حافظ نجيب
حافظ نجيب | |
|---|---|
| وُلِدَ | حافظ محمد نجيب 1883 مصر (ذُكرت روايات متباينة حول مكان الميلاد) |
| توفي | 1948 القاهرة (بحسب بعض المراجع) |
| القومية | |
| المهنة | صحفي، مترجم، كاتب وروائي شعبي |
| سنوات النشاط | القرن العشرون |
| عـُرِف بـ | كتابة ونشر الروايات المسلسلة والترجمات الشعبية، وكتاب «اعترافات حافظ نجيب» |
العمل البارز | اعترافات حافظ نجيب، ترجمات «روح الاعتدال»، «غاية الإنسان»، «الغرفة الصفراء» |
حافظ محمد نجيب (1883 - 1948) صحفي ومؤلف ومترجم مصري. واحد من أشهر معربي ومترجمي القصص البوليسية كمان. بما فيها أرسين لوبين.
حافظ نجيب (الاسم الكامل: حافظ محمد نجيب؛ 1883–1948) صحفي ومترجم وكاتب مصري اشتهر في الصحافة والأدب الشعبي في النصف الأول من القرن العشرين، وبخاصة عبر أعماله المسلسلة وترجماته لكتب وروايات أوروبية، إضافة إلى مذكراته المعروفة بعنوان اعترافات حافظ نجيب.[1][2]
كان يتمتع بحس المغامرة واشتهر بقدراته العالية على التنكر والاحتيال وانتحال الشخصيات وساعده على ذلك اتقانه للإنجليزية والفرنسية والتركية بطلاقة بخلاف اللغة العربية، بالإضافة إلى المهارات والقدرات المختلفة التي اكتسبها طوال حياته، حيث نشأ في بيت جده التركي، ثم ألحقه أبوه بمدرسة عسكرية مجانية، ثم بعثته أميرة روسية إلى كلية سان سير بفرنسا، غير أنه ترك الدراسة ودخل في خدمة المخابرات الفرنسية إبان الحرب العالمية الأولى.[3]
عمل مدة في الجيش العثماني بالآستانة، وحين عاد إلى القاهرة عمل مدرساً بـمدرسة الاتحاد الإسرائيلي، ثم اتجه إلى الصحافة فأنشأ مجلة (الحاوي)، واشترك في تحرير مجلة (العلمين)، طاردته الشرطة عدة مرات ولكن كان يفلح في الهروب منهم وكان يستطيع انتحال أي شخصية وصلت إلى حد انتحال صفة المندوب السامي البريطاني وكذلك كأحد أمراء في مصر، أشتهر باسم «الأديب المحتال» أو «اللص الشريف».
أكسبته هذه المغامرات والمطاردات حس أدبي فقام بتأليف كتب: الناشئة - دعائم الأخلاق - اعترافات حافظ نجيب، كما ساهم في ترجمة ثمان روايات أجنبية من بينها: القطار المفقود - إصبع الشيطان - حذاء الميت - زواج جونسون، وانقطع في أواخر أيامه لتدوين مذكراته وسقط القلم من يده عندما كان يكتبها وتوفي عام 1946.[4]
في عام 2002 تم عرض مسلسل مصري (فارس بلا جواد) من بطولة محمد صبحي مستوحي من شخصية حافظ نجيب وحياته والتي صورته بشكل مختلف عما كان عليه في الحقيقة، حيث صورته كأحد رموز النضال والمقاومة ضد الاحتلال الإنجليزي مستغلا قدرته الهائلة على التنكر وتقمص الشخصيات.[5]
نشأته
وُلِد حافظ نجيب سنة 1883؛ وتختلف الروايات حول مكان ميلاده، إذ تشير بعض المصادر إلى أنه وُلِد في بني سويف بشمال الصعيد، بينما تذكر روايات أخرى أنه وُلِد في القاهرة. كان والده يُدعى محمد، وهو ابن التاجر حسن السداوي، وقد اختُطف في صغره على يد أحد الباشوات الأتراك، الذي أطلق عليه اسم «محمد نجيب». التحق محمد نجيب لاحقًا بالسلك العسكري وأصبح ضابطًا، ثم انضم إلى حرس الخديوي إسماعيل.
تزوّج محمد نجيب من ابنة ذلك الباشا، وتُدعى «ملك هانم»، وحملت منه بحافظ. إلا أن الخلافات داخل القصر أدت إلى طرد محمد نجيب، كما حاولت زوجة الباشا إجهاض ابنتها للتخلّص من الحمل، غير أن تلك المحاولات باءت بالفشل نتيجة تمسّك الأم بجنينها. توفيت الأم عقب ولادة حافظ، ولم يلبث والده أن تُوفي هو الآخر بعد فترة قصيرة.
عقب ذلك، تقدّم جدّه بطلب حضانته، فانتقل حافظ نجيب للعيش في بيت جده من جهة الأب، بينما سافرت جدته التركية إلى الأستانة.[6]
نشأ حافظ نجيب في منزل جده بمدينة طهطا، وحصل على الشهادة الابتدائية سنة 1892، ثم التحق بـالمدرسة الخديوية، وبعدها بمدرسة رأس التين، قبل أن يلتحق بالكلية الحربية.[7]
حياته
خلال دراسته في الكلية الحربية، أُقيمت مسابقة في الرماية شارك فيها حافظ نجيب وحصل على المركز الأول، فجرى تكريمه من قِبل أميرة روسية تُدعى فيزنسكي، التي أُعجبت به ونشأت بينهما علاقة. وبمساعدتها، التحق بالجيش العثماني في الأستانة، ثم أُرسل لاستكمال دراسته في كلية سان سير العسكرية بفرنسا.
عمل لاحقًا ضمن إحدى الفرق الفرنسية في الجزائر، ويُذكر أنه مارس نشاطًا استخباراتيًا لصالح فرنسا ضد ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى. غير أن السلطات الألمانية كشفت أمره وألقت القبض عليه، قبل أن يتمكّن الفرنسيون من تهريبه إلى مصر. وبعد عودته، تلقّى دعمًا ماليًا من الأميرة فيزنسكي، فاشتغل سمسارًا في البورصة، ثم أسّس مكتبًا للقومسيون، واشترى منزلًا وسيارة وإسطبل خيل، وأصبح من الميسورين ماليًا.
وخلال إقامته في الإسكندرية سنة 1905، تعرّف إلى السيدة أليكسندرا أفيرينو، صاحبة مجلة «أنيس الجلس»، وتوطدت علاقته بها. وفي إحدى المرات طلبت منه إرسال صندوق نياشينها إلى الصائغ لتنظيفه، إلا أنه احتفظ بالصندوق في خزانة تخص إحدى الراقصات اللاتي كانت له علاقة بهن، فقامت بسرقة أحد النياشين، وهو نيشان السلطان عبد الحميد، وارتدته علنًا في إحدى الحفلات.
وصلت أخبار حياة حافظ نجيب الصاخبة وعلاقاته النسائية إلى الأميرة فيزنسكي، فقررت الانتقام منه، وحرّضت أليكسندرا أفيرينو على اتهامه بتبديد نياشينها. وبالفعل قُدّمت ضده شكوى، أُدين على إثرها، وأُودِع سجن الحضرة في الإسكندرية.
عقب الإفراج عنه، واجه قضية أخرى وُصفت بأنها ملفّقة من قِبل الأميرة الروسية، فعاد إلى السجن مرة ثانية. وبعد خروجه، وجد نفسه مفلسًا، واضطر إلى العمل في مسرح إسكندر فرح بالإسكندرية. ولم تمضِ فترة طويلة حتى أُلقي القبض عليه مجددًا بتهم تتعلق بالاحتيال على أحد المحال التجارية والنصب على إحدى الراقصات وسرقة سوارها الذهبي، وقد شهد ضده شاهد زور في القضايا السابقة بدافع من فيزنسكي، فدخل السجن للمرة الثالثة، وقرّر هذه المرة الهرب.
أصبح حافظ نجيب مطاردًا من قِبل الشرطة، فلجأ إلى التنكر وانتحال الشخصيات؛ فظهر تارةً في هيئة تاجر فرنسي، وتارة في شخصية «البارون دي ماسون»، ثم كتاجر يهودي هاوٍ للآثار. وخلال تلك الفترة تعرّف إلى كونتيسة إسبانية تُدعى سجريس، كانت أرملة، ورافقها في رحلة سياحية داخل مصر، وأُعجب بها، إلا أن أحد منافسيه، ويدعى سرحان باشا، كشف حقيقته، وحاولت الشرطة القبض عليه، فتمكن من الفرار.
عرض حافظ نجيب الزواج على الكونتيسة سجريس، لكنها رفضت بسبب كونه مطلوبًا للعدالة. فاختفى فترة من الزمن، وانتحل شخصية «الشيخ صالح عبد الجواد»، ودبّر حيلة مع صديقه خليل حداد، تمثّلت في تناوله دواءً يجعله يبدو كالميت. أبلغ صديقه الشرطة بأن المتوفى هو الهارب حافظ نجيب، وبعد معاينة الجثة والتأكد من الوفاة، صرّحت النيابة بدفنه، وأُغلقت جميع القضايا والملفات المنسوبة إليه.[6]
العمل الصحفي
ارتبط اسم حافظ نجيب بالصحافة عبر تأسيسه أو إدارته لمنابر صحفية، ويُذكر من ذلك إنشاء مجلة «الحاوي» ومشاركته في تحرير مجلة «العالمين»، وهي تجربة دعمت حضوره ككاتب جماهيري يزاوج بين المادة الصحفية والسرد القصصي المنشور على حلقات.[8]
الترجمة
عُرف حافظ نجيب بكثرة ما نُسب إليه من ترجمات مبكرة لكتب اجتماعية/أخلاقية وروايات شعبية. وتتناول إحدى الدراسات المنشورة ضمن كتاب «حافظ نجيب: الأديب المحتال» مسألة نسب الترجمة إليه، وتذكر أنه أقرّ في حديث صحفي عام 1912 بأنه صاحب ترجمة كتابي «روح الاعتدال» و«غاية الإنسان»، بعد أن نُسبا في بعض الطبعات إلى اسم آخر.[9]
ومن ترجماته الروائية التي تناولتها الدراسة نفسها ترجمته لرواية «الغرفة الصