التبو

التبو أو القرعان
Toubou
Gorane
Toubou man traveling.jpg
رجل من التبو مسافر في الصحراء.
إجمالي التعداد
2.250.000
المناطق ذات التجمعات المعتبرة
تشاد تشاد1.370.000
ليبيا ليبيا110.000
النيجر النيجر160.710
السودان السودان139.290
اللغات
التبو (الدازا،[1] التداگا[2])
الدين
الإسلام (السني)[3]

التوبو أو التبو (من التبو القديمة، وتعني "شعب الصخر"[4]) أو القرعان، هي جماعة عرقية تعيش في شمال تشاد، جنوب ليبيا، شمال شرق النيجر وشمال غرب السودان. يعيش شعب التبو إما كرعاة رحل أو كمزارعين بالقرب من الواحات. يعتمد مجتمعهم على النظام القبائلي، حيث تمتلك كل قبيلة واحات، مراعي وآبار خاصة بها.[5]

ينقسم التبو عموماً إلى جماعتين متقاربتين: التيدا (أو التـِدا، التودا) والدازا (أو الدازاگا، الدازاگارا، الدازا). يعتقد أنهما يتشاركان نفس الأصل ويتحدثان لغتين متقاربتين تسميا التيدا (تيدا التبو) والدازا (قرعان الدازا)، وينتمي كلاهما إلى اللغات النيلية الصحراوية. يتحدث شعب التبو لغات التبو، المشتقة من الفرع الصحراوي لعائلة اللغات النيلية الصحراوية.[6]

يعيش التيدا في أقصى شمال تشاد، حول حدود الليبيا والنيجر وفي جبال تبستي. ينتشر شعب الدازا في شمال تشاد ومنطقة شرق النيجر وشمال غرب السودان.[7] الدازا، الموجودين إلى الجنوب من التيدا، هم الأكثر عدداً، 1.500.000 شخص، بينما يبلغ عدد التيدا 750.000 شخص فقط .[8]

كما يشار لشعب التبو بشعب التابو، الـِبو، التيبو، التودا، التودگا، التوداگا، التوبو، التوداگا، والأمبارارو.[2][3] يشار للدازا أحياناً باسم القرعان (القُوران، الكُوران، الجُوران).[9] ينتمي الكثير من القادة التشاديين إلى عرقية التبو، منهم الرئيسين حسين حبري وگوكوني وداي.[10]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التسمية

التبو

عُرِف التُبو (تُوبو، تيبو، تُوبِ،...) عبر تاريخهم، بعدة أسماء أطلقتها عليهم الشعوب المجاورة لهم، لكنهم اشتهروا بإسمين هما التُبو والقُرعان. تتعدد الروايات عن اُصول هاذين الإسمين. ذهب عالم المصريات النمساوي لِيو رَينيش إلى أن كلمة "تُبو" هو تحوير لكلمة "تِحنو"[11]، وهي اسم كان يُطلقه المصريون القدماء على مجموعةٍ من القبائل استوطنت الأراضي الواقعة إلى الغرب من وادي النيل، فيما كانت تُعرف بالصحراء الليبية.[12] ويرى بعض الباحثين أن كلمة "تُبو" كانُورية الأصل (لغة شعب الكانوري) وأنها مركّبة من مقطعين : "تُو" وهو الاسم الذي يُشير به

التُبو إلى جبال تبيستي، و "بُو" وهو صيغة الجمع للّاحقة المُفردة "ما" التي تدل، في الكانُوريّة، على صفة النسبة، عند إلحاقها باسم أرض أو بلد.[13] إذَن، فهي تعني تحديداً "الجَبَليُّون". واستعملتها الشعوب المجاورة للتبو من جهة الشمال والغرب، في فَزّان وكَوار وكانُم وبُرنو. كما اعتمدت إدارة الاحتلال الفرنسي هذه التسمية كاسم لهذا الشعب بأكمله.

