گي‌يوم رينال

گيوم رينال

گي‌يوم توماس فرنسوا رينال (12 ابريل 1711 - 6 مارس 1796)، كاتب ومفكر فرنسي من عصر التنوير.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

وذكر گريم الرزين الرصين عادة عن راهب أخر هو جيوم رينال Raynal في صحيفته "كورسبوندانس" عن 1772 "منذ صدور كتاب مونتسكيو روح القوانين ربما يظهر في أدبنا كتاب أجدر بالانتقال إلى أبعد الأعقاب والأجيال القادمة أو الرفع من شأن تقدم الاستنارة لدينا من كتاب رينال "التاريخ الفلسفي والسياسي للمستعمرات والتجارة الأوربية في جزر الهند الشرقية والغربية" وربما كان جريم يتخذ بصفة خاصة موقفاً ودياً من المؤلف لأن رينال هو الذي أفتتح في 1753 وأوصى في 1755 بصحيفة الكورسبدانس الأدبية لگريم، وعليها عاش جريم. وأكثر منهذا فإن ديدرو صديق جريم قد عاون في إعداد كتاب رينال الخالد الذي لا يفتح ولا يقرأ في أيامنا هذه أو يبدو أن رأى جريم أكده ما نال الكتاب سالف الذكر "التاريخ الفلسفي والسياسي" على الفور من شعبية فبيعت منه أربعون طبعة قبل 1789 عدا طبعات لا تحصى مسروقة أو مترجمة وحظي الكتاب بتقدير فرانكلن وگيبون وروبرتسون. وأوحى هذه الكتاب إلى توسان لوفرتير Toussain L, Boaverturn بجملته المخلصة لتحرير العبيد (1791)، وذهب ناقد واسع الإطلاع إلى أنه كان لهذا الكتاب تأثير على الثورة الفرنسية أعظم حتى من تأثير كتاب روسو "العقد الاجتماعي".


ودخل رينال باريس قسيساً فقيراً. وتكشف أسطورة عن طبيعة المرح والأبتهاج عند المتمردين، فتنسب نجاته من الموت جوعاً إلى أن الراهب بريفوست كان قد تلقى عشرين سو (عملة فرنسية قديمة قيمتها خمسة سنتيمات) ليقيم قداساً على روح أحد الموتى، وأن بريفرست أعطى الراهب دي لا بورت 15 سو ليقيم القداس بدلاً منه، وأن هذا الراهب الأخير نفخ رينال ثمانية ليقيم القداس بدلاً منه(79). وابتهج رينال بالأكل على موائد هلفشيوس ودي هولباخ، وأثبت أنه جليس أنيس. ويبدو أنه حظي بمعونة كثير من المؤلفين فضلاً عن ديدرو في جميع مادة كتابه، بل حتى في تأليف بعض فصوله. أن روسو الذي تشاجر وتنازع مع كل الناس بلا استثناء وجد رينال مسالماً غير مشلكس، وقدم له الشكر في "اعترافاته" على وفائه بحق الصداقة وتقديره للمساعدة المالية(80).


ولابد أن رينال قد جمع مالاً بطريقة ما، حيث قيل إنه رشا الرقيب للحصول على ترخيص بإصدار كتابه(81). أنه قضى عشرين عاماً يعمل جاهداً في إعداده، وفصل القول تفصيلاً في جشع الأوربيين وخيانتهم وعنفهم في معاملة السكان الأصليين في جزر الهند الشرقية، واستنكر هذا كله وحذر الرجل الأبيض من الانتقام الرهيب الذي قد تعمد إليه الأجناس الملونة إذا عادت إليها السلطة(82). وكان الكتاب أول اتهام فرنسي للاستغلال الاستعماري، كما كان من أوائل الكتب التي أكدت على أهمية التجارة في تحديد التاريخ الحديث، وأسهم بطريقة عابرة في إضفاء المثالية على المواطنين الهنود وإعجاب المتحررين الأوربيين بحضارة الصين. وزخرت المجلدات المسهبة بالموضوعات والأفكار الرئيسية في عصر الاستنارة: مقت الخرافة وحرفة الكهانة وبغض تسلط الدولة والكنيسة على الحياة والفكر. وأيد رينال فكرة أن الكثلكة كانت خداعاً أو دجلاً جمع في الحكام والكهنة قواهم ليدعم كل فريق منهم الأخر عن طريق الأساطير والخرافات والمعجزات والدعاية والظلم والمذابح. وأهاب بحكام أوربا أن يحلوا أنفسهم من أي ارتباط بالكنيسة، ويسمحوا بحرية الكلام والنشر، ويمهدوا الطريق للحكومة الديمقراطية. ولم تنج البروتستنتية منه، حيث قال أنها كذلك ارتكبت جريمة التعصب. ووصف تعصب البيوريتانيين في إنجلترا الجديدة واضطهاد السحرة في سالم، مساتشوستس.

