دمشق القديمة

الشارع المستقيم في دمشق القديمة عام 1900

دمشق القديمة هو اسم الجزء القديم من مدينة دمشق والتي تعد اقدم مدينة مأهولة في العالم وأقدم عاصمة في التاريخ وتقع داخل أسوار مدينة دمشق التاريخية ،و تمتاز بأبنيتها واوابدها التي تعود لعدة عصور واماكنها المقدسة من كنائس وجوامع تعد رمز للديانات ، وبشوارعها وطرقاتها التي مشى عليها الآنبياء والقديسين والملوك والقادة والعلماء والعظماء من صناع التاريخ .

تتميز دمشق القديمة بأسلوب العمارة الدمشقية الشهيرة بطرازها الفريد ، ويسمي السكان المحليون بيوت دمشق المبنية على الطراز الدمشقي القديم "بيوت عربية"و التي تمتاز بفناء داخلي واسع تحيطه الغرف وتتوسطه بحرة جميلة ويتكون من طابق او طابقين فيه الكثير من الفنون المعمارية وتطل على الفناء المليء بأحواض النباتات والأزهار وتتوسطه البحرة الشامية الدمشقية الشهيرة ، ستشاهد من المباني التاريخية الكثير من مساجد وجوامع وكنائس ومدارس تاريخية ومقامات واضرحة وقصور وشوارع مرصوفة بالحجارة وحارات مسحورة مسكونة بعبق التاريخ ، أوابدها الأثرية التي ترى فيها التاريخ بكل بوضوح .

تضم دمشق القديمة العديد من الأحياء العريقة و الأسواق والخانات والمساجد والكنائس والمدارس والشوارع المرصوفة والقلعة والسور الروماني و الجدير بالذكر أنها تضم معظم أثار مدينة دمشق.في حين أن دمشق القديمة لا تشكل سوى حوالي 5% من مساحة مدينة دمشق الحالية وتمتاز الاثار التاريخية في المدينة بأنها تعود لعدة فترات وحقب زمنية من الحضارات التي تعاقبت على المدينة العريقة التي يعود تاريخ بنائها إلى قبل الاف السنين .

تقع دمشق القديمة قرب مركز مدينة دمشق المتمثل بمنطقة المرجة.

معالم دمشق القديمة

قبر صلاح الدين الأيوبي قرب الجامع الأموي في دمشق القديمة
منزل سيدي حميد عام 1860 وهي مثال للعمارة الدمشقية التقليدية

تاريخيا تعرضت العديد من معالم دمشق القديمة قبل مئات السنين للتدمير بفعل الزلازل والحروب حيث دمرت أجزاء من دمشق القديمة في فترات تاريخية سابقة ، وكان في كل فترة يعاد بناء وترميم المباني المتضررة ، لذلك نجد ان العديد من المعالم التي تعود إلى أزمنة بعيدة نسبيآ وصلت إلى العصر الحديث بشكل جيد وخلال الحرب العالمية الثانية والانتداب الفرنسي لسوريا كذلك تعرضت بعض الاوابد والاسواق للتخريب واعيد ترميمها ، لذلك تجد معالم المدينة العريقة وشوارعها وبواباتها واسواقها محافظة على قدر كبير عبق التاريخ .

وتزخر دمشق القديمة بالكثير الكثير من المعالم التاريخية الهامة ومنها:-

ملف:Beit mamlouka courtyard.jpg
بيت دمشقي قديم في دمشق القديمة

أسواق دمشق القديمة

من أشهر أسواق دمشق القديمة:

أحياء دمشق القديمة

أبواب دمشق القديمة

خريطة أبواب دمشق
باب كيسان أحد أشهر أبواب دمشق

عند بناء سور المدينة في العهد الروماني تم تزويده بسبعة أبواب، تهدم بعضها وأنشأ آخر في العهود اللاحقة وبقي منها إلى اليوم ثمانية أبواب:

  1. باب توما، يقع في الجهة الشمالية الشرقية للمدينة القديمة قرب حي القصاع.
  2. باب الجابية، يقع في الجهة الغربية من المدينة القديمة عند مدخل سوق مدحت باشا حالياً .
  3. باب كيسان، يقع في الطرف الجنوبي الشرقي للمدينة القديمة قرب منطقة الصناعة و حارة اليهود سابقا و دوار حسن الخراط خارج سور المدينة القديمة. (تحول إلى كنيسة)
  4. باب السلام، يقع إلى الشرق من باب الفراديس على منعطف من السور يجعل اتجاهه نحو الشرق.
  5. باب الفرج، يقع في الجهة الشمالية من سور المدينة، بين العصرونية والمناخلية.
  6. باب شرقي، يقع عند المدخل الشرقي للمدينة القديمة، وهو الوحيد الذي يحتفظ بطراز عمارته الروماني.
  7. باب الفراديس، (يعرف أيضاً بباب العمارة)
  8. باب الصغير، يقع في الجهة الجنوبية للمدينة قرب حي الشاغور .

أبواب مختفية

  1. باب الجنيق، غير موجود حاليا, كان يقع بين باب السلام وباب توما.
  2. باب النصر، غير موجود حاليا, كان يقع على الجهة الغربية للسور جنوب القلعة مباشرة

انتشرت في السنوات الاخيرة في داخل حارات دمشق التاريخية وفي البيوت الدمشقية المطاعم الفخمة والمعارض الفنية (غالوري) والمقاهي الحديثة والمنشأت السياحية ضمن المباني القديمة .. دمشق القديمة تبهر زوارها بروعة اثارها وبيوتها وسحر حاراتها وتاريخها التي يحدثك عن عظمة هذه المدينة .

كنائس دمشق القديمة

ابدعت سورية القديمة فنون عمارة الكنائس التى اعتمدت على المسيحية والهلنستية وتبدت فيها نزعة التجدد وظهر في ميادين هذه الفنون اشكال لم تكن يونانية ولا رومانية بل كانت دمشقية جديدة بالنسبة إلى الحياة الابداعية العالمية وذات منحى محلى سوري صرف .

قامت في دمشق وفي سورية فنون بناء حضارية وابتكار فن جديد ساعدها عليه مخزونها الفنى الحضارى العريق الضارب جذوره في اعماق التاريخ فتجد في المدينة العريقة انماط عمارة دينية ومدنية سورية متطورة لها طابعها الخاص .

وماعمارة الكنائس من القرن الاول حتى السابع الميلادى الا مثال واضح على تلك العمارة ومساهمتها في بروز عناصر معمارية جديدة خاصة بسورية بشكل عام ودمشق بشكل خاص . ان دمشق تضم عددا كبيرا من أهم الاثار المسيحية ولعل اهمية دمشق تكمن في انها قامت بدور مرموق في نشوء المسيحية وفيها اعتنق بولس الرسول الدين الجديد على يد الرسول حنانيا واصبحت دمشق مقرا للاسقفية لاتتقدمها في الدرجة سوى انطاكية وفى سنة/379/ميلادية بنى الامبراطور /ثيوذوسيوس /كنيسة القديس يوحنا المعمدان في الموضع الذى كان فيه معبد جوبيتر .

وكان في غوطة دمشق وفى سفوح جبل قاسيون خمسة عشر ديرا منها ديرمران ودير النيربين حيث يروى ان القديسة /حنة/والدة السيدة مريم العذراء اقامت او دفنت فيه كما روى ابن عساكر في تاريخ دمشق .