إتيان موريس فالكونيه

(تم التحويل من Etienne-Maurice Falconet)
فالكونيه، من نحت ماري-آن كولو

إتيان موريس فالكونيه Étienne Maurice Falconet (و.1 ديسمبر 1716 - 4 يناير 1791)، يـُعد من الطبقة الأولي من مثالي الروكوكو الفرنسيين، وكانت راعيته مدام ده پومپادور.

وُلد فالكونيه في أسرة فقيرة في باريس. وقد تتلمذ في بادئ الأمر على يد نجار، إلا أن بعض تماثيله الصلصالية، التي كان يصنعهم في وقت فراغه، جذبت انتباه المثال جان-باتيست لموين، الذي اتخذه تلميذاً. واحد من أشهر أعماله المبكرة كان ميلو من كروتون، الذي ضمن له عضوية أكاديمية الفنون الجميلة في 1754.

أشهر أعمال فالكونيه، الفارس البرونزي، التمثال الفروسي لـبطرس الأكبر في سانت پطرسبورگ، روسيا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

ميلو من كروتون (فالكونيه، 1754)

قد نغصت عيش فلاكونيه أربعون سنة من المحن قبل أن يظفر بالتقدير التام، فانطوى على نفسه وعاش في بساطة ديوجينية، وأصبح سريع الشجار، وغض من قدر فنه، وأعرب عن احتقاره للشهرة سواء في حياة صاحبها أو بعد موته. وأتته الشهرة آخر الأمر بتمثاله "المستحمة" (1757)-وهي مستحمة جميلة يجس حرارة الماء بأصابع قدمها.(46) وآنس إليه الآن مدام دبومبادور، فنحت لها "الحب الداهم" الذي يمثل كيوبيد يهدد بإطلاق سهم فيه عدوى الحب. وأصبح فلاكونيه حيناً في عالم النحت ما كانه بوشيه وفراگونار في عالم التصوير مبدعاً دغدغات فتانة مثل "ڤينوس وكيوپيد"، و"ڤينوس تخلع ثيابها أمام پاريس".


باقي أعماله

Amour menaçant, Louvre

وقد أبدع في تصميم الشمعدانات الزينية، والنوافير الصغيرة، والتماثيل الدقيقة، وحفر الرخام "ساعة ربات الحسن الثلاث" المحفوظة الآن في اللوفر، وأبهج بومبادور بتمثيلها في صورة الموسيقى(47)" وفي 1766 قبل دعوة كاترين الثانية له للذهاب إلى روسيا. وقد صنع في سانت بطرسبوج رائعة "پطرس الأكبر على جواد يخطر"، وشارك ديدرو والأخوين گريم حظوتهما عند الإمبراطورة، وعمل لها بهمة طوال اثني عشر عاماً، ثم تشاجر معها ومع وزرائها، ورحل في نوبة غضب عائداً إلى باريس. وفي 1783 أصيب بالفالج، ولزم حجرته في الأعوام الثمانية الباقية له، وقد زادت نظرته إلى الحياة اكتئاباً.

منافسته پيگال

"لويس الخامس عشر مواطناً"، في ريمز، من نحت پيگال.
تمثال "پگماليون وگلاتيا" المرمري، الذي صممه فالكونيه ونفذه دوريه.

ولم يكن من مزاحم لبيجال في زعامة النحت في هذه الحقبة غير إتيان موريس فالكونيه، ويروي ديدرو قصة لطيفة عن خصومتهما، ذلك أن فالكونيه الذي كان يصغر غريمه بعامين تجنب أول الأمر منافسته مباشرة، فكان يصنع التمثال من الصيني، وكان من أبهج هذه التماثيل تمثال "بجماليون" الذي صنعه دوريه على تصميم فالكونيه، وفيه تبدو دهشة النحات الإغريقي إذ ينحني تمثاله "غلاطية" المرمري للتحدث إليه. واستطاع ذاك التمثال أن يرمز إلى حقيقة أوشك الناس أن ينسوها، وهي أنه ما لم يتحدث إلينا العمل الفني فهو ليس بفن. فلما أطلع بيجال على هذه القطعة من الطين وقد تحولت إلى رمز خالد فاه بالثناء التقليدي يثني به فنان عظيم على آخر: "وددت لو كنت صانعه!" ولكن فالكونيه لم يرد التحية بمثلها تماماً حين رأى تمثال بيجال "لويس الخامس عشر مواطنا" فقد قال "إني لا أحبك يا مسيو بيجال، وأعتقد أنك تبادلني هذا الشعور. وقد رأيت تمثال "المواطن" الذي صنعته، لقد كان ممكناً خلق هذا العمل، لأنك قمت بهذا فعلاً، ولكني لا أعتقد أن الفن يستطيع أن يجاوزه بخط واحد وهذا لا يمنعنا من أن نظل كما كنا".

الهامش والمصادر

  • ول ديورانت. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)