وعلى الرغم من الوقت الطويل الذي قضاه رينال في إعداد كتابه، فأنه قضى عليه بالأهمال في زوايا النسيان نتيجة لما ورد فيه من أخطاء. إنه لم يتحر الحقائق فأعتبر الأساطير تاريخاً، وأهمل تواريخ الأحداث، ولم يورد أسماء المراجع الموثوقة، وشوش المادة وأفسدها، واستخدم ديدرو (أو سمح لديدرو أن يشغل نفسه في كتابة الخطب المسرفة والنداءات العاطفية مما لا يكاد يليق بمؤلف في التاريخ ولكن هذه لم تكن عصور تجرد أو نزاهة، فالكتاب كان سلاحاً، ولا يجوز إضعاف قوته بعرض الجوانب المتعارضة فإن الحرب كانت حرباً وصراعاً. وهكذا قدرت الحكومة الفرنسية فأصدر برلمان باريس أمراً بإحراق الكتاب، كما صدر الأمر إلى رينال بمغادرة فرنسا، فهرب إلى الأراضي الواطئة، ولكنه رأى ضماناً للأمن والسلامة أن يعود في عام 1784 في عهد أكثر ملوك البوربون اعتدالاً.


الأيام الأخيرة

وكان رينال من الفلاسفة للقلائل الذين شهدوا الثورة الفرنسية وعمروا بعدها، ورأى عنف الثورة واستخدامها لكل وسائل التعصب وعدم التسامح القديمة. وفي 31 مايو 1791 وهو سن الثامنة والسبعين وجه إلى الجمعية التأسيسية رسالة يحذرها من التطرف، فكتب يقول "لقد تجرأت لأمد طويل على تنبيه الملوك إلى واجباتهم، فاسمحوا لي اليوم أن أنبه الشعب إلى أخطائه" فأشار إلى أن طغيان الأهالي قد يكون قاسياً وجائراً قدر طغيان الملوك وجورهم. ودافع عن حق رجال الدين في التبشير بعقيدتهم، مادام معارضوهم يتركون أحراراً في التعبير عن آرائهم. واحتج على القوانين التي تفرض دين دولة ما وعلى إعتداء الجماهير على القساوسة. وأغرى روبسبيير بالسماح للرجل العجوز بتفادي المقصلة، ولكن الحكومة صادرت ممتلكات رينال ومات فقيراً معدماً (1769) وسط انتصارات الثورة وإرهابها.

Histoiredesdeuxindes.jpg

المصادر

ديورانت, ول; ديورانت, أرييل. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود.

ببليوگرافيا

A detailed bibliography of his works and of those falsely attributed to him will be found in Quérard's La France littéraire, and the same author's Supercheries dévoilées. The biography by A Jay, prefixed to Peuchet's edition (Paris, 10 vols, 1820-1821) of the Histoire ... des Indes, is of small value. To this edition Peuchet added two supplementary volumes on colonial development from 1785 to 1824. See also the anonymous Raynal démasqué (1791); Cherhal Montreal, Éloge ... de G. T. Raynal (an. IV.); a notice in the Moniteur (5 vendémiaire, an. V.); B Lunet, Biographie de l'abbé Raynal (Rodez, 1866); and J Morley, Diderot (1891).

  • A. Jay, Précis historique sur la vie et les ouvrages de l'abbé Raynal, Paris, 1820 ;
  • A. Feugère, Un Précurseur de la Révolution. L'Abbé Raynal (1713-1796), Angoulême, 1922 ;
  • Raynal, de la polémique à l’histoire, G. Bancarel, G. Goggi ed. Oxford, SVEC, 2000 ;
  • G. Bancarel, Raynal ou le devoir de vérité, Genève Champion, 2004.

Ashgate plans to publish a translation of Raynal's selected writings in 2006.


تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.

The article is available here.