ماريانو فورتوني

ماريانو فورتوني
Marià Fortuny - Self-portrait - Google Art Project.jpg
پورتريه ذاتي رسم ماريانو فورتوني (1863-73)
وُلـِد(1838-06-11)يونيو 11, 1838
ريوس
توفينوفمبر 21, 1874(1874-11-21) (عن عمر 36 عاماً)
روما
القوميةإسپاني
مبعث الشهرةالرسم
الحركةالرومانسية

ماريا فورتوني إ مارسال Marià Fortuny i Marsal (اسمه الكامل ماريا جوسپ ماريا برنات فورتوني إ مارسال)، تـُنطق: [məˈɾja ʒuˈzɛp məˈria bərˈnat fuɾˈtuɲ i mərˈsal]؛ بالإسپانية: Mariano José María Bernardo Fortuny y Marsal؛ 11 يونيو، 1838 – 21 نوفمبر 1874)، شهرته ماريا فورتوني أو ماريانو فورتوني، هو رسام قتالوني بارز في عصره، وله شهرة دولية. تضمنت مسيرته الفنية القصيرة مجموعة متنوعة من الموضوعات الشائعة في الفن في عصره، ومنها السحر الرومانسي، الرسم العسكري للتوسع الاستعماري الإسپاني.

يعد بعض النقاد فورتوني بأنه من أهم الفنانين الإسپان بعد الفنان الكبير گويا، كما يعتبره البعض من عباقرة الفن الأورپي. ورغم عمره الفني القصير لكنه بلغ من التفتح الوجداني والعقلي والحس الفني ما جعله في صف حضور الفنانين العالميين وقد عاش طراز وثقافة عصره التي تنطوي على دوافع الاصلاح والتقويم، جنباً إلى جنب مع مواطنه الفنان الكبير سورويا (1863-1923) صاحب مدرسة الألوان المشرقة واللمسات الساحرة.

وكان القرن التاسع عشر الذي عاشه الفنان قرن مخاض وصراع بين طراز فن المطابقة وبوادر ظهور فن جديد وما تضمنه من الظواهر العديدة المتطورة والمتجددة وقد وجد هذا الفن الطريق أمامه مسدوداً أمام ظهور الحركة الانطباعية، وكان فورتوني واحد من الممهدين لهذا الحراك والتحول الجديد. وكان نشاطة الكبير والمحموم وعمره القصير أثار دهشة النقاد وتجار اللوحات فقد عاش 36 سنة ولكن هذه السنوات القليلة الزاخرة بالنشاط الفني تعادل ما عمله بعض كبار الفنانين خلال حياتهم الطويلة، وبالتالي فان طول العمر أو قصره امام عملية الابداع لا يعني شيئا، بل أن الانجازات الفريدة والمميزة هي التي تسجل رقما متقدماً عالمياً سواء كان ذلك في حقل الفن أو الأدب أو غيره.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حياته

ولد فورتوني في قرية ريوس بمدينة طركونة عام 1838، وكانت هذه المدينة احد المدن العربية فقد حكموها منذ سنة 713 إلى سنة 1129، ومن آثارها الإسلامية التي لازالت باقية هي الكاتدرائية الكبيرة التي كانت مسجداً ثم حولت الى كنيسة ولازال المحراب لحد هذا اليوم ماثلاً وعليه كتابات عربية بالخط الكوفي، أما السور فقد هدم عام 1868.

اليوم المدينة تعتبر أوربية الطراز والتطور ويفدها سنويا ملايين السواح لجمالها وطيب جوها خاصة مدينة سالو التي اصبحت قبلة للسواح والباحثين عن حمام الشمس. كان والد فورتوني لديه ورشة للنجارو يعمل فيها. وعندما توفت والدته كان عمره 11 سنة فاحتضنه جده وتولى رعايته وتربيته. وكان هذا الجد يصنع تماثيل من الشمع ويبيعها في الأسواق وكان الطفل فورتوني يساعده في تلوين تلك الأشكال وعرضها وبيعها، وهكذا بدأت علاقة فورتوني بالفن من خلال هذا النشاط الفني التجاري. ولما رأى الجد أن الطفل لديه موهبة فنية وحب شديد للرسم أرسله إلى أحد الفنانين لتعلم ودراسة قواعد الرسم والتلوين وهو الفنان دومينگو سوبرانو. في عام 1852 غادر الجد القرية ومعه الطفل متجها نحو برشلونة مشياً على الأقدام بحثاً عن المعيشة. ونتيجة للظروف الصعبة اضطر الجد العمل بمسرح العرائس والعيش من خلاله، وعندما استقر الاثنان في برشلونة، سجل فورتوني في أكاديمية الفنون الجميلة لدراسة الفنون عام 1853.


