مكتبة الإسكندرية

لمعلومات عن المكتبة الحديثة، انظر مكتبة الإسكندرية الحديثة.
This Latin inscription regarding Tiberius Claudius Balbilus of Rome (ت. c. AD 79) mentions the "ALEXANDRINA BYBLIOTHECE" (line eight)..

مكتبة الإسكندرية الملَكية أو أكبر مكتبات عصرها، ويعتقد أنّ تأسيسها كان بأمر بطليموس الثاني، في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد، وأنّ عدد الكتب التي احتوتها قد بلغ الـ 700,000 مجلّد. في سنة 2002 و بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة، اليونسكو، تم تدشين مكتبة الإسكندرية الجديدة وتقع كلا المكتبتين في مدينة الإسكندرية بمصر.

إنّ كل المعلومات التي بحوزتنا عن مكتبة الإسكندرية تأتي من بضعة شهادات مختلفة ومتفرقة، مما يجعل تاريخ هذه المكتبة وصفتها وتنظيم العمل فيها وحتّى العدد الحقيقي للمجلدات التي احتوتها يفتقد إلى أي دقة علمية إذا ما رجعنا إلى الشروط التي يجب أن يتخذها أي بحث علمي حسب علماء التاريخ.

يصرّ باحثو ومؤرخو القرنين العشرين والحادي والعشرين على توضيح أنّ هذه المكتبة عبارة عن فكرة مثالية وطوباوية للماضي. فبرغم من أنها قد وجدت بالفعل وبدون شك في وقت ما، فإن كل ما كتب عنها هو إمّا متضارب وغامض و محل شك، وإمّا زاخر بالتوقعات ويرتكز على معلومات قليلة هي في أغلب الأحيان تقريبية. فالمعلومات الثابتة قليلة، والمسألة تبدو كتصوّر مثالي وأسطوري لما يُعتقد أنّ هذه المكتبة كانت عليه من فخامة وقيمة.

التأسيس

مكتبة الإسكندرية القديمة

أنشأت مكتبة الاسكندرية على يد خلفاء الاسكندر الأكبر منذ أكثر من ألفى عام لتضم أكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم والتى وصل عددها آنذاك إلى 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو ، ولقد احترقت المكتبة ودمرت تماما أثناء حصار يوليوس قيصر للمدينة ، حيث أرسل سفنه الحربية عام 48 قبل الميلاد لتدمير سفن دولة البطالمة المرابطة هناك . وظل الحلم على إعادة بناء مكتبة الاسكندرية القديمة وإحياء تراث هذا المركز العالمى للعلم والمعرفة قد راود خيال المفكرين والعلماء في العالم أجمع .

الحكماء

5th century scroll which illustrates the destruction of the Serapeum by Theophilus

فاق عددهم المائة في أكثر فترات المكتبة تألّقاً فكانوا ينقسمون إلى فريقين حسب التصنيف الذي وضعوه هم بأنفسهم الفيلولوجيون والفلاسفة:

كان الفيلولوجيون يدرسون النصوص والنحو بكل تعمّق فبلغت الفيلولوجيا مرتبة كبرى العلوم فكان لها إتصال بعلم التاريخ والمثيوغرافيا. بينما يدرس الفلاسفة بقية العلوم سواء كانوا مفكرين أو علماء. و من بين أجيال العلماء الذين تعاقبوا على مكتبة الإسكندرية وعملوا بها الساعات الطوال الدراسة والتمحيص، عباقرة حفظ التاريخ أسماءهم مثل أرخميدس (مواطن سيراقوسة) وطوّر بها اقليدس هندسته وشرح هيبارخوس للجميع حساب المثلثات وطرح نظريته القائلة بجيومركزية العالم فقال أنّ النجوم أحياء تولد وتتنقّل لمدة قرون ثمّ تموت في نهاية المطاف، بينما جاء أريستارخوس الساموسي بالأطروحة المعاكسة أي نظرية الهليومكزية (وهي القائلة بحركة الأرض والكواكب الأخرى حول الشمس وذلك قبل كوبرنيكوس بعدّة قرون). نجد كذلك ومن بين جملة العلماء الذين يختلفون على المكتبة إراتوسثينس والذي ألّف جغرافيّةً وأنجز خريطة على قدر كبير من الدقّة وهيروفيلوس القلدوني وهو عالم وظائف استنتج أنّ مركز الذكاء هو الدماغ وليس القلب. كما كان من روّاد المكتبة الفلكيون طيمقريطس وأرسطيلو وأبولونيوس البرغامي وهو رياضي معروف ، وهيرون الإسكندراني مخترع العجلات مسنّنة وآلات بخارية ذاتية الحركة وصاحب كتاب أفتوماتكا وهو أول عمل معروف عن الروبوتات. و في مرحلة لاحقة وحوالي القرن الثاني في نفس المكان الفلكي كلاوديوس بطليموس وعمل بالمكتبة أيضا غالينوس الذي ألّف أعمالاً كثيرة حول فن الطب والتشريح. ومن أخر أعلام الموسيون نجد امرأة تدعى هيباتيا و هي رياضية و فلكية كانت لها نهاية مأساوية و ميتة شنيعة على أيدي بعض الكهنة المسحيين.

التوسعة والهدم

كما ذكرنا سابقا فإنّ المكتبة كانت جزءا من الموسيون ولكنها و في مرحلة لاحقة اكتسبت أهمية وحجما كبيرين وبالتالي أصبح من الضروري إنشاء ملحق على مقربة منها. يعتقد أن الملحق أو "المكتبة الوليدة" أنشأت بأمر بطليموس الثالث إفيرغيتيس. أنشئ هذا الملحق على هضبة حي راكوتيس (والمعروف اليوم بحي كرموز)، في مكان من الإسكندرية بعيدا عن شاطئ البحر في معبد قديم شيّده البطالمة الأوائل للإله سيرابيس وسمي السرابيوم. استطاعت هذه المكتبة الصمود وعبور القرون مكتسبة كسابقتها شهرة وأهمية كبيرتين في شتى أرجاء العالم. و قد حافظ الأباطرة الرومان، في ما بعد، على المكتبة وطوّروا تجهيزاتها بنظام تدفئة مركزية بمد أنابيب عبر الحيطان وذلك للحفاظ على جفاف الجو داخل المستودعات الأرضية. قامت هذه المكتبة الوليدة مقام المكتبة الأولى لمدّة طويلة بعد الحريق الهائل الذي نشب بالإسكندرية أثناء المعركة التي دارت بين الأسطولين الروماني والمصري. لجئت عندها كليوباترا السابعة إلى مدينة طرسوس بصحبة ماركوس أنطونيوس الذي أهداها عندها 200.000 مخطوطا جلبت من مكتبة برغامة (في آسيا الصغرى) فكانت تلك الهدية عبارة على تعويض للخسائر التي تكبدتها المكتبة إثر الحريق.

أمناء المكتبة

جمع ديمتريوس الفاليرى اليونانى نواة مكتبة الإسكندرية، وهو في بلاد اليونان. كما يمكن أن يطلق عليه مؤسس فكرة المكتبة، ولو أن هذا الشرف أو أكثر منه ينبغى عدلا أن ينسب إلى الملكين الأول والثاني من البطالمة.

إذ كان بطليموس الأول (سوتر) هو الذى أمر بتأسيس المكتبة وتنظيمها على نفقته، ثم أكمل ذلك خلفه بطلميوس الثانى (فيلادلفوس). ومن ثم ينبغى أن نقول إن مكتبة الإسكندرية، هى بمثابة إنجاز مشترك لسوتر وفيلادلفوس وديمترويوس.

ومما لا ريب فيه أن أمناء مكتبة الإسكندرية، لقوا من أنواع المتاعب المكتبية مثلما يلقى الأمناء في المكتبات الجامعية الحديثة. إذ كان من الصعب التوفيق بين ما يطلبه عامة القراء والمتخصصون، بتوزيع الكتب بين المكتبة الأم والمكتبات المتخصصة.

قد كان زينودوتوس الأفيسي على الأرجح هو أول امين للمكتبة. وكان على رأس الأشخاص الذين خدموا بالمكتبة ديمتريوس الفاليري (حوالى 284 ق.م.)، وزينودوتوس الأفيسي (284- 260 ق.م)، وكاليماخوس البرقاوي (260- 240ق.م.)، وأپولونيوس الرودسي (240- 235 ق.م.)، وإراتوستثيس البرقاوي (235- 195 ق.م.)، وأريستوفانيس البيزنطي (195-180 ق.م.)، وأپولونيوس إدوگرافوس (180-160 ق.م.)، وأريستارخوس الساموتراقي (160-145 ق.م.).

من الممكن ان يضاف إلى هذه القائمة اسم أمين أو يحذف منها آخر، ولكن هناك شبه اتفاق على هؤلاء الأشخاص.

المكتبة في القرن العشرين

مكتبة الإسكندرية الجديدة توجد في مبنى جميل على شاطئ الإسكندرية. وقد تكفل الاتحاد الاوروبي ومؤسسة أنا ليند (مؤسسة خيرية لتخليد ذكرى آنا ليند، وزيرة الخارجية السويدية المغدورة) بالإنفاق على إنشائها وإدارتها.


المكتبة الحديثة

المقالة الرئيسية: مكتبة الإسكندرية الحديثة

مكتبة الإسكندرية الحديثة هي صرح ثقافي كبير تم إنشاؤه و افتتاحه عام 2002 لتكون منارة للثقافة ونافذة مصر على العالم ونافذة للعالم على مصر. ويرأسها إسماعيل سراج الدين. كانت البداية مع إعلان الرئيس مبارك اعلان أسوان عام 1990 لإحياء المكتبة القديمة.

انتقادات للمكتبة الحديثة

تفتقر المكتبة للكتب كما تفتقر لأي نشاط مفيد للمجتمع المحيط بها، السكندري أو المصري أو العربي. فيكاد ينحصر نشاطها على صالة المؤتمرات والحفلات واستقبال السواح. وتكاد أنشطتها المظهرية تكون بالكامل موجهة لداعميها الاوروبيين دون إعمال للفكر في كيفية لعب دور مؤثر في المجتمع المحيط بها.

معرض الصور

وصلات خارجية

هوامش

المصادر

  • ترجمة عن المقالة الإسبانية.


Coordinates: 31°12′32″N 29°54′33″E / 31.20889°N 29.90917°E / 31.20889; 29.90917

<span class="FA" id="eo" />