القرعان

أما تسمية قُرعان (قُوران، كُوران، جُوران) فيذكر الكاتب الإنجليزي إتش. جي. فيشر أنها وردت في أوائل القرن الثامن الميلادي، ويقول : "الخوارِزمي، وهو يكتب، على الأرجح، بين عامي 836 و 847 م، استعمل تسمية كُوران، وهي الَّتي تحوّلت في استعمالنا المعاصر إلى قُوران، وتشير إلى تُبو الجنوب أو دازّا".[14] كما أورد هذه التسمية الرحّآلة الأندلسي الحسن الوَزّان المشهور باسم ليون الأفريقي (1488-1554م) وذلك في كتابه "وصف أفريقيا" حيث يقول في معرض حديثه عن الطرق الصحراوية للقوافل : "وأسوا من هذا خط السفر المفتوح حديثاً بين فاس والقاهرة مروراً بصحارى ليبيا، غير أن المسافرين يمرون في طريقهم هذه بالقرب من بحيرة عظيمة تعيش حولها شعوب ساوو وكُوران".[15] ويضيف في موضع آخر وهو يتحدث عن مملكة "نوبيا" في شمال السودان وجنوب مصر : "وملك النوبة في حرب دائمة، تارةً ضد القُرعان الذين هم من جنس البوهيميين الذين يعيشون عيشة ضنكاً في الصحراء ولا يفهم أحدٌ لغتهم...".[16]

تَستعمل تسمية قُرعان الشعوب المجاورة لشعب التُبو من جهة الجنوب والشرق للدلالة عليه، كالتُونْجُر والعرب الشُوا والبولاله والكُوكّه وشعوب وَدّاي والعرب الخُزام والمحاميد وبَنو عمومتهم ومن يلي هؤلاء من شعوب. كما عُرف التُبو-القُرعان، عبر تاريخهم، بأسماء اخرى أشهرها اسم "بَرداوه" الذي ذكره المؤرخ المصري تقيّ الدين المقريزي (1364-1442م) وليون الأفريقي.[17] وغيرهما. بينما يُطلق الطوارق، سكان صحراء تينيري وما حولها، اسم "إيكَرادِن" على شعب التُبو-القرعان.

التاريخ

إن تاريخ التبو يكتنفه الكثير من الغموض ، لذلك عانى المؤرخون كثيرا من قلة المعلومات عن هذه القبائل. ومعظم الذين كتبوا عن التبو هم من الرحالة الغربيين الذين جابوا الصحراء الليبية منذ القدم وقلة قليلة من العرب. وأما بالنسبة للتبو فإنهم لم يكتبوا شيئا، ولم يتركوا آثارا واضحة يمكن الاستدلال بها لمعرفة تاريخهم. [18]

ويمكن البدء بتاريخ التبو من حيث بدأ هيرودوت أثناء رحلته لشمال أفريقيا حيث تحدث عن قبائل تسكن جزء من شمال ليبيا وجنوبها وهي قبائل الجرمنت والتروجليدات حيث كانت هذه القبائل تشبه في صفاتها وأوصافها التبو ، واتفق معظم المؤرخين على أن هذه القبائل هي قبائل التبو والطوارق.

ومن هذا المنطلق نستطيع الجزم بأن قبائل التبو هم من سكان ليبيا الأصليين، وليس كما يدعي البعض بأنهم هاجروا من اليمن أو إثيوبيا أو القرن الإفريقي. ومعظم الرحالة الذين قدموا إلى ليبيا في مختلف العصور تحدثوا عن التبو ووجودهم في الجنوب الليبي، ولكن في معظم كتبهم لم يكتبوا عنهم بالشكل الوافي ومعظم الكتب الغنية بالمعلومات عن التبو لم تترجم إلى العربية.

