كتاب المعانقات

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية
كتاب المعانقات pdf
كتاب المعانقات pdf

كتاب المعانقات للكاتب إدواردو گاليانو

ترجمة أسامة اسبر

عدد الصفحات 130 طابعة دار الطليعة الجديدة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رأي في الكتاب

حکایات رمزية ، مفارقات ، أحلام ، وسيرة ذاتية ، وكل ذلك يمتزج برؤية للعالم غنية وبتأكيد للإمكانية الإنسانية . کسي الهيكل العظمي الحقيقي لحياة الكاتب باللحم والدم في هذا الكتاب الجميل بشكل غريب ، الذي يمتزج فيه ويدعم بعضه بعضا بشكل غير متوقع كل من الشعر ، والقصة ، والسيرة الذاتية ، والتاريخ ، والفنتازيا ، والتعليق السياسي

جي بريري ، نيويورك تايمز بوك ريفيو


أقتباسات

--إذا كان العنب مصنوعا من الخمر ، فربما نكون الكلمات التي تروي من نحن ...

--أرادت الديكتاتورية في الأوروغواي من كل شخص أن يقف وحيدا ، ألا يكون أحدة : في السجون والثكنات ، وفي البلاد كلها ، كان التواصل جريمة . أمضى بعض السجناء أكثر من عشر سنوات مدفونين في زنزانات منفردة بحجم التوابيت ، لا يسمعون شيئا سوى صوت القضبان أو الخطوات في الممرات . فرنانديث ويدوبرو ومورینیو روزنکوف اللذان حكم عليهما كذلك ، بقيا على قيد الحياة لأنهما استطاعا التحدث مع بعضهما بعضا من خلال النقر على الحائط . بتلك الطريقة تحدثا عن الأحلام والذكريات ، الدخول في الحب والخروج منه ، تناقشا ، تعانقا ، تقاتلا ، تقاسما المعتقدات والحسناوات ، الشكوك والذنوب ، وتلك الأسئلة التي ليس لها أجوبة . حين يكون الصوت الإنساني حقيقيأ ، حين يولد من الحاجة إلى لا يستطيع أن يوقفه . حين يمنع عنه الفم ، يتحدث بالأيدي والأعين ، بالمسام ، أو بأي شيء آخر . لأن كل واحد منا لديه شيء يقوله للآخرين ، شيء يستحق أن يحتفي به الآخرون أو يصفحوا عنه . .

--تاريخ مدينة سانتياغو

كانت سانتياغو دي تشيلي ، مثل المدن الأميركية اللاتينية الأخرى ، تمتلك وجها متوهجة . مقابل أقل من دولار في اليوم كانت فيالق العمال تلمع القناع . في مق مقاطعات الطبقات العليا ، كان البشر يعيشون كما يفعلون في ميامي ، كما يعيشون في ميامي ، الحياة تم تحويلها وفق تلك المدينة : ملابس بلاستيكية ، طعام بلاستيكي ، بشر بلاستيكيون ، والفيديوهات والكمبيوترات دلائل على السعادة . لكن كان هناك القليل من هؤلاء التشيليين ، والكثير من أولئك التشيليين الزائفين . الاقتصاد يلعنهم ، الشرطة تطاردهم والثقافة تنكر وجودهم . أصبح البعض شحاذين . هازئين من عمليات المنع ، رتبوا الظهور تحت إشارات المرور الحمراء أو في أي مدخل . ثمة شحاذون من جميع الأحجام والألوان ، کاملون ومشلولون ، مخلصون وزائفون ، البعض في يأس کامل وعلى حافة الجنون ، البعض يعرضون وجوه ملوية وأيدية مرتجفة تدربوا عليها بشكل جيد : محترفون مثيرون للإعجاب ، فنانو تسول حقيقيون . في عز الدكتاتورية العسكرية ، كان أفضل الشحاذين التشيليين شخص يثير شفقة طريدته بقوله : أنا إنسان . »

--

البيروقراطية / ۲

نجح تيتو سكالبو بأن يرى وينسخ بعض الوثائق الرسمية في السجن الذي يدعي ليبرتي ( الحرية ) في فترة الديكتاتورية في الأروغواي . كانت حشمة للعقاب . السجن ، الذين يرتكبون جريمة رسم الطيور أو الأزواج أو النساء الحوامل ، أو الذين يقبض عليهم وهم يستخدمون مناديل مطرزة بالأزهار ، يحكم عليهم بالسجن الانفرادي . أحد السجناء ، الذي حلق شعره على الصور مثل الجميع ، عوقب لأنه دخل غرفة الطعام دون أن يمشط شعره . آخر لأنه أدخل رأسه تحت الباب - رغم أن ميليمترا واحدا من الضوء يمكن أن يمر تحت الباب . انتظر السجن الانفرادي كذلك السجين الذي حاول أن يصادق كليبا عسكرياء ، وآخر أهان كلبا يعتبر عضوا في القوات المسلحة . وعوقب آخر بالطريقة نفسها لأنه « بح ککلب دون سبب معقول .

البيروقراطية / ۳

أكمل سيكستو مارتينيث خدمته الإلزامية في ثكنة في سيفيا ( إشبيلية ) . في وسط ساحة الثكنة مقعد صغير يحرسه جندي . لم يعرف أحد لماذا كان ينبغي أن يخرس المقعد . كان المقعد يحرس على مدار الساعة ، فقط لأنه : كل نهار ، كل مساء ، ومن جيل ضباط إلى آخر كان الأمر يصدر والجنود ينفذونه . لم يعبر أحد عن أية شكوك أو يسأل لماذا . إذا كان هذا ما حصل دائما يجب أن يكون هناك سبب . وهكذا استمر الأمر إلى أن أراد شخص ما ، جنرال أو كولونيل ، أن يعرف السبب، الأمر الأصلي . كان عليه أن يقلب في الملفات . بعد وقت طويل من البحث ، عثر على الجواب . منذ واحد وثلاثين عامة وشهرين وأربعة أيام ، أمر ضابط حارسة أن يقف قرب المقعد ، الذي كان قد دهن لتوه ، لكي لا يفكر أحد بالجلوس على الدهان الطري .

--أللا أحد يحلمون بالنجاة من البؤس

--في بلداننا ، الارقام تعيش بشكل أفضل من البشر . كم من البشر يزدهرون في أوقات الازدهار ؟ وكم من البشر يجدون أن حياتهم تطورت بسبب التمية

-- تاريخ مدينة ريو

وسط ليل مدينة ريو دي جانيرو يقف المسيح الأحدب ، مضيئة وكريما ، بذراعين ممدودتين . وكان أحفاد العبيد يلوذون تحت تلكما الذراعين . امرأة حافية تنظر إلى المسيح من الأسفل وتقول بحزن كبير وهي تشير إلى الضوء المشع لن يمكث هناك طويلا . سمعت أنهم سيأخذونه إلى مكان بعيد . » لا تقلقي ، أكدت لها جارتها . لا تقلقي . سيعود . قتل رجال الشرطة الكثير من البشر ، وقتل الاقتصاد المزيد . صدحت أصوات الطبول والطلقات كذلك عبر المدينة العنيفة : الطبول ، فاقدة للصبر من أجل العزاء والانتقام ، استدعت الآلهة الأفريقية . ذلك أن المسيح لوحده ليس كافيا

--حياة مهنية / ۲

لهما الاسم نفسه ، والكنية نفسها . يعيشان في المنزل نفسه وينتعلان الأحذية نفسها . ينامان على المخدة نفسها ، قرب المرأة نفسها . كل ليلة تتحداهما المرأة بالوجه نفسه . لكن هو وهو ليسا الشخص نفسه : وأنا ، ما الذي حصلت عليه لأتخلص منه ؟ » يقول هو ، متحدث ويهز كتفيه . يقول ، أو هو يقول : أنا أنفذ الأوامر . هذا ما يدفعون لي من أجله . » أو هو يقول : إذا لم أفعل ذلك فإن أحد ما سيفعل . » وكأنه يقول : أنا شخص آخر . » يدهش حقد الضحية الجلاد ، ويتركه يشعر بإحساس ما بالظلم : في النهاية ، هو موظف ، موظف عادي يذهب إلى العمل في الوقت المحدد ويقوم بعمله . حين ينجز عمل اليوم المنهك ، يغسل الجلاد يديه . أحمد غراب ، الذي قاتل من أجل استقلال الجزائر ، قال في هذا . أحمد عذبه موظف فرنسي لمدة شهور . كل يوم ، في الساعة السادسة صباحا ، الجلاد العرق عن جبينه . ينزع منخاس الماشية الكهربائي ويضع جانب أدوات المهنة الأخرى . ثم يجلس قرب الرجل المعذب ويحدثه عن مشكلاته الأسرية وعن ترفيعه الذي لم يأت وعن غلاء المعيشة . يتحدث الجلاد عن زوجته التي لا تطاق وطفلهما حديث الولادة الذي لم يسمح بالنوم طوال الليل ، شتم مدينة أوران ، تلك المدينة الخرائية ، وعقیدا ابن قحبة الذي ... أحمد ، المستحم بالدم ، المرتجف من الألم ، المشتعل من الحمى ، لا يتفوه بأية كلمة .

--حياة مهنية / ۳

صرافو العالم الكبار ، الذين يمارسون إرهاب النقود ، هم أكثر قوة من الملوك والمارشالات ، ومن بابا روما نفسه . لا يوسخون أيديهم مطلقا . لا يقتلون أحدة : يحصرون عملهم في التصفيق للمشهد . موظفوهم ، التكنوقراطيون العالميون ، يحكمون بلداننا : ليسوا رؤساء أو وزراء ، لم ينتخبوا ، لكنهم يقررون مستوى الرواتب والإنفاق العام ، الاستثمارات والتعرية ، الأسعار ، الضرائب ، نسبة الفوائد ، الإعانات المالية ، متی تشرق الشمس ، وكيف تمطر غالبا . على أية حال ، لا يشغلون أنفسهم بالسجون أو غرف التعذيب أو مراکز الإبادة ، رغم أن هذه الأماكن تؤوي النتائج المحتمة لأعمالهم . يدعي التكنوقراطيون أنهم يملكون امتیاز اللامسؤولية قائلين : « نحن حياديون . »

ماباموندي / ۱

النظام يسرق بید ما أقرضه باليد الأخرى . ضحاياه كلما دفعوا المزيد أصبحوا مدينين . وكلما حصلوا على المزيد يقل ما يملكونه . وكلما باعوا المزيد ، يقل ربحهم .

نسيان / ۲

الخوف يجفف الفم ، يبلل اليدين ويبتر ، خوف المعرفة يحكم علينا بالجهل ، خوف العمل يجعلنا عاجزين . تفرض الديكتاتورية العسكرية ، الخوف من الإصغاء ، الخوف من الكلام ، وتجعلنا صما وبكم " . والآن ، الديموقراطية ، بخوفها من التذكر ، تصيبنا بداء فقدان الذاكرة ، ولكن لا ينبغي أن تكون سيغموند فرويد لتعرف أنه ليس هناك سجادة تستطيع أن تخبئ قمامة الذاكرة .

حالات طلاق 6

نظامنا هو نظام فصل : لمنع الصامتين من طرح الأسئلة ، لمنع المحكومين من الحكم ، لمنع المنعزلين من الاجتماع مع بعضهم البعض ، والروح عن جمع قطعها . يفصل النظام الشعور عن التفكير كما يفصل الجنس عن الحب ، الحياة الخاصة عن العامة ، الماضي عن الحاضر . إذا لم يكن عند الماضي شيء يقوله للحاضر ، يمكن أن يتابع التاريخ نومه دون إزعاج في الخزانة التي يضع فيها النظام أقنعته القديمة . 56 يفرغ النظام ذاكرتنا أو يملؤها بالقمامة ، وهكذا يعلمنا أن نكرر التاريخ بدلا من أن نصنعه . تكرر المأساة نفسها كمسرحية ساخرة ، كما النبوءة القديمة أعلنت . ولكن معنا ، الأمر أكثر سوءا : المأساة تتكرر كمأساة .

--ينبغي أن تبدا حرية الانسان من المنزل ،، هذا ما قاله لي أندريه دومنغيث في تشيلي