلك اضغط على "عدل هذه الصفحة" التي تراها في اللوحة أعلى أي صفحة. إذا كنت تريد كتابة موضوع جديد، أو كنت محتارا عم تكتب، فما عليك إلا مراجعة هذه الصفحة واختيار موضوع للكتابة حوله المعرفة:مواضيع مقترحة.

انظر أيضا