حياته الفنية

وفي أثناء دراسته في الأكاديمية كان يتردد على ورشة الفنان والأستاذ الكبير لورنزال حيث كان يتعلم احدث التقنيات والابداع ويزيد من افقه في حقول المعرفة وكان هذا الاستاذ ينتمي إلى جماعة فنية تدعى ناثاريسم - ويبدو أن الاسم فيه نبز أندلسي (ناصري) - من بني نصر الذين حكموا غرناطة، وقد أثرت هذه الجماعة في أسلوب وتقنيات فورتوني وربما كان أحد أعضائه. وبعد التخرج حصل فورتوني على زمالة من الحكومة المحلية في برشلونة لدراسة الفن في روما عام 1858 وخلال تلك الدراسة تأثر بفناني عصر النهضة والجداريات المنفذة في داخل الفاتيكان وخاصة بأسلوب رافائيل. وبعد عودته الى برشلونة وصف فورتوني روما بانها اشبه بحقل مقبرة قديمة يردها الزوار للاطلاع على تاريخ الأقدمين. كانت مواضيع أعماله في هذه الفترة تدور حول الدين والاسطورة والتاريخ متبعا في اسلوبه تقنيات واقعية كوربيه والانطباعية وكان يهتم بالتفاصيل احيانا مع لطخات انطباعية ساحرة وفرشة طليقة وعفوية وحيث يعمل فيها الضوء والظل دوراً جميلاً.

في عام 1860 نشبت حرب بين إسپانيا والمغرب على اثرها احتلت إسپانيا بعض المدن والأراضي المغربية وقد طلب من فورتوني من مرافقة القطعات العسكرية الإسپانية حيث اخذ يصور الاحداث والمعارك التي تجري هناك . وهي عادة يعمل بها سابقا مع الفنانين في اوربا مثلما حدث مع زعيم المدرسة الكلاسيكية الجديدة دافيد حيث طلب منه نابليون بمرافقة الجيوش الفرنسية اثناء حروبها الخارجية . وكان الفنان قد أدهشته تلك البيئة الشرقية وتلك التقاليد والعادات والضوء والالوان المشرقة الحارة الساطعة. وقد رسم كثير من اللوحات حول المجتمع المغربي وظروف الحرب، ومن اشهر اعماله هي لوحة - معركة تطوان - وهي لوحة مستطيلة كبيرة تمتد عدة امتار، موجودة اليوم في المتحف الوطني في برشلونة، وقد زرت ذلك المتحف وشاهدت اللوحة.[1]

وبعد عودته من المغرب سافر عام 1870 الى باريس وزار متاحفها وعرض اعماله في احد الصالات ثم سافر الى ايطاليا وعرض اعماله هناك ايضا ثم سافر الى لندن للاطلاع على الحركة الفنية وفنانيها.

تعاقد فورتوني عام 1866 مع تاجر اللوحات الباريسي أدولف گوپيل حيث تضمن الاتفاق ان يرسم الفنان حصرا لهذا التاجر ولا يرسم لغيره وقد نال شهرة عالمية كبيرة من خلال ذلك، ولكن في نفس الوقت كانت شروط تجار اللوحات قد عملت على الحد من طموح وحرية الفنان وتحقيق امنياته كفنان ثائر ومبدع. وفي عام 1874 سافر الفنان الى باريس بنية قطع علاقته مع تاجر اللوحات المذكور سابقا. ثم سافر الى روما وتوفى هناك عام 1874 نتيجة لنزيف دموي أصابه بفعل قرحة في المعدة. وبعد وفاته عرضت أعماله عام 1875 في المزاد العلني في باريس وبلغت أسعارا خيالية لم تبلغها أعمال فنان اوربي آخر في ذلك الوقت.


معرض الصور

فارس عربي في طنجة

انظر أيضاً

المراجع

المصادر

  1. ^ "ماريانو فورتوني .. السلسلة الذهبية للفن الاسباني (18)". المثقف. 2015-09-15. Retrieved 2015-12-06.