في الأدب الإسلامي، وردت إشارات مبكرة لشعب التبو ربما تلك التي رافقت الإشارة لشعب الزغاوة في نص من القرن الثامن للعالم العربي ابن قتيبة.[19][20] في القرن التاسع أشار الخوارزمي إلى شعب الدازا (التبو الجنوبيون).[20]


الانتشار

التوزيع التقريبي لشعب التبو (يسار). يتواجدون بالقرب من جبال تبستي في تشاد، خاصة في المطقة الشمالية والغربية منها. التوزيع التقريبي لشعب التبو (يسار). يتواجدون بالقرب من جبال تبستي في تشاد، خاصة في المطقة الشمالية والغربية منها.
التوزيع التقريبي لشعب التبو (يسار). يتواجدون بالقرب من جبال تبستي في تشاد، خاصة في المطقة الشمالية والغربية منها.

تاريخياً، كان شعب التبو يعيش في شمال تشاد، شمال غرب النيجر، وجنوب ليبيا. يطلق عليهم أحياناً "بدو الصحراء الكبرى السود".[21] ينتشرون في مساحة شاسعة بوسط الصحراء الكبرى، وكذلك في شمال وسط الساحل الأفريقي. يتواجدون بشكل رئيسي في شمال جبال تبستي، حيث تعني بالتبو القديمة "الجبال الصخرية". اسم الجماعية العرقية مشتق من اسمها.[22]

يتواجد التيدا بشكل رئيسي في مناطق الصحراء الكبرى حول حدود جنوب شرق ليبيا، شمال شرق النيجر وشمال تشاد. يعتبرون أنفسهم شعب محارب. يعيش الدازا تجاه منطقة الساحل الأفريقيا وينتشرون بشكل في معظم شمال وسط تشاد. يتألف الدازا من عدد من القبائل. ومن أشهر قبائل الدازا، أو الگوران، أنكازا، الدازا، الدونزا، الگايدا، الكاميا، الكارا، الكوكوردا، الموريدا، الوانجا، اليراه، والتشوراگا. يشغل الدازا المناطق الشمالية من بوركو، هضبة إندي، وجبال تبستي وبحر الغزال في الجنوب. توجد جالية تتألف من عدة آلاف دازاگي يعيشون في أم درمان، السودان، وألفين يعملون في جدة بالسعودية.


جماعات التبو

ينقسم التبو إلى جماعتين رئيسيتين: التيدا والدازا.

التيدا

وهم عبارة عن بدو رحل يسكنون جنوب ليبيا وبالتحديد في القطرون وتجرهي والمرزق وأوباري والكفرة وربيانة، وكذلك شمال تشاد في منطقة تبستي النيجر في منطقة الكوار ولهم لهجتهم الخاصة بهم تسمى التيداجا.

ومن الشخصيات المشهورة من التبو التيدا:

1- دوردا شهاي: أو السلطان شهاي حيث كان من السلاطين الأقوياء الذين حكموا التبو، وهو أول من وضع (الكوتوبا) وهي عبارة عن مجموعة قوانين وأعراف تحكم قبائل التبو مبنية على الشريعة الإسلامية، وما زال يتقيد بها الكثير من أفراد التبو.

2- مينا صالح: وهو شيخ من الشيوخ الأقوياء في القطرون، وقد قاوم المستعمر الإيطالي ورفض الرضوخ لهم حتى استشهد على يد المستعمرين تحت قلعة القاهرة بمدينة سبها.

3- عثمان كولي: وهو مجاهد معروف بصلابته وشجاعته في مقاومة الاستعمار الفرنسي في النيجر، واستشهد أثناء مقاومته لوحده سرية فرنسية كاملة.[23]

الدازا

وهؤلاء يسكنون في شمال تشاد وبالتحديد في بوركو وانيدي ووسط وغرب تشاد ومنطقة بحر غزال.

يتركز حديثنا في هذا المقال عن تبو التيدا وهم كما أسلفنا بدو رحل يعتمدون على رعي الأغنام والإبل وكانت مناطق سكناهم امتدادا من الكفرة شرقا حتى أوباري غربا ومن سبها شمالا حتى تبستي جنوبا وكانوا يتبعون الكلأ والماء. وأيضا كانوا يمارسون التجارة عبر الصحراء حيث يجلبون البضائع من فزان لبيعها في جنوب تشاد والعكس.


المجتمع

امرأة من التبو بالزي التقليدي.
عائلة من التبو.

المعيشة

تتمركز حياة التبو حول تربية ورعي الماشية، أو على الزراعة في الواحات المتناثرة حيث يزرعون البلح والحبوب والبقول. تتضمن ماشيتهم الجمال، الماعز، الأبقار، الحمير والخراف.[3] تعتبر الماشية جزءاً رئيسياً من ثروتهم ويعملون في تجارة الحيوانات.[22] كما تستخدم الماشية كجزء من المهر أثناء الزواج، حيث تتعهد أسرة العريس بتقديم الماشية كمهر للعروس،[3] أو كما قالت كاثرين باروين، تُعطى الماشية من أقارب العروس لمساعدة الزوجين الشابين على بدء حياتها الجديدة.[24]

في بعض الأماكن، يعمل التبو في استخراج الملح والنطرون،[25][26] مادة شبيه بالملح وهي مادة أساسية في حياة التبو حيث تستخدم لأغراض طبية، وكخليط للتبغ الممضوغ، وكمادة حافظة، وكمادة صباغة، وتستخدم لصناعة الصابون، النسيج وللماشية.[27] معدلات القراءة والكتابة بين التبو منخفضة للغاية.[28]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأسرة والقبيلة

لا يزال الكثير من شعب التبو يعيش بأسلوب الحياة الرعاة الرحل. وعادة ما يعيش أولئك الذين يفضلون الحياة المستقرة في بيوت من الطين أو القش، مستطيلة أو أسطوانية الشكل.[3] ويفضل التبو النظام الأبوي، حيث يكون أحد الذكور كبار السن زعيماً للنسب. وتأتي القبيلة في المرتبة الثانية قي قيادة التبو.[29]

حسب جين تشاپل، أستاذة التاريخ المتخصصة في الجماعات العرقية التشادية، فقد تطور النظام القبلي من منطلقة الحاجة. تعني الحياة البدوية التبعثر في أنحاء المنطقة؛ بالتالي، فإن الانتماء لقبيلة يعني أن الفرد قد يجد شعب قبلي يرحب به في معظم المستوطنات أو المعسكرات من أي حجم. العامل الثاني هو الحفاظ على العلاقات مع القبيلة الأمومية. على الرغم من أن القبيلة الأمومية لا تشغل مكاناً مركزياً في القبيلة الأبوية، إلا أنها توفر بعض الروابط. العامل الثاني هو العلاقات الوقائية في السكن الأساسي.[30][31]

على الرغم من الإرث اللغوي المشترك، إلى أن فإن هناك القليل من التأسيسات التي تولد إحساساً أشمل بالهوية أكثر من العشيرة. ومع ذلك، هناك تقسيمات اقليمية. أثناء الفترة لااستعمارية (ومنذ الاستقلال عام 1960)، منحت الإدارات التشادية التقنين والشرعية لهذه التجمعات الإقليمية من خلال تقسيم مناطق التبو والدازا إلى وحدات اقليمية متداخلة تسمى الكانتونات وعينت زعيماً لادارتها.[بحاجة لمصدر]

التقاليد القانونية للتبو تعتمد عموماً على الشريعة الإسلامية، التي تسمح بالدية والثأر.[32] جرائم القتل، على سبيل المثال، يتم تسويتها بين عائلتي القتيل والقاتل. يتطلب شرف التبو أن يحاول أحد أقارب القتيل قتل القاتل أو أحد أقاربه؛ الأمر الذي يسوى في النهاية عن طريق التفاوض بين العائلتين. عند التوصل إلى تسوية يجب دفع الدية.[33]

الطبقات الاجتماعية

شعب التبو، يتبع نظام الطبقات المدمجة.[34][35] تتألف الطبقات الثلاث من الرجال الأحرار أصحاب الحق في التملك، وطبقتي الحرفيين والعبيد.[36][37]

الزواج بين طبقتين مختلفتين يعتبر أمراً غير مقبول ثقافياً لدى شعب التبو.[36][38]


الزواج

تحظر ثقافة التبو الزواج بين أولاد العمومة، وهي ممارسة شائعة بين العديد من الجماعات العرقية المسلمة في أفريقيا. قد يتزوج الرجل ويكون له عدة زوجات وفقاً للشريعة الإسلامية، إلا أن هذه الممارسة منتشرة إلى حد ما في مجتمع التوبو.[3]

ملكية الأرض، الحيوانات، والموارد تأخذ أشكال مختلفة. داخل الواحة أو منطقة الاستقرار الخاصة بإحدى العشائر، تكون الأرض، الأشجار (عادة النخيل)، والآبار المجاورة مملوكة لأشخاص مختلفين. لكل عائلة الحق في استخدام أجزاء معينة من الأرض حسب اتفاق أعضاء العشيرة الآخرين. كما تمتلك العائلات حقاً في الحصول على المياه من آبار معينة والحق في حصاد المحاصيل المروية من آبارهم.

الأوضاع المعاصرة

عرض جمال التبو.

تشاد

ضحايا هجمات كري بغدي، تشاد، مايو 2022.

معظم الطبقة السياسية التشادية تنحدر من عرقية الدازا. أثناء الحرب الأهلية التشادية (1966-1979)، أصبح الدرده يشغلون المزيد من المناصب الهامة. عام 1965 فرضت الحكومة التشادية سلطة مباشرة على جبال تبستي، وأرسلت حامية عسكرية واداريين إلى بارداي، عاصمة مقاطعة تبستي. في غضون عام، أثارت انتهاكات السلطة معارضة قوية بين التبو. الدرده وداي كيشيدمي، المعترف به لكن لم يكن يحظى سوى بتقديراً محدوداً في ذلك الوقت، ذهب للمنفى في ليبيا، ومع دعم الطلبة التبو في جامعة البيضاء الإسلامية، أصبح رمزاً لمعارضة الحكومة التشادية. عزز هذا الدور مكانة الدرده بين التبو.[39]

بعد عام 1967، كان الدرده يأمل حشد التبو في الجبهة التشادية للتحرير الوطني. بعد فترة وجيزة، أصبحت السلطة الأخلاقية سلطة عسكرية، عندما أصبح ابنه گوكوني وداي أحد قادة جيش التحرير الثاني للجبهة. أصبح گوكوني شخصية وطنية؛ وساعد بدور هام في معركة نجامينا عام 1979 و1980، وخدم كرئيس للدولة في ذلك الوقت. شمالي آخر، حسين حبري من الدازا، خلف گوكوني من التيدا عام 1982، وفي النهاية فقد سلطته لصالح إدريس ديدي من الزغاوة بعد ثمانية سنوات.

الحركات المسلحة التي لها قضية ثار مع مكون العرب في إقليم دارفور منذ عام 2003 تستعد منذ زمن طويل لأخذ الثار من عرب السودان وبعد أن عجزت عن خصمها الحقيقي. وفي مايو 2022، توجهت إلي منجم 35 في إقليم كري بغدي فيتشاد حيث قتلت الكثير من أبناء القبائل العربية التشادية وحرقت أبنائهم أحياء، ثم توجهت المجموعات المسلحة الي ممتلكات أبناء العرب فاستولت عليها اخذت ما تحتاج والباقي حرقته، ثم توعدت بانها لن تسمح لأي أذن حمراء تعيش في الصحراء، وهنا المقصود ليس العرب وحدهم بل المكونات الأربعة، أي العرب والقرعان والفلاتة وحتى الكانم الذين يعتبرون أكثر الشعوب سلاماً. وتتهم الحكومة اتشادية بحماية تلك الجماعات المسلحة، بتوجيه من فرنسا.[40]

ليبيا

عانت أقلية التبو في ليبيا فيما ويصف "بالتمييز الهائل"[41] سواء تحت قيادة معمر القذافي أو بعد الثورة الليبية.[28]

يمين: عبد الرحمن السويحلي، الرئيس السابق لمجلس الدولة الليبي، يسار: السلطان أحمد الأول، 4 ديسمبر 2018.

