سوق ذو المجاز

سوق ذو المجاز هو أحد أسواق العرب الأدبية في العصر الجاهلي ما قبل الإسلام وكان سوق قبيلة بنو هذيل.[1] وكان من أسواق العرب المهمة وهو قرين سوق عكاظ في الأهمية وكانت العرب تقيم فيه حتى يبدأ موسم الحج فيدخلون مكة لحج البيت الحرام ويقع في شرق مكة بمسافة 21 كم.[2]

سبب التسمية

سمي سوق ذو المجاز لأن إجازة الحجاج كانت منه.[3]

الوقت

يقام سوق ذو المجاز حين يدخل شهر ذو الحجة وتنتهي القبائل العربية من سوق مجنة حيث يصل الناس الى سوق ذو المجاز ويقيمون به الى اليوم الثامن من شهر ذو الحجة.[4]

عن السوق

اعتاد العرب قديماً حين ينتهي سوق "مجنة" مع إهلال شهر ذي الحجة، أن ينتقلوا بأجمعهم إلى سوق "ذي المجاز" في مكة ، حيث يمكثون فيه حتى اليوم الثامن من الشهر، وهو يوم "التروية" الذي اكتسب اسمه من تزوّد الحجاج فيه بالماء. ويُعد ذو المجاز محطةً محورية ضمن مواسم الحج؛ إذ كانت تتقاطر إليه وفود القبائل من كل حدب وصوب، سواء ممن حضروا الأسواق السابقة أو ممن قصدوا الحج مباشرة. وقد حظي هذا السوق بمكانة مرموقة تلي سوق عكاظ، فكان يغص بالتجار والأشراف والوجهاء، ويشهد نشاطاً اجتماعياً وثقافياً واسعاً لا يقتصر على البيع والشراء فحسب، بل يمتد ليشمل إلقاء الشعر، والمفاخرة، وفداء الأسرى، والمطالبة بالثأر، مما جعله ملتقىً جامعاً لمختلف شؤون العرب الحياتية والأدبية.[5]

موقع السوق

يقع هذا السوق على يمين القادم من عرفة من جهة المغمس قبل وصوله الطريق السريع المؤدي إلى السيل، حيث يشاهد على بعد حوالي 2 كم، وهو عباره عن شعب يسيل من كبكب غربا فيدفع في وادي عرنة في الطرف الشرقي من المغمس، يبعد عن علمي حدود مكة الشرقية حوالي 8 كم، وشمال شرقي عرفة على بعد 5 كم، يكتنفه جبل كبكب من الشرق والجنوب والشمال، وجبل قرضه والمغمس من الغرب.[6]

ذكره في الأدب

يكثر ورود ذي المجاز في شعر العرب. ولا سيما شعراء هذيل لأنها من أسواقهم الكبرى، ومن المواسم أيضا. قال الشاعر أبو ذؤيب الهذلي:

وراح بها من ذي المجاز عشية
يبادر أولى السابقات إلى الحبل

كما ذكرها الحارث بن حلزة في معلقته :

واذكروا حلف ذي المجاز
وما قدم فيه العهود والكفلاء

دعوة النبي في ذي المجاز

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتردد عليه في المواسم ليعرض الإسلام على القبائل العربية عند اجتماعها به من أول ذي الحجة إلى اليوم الثامن منه. وجاء في كتاب الجامع لأحكام القرآن للأمام القرطبي في تفسير قوله تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ)

قال طارق بن عبد الله المحاربيّ: إني بسوق ذي المجَاز، إذ أنا بإنسان يقول: يا أيها الناس، قولُوا لا إلٰه إلاّ الله تُفْلِحُوا، وإذا رجل خلفه يرميه، قد أدمى ساقيه وعرقوبيه ويقول: يا أيها الناس، إنه كذاب فلا تصدقوه. فقلت: مَنْ هذا؟ فقالوا: محمد، زعم أنه نبي. وهذا عمه أبو لهب يزعم أنه كذاب. وروى عطاء عن ابن عباس قال: قال أبو لهب: سَحَركم محمد! إن أحدنا ليأكل الجَذَعة، ويشرب العُسّ من اللبن فلا يشبع، وإن محمداً قد أشبعكم من فخِذ شاة، وأرواكم من عُسّ لبن

المراجع

  1. ^ سعيد الأفغاني، أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، ص. 347،
  2. ^ موسوعة المملكة العربية السعودية، مكة المكرمة، مج2، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، الرياض، 1428هـ، ص205.
  3. ^ سعيد. أسواق العرب في الجاهلية والإسلام. ص. 347.
  4. ^ سعيد. أسواق العرب في الجاهلية والإسلام. ص. 348.
  5. ^ سعيد. أسواق العرب في الجاهلية والإسلام. ص. 348.
  6. ^ سوق “ذي المجاز”..تاريخ ينتظر الاكتشاف بين جبل كبكب ووادي عرنة