قريه القديح

قريه القديح (القُدَيح) بضم أوله وفتح ثانيه. ولايُعرف على وجه الجزم لماذا سميت القديح بهذا الاسم. غير أن بعض الباحثين يرى أن ما يمكن الاطمئنان إليه في سبب تسميتها هو أنها سميت باسم أول من بنى بها داراً

التسمية

ذُكرت أقوال عدة في سبب تسميتها، من أشهرها : أن القديح تصغير قدح وهو الإناء الفارغ ،و حيث أن صناعة هذه الأقداح كانت قائمة في أحد بساتين هذه البلدة في الجهة الجنوبية الشرقية منها لذا عرفت هذه البلدة بهذا الاسم. وهذا البستان يُعرف بـ (قديح وأبرام) – والأبرام نوع من الأقداح كبيرة – ولا يزال إلى الآن يحمل هذا الاسم في السجلات الرسمية وتعود ملكيته حاليًا لورثة (حسن السنان) من أهالي القطيف، كما توجد عين بجوار هذا النخل تعرف باسم (عين نخل قديح وأبرام). ولعل اسم النخل قد اشتق أيضا من هذه الصناعة القائمة فيه. ومما يساعد على هذا الرأي وجود منطقة (رشالا) الواقعة حالياً ضمن البلدة والمعروفة بجودة طينها المستخدم في صناعة الأواني الفخارية وغسيل الملابس. وقد جاء ذكر طين منطقة رشالا في شعر أبي البحر الشيخ جعفر الخطي (ت1028هـ)، وقد كان يقترح مهنًا على أحد الأشخاص : أو فاقتلع من رشالا الطين متخذًا منه الجرار وعش في الخط جرَّارًا

الموقع

تقع القديح في الركن الشمالي الغربي من مدينة القطيف، وتبعد عنها حوالي ميل واحد تقريباً، في وسط غابة كثيفة من النخيل، يحتضنها من ناحية الغرب كثبان رملية عالية، وتطل شرقاً على جزء من ساحل الخليج. وتعتبر القديح من أقرب البلدات إلى الحاضرة (القطيف). كما يلاحظ أن الجزء الساحلي الغربي للخليج الذي كان يتصل سابقاً بالقديح من الجهة الشرقية أصبح الآن مكتظًّا بالسكان نظراً لقيام أحياء جديدة مثل (حي الحسين ومنطقة الناصرة).

المساحة

تبلغ مساحة القديح الفعلية هذه الأيام 50هكتارًا أي 500000م2

تأسيسها

تدل العيون الجوفية الأثرية التي يقال إنها من أعمال العمالقة على أن للقديح تاريخ ضارب في الأعماق، وقد يعود إلى ما قبل 3500ق م.

تاريخ

تاريخ جغرافيتها الحالية فيمكن ارجاعه إلى القرن الخامس الهجري.ويقال إنها نشأت بعد خراب مدينة تقع غرب القديح تُعرف بـ (القيسية) انتقل أهلها منها إلى الأرض التي عرفت أخيراً باسم القديح. وعلى أية حال فإن ربطنا بين القديح ورشالا من ناحية الوجود والتأسيس فتاريخهما يرجع إلى القرن 7-8 الهجري حيث أن رشالا هي سكنى ومدفن الشيخ يوسف بن أبي. وهناك قرية أخرى تسمى (الحليلة) أصبحت الآن حيًّا من أحياء القديح تحدَّث عنها الأستاذ حمد الجاسر في كتابه المعجم الجغرافي للمنطقة الشرقية ج4ص1901 قائلاً : قرية الحليلة قرية صغيرة تقع بين القديح والحباكة بجوار عين الحليلة ومن سكانها سابقًا وعلمائها الشيخ حسن بن ربيع الذي نزح إلى تاروت وقطن الربيعية فنسبت إليه. وعلى أقل التقادير فوجود هذه البلدة معروفة بهذا الاسم-القديح- في وثيقة تاريخية هو عام959هـ-1556م حيث جاء ذكر اسمها في(قانون نامه لواء القطيف)

الآثار

اشتهر في وسط البلدة مكان عرف باسم (الوادي) اتخذ سابقاً لعدة أغراض منها: - سباق الخيل. -العرضات الشعبية. -تقام فيه صلاة العيد وصلاة الآيات وغيرهما. وقد تحول فيما بعد إلى سوق لبيع التمور ثم وجدت فيه بعض المقاهي الشعبية والدكاكين الصغيرة، كما كانت تعرض فيه أعلاف الحيوانات والأحطاب التي تستخدم للطبخ والتدفئة قبل أن تدخل الكهرباء.

البساتين

وتضم القديح عددًا من البساتين من أهمها:

  • أبوقرين،
  • أبوقرينات،
  • أم البرج،
  • أم الهلالي،
  • أم غالب،
  • أمليج،
  • أم الخير،
  • أم غضيبان،
  • أم سليمان،
  • الحامضي ،
  • الوسايع

أهم الحوادث في تاريخ القديح

تعرضت القديح إلى عدة حوادثاجتماعية, وسياسية خلفت وراءها الحسرات والآهات من أهمهامايلي:


حادثة الغرفة 1260هـ ــ 1844م

وقت هذه الحادثة عام 1260هـ عرفت بهذا الاسم لأن القتل وقع في غرفة منمنزل الحاج سلمان العرفات القديحي أحد زعماء القديح سابقاً, وسبب الحادثة كان هجومجماعة مسلحة من البادية فجأة على القديح في صباح مبكر, وكان معظم الأهالي فيأعمالهم, وسأل الجماعة المسلحون عندما دخلوا البلدة أحد سكانها عن منزل عمدتها فدخلإلى منزل العمدة وطوقوه تماما فقُتل كل من كان هناك, حتى جرت دماؤهم في الميازيبكما تجري مياه الأمطار.


سبب التسمية:

سميت بذلك لأنها وقعت في غرفة من غرف منزل الزعيم القديحي سليمان العرفات وكان قد اتخذها مجلساً ، وقد انتقل هذا المنزل عن طريق الإرث لإبنه/محمد المتوفى سنة 1375هـ ثم اشتراه المرحوم الحاج صالح بن عبدالله الجنبي المتوفى سنة1397هـ.

كيفيتها

في صباح يوم 27 من شهر جمادى الثانية عام 1260هـ دخلت مجموعة مسلحة من البداة يقدر عددها بـ (200) رجل إلى أرض (القديح) وسألوا امرأة أن تدلهم على منزل زعيم البلاد آنذاك وهو سليمان العرفات ولم تعرف المرأة قصدهم فدلتهم على المنزل وانصرفت عنهم ، فتسلم البداة المنزل وأحاطوه من معظم جهاته وتوصلوا إلى الغرفة التي هي مجلس الحاج سليمان وكان معه فيها شخصيات لامعة من شخصيات (القديح) فما شعروا إلا وهؤلاء الرجال المسلحون قد اقتحموا الغرفة عليهم وطلبوا منهم تسليم أنفسهم ، فأبى الجلساء ذلك وكان مع بعضهم أسلحة من سيوف وبنادق فاستخدموها لرد المهاجمين واشتبك الجميع بعنفٍ حتى سالت الدماء من الفريقين في ميزاب الغرفة كما يسيل المطر وسمع أهل (القديح) عن هذه المجزرة فهب أهلها لمساعدة إخوانهم وانهزم المعتدون بعد أن فنى الكثير من سكان (القديح) على أيدي الغزاة الظالمين .

واشترك النساء في الدفاع عن بلدهن بما يستطعن وحدثني بعض الإخوان أن امرأة طلبت سلاحاً فلم تجد فعمدت إلى وعاء كبير وملأته (دبساً) (عصير التمر) وأخذت تصفع به في وجوه الأعراب فيلصق بأعينهم فينشغلون بمسحه فيأتي الأهالي ويقبضون عليهم.

أثر الحادثة:

يقدر سكان (القديح) يومها بـ (4000) نسمة فقط وقد ذهب في هذه الحادثة مايساوي ألفي نسمة. وحيث كان دخول هؤلاء الغزاة على غفلة وسكان (القديح) متفرقون بعض يعمل في بستانه وبعض جالس في منزله ، والذين رأوا الرجال ظنوا أنهم سيتشاورون مع سليمان العرفات في بعض المهمات لذا ذهب مايقارب من ألفي نسمة ضحايا على أيدي الغزاة فأرسل سليمان العرفات على أشهر رجالات (القديح) وتحدث لهم عن أثر هذه الحادثة التي روعتهم وأمرهم بما يلي:

1ـ فتح صندوق خيري لتزويج من لم يقدر على الزواج.

2ـ خفض مهور الزواج.

3ـ التعاطف من آباء البنات مع من يطلب الزواج.

وأوضح لهم أنهم بهذه الوسيلة سيتغلبون على نقص عدد الرجال الذي حصل بسبب هذه الحادثة واستجابوا له فوراً. ومن خير ماسمعته أذني في هذا الباب:

أن عشيرة آل ابن عبيد قتل كل رجالها في حادثة الغرفة ولم يبق منهم سوى رجل واحد مصاب بالكساح منذ فجر شبابه وقد تقدم قبل هذه الحادثة إلى أكثر من امرأة ولكن لم يرغب فيه أحد لكساحه أما بعد هذه الحادثة وبعد أن أعطى (سليمان) العرفات أوامره بتذليل عقبات الزواج فقد تغير الأمر وتقدمت فتاة من عشيرته إلى أهلها وطلبت منهم أن تتزوج به وقالت إن كان لي زوج فهو ابن عمي هذا الرجل الكسيح الذي رفضته أكثر النساء لكساحه وأرجوا الله أن يرزقني منه ذرية صالحة وفعلاً تم زواجها به فكانت هي وهو سبباً لميلاد أسرة آل ابن عبيد من جديد .


حادثةالطف

سببها صراع مرير وقع ببستان من بساتين القديحيسمى الطف ستة1326هـ حيث اعتدت جماعة على البستان وقطفوا ثماره وغوروا ماءه وقلعوابعض أشجاره فأنكر عليهم المستأجر فم يسمعوا قوله وأطلقوا عليه الرصاص فأطلق هوالآخر عليهم وحصل نتيجة هذا اشتباك مسلح بين الجانبين عرف في لسان الأهالي باسموقعة الطف راح ضحيتها العشرات من الأهالي.,


حادثة الأربعاء 1380هـ ـ 1960م

وقعت يوم الأربعاءالموافق 26جمادى سنة 1380هـ بين الأهالي وجماعة من خارج المنطقة, راح ضحيتهاالمرحوم الشاب السيد جعفر ابن السيد على الفلفل القديحي المعروف باسم (المسجن) وكانفي اليوم السادس من زواجه فثارت الأهالي للانتقام.

في اليومالسادس والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة 1380هـ وقعت هذه الحادثة المؤسفة وذلكلسبب خلاف وقع بين سكان (القديح) في قبول ورفض فتح فرع للبلدية في (القديح) أدى ذلكإلى وقوع فتنة بين أهالي البلدة والبلدية استخدم فيه الضرب بالعصي والحجارة ، وجاءتمجموعة من رجال الحكومة بغرض إقناع الأهالي بقبول البلدية فلم يسمعوا لها قولاً بلاشتبكوا معها وكانت المجموعة تحمل سلاحاً فأطلقوا الرصاص في الهواء لتفريقالمهاجمين فرمى جندي رصاصة على شاب في يوم عرسه فمات أثرها وذلك الشاب هو المعرسالسيد جعفر بن السيد علي بن السيد سلمان الفلفل) (المسجن). فتأثرت (القديح لموته وخرجت عن بكرة أبيها لتشييعه حتى وارته الثرى.وقد رثى هذا الشاب بمجموعةقصائد أشهرها قصيدة للمرحوم الأديب (السيد طاهر الشرفاء) جاء وإذاالـصــبــاح عــلا وعـم بـلادنـا فــتــســارعــت شــبــابــنــا بــثـبـات وجـدو الـرصـاص مـن الـجنود كأنه رعــد عــظــيــم زلــزل الــجــنـبـات وارتـعـن مـن هـول الرصاص نساؤنا وفـررن فـي الـطـرقـات مـنـذعـرات فـوصـلـن مـيـدان الجنود وشاهدت نـار الـرصـاص عـظـيـمـة الـلـهـبات ورأيــن عــريــســاً مــحـنـىً غـالــه وغــد ومــنــه أخــمــد الــحـركــات رفـعـتـه عـن حـر الـتـراب بـواســل بـصـدورهـم والـكـتـف والـراحـات فـهـنـاك أبـدين الـعـويـل عـلـيه مذ شــاهــدنــه مــن نــســوة وبــنــــات مـــن مــبــلــغ أم الـشـبــاب بــأنــه فــقـد الـحـيـاة وصـار فـي الأمـوات


حادث حرق الساداس

وقع عام 1354هـ وهذاالحريق من الحوادث الدامية التي تعرضت إليها الأهالي في القديح حيث اندلعت ألسنالنيران من مكانها في النخل المعروف ساداس وانتقلت إلى البيوت المجاورة فحرقتهاوأبادتها عن بكرة أبيها.


حريق داليةالمهنا

وقع هذا الحريق عا361هـ ويراد به حرق الداليةوهو نخل يعرف به وقد سكنه الشيخ المهنا القديحي, وقد خلف ضحايا كثيرة فيالقديح.


حادثة الشربة

1326هـ ـ 1908 وقعت هذه الحادثة في سوق (الجبلة) بالقطيف في صباح يوم الخميس (18) جمادى الأولى سنة 1326هـ.

كيفيتها

كان المرحوم الحاج مكي الدبوس من أهالي (الدبابية) يبيع الماء في سوق الجبلة بالقطيف فاشترى منه بدوي قدحاً بـ(حدج) أي مايساوي بيزة ، فشرب البدوي الماء ولم يدفع الثمن فطالبه به فامتنع عن الدفع وسب الحاج مكي وتطاول عليه في السب فلما سمع سبابه السيد إبراهيم بن السيد علوي المشكاب المتوفى سنة 1366هـ لم يقبل وقام وبيده خنجر فطعن البدوي فمات لوقته !

فلما أبصر ذلك جماعته شهروا سلاحهم وحققوا الحملة على السيد علوي ومن معه وتألبت الجماهير من كلا الطرفين ودخلت البلاد في حربأدت إلى نتائج وخيمة جداً.

حيث حاصرت معظم قرى القطيف بسبب إمتداد أثر هذه الحادثة إليها:

وانطلق الشعراء يذكرونها ويرددون حديثها فمن ذلك ماقاله الشاعر أحمد الكوفي في حديثه عن القلعة حاضرة القطيف: هـي الـقـلـعـة الشماء عاصمة القرى إذا نــائــبــات الــدهـر كــثـرنـا بـهـا ألـم تر إذ اورت لظى الحرب شربه مـن الـمـاء شـبـت واسـتـطال حرابها فـوا عـجـبـاً لـلـنـار بـالـمـاء تـنطفئ فـكـيـف بـهـذا الـمـاء شـع الـتـهـابها غـداة عـلـى (الـخـط) الـبداة تألبت وقـد غـاب عنـها رشـدهـا وصـوابـهـا ويقول الخطيب حسن بن عبدالله آل توفيق القديحي المتوفى سنة 1354هـ في ذكر هذه الحادثة:

بــديــت بــإســم الــلــه الـخــالـق الـفـتـاح وصليت صلى الله على سيد لبطاح والـبـضعة (الزهـراء) و(عـلى) مـظـهـر الـدين مـُـردي خـوارجـهــا بــ (صـفـيـن) و(حنين) واصلوا على السبط (الحسن) ويا (الحسين) والــعـــتــرة الأطــهــار مــابــلــبل صــــاح وأصــل الـقــضــيــة يـاخـلـق فـتـنـة اثـنـيـن واحــد مــن الـســادات كــفــو وانـعـمـيـن مـايـقـبـل الـذل والـهـضـم طـول لـسـنـيــن وآخـــر مـــن الـعـربــان مـاعـنــده امـــزاح وأكـبــر مـصـيـبـة مـاجـرت فـي الـبـلاديــن مـن حـوطـوا (الـقـديـح) بـالـجـيـش صوبين فـرت مـن اعـيـال (لـمـضـر) عـَدَد سـبـعـين وارصــاصــهــم لاثــار كـالـهــيــف لـفـَّـاح ويـن الـحـبـاري مـِـنْ طـُـيـْـورِ الـشـيـاهـيــن ارجــالــنــا تــشــبــه اذيــاب الـســراحـيـن مـنـهـم (عـلِّـي طحـنـون) و (محمد حسين) وأمــا (ابــن مــطــرود) يــاهــوه حـجـجـاح راحــوا بــجــمــعـهـم لـلأعـادي مـغـيـريـن والـشـيـخ الـخـنـيـزي يـنـادي لـمـسـلـمـين لــزمــوا الـجـهـاد وديـنـكـم يـاهـل الـديــن سـمـعـوا أهـل (سـيـهـات) لـبـسـوا للسلاح وأهـل (الـدبـيـبـيـة) عـلـى الـحـرب نـاويــن سـاروا بـجـمـعـهـم مـايـهـابـوا مـن الـبـيــن ظــنــت أعــاديــنــا نــخـاف الـمـجـبـلـيـن واســيــوفــنــا كـالـبـرق لامـن أضــا ولاح

والأشعار في ذكر هذه السنة كثيرة لكن معظمها ضاع نتيجة الإهمال وحدثني العلامة الشيخ فرج العمران مساء يوم الإثنين 28/7/1392هـ إن للعلامة الشيخ رضي المحروس كشكولاً ضمنه منظومة له في ذكر حادثة الشربة بالتفصيل. وقد أخبرني من أثق بقوله أن الكشكول رآه عند بعض فضلاء البحرين.


سنة الحصارة1326هـ ـ 1908م

على أثر حادثة الشربة التي سبق الكلام عليها تكرر هجوم البدوعلى قرى ومدن (القطيف) بين فِينةٍ وأخرى. ففي (القديح) وقعت حادثة الهمال ثم حادثة الطف ثم حوصرت (القديح) كل ذلك بسبب حادثة الشربة فأما سنة الحصارة فقد أغلقت (القديح) بواباتها الرئيسية الأربع فلاتفتح إلا نهاراً أما المنافذ الأخرى فقد أقيمت عليها الحراس واستمر هذا الحصار على (القديح) مدة أربعة شهور متواصلة وبنهايتها انتهت هذه الأزمة بالصلح مع البداة الذين رحبوا بالقديح لوقوفهم المشرف في الدفاع عن بلدهم دون أنن يتعرضوا لما يخدش كرامتهم من نهب أو هتك محرم بل تمت المواجهة كلها في ساحة بطولة رائعة حققت فيها (القديح) نصراً واعتزازاً رغم ماقدمته من الشهداء.

بعض ماقيل فيها من الشعر: قال الخطيب علي بن ناصر آل توفيق: عُد اربعا كانت علينا مغلقه من (الدراويز) وجندٌ مطبقه لم يبق ديك لا ولا جاجه فكيف نرجو من صديق حاجه والشـيـخ (عـلـي) يصـيح يا اخواني ســـلــــوا الآلـــه ســاعــــة الأمــــان بــلادكــم يــاأخــوتــي مـنـتــصــره ســيـسـعـد الـرجَّـال فـيـهـا والـمــره يــا جـمـلــة الـرجــال والأبــطـــال ارجوكم أن تسمعوا أحوالي فـي بـيـتـنـا (قـلــه) مـن (العمـاري) عــتــيــقــة تــشــبــــه لــكــشـــبــــار واحتلتها الحيرة في أهل البقر أم أمية ريــال مـاتـسـتـاهـل (كمر)

ووصف لنا الشاعر الكوفي القطيفي أحمد بن سلمان محاصرة البداة سنة الحصارة للقطيف في قصيدته التي رثى بها تهديم القلعة بقوله:

غـدات عـلى الـخـط الـبـداة تـألبت وقـد غـاب عـنـهـا رشـدهـا وصـوابها وصـبـت على الأرياف منها مصائب ولـكـن بـأم الـسـور كـان مـصـابـهـــا حـمـت مـاحـوالـيـهـا وآوتـهـم مـعا وقــد وســعـتـهـم بـالأمـان رحـابـهــا فـمـابـرحت محصورة في اضطرابها مـن الـبـدو حـيث القتل والنهب دأبها إلـى ان أتـى عـبـدالـعـزيـز مـظـفــراً ومستعمرات الـتـرك حـان ذهـابـهــا هـنـاك اسـتـقـرت واطمأنت وآمنت وزال بـعـيـن الـلـه مـنـهـا اضـطـرابـها بـسـيف ابن تركي استقامت وآمنت وراحـت مـع الأغـنـام تـرعـى ذئـابـها واسـفـر بـيـن البـدو والحضر الصفا مـع الأمـن والـويـلات ولـَّى سـحـابها

ومما قيل في سنة الحصارة لأحد شعراء القديح:

ضـــاقـــت ولانــا عــارف بــابــهــا ويــن واتــغــلــقــت يــاخــوي لـلــفـرج بـيـبـان وســع الــفــضــا ضــيــق كــأنـه ذراعـيـن وجـِـنـي ولـد يعـقـوب فـي بـيـت لـسـجان واشـبـه لــ(يـونـس) فـي بـطـن حـوته شين ظــلــت تــصــافـج بـه غـبـيـبٍ وخـيــران بــاقــول يــاحــضــار فــي أحــد لــثـنـيـن ولـد (الـعـمـيـري) وتـابــع لـه (اسـبـيـتان) (اســبــيـتــان) يــاخــلان مـاهـو ولـد زيـن غـــدار وحـــيَّـــال ومـــكَّـــار وخـــــوَّان أنكد طــعــام اطــعــمــه مــدة سـنـيـن ولاحـفـظ نـعـمـة ولارعـى ذاك لـحــسـان يــوم الــثــلاثــا جــــت عـدانـا مـزلـفــيــن فـي راس واحــدهــم ثـمـانــيــن شـيـطـان مـروا عـلـى (تاروت) وامروا على (دارين) وبـأرض (الـقـديـح) تجـهـزت ألف إنسان أبـنـا (مـضـر) فـرت كـمـثـل الـشـيـاهـيـن واتــجــاوبـت مـابـيـن لـجـمـوع تـفـجــان اعـيال (ابن غزوي) و(مطرود) و(حمدان) وعـيـال (ابـن علوان) و(توات) و(سلطان) واعيال (بن رضوان) و(جلوان) و(غضبان) رجالهم يُـسـطـوا عـلـى الـذبـح مـاكــان



لا توجد قرية في القطيف لم يكن بها عينُ ماء أثرية قديمة، ولكن تتفاوت قرى القطيف في عدد العُيون، ففي حين يصل عدد العُيون إلى أكثر من خمسين عيناً في كلاً من قريتي القديح والآجام اللتين تُعدّان أكثر قرى القطيف عيوناً، فإنّ هذا العدد يصل إلى عينٍ واحدة فقط في قريتي عنك والدبيبية مثلاً، وعلى العُموم فقد اشتهر الجزء الشمالي في القطيف بأنه أكثر عُيوناً من الجزء الأوسط الذي هو بدوره أكثر عيوناً من الجزء الجنوبي من الواحة.

المصادر

معالم وقرى القطيف