فرمان رمضان

فرمان رمضان (Firman of Ramadan، أو مرسوم رمضان (Decree of Ramadan، تركية: Ramazan Kararnamesi)، هو فرمان عثماني صدر في 30 أكتوبر 1875 (الموافق 30 رمضان 1292 هـ)، أعلنت فيه الدولة العثمانية إفلاسها رسمياً وتخفيض مدفوعات فوائد وأقساط ديونها الخارجية إلى النصف من طرف واحد. صدر المرسوم في عهد السلطان عبد العزيز الأول، وبتوجيه من الصدر الأعظم محمود نديم پاشا. بموجب الفرمان تقرر سداد نصف الفائدة المدفوعة على سندات الدين نقداً لمدة 5 سنوات، وأن يُسدد النصف الآخر في سندات جديدة بفائدة 5%.

الديون العمومية العثمانية

السلطان عبد العزيز الأول.

بدأت الدولة العثمانية الحصول على قروض من الممولين الأوروپين لتمويل حرب القرم،[1] بداية من عام 1855،[2][3][4][5]

طوابع تمغة من ادارة الديون العمومية العثمانية.

لاحقاً، حصلت الدولة العثمانية على المزيد من القروض، لأسباب منها لتمويل بناء السكك الحديدية، لتمويل العجز بين الإيرادات والنفقات الباذخة للبلاط العثماني.[6] لاحظ بعض المعلقين الماليين أن شروط هذه القروض كانت مواتية بشكل استثنائي للبنوك الفرنسية والبريطانية التي سهلتها، بينما أشار آخرون إلى أن الشروط تعكس رغبة الإدارة العثمانية في إعادة تمويل ديونها باستمرار.[6][7]

بعد إعلان إفلاس الدولة العثمانية، وإعلان تشكيل ادارة الديون العمومية العثمانية ومحاصصة الواردات التي يديرها الدائنون الأجانب. تألف مجلس الإدارة من سبعة أعضاء، ستة منهم يمثلون حملة أسهم الدول الأجنبية التابعين إليها أولئك الأعضاء، والسابع يُعيّنه البنك العثماني (وهو بنك ذو أغلبية أوروپية).

لعبت الادارة دوراً هاماً في الشئون المالية العثمانية. كما كانت وكيلاً للشركات الأوروپية الباحثة عن فرص استثمار في الدولة العثمانية. وفي 1900، كانت الادارة تموّل العديد من السكك الحديدية والمشاريع الصناعية الأخرى. الامتيازات المالية والتجارية للأجانب غير المسلمين كانت محمية بتعهدات الدولة العثمانية.

بعد أن حصلت الدولة العثمانية على قروضها الأولى، أخذت المزيد من القروض في أعوام 1858، و1860، و1862، و1863، و1865، وكل عام بين عامي 1869 و1874. لكن المشاكل الاقتصادية كانت تلوح في الأفق. أدى ذعر 1873 إلى ركود الاقتصاد، وتلا ذلك ضعف المحاصيل.[citation needed] لقد أدت مؤامرات القصر إلى تحويل الاهتمام السياسي عن أزمة الديون.[citation needed] وأخيراً، في 6 أكتوبر 1875، علقت الدولة العثمانية مدفوعات الفائدة على قروضها. ويقدر المبلغ المتعثر بنحو 214.500.000 جنيه إسترليني (يعادل 26.500.000.000 جنيه إسترليني عام 2024). لكن إجمالي دخل الدولة العثمانية لم يكن يتجاوز 21.700.000 جنيه إسترليني (يعادل 2.680.000.000 جنيه إسترليني عام 2024).[8] وللمقارنة، بلغت نسبة الدين إلى الدخل الحديثة في الولايات المتحدة عام 2022 حوالي 7.8.[9] قوبل التعثر في سداد الديون العثمانية بغضب في الدول الأوروپية، التي كانت الديون مستحقة لها. إن الجهود المتضافرة التي بذلتها المملكة المتحدة وفرنسا، والتي كان مواطنوها هم حاملي السندات الرئيسيين على الدين العثماني، أدت إلى تأسيس ادارة الديون العمومية العثمانية عام 1881.

إعلان إفلاس الدولة العثمانية

لم ينجح فرمان رمضان في حل الأزمة المالية، بل تفاقم الوضع الاقتصادي وساءت علاقات الدولة مع المقرضين الأوروپيين. أدى ذلك لاحقاً إلى صدور مرسوم محرم عام 1881، والذي تأسست بناءً عليه ادارة الديون العمومية العثمانية. نتيجة لذلك، وضعت الدول الأوروپية يدها على مصادر الإيرادات العثمانية، مما أفقد الدولة استقلالها الاقتصادي الفعلي.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ Douglas Arthur Howard: "The History of Turkey", page 71.
  2. ^ Dünya Bülteni: "Osmanlı Devleti ilk kez dış borç aldı"
  3. ^ Derin Strateji: "Osmanlı Borçları ve Düyun-u Umumiye İdaresi"
  4. ^ Yazarport: "Kırım Savaşı ve İlk Dış Borçlanma (1854-1855)"
  5. ^ History of the Ottoman public debt Archived 2010-11-25 at the Wayback Machine
  6. ^ أ ب Niall Ferguson (2 January 2008). "An Ottoman warning for indebted America". Financial Times.
  7. ^ "Gold for the Sultan: Western Bankers and Ottoman Finance, 1856–1881", by Christopher Clay, London, 2001.
  8. ^ Stolz, Daniel A. (December 2022). "'Impossible to provide an accurate estimate': the interested calculation of the Ottoman public debt, 1875–1881". The British Journal for the History of Science (in الإنجليزية). 55 (4): 477–493. doi:10.1017/S0007087421000637. ISSN 0007-0874.
  9. ^ "U.S. National Debt Clock : Real Time". www.usdebtclock.org. Retrieved 2023-02-01.