في تقرير نشرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أفادت جمعية الشعوب المهددة بوجود "تمييز هائل" ضد أقلية التبو، التي تقيم في الركز الجنوب الشرقي من البلاد حول واحة-بلدة الكفرة. في ديسمبر 2007، جردت حكومة القذافي ليبيين تبو من جنسيتهم، مدعية أنهم ليسوا ليبيين، لكنهم تشاديين. بالإضافة إلى ذلك، منعت السلطات المحلية دخول أفراد من التبو البلاد للتعليم والرعاية الصحية. رداً على ذلك، قامت جماعة مسلحة تدعى جبهة التبو لإنقاذ ليبيا بانتفاضة في نوفمبر 2008 التي استمرت خمسة أيام وتسببت في وفاة 33 شخص قبل أن تسحقها قوات الأمن الحكومية. على الرغم من المقاومة والشجب العام، إلا أن نظام القذافي استمر في اضطهاده لأقلية التبو في ليبيا. بدءاً من نوفمبر 2009، بدأت الحكومة برنامجاً للترحيل الإجباري وهدم منازل التبو، تاركة الكثير من التبو بلا مأوى. اعتقل عشرات من المحتجين على هدم منازلهم، وتعرضت العائلات التي رفضت الرحيل للضرب.[41]

أثناء الحرب الأهلية الليبية، انضم رجال قبائل التبو إلى جانب قوات الثوار الليبيين وشاركوا في حملة فزان ضد القوات الموالية لمعمر القذافي، التي سرعان ما استولت على بلدة القطرون[42] ويزعم أنها استولت على المرزوق في الشهر التالي.[43]

في مارس 2012، اندلعت اشتباكات دموية بين قبائل التبو والقبائل العربية في مدينة سبها بجنوب ليبيا. رداً على ذلك، هدد عيسى عبد المجيد منصور، زعيم قبيلة التبو في ليبيا بالانفصال، منتقداً ما اعتبره "تطهيراً عرقياً" ضد التبو، وصرح قائلاً: "نحن نعلن إعادة تنشيط جبهة التبو لإنقاذ ليبيا لحماية شعب التبو من التطهير العرقي". كانت جبهة التبو لإنقاذ ليبيا جماعة معارضة نشطة في أحداث فوضى 2007-2008 التي "اضطهدت بقسوة" من قبل حكومة القذافي.[44]

مقاتلون على سيارات تويوتا استعداداً لهجوم في جنوب ليبيا.

لعدم توافر الوظائف في جنوب غرب ليبيا، أصبح الكثير من التبو مهربين لمهاجري غرب أفريقيا المتجهين إلى أوروپا. التبو، والطوارق، يسيطرون على طرق التهريب الرئيسية في الصحراء الكبرى.[45]

في 9 فبراير 2019، بدأ أفراد من قبائل التبو قتال الجيش الليبي في الجنوب للسيطرة على حقلي الشرارة والفيل. [46] التبو يستعينون بعصابات من تشاد ودارفور يستقلون عشرات الشاحنات الجديدة من طراز تويوتا. [47] مقاتلات رافال من الطيران الفرنسي تقوم بقصف أقوال متحركة لتلك العصابات داخل تشاد.[48]


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مشاهير التبو

مرئيات

اليوم الوطني للثقافة التباوية.

لغة الدزا في برلمان النيجر.

هجمات كري بغدي، تشاد، مايو 2022.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Dazaga: A language of Chad, Ethnologue
  2. ^ أ ب Tedaga: A language of Chad, Ethnologue
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Teda people, Encyclopædia Britannica
  4. ^ MacMichael, Harold: A history of the Arabs in the Sudan and some account of the people who preceded them and of the tribes inhabiting Darfur. 1922.
  5. ^ Copson, Raymond W. (1994-01-01). Africa's Wars and Prospects for Peace (in الإنجليزية). M.E. Sharpe. ISBN 9781563243004.
  6. ^ International Encyclopedia of Linguistics (in الإنجليزية). Oxford University Press. 2003-01-01. ISBN 9780195139778.
  7. ^ Smith, Andrew Brown (2005-01-01). African Herders: Emergence of Pastoral Traditions (in الإنجليزية). Rowman Altamira. ISBN 9780759107489.
  8. ^ Olson, James Stuart (1996). The Peoples of Africa: An Ethnohistorical Dictionary. Greenwood Publishing. ISBN 978-0313279188.
  9. ^ First Encyclopaedia of Islam: 1913-1936 (in الإنجليزية). BRILL. 1993. p. 818. ISBN 9004097961.
  10. ^ Young, Tom (2003-01-01). Readings in African Politics (in الإنجليزية). Indiana University Press. ISBN 025321646X.
  11. ^ Der einheitliche Ursprung der Sprachen der Alten Welt, Leo Reinisch, Wien 1873, p 4-6
  12. ^ The eastern Libyans, Oric Bates, London 1914, p 48
  13. ^ The grammar of the Bornu or Kanuri language, S. W. Koelle, p 33-34
  14. ^ The Cambridge History of Africa, Roland Oliver, Volume 3, Cambridge 1977, p. 287
  15. ^ وصف أفريقيا، الحسن الوزان، الجزء الأول، الطبعة الثانية لدار الغرب الإسلامي، ص 76-75
  16. ^ المرجع السابق، الجزء الثاني، ص 180
  17. ^ La région du Tchad et du Ouadaï, H. Carbou, Tome 1, Paris 1912, p 118
  18. ^ منتديات أنساب أونلاين
  19. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة smith127
  20. ^ أ ب J. D. Fage; Roland Oliver (1975). The Cambridge History of Africa. Cambridge University Press. pp. 287–289. ISBN 978-0-521-20981-6.
  21. ^ Catherine Baroin (1997). Tubu: The Teda and the Dazagra(kreda/anakaza/daza). The Rosen Publishing Group. pp. 9–10. ISBN 978-0-8239-2000-6.
  22. ^ أ ب Gertel, Prof Dr Jörg; Heron, Professor Richard Le (2012-11-28). Economic Spaces of Pastoral Production and Commodity Systems: Markets and Livelihoods (in الإنجليزية). Ashgate Publishing, Ltd. ISBN 9781409490364.
  23. ^ [دراسة بلد: تشاد
  24. ^ Baroin, Catherine (1987). "The position of Tubu women in pastoral production: Daza Kesherda, Republic of Niger". Ethnos. Routledge. 52 (1–2): 137–155. doi:10.1080/00141844.1987.9981339.
  25. ^ Cyr, Ruth (2001-01-01). Twentieth Century Africa (in الإنجليزية). iUniverse. ISBN 9780595189823.
  26. ^ Vikør, Knut S. (1999-01-01). The Oasis of Salt: The History of Kawar, a Saharan Centre of Salt Production (in الإنجليزية). Centre for Middle Eastern and Islamic Studies. ISBN 9781850653080.
  27. ^ Lovejoy, Paul E. (1986-05-22). Salt of the Desert Sun: A History of Salt Production and Trade in the Central Sudan (in الإنجليزية). Cambridge University Press. ISBN 9780521301824.
  28. ^ أ ب Cole, Peter; McQuinn, Brian (2015-01-01). The Libyan Revolution and Its Aftermath (in الإنجليزية). Oxford University Press. ISBN 9780190210960.
  29. ^ Ch. Le Cœur (1960), Reviewed Work: Nomades noirs du Sahara by Jean Chapelle, Annales de Géographie, 69e Année, No. 376 (Novembre-Décembre 1960), pages 632-635
  30. ^ Chapelle, Jean (1982). Nomades noirs du Sahara: les Toubous (in الفرنسية). Editions L'Harmattan. ISBN 9782858022212.
  31. ^ Baroin, Catherine (1985). Anarchie Et Cohésion Sociale Chez Les Toubou: Les Daza Késerda (Niger) (in الفرنسية). Les Editions de la MSH. ISBN 978-0521304764.
  32. ^ Scheele, Judith (2014). "The values of anarchy: moral autonomy among Tubu-speakers in northern Chad". Journal of the Royal Anthropological Institute. Wiley-Blackwell. 21 (1): 32–48. doi:10.1111/1467-9655.12141.
  33. ^ Buijtenhuijs, Robert (2001). "The Chadian Tubu: Contemporary Nomads Who Conquered a State". Africa. Cambridge University Press. 71 (01): 149–161. doi:10.3366/afr.2001.71.1.149.
  34. ^ Chapelle, Jean (1982). Nomades noirs du Sahara: les Toubous (in الفرنسية). Editions L'Harmattan. pp. 7–8, 343–344. ISBN 978-2858022212.
  35. ^ Jean Cabot (1965), Trois ouvrages sur les populations du Nord du Tchad de Jean Chapelle, Annie Lebeuf et Albert Le Rouvreur, Annales de Géographie, Volume 74, Numéro 401, pages 104-107, Quote: "des castes particulières: Azza (forgerons, chasseurs, tanneurs), Azza (...)"
  36. ^ أ ب Andrew B. Smith (2005). African Herders: Emergence of Pastoral Traditions. Rowman Altamira. pp. 135, 142. ISBN 978-0-7591-1502-6., Quote: ""Like the Tuareg, the Toubous have a distinct hierarchy, with three separate levels: Teda/Daza, Aza artisans and slaves. (...) [There] the blacksmiths were segregated from the larger populace and seen as contemptible. (...) No Teda/Daza would think of marrying a blacksmith. They are a caste apart, marrying only among themselves."
  37. ^ Jean-Pierre Olivier de Sardan; Mahamam Tidjani Alou (2009). Les pouvoirs locaux au Niger. Paris: KARTHALA Editions. pp. 280–281. ISBN 978-2-8111-0306-4.
  38. ^ Catherine Baroin (1985). Anarchie Et Cohésion Sociale Chez Les Toubou: Les Daza Késerda (Niger). Les Editions de la MSH. pp. 187–188. ISBN 978-0-521-30476-4.
  39. ^ Olympio, Francisco Kofi Nyaxo (2013-12-11). Neo-Panafricanism Foreign Powers and Non-State Actors (in الإنجليزية). LIT Verlag Münster. ISBN 9783643904225.
  40. ^ "تشاد منجم 35". إسماعيل درمو الجنيدي. 2022-05-24. Retrieved 2022-06-08.
  41. ^ أ ب Summary prepared by the Office of the High Commissioner for Human Rights in accordance with paragraph 15 (c) of the annex to Human rights Council resolution 5/1: Libyan Arab Jamahiriya
  42. ^ "Libya rebels report loss of Qatrun". The Daily Star Newspaper – Lebanon. Retrieved 21 November 2014.
  43. ^ "Libya: Toubou rebels engage in battle against Gaddafi". Archived from the original on 7 نوفمبر 2014. Retrieved 21 نوفمبر 2014. {{cite web}}: Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)
  44. ^ "Libya's Toubou tribal leader raises separatist bid". Archived from the original on 15 أغسطس 2013. Retrieved 21 نوفمبر 2014. {{cite web}}: Unknown parameter |deadurl= ignored (|url-status= suggested) (help)
  45. ^ "Exclusive: Libyan smuggler says human trafficking will continue despite Italian deal" (in الإنجليزية). 2017-09-13. Retrieved 2018-07-12.
  46. ^ "قوات خليفة حفتر تشن غارة جوية بالقرب من حقل نفطي في الجنوب الليبي". فرانس 24. 2019-02-09. Retrieved 2019-02-11.
  47. ^ "رجال قبائل يقاتلون قوات الأمن بجنوب ليبيا قرب حقل نفطى كبير". جريدة اليوم السابع. 2019-02-09. Retrieved 2019-02-11.
  48. ^ "ضربات فرنسية جديدة في تشاد ضد رتل مسلح قادم من ليبيا". الوطن نيوز. 2019-02-06. Retrieved 2019-02-11.