مساعدة:مبتدئون

مرحبا أيها المحرر.

هنا تجد بعض المساعدة التي تعينك على تحرير أو تعديل المقالات, بالإضافة لبعض الجوانب التنظيمية كالتصويت مثلا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القائمة العلوية

هنا دور كل رابط من القائمة العلوية:

  • مقالة: عند النقر على هذا الرابط, يتم تحميل المقالة.
  • ناقش هذه الصفحة: هنا تجد نقاشات حول المقالة.
  • +: لإضافة تعليق جديد في النقاش.
  • عدل هذه الصفحة: هنا يتم تعديل محتويات المقالة.
  • تاريخ الصفحة: في هذه الصفحة تمكن من معاينة النسخ القديمة للمقال.
  • نقل: لإعادة تسمية المقال.
  • راقب هذه الصفحة: هنا تتمكن من معاينة التغيرات التي قد تحدث لهذه المقالة.


بركات الشيخ "ميلتون فريدمان" قصة قصيرة كتبها: عبد الغني عبده

- صباح الخير. ارتسمت على وجهها علامات الدهشة، عندما فتحت باب شقتها الصغيرة، فوجدته أمام الباب مباشرة؛ تعلو وجهه (الأحمر الممتلئ المستدير الذي يذكرك برغيف خبز منتفخ على بلاطة فرن بلدي) ابتسامة واسعة تكاد تتحول إلى ضحكة لكثرة ما يظهر من أسنانه البيضاء اللامعة... ردت، - صباح الخير!! علامتي التعجب ليستا كافيتين عن التعبير عما يدور في داخلها من مشاعر اندهاش. - تفضلي. قالها ويداه تمتدان نحوها حاملتين "قفص" كبير من البرتقال، وكرر: "تفضلي، كل عام وأنت بخير". - ما هذا؟! - برتقال، ... لم تسمح له بالاستطراد، - نعم، أنا أرى، وأنا لم أطلب أي برتقال، يبدو أن هناك خطأ ما. ربما أنت تقصد أحداً غيري. - لا لا يا سيدتي، ليس هناك أي خطأ، ألا تعرفينني؟!! نحن جيران، أنا أسكن... قاطعته مجدداً: "بلا؛ أعرفك جيداً، ولكنني لم أطلب برتقالاً، هل تأذن لي، لدي وقت قصير لكي أستعد للذهاب إلى العمل".... وهمت بإغلاق الباب في نفس اللحظة التي أحست بطفلها الصغير يجذب رداءها: "ماما... ماما، أريد واحدة من هذه".... وأشار إلى البرتقال. بينما انشغل الرجل ذو الوجه الأحمر باختيار برتقالة للطفل، انطلق صوت صفعة توقع الرجل أن الأم منحتها لطفلها بعد أن شاهدها تركله دافعة له إلى غياهب الشقة!! - عليك أن تأخذ برتقالك وتنصرف الآن. - يا سيدتي هذه هدية، لقد حصدت برتقال حديقتي، وخصصت جزءاً لإهدائه لجيراني، الناس لبعضها، والنبي قبل الهدية. - شكرا لك، أنا لا أستطيع قبول هديتك، اذهب إلى غيري. - لماذا؟ ألسنا... صرخت في وجهه مقاطعة: "لسنا ولن نكون.... وأنا أعرف نواياك الخبيثة، اذهب من أمامي لا أنا ولا طفلي معتادان على تناول الفاكهة، ربما سلعتك بارت في الأسواق وأنت تأتي اليوم لتوزيعها مجاناً، وعندما نعتاد عليها سوف تبيعها لنا بأغلى الأسعار.... خطتك مكشوفة وغرضك دنيء"!! استكملت كلماتها، وهي تغلق الباب - بكل ما تملك من قوة – في وجهه... جلست مستندة على الباب؛ واختفى وجهها بين ركبتيها لحظات، شعرت بيد صغير تربت على رأسها.... جذبت الطفل بقوة إلى حضنها ومنحته قبلة على خده الذي تلقى صفعتها... أمسكت الطفل بيديها من تحت إبطيه، وأبقت عليه أمامها؛ مركزة عينيها اللتين تحجرت دموعهما في عينيه البريئتين. - لا تغضب يا صغيري، وأنت تعرف أنني أحبك... أنا أمك التي أنجبتك وتسهر وتكدح من أجل سعادتك... هذا رجل شرير... والبرتقال غير مفيد للأطفال، امتلاء المعدة بالأكل لن يجلب لك إلا التعاسة.... عندما تعتاد على كثرة الطعام سوف تتحول إلى كرة لحم متدحرجة، ستكون حركتك بطيئة ولن تستطيع الاعتماد على نفسك.... كلما لاحظت الدهشة وعدم الفهم في عيني صغيرها؛ أدركت أن عليها أن تقدم له مزيدا من الشرح.... - قلت لك هذا رجل شرير، ونواياه خبيثة، أنت وأنا لا يمكن أن نحصل على شيء بالمجان... لن تجد الكثير من الأشياء بالمجان في العالم الذي تعيشه. وعندما تحصل على شيء مجاناً سيكون عليك أن تقدم ما لديك أو بعضاً منه مجاناً... هل تضمن أن تملك أي شيء لكي تقدم بعضه للآخرين بالمجان؟!!... وحتى لو امتلكت أشياء هل تضمن أن تتحلى بالكرم الذي يجعلك تقدم بعضها للآخرين – عن طيب نفس – بالمجان؟!! الأشياء المجانية تعلمنا التكاسل... يا إلهي!! هل ترى؟! لقد تكاسلنا بالفعل، سرقنا الوقت، علينا أن نذهب الآن، سوف أخذك إلى حضانتك ثم أذهب إلى العمل، لكننا نحتاج إلى أن نقطع الطريق جرياً، هل أنت مستعد؟!! لم يكن السؤال استفهاما، بقدر ما كان أمراً، تجذب الولد من يده الصغيرة، وتجري في الشارع... لا تكترث لتعثره، ترفعه بقوه حتى أنه يمشي على أطراف أصابعه، تجره خلفها كحقيبة سفر... - ماما أرجوك، أنا لا أستطيع، ما سر كل هذه السرعة؟! ما الداعي؟! - أنت لا تفهم... إذا تأخرت عن العمل ربما لا تتمكن أنت من الذهاب إلى الحضانة أو حتى قد يصل الأمر إلى طردنا من الشقة. - كيف، لماذا؟! - إذا تأخرت سوف أتسبب في تعطيل العمل المصنع، وقد يترتب على ذلك خسائر، عندها قد يسرح صاحب المصنع بعض العمالة، ولأنني تأخرت سأكون أول من يتم التخلي عنهم، فأنا متكاسلة ومهملة وعقبة في سبيل تقدم المصنع والصناعة والبلد كلها... عندما يتم تسريحي من العمل سوف أفقد الأجر الذي نسد به حاجاتنا، ولن أكون قادرة على دفع نفقات حضانتك وربما لا أستطيع إطعامك ولا إطعام نفسي... توقفت عن الكلام (الذي كان يخرج من فمها اللاهث)، وتوقفت عن الحركة أيضا عند منعطف لتلقى كيس زبالتها الصغير في أحد صناديق الزبالة التي تملأ المكان.... تناهى إلى سمعها كلمات رجل أشعث يقيم بجوار صناديق القمامة، يتخذ منها ساتراً من البرد والحر، ويتفرش الأرض طوال الوقت هناك.... التفتت فلمحت الرجل ذو الوجه الأحمر وقفص البرتقال بين يده يتحاور مع الرجل الأشعث، وصلت إلى سمعها كلمات الأشعث "صدقني يا بني، الدنيا أبسط كثيراً وأرحب مما تنظرون إليها"، ظلت هذه العبارة تتردد في أذنيها طوال اليوم.... عندما صكت الباب في وجه الرجل الأحمر؛ شعر بخيبة أمل "هذه اللعينة ضيعت عليَّ فرصة الحصول على ثواب أنا في أشد الحاجة إليه... أرتكب الكثير من الموبقات ولابد أن غضب الله عليَّ كبير، كنت أريد أن "أخصم" بعضاً من هذه السيئات.... لا بأس سوف أجد غيرها". - هل تضمن لي أن أعيش حتى أنتهي من استهلاك قفص البرتقال هذا؟! سأل "الأشعث" "الأحمر"، وأردف: لا اعتقد أن هناك ورقاً وأقلاماً في السماء، ولا حتى حواسيب، والأمر هناك لا يقوم على "علم" الحساب ولا الجبر ولا المحاسبة... لا يمكن أن تستخدم أدوات الأرض في السماء. "الملعونة، أوقعتني مع رجل يهذي... أنا لا أفهم ولا كلمة مما يقول، ماذا أنا فاعل الآن؟!.... حتى الرجل المشرد يرفض الصدقة!!" قال الرجل الأحمر في نفسه. فقطع الأشعث تفكيره قائلا: صدقني يا بني، الدنيا أبسط كثيراً وأرحب مما تنظرون إليها". - سوف أترك لك قفص البرتقال، أنت في حاجة ماسة إليه، أنت لا تملك ما تقتات به، هيا يا صديقي. خذ واستمتع. - عن أي متعة تتحدث؟ وكيف لي أن أستمتع بما حُرِمَ منه طفل صغير؟!! بهت الرجل الأحمر.... "طفل صغير؟! كيف عرف هذا الرجل بما دار مع السيدة؟ هل اشتكت له؟!... هل تعرفه؟! ما هذا الجنون؟!" أمطرت التساؤلات رأس الرجل الأحمر ولم ينتبه إلى تداعي "قفص البرتقال" من بين يديه وتبعثر حبات البرتقال بين أرجل المارة و"انفعاصها" تحت إطارات السيارات المسرعة. - تمت-


معاينة التغيرات حفظ التغيرات

عند إدخال تعديلات على الصفحة, من المستحسن. ملاحظة النتيجة, قبل حفظها. فإذا كانت النتيجة مقبولة, قم بحفظ الصفحة.

لاحظ الصورة.

Save.PNG


التصويت

قد تكون مدعوا لإبداء رأيك حول موضوع معين, أو تصويت لصالح ترقية مستخدم ما, الطريقة سهلة فقط لاحظ الصورة.

معاينة التصويت

Vote1.PNG


المشاركة في التصويت

Vote2.PNG


نتيجة التصويت

Vote3.PNG


بعض التلميحات

هنا تجد بعض النصائح التي تساعدك.