مذبحة مدرسة المدفعية في حلب

مذبحة مدرسة المدفعية في حلب
جزء من الانتفاضة الإسلامية في سوريا
موقع مدرسة المدفعية is located in حلب
موقع مدرسة المدفعية
موقع مدرسة المدفعية
المكانسوريا حلب، سوريا
التاريخ16 يونيو 1979
الهدفطلاب الجيش السوري
نوع الهجوم
اعدام
الوفيات50-250
المنفذونإبراهيم اليوسف، عدنان عقلة، الإخوان المسلمون في سوريا

مذبحة مدرسة المدفعية في حلب في يوم السبت 16 حزيران/يونيو 1979، في مدرسة المدفعية الواقعة في منطقة الراموسة في مدينة حلب السورية وأسفرت عن مقتل 50 إلى 82 طالباً من طلاب المدرسة معظمهم من الطائفة العلوية وجرح حوالي 54 طالباً حسب الرواية الرسمية، ووفقًا لرواية الطليعة المقاتلة التي ذكرها أبو مصعب السوري عمر عبد الحكيم" في كتابه "الثورة الإسلامية الجهادية في سوريا"، قٌُتل 250 طالباً.[1][2][3]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تفاصيل الحادثة

تمكن الإخوان المسلمون من شراء عنصر من عناصر القوات المسلحة هو النقيب إبراهيم يوسف من مواليد تادف واستخدموا وجوده في المدرسة ونفوذه في يوم كان فيه هو الضابط المناوب في المدرسة. واستطاع مساء يوم السبت الواقع في السادس عشر من هذا الشهر أن يدخل إلى المدرسة عدداً من أفراد جماعة الإخوان المسلمين.

في يوم 16 حزيران 1979م، قام النقيب إبراهيم اليوسف والذي كان الضابط المناوب في ذلك اليوم بدعوة مجموعة من الطلاب إلى قاعة الندوة (المغلقة) لأمر عاجل.

بعد ان اجتمع الطلاب الضباط في مبنى الندوة وكان عددهم 300 طالب ضابط دخل عليهم المجرم ابراهيم اليوسف برفقة حسني عابو وعدنان عقلة وقام بقراءة بعض الاسماء وطلب منهم الخروج من قاعة الندوة واثناء ذلك تقدم منه كل من الطلاب الضباط المجرميين يحيى كامل النجار وماني محمود الخلف والذين كانا قد نسقا مع المجرم ابراهيم اليوسف قبل ساعات فتشاورا معه وخرجا واخذا موقعهما خارج الندوة استعدادا لتنفيذ الجريمة في حين رفض كل من الطلاب الضباط الشهداء محسن عامر ومحمد عدوية الخروج من الندوة على الرغم من اذاعة اسميهما وفضلا الشهادة مع رفاق السلاح.[4][5]

بعد عمليات الفرز الطائفي القذرة اعلن المجرم ابراهيم اليوسف للطلاب الضباط انهم رهائن وان من سيحاول الخروج سيقتل فورا وان عليه ان يجري اتصالا مع القيادة وسيعود بعد قليل. توجه المجرم ابراهيم اليوسف يرافقه المجرمين مصطفى قصار وماهر عطار وعادل دلال باتجاه مقر الحرس وقاموا بقتل المجند هوسيب مانوكيان وعندما رآه أحد زملاؤه غارقاً بدمائه وهو المجند عبد العزيز خليف قام بتلقيم بندقيته على الرغم من خلوها من الطلقات حيث كانت أوامر المجرم ابراهيم اليوسف بعدم توزيع الذخيرة على الحرس قبل الساعة الثامنة وبأمر منه شخصيا, فقام أحد المجرميين باطلاق النار على المجند الخفير فأرداه جريحاً.

حوالي الساعة الثامنة إلا ثلث اعطى المجرم ابراهيم اليوسف أوامره فقام المجرمون الذين يطوقون الندوة بإطلاق النار بكثافة ورمي القنابل بغزارة من كل الاتجاهات على الطلاب الضباط العزل فاستشهد على الفور 34 طالب ضابط وتناثرت الدماء والأشلاء في كل أرجاء قاعة الندوة وتشوه وجرح عدد كبير من الطلاب الضباط واثناء ذلك قام الطالب الضابط الشهيد البطل احمد زهيري باحتضان قنبلة ألقاها احد العملاء وضمها الى صدره بقصد حماية زملائه محاولا الخروج بها ولم يتركها على الرغم من تحذير زملائه له ولكنه أصر وخرج بها فانفجرت الفنبلة وتناثرت اشلاء ودماء الشهيد في المكان وعلى اجساد زملائه. واقتحم الطالب الضابط الشهيد سليمان رشيد اسماعيل غمار الموت وهجم على أحد المجرميين في الندوة فأمسك البندقية وضغط بها على رقبة المجرم محاولاً خنقه وانتزاعها منه فاقترب منه مجرم اخر وافرغ طلقات مسدسه في راس الطالب الضابط فسقط شهيدا في اثناء ذلك استطاع الكثير من الجرحى فك الحصار والهروب خارج الندوة فقام المجرم ابراهيم اليوسف بالاجهاز على الجرحى وحاول ملاحقة من نجا من المجزرة.

بعد انتهاء العملية خرج ارهابيي الاخوان المسلمين برفقة النقيب المجرم ابراهيم اليوسف من المدرسة بسيارة الزِل نفسها التي يقودها المجرم عبد الراشد الحسين الذي عاد بسيارته الى المدرسة وكأن شيئا لم يكن.


أعقاب المذبحة

ألقت المخابرات العسكرية القبض فورا على المجرميين عبد الراشد الحسين وماني خلف ويحيى النجار احيلوا الى المحكمة العسكرية بعد ان ادلى الكثير من الطلاب الضباط الناجين بشهاداتهم مؤكدين اشتراك هؤلاء بالجريمة وثبت عليهم الجرم بالدليل القاطع وتم اعدامهم في حقل رمي مدرسة المدفعية.

وفي تشرين الثاني 1979 القى الامن العسكري القبض على على المجرم حسني عابو قائد التنظيم المسلح في حلب والمشترك بالجريمة فحوكم وأعدم.

وفي الثالث من حزيران 1980 حاصرت القوى الامنية المجرم ابراهيم اليوسف في أحد الأوكار في حلب وقتلته بعد اشتباك شديد وقيل ان جثته نقلت إلى مدرسة المدفعية ومررت أمام صفوف الطلاب الضباط الذين بصقوا على الجثة وحاولوا تقطيعها.

وفي العام 1982 ألقت قوات الامن القبض على المجرم عدنان عقلة وأحيل إلى محكمة أمن الدولة العليا.

يذكر أنه وبعد المجزرة خرج الشعب السوري في مظاهرات حاشدة في حلب وحمص وادلب ودمشق واللاذقية والجسكة ودير الزوروغيرها مطالبة بتصفية العصابة تصفية نهائية.

ملاحظات تاريخية

بعد انقلاب عام 1970، في سوريا والذي قاده وزير الدفاع آنذاك حافظ الأسد والذي ينتمي للطائفة العلوية، و رغبة منه في الاحتفاظ بالسلطة عن طريق السيطرة على الجيش العربي السوري، اتبع حافظ الأسد سياسة تهدف إلى زيادة نسبة الضباط العلويين في الجيش العربي السوري، وترافق ذلك مع تسريح عدد كبير من الضباط السنة، وقد كان تركيزه على أجهزة المخابرات وسلاحي الطيران والمدفعية.

في بيان وُزع في 24 يونيو 1979، أنكرت جماعة الإخوان المسلمين أي معرفة مسبقة بالمذبحة أو المشاركة فيها.[6] كما اتهم البيان الحكومة السورية بقيادة الرئيس العلوي حافظ الأسد، بمحاولة تشويه صورة الإخوان المسلمين، مقدماً لنفوذها الكبير بين الشعب السوري.

ردت الحكومة السورية بإصدار أحكام بالإعدام على نحو 15 سجيناً ينتمون إلى "حركة المقاومة الإسلامية"، كلهم اِتهِموا بأنهم عملاء عراقيون. وإثر المذبحة، أصبحت الهجمات الإرهابية حدثاً يومياً، خصوصاً في حلب والمدن الشمالية الأخرى. وعادةً ما تعزو الحكومة تلك الهجمات إلى الإخوان المسلمين، ولكن مع تصاعد المقاومة المسلحة، برزت جماعات مسلحة أخرى، فأصبح من الصعب تحديد مدى تورط الإخوان المسلمين.[7]

انظر أيضاً

المصادر

الهامش

  1. ^ The Assad Era Thomas Collelo, ed. Syria: A Country Study. Washington: GPO for the Library of Congress, 1987.
  2. ^ Syria's Islamist Movement and the 2011-12 Uprising ORIGINS volume 5 issue 10 Archived June 22, 2012, at the Wayback Machine.
  3. ^ From Hama to Hamas: Syria's Islamist Policies inFocus SPRING 2009 • VOLUME III: NUMBER 1, Jewish Policy Center
  4. ^ ما تنشره الصحف (2012-06-16). "الذكرى الأليمة لجريمة مدرسة المدفعية بحلب على يد إخوان الشياطين". فيسبوك.
  5. ^ Wiedl, Kathrin Nina (2006). The Hama Massacre: Reasons, Supporters of the Rebellion, Consequences. GRIN Verlag. p. 8. ISBN 3-638-71034-3. Retrieved 2013-03-17.قالب:Self-published source
  6. ^ "The Massacre of the Military Artillery School at Aleppo - Special Report | 2002 Reports". SHRC.org. Retrieved 2013-03-17.
  7. ^ Carré , 135-7.