صلاة (يهودية)

وتبدأ صلاة السبت في الثامنة والنصف صباحاً في المعابد المحافظة وتستمر ثلاث ساعات، وفي المعابد التقليدية قد تبدأ في الساعة الحادية عشرة واستمرارها ساعة واحدة ونصف الساعة.

وتبدأ الصلاة بقارىء يقرأ وهو مرتد ثوباً أسود وقبعة على رأسه، ويلف حول عنقه لفافة بيضاء طويلة. تلفيعة Scar ويقف أمام المكتب ويبدأ بالحمد لله المنعم، ثم قراءة التبريك والدعاء ثماني عشرة مرة. شكراً لله على نعمه وحفظه إسرائيل. ثم يتلو ذلك الصلوات ومزامير داود. ولا بد في المعابد المحافظة السنية أن يكون ذلك باللغة العبرية، ولكن المعابد التقليدية المتسامحة قد يقرأ جزئين باللغة العبرية وجزئين باللغة المحلية، وبعد قيام الكيان الصهيوني في فلسطين وعمله على إحياء اللغة العبرية زاد استعمالها.

والإسرائيلي دائماً يبدأ صباحه بما يسمونه شما Shema أو السماع. وهي عبارة محفوظة يتلوها كل يهودي كل صباح، وهي عبارة جاءت في سفر التثنية ونصها: «اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد، فتحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك ومن كل قوتك. ولتكن هذه الكلمات التي أوصيك بها اليوم على قلبك. وقصها على أولادك وتكلم بها حين تجلس في بيتك حين تمشي في الطريق، وحين تنام وحين تقوم، واربطها علامة على يدك، ولتكن عصائب بين عينيك، واكتبها على قوائم أبواب بيتك وعلى أبوابك».

والاسم الأعظم لله هو يهوه Yehoua, YHWH لا يقبل اليهودي أن ينطقها أبداً وبدلاً منها ينطق لورد أو أدوناي Adini.

وبعد أن تصل الصلوات إلى قمتها تفتح الطاقة، وهي متألقة بالأنوار، ويمكن أن تشاهد فيها لفائف التوراة مطوية ومزينة بالرسوم ويتقدم أحد الرسميين فيستخرج واحدة منها، وتكون من الجلد الرقيق وتحتوي جميع الأسفار الخمسة الأولى، وهي التي تعرف عندهم بالتوراة، وهي مكتوبة بخط اليد بحروف عبرية، وهذه الصحيفة مثبت على جانبها قطعتان رقيقتان من الخشب، ملفوفتان بالحرير الملون أو ذي الوبر، وتتوجهما حلية فضية ويمر حامل الصحيفة بصفوف المعبد، وكلما حاذى واحداً انحنى راكعاً، وإذا مر بالصف الذي خلفه استدار هو إلى الخلف حتى لا تكون التوراة خلفه، وذلك احتراماً للقانون الإلهي.

وأخيراً تحل اللفافة وترفع للأعلى ليراها الجميع، ثم توضع على المكتب، وتفتح عند الدرس الذي يراد قراءته، ويستطيع كل شخص أن يتقدم ويصعد إلى المكتب ويقرأ شيئاً من الدرس بصوت مرتفع، وفي المعابد المتطورة قد تأتي امرأة لتقرأ، والصبيان يقرأون أيضاً إذا كانوا قد بلغوا الثالثة عشرة إيذاناً بأنهم مقبلون على سن الرجولة، والقسس ومن هم من اللاويين يقرأون أولاً، ويقرأ الآخرون بعدهم إذا شاءوا، ويقرأ القانون باللغة العبرية، وقد تتلوه مترجمة.

وقليلاً ما يقرأ الدرس من سفر من أسفار الأنبياء، ولكن هذا لا يحتم أن يكون مكتوباً باللغة العبرية، بل يقرأ من أي كتاب مطبوع، وبعد القراءة تطوى اللفائف وتحفظ في كسائها ثم تعاد إلى مكانها، وأيضاً أثناء المرور بها للإعادة ينحني الحاضرون، وقد تنتهي الصلاة بهذا وقد يتلوها خطبة قصيرة، ونشيد تقليدي وصلوات ويختم كل ذلك بالتبريك، وبهذا تنتهي الصلاة ويخلو المعبد، وقد يسبق انفضاض المعبد «قداس» أو تبريك بتوزيع كأس من النبيذ ورغيفين مبركين لكل مصل.

وبهذا نرى أن العبادة اليهودية تكون في المعبد وفي المنـزل.

ويحرم يوم السبت أعمال خاصة تصل إلى تسعة وثلاثين نوعاً، ومنها تناول النقود، ولهذا لا يوجد جمع نقود في المعابد، ويمكن أن يعلن الشخص أنه سيدفع للمعبد مبلغاً وحينئذ يتلى اسمه من منصة المعبد، ويمنع النواح والصيام يوم السبت، ولذا فطعام السبت كطعام العيد.