علاء الدين خلجي

علي گورشاپ خان
السلطان علاء الدين خلجي
Sultan-Allahudeen-Gherzai.jpg
السلطان علاء الدين خلجي
العهد 1296-1316
تتويج 1296، دلهي
سبقه جلال الدين فيروز خلجي
تبعه قطب الدين مبارك شاه
البيت خلجيون
توفي دلهي، الهند
المدفن دلهي، الهند
الأسرة الخلجية

علاء الدين الخلجي (ت. 1316 ) بالإنجليزية Alauddin Khilji ، هو ثاني السلاطين الخلجيين بالهند. حكم من 1296 حتى 1316. وكان حاكما قديراً عادلاً.

تولى الحكم

علائي دروَزة في مجمع قطب، دلهي، بناها علاء الدين خلجي في 1311 م.[1]

السلطان جلال الدين فيروز شاه افرط في حسن الظن بمن حوله حتى استطاع ابن أخيه علاء الدين محمد أن يستدرجه إلى مقامه في "كره"؛ بدعوى مشاهدة بعض الغنائم الثمينة التي أتى بها من "الدكن"، ودبر له مَن قتله قبل أن يلتقيا في (4 رمضان 694 هـ = 18 يوليو 1295م).

بعد أن غدر "علاء الدين" بعمه زحف بجيشه إلى "دلهي" ، حين جمعت زوجة جلال الدين أنصار زوجها، ونادت بابنها "ركن الدين إبراهيم" سلطانًا خلفًا لأبيه، لكن علاء الدين هاجم دلهي، وأجبر ركن الدين على الفرار إلى "الملتان"، ونصَّب نفسه على عرش الهند في دلهي سنة (695 هـ = 1295م).

تانكا فضية مضروبة باسم علاء الدين خلجي - الاسكندر الثاني

عهده

عملة نحاسية لعلاء الدين خلجي.

لما استقرت الأمور لعلاء الدين بدأ يتجه لشؤون الدولة الحربية، ويعنى بالنواحي الاجتماعية، وكان سلطانًا قويًا طموحًا، نجح في دفع الخطر المغولي عن بلاده، وقاد جنده في فتوحات متصلة، حتى أظلت راية الإسلام شبه القارة الهندية كلها لأول مرة في التاريخ.

حرب المغول

لكي يدفع هجمات المغول أقام سلسلة من الحصون على حدوده الغربية، وزودها بالجند والسلاح، ولكن ذلك لم يحُلْ دون هجمات المغول على الهند، فتوالت حملاتهم على الرغم مما كان يتكبدونه من خسائر على أيدي علاء الدين وقادته، مثلما حدث في سنة (698 هـ = 1298م) حين سار سلطان المغول "قتلغ خواجه" على رأس قوات كثيفة، فتصدى لها علاء الدين وقائداه "ظفر خان" و"ألج خان"، وأنزلوا بالمغول هزيمة قاصمة، لكنها لم تمنعهم من موالاة الهجوم مرات أخرى حتى تمكن القائد "غازي ملك تغلق" من القضاء على خطرهم تمامًا.

إستكمال الفتوحات

الباحات شرق مسجد قوة الإسلام، في مجمع قطب أضافه خلجي في 1300 م.[2]
مدرسة علاء الدين، مجمع قطب، مهراولي، والتي تضم أيضاً قبره إلى الجنوب.

في الوقت الذي كان فيه "علاء الدين" مشغولا بالقضاء على هجمات المغول كان يعد الجيوش لاستكمال فتح الهند ، فأرسل في سنة (699 هـ = 1299م) قائديْه "ألنخان" و"نصرت خان" لفتح حصن رنتهامبور أعظم حصون إقليم "راجپوتانا"، فنجحا في مهمتهما بعد حروب دامية، ودخل الإقليم في طاعة "علاء الدين الخلجي"، ثم فتح إمارة "موار"، وكانت أمنع إمارات "راجپوتانا" بقلعتها الحصينة القائمة على قمة جبل منحوتة في الصخر، ثم استولى على "ملوة" و"أوجين" و" دهري نجري"، ولم يكد يأتي عام (706 هـ = 1306) حتى كان "علاء الدين الخلجي" قد فتح "الهندستان" كلها من البنغال إلى "الپنجاب".

وواصل علاء الدين فتوحاته ؛ فأرسل قائده الحبشي "كافور" ، فاخترق أقاليم "ملوة" و"گجرات"، ثم أردف ذلك بجيش آخر يقوده "أدلوغ خان"، واستولى الجيشان على "ديوكر، وتوالت انتصارات علاء الدين بفضل كافور القائد المظفر، فقاد حملة هائلة في سنة (710 هـ = 1310م) تمكنت من فتح الجنوب الهندي كله.

الإسكندر الثاني

قد اغتر علاء الدين بهذه الانتصارات التي تحققت على يديه حتى لُقِّب بالإسكندر الثاني ، وأسكرته الغنائم والكنوز التي غنمها في حروبه، وتراءى له أن يفتح العالم بجنده، كما فعل الإسكندر، وسرَحَ به الخيال إلى أبعد من ذلك، فصرح أن قادته هم بمنزلة الخلفاء الراشدين ، ولكن عمه القاضي علاء الملك أيقظه من أحلامه الضالة، وذكَّره بأن النبوة قد انتهى زمانها، ورده إلى جادة الصواب، فعاد إليه عقله، وانتبه من غفلته.

الإصلاح الداخلي

وقد وجدت نصيحة القاضي صداها عند علاء الدين ؛ فعدل عن رأيه إلى الاهتمام بشؤون دولته والعمل على نهضتها، ووضع النظم الإدارية والمالية التي تصلح من شأن مملكته، وقُدِّر لها أن تلقى قدرًا كبيرا من النجاح؛ فعم البلاد الرخاء، ونَعِمَ الناس بالأمن، وكان لرقابته على الأسواق وشدته في معاقبة التجار المدلسين ومنعه من الاحتكار أثرها في رواج التجارة، ورخص الأسعار، وبلغ من شدته أنه كان يأمر بالمطفِّف من التجار فتُقطَع من لحمه حيًا قطع يستكمل بها الميزان عظة لغيره من التجار.

وكان يفتح خزائن دولته العامرة، ويعطي منها التجار والمزارعين حين تشتد الحالة الاقتصادية أو يفسد الزرع حتى لا يتأثر الناس بقلة المعروض من البضائع كما وعُني بأمر الزراعة، وأسبغ رعايته على العلماء، وقد تحدث "ابن بطوطة" في رحلته عما شاهده من الرخاء الذي ينعم به المسلمون تحت حكم علاء الدين.

ميوله الجنسية

علاء الدين خلجي كان مثلياً[3] [4]. أقرب أحبائه كان عبداً خصياً اسمه ملك كافور, وأصلاً كان عبداً صغير السن من گوجرات اُخذ في احدى غارات علاء الدين. كافور خُصِيَ, وتحول إلى الإسلام, واُخذ إلى خدمة علاء الدين. وكان يشتهر باسم حضرت ديناري كافور.

أمير خسرو شاعر بلاط علاء الدين الشهير كتب مستنكراً العلاقة بين علاء الدين وملك كافور. ويبقى مصدراً رئيسياً لفهم تلك العلاقة.

نهاية الدولة الخلجية

على أن السلطان علاء الدين حين تقدمت به السن أوكل تصريف شؤون دولته إلى "كافور" قائده المعروف، وانقاد له في كثير من الآراء، حتى إذا توفي في يناير 1316, بمرض الاستسقاء edema. ويعتقد أن نائب الملك عجـّل بموته. كان كافور قد استبد بالأمر، وأمسك بزمام الدولة بعد أن أجلس على السلطنة طفلا صغيرًا من أبناء علاء الدين ، وقد أدى ذلك إلى اشتعال الفتنة في البلاد ، وانتهى الأمر بقتله على يد بعض الأمراء المنافسين له، وأقاموا مكانه سلطانا جديدًا يسمى مبارك شاه الخلجي سنة (716 هـ = 1316 م).

انظر أيضا

وصلات خارجية

المصادر

  1. ^ Qutub Minar Govt. of India website.
  2. ^ Sajnani, Manohar (2001). Encyclopaedia of Tourism Resources in India. Gyan Publishing House. p. 70. ISBN 8178350149. 
  3. ^ A New History of India by Stanley A. Wolpert, page 114. ISBN 0-19-516678-7
  4. ^ Same-Sex Love in India: Readings from Literature and History by Ruth Vanita and Saleem Kidwai, page 113. ISBN 0-312-29324-0
سبقه
{{{before}}}
{{{title}}} تبعه
{{{after}}}
{{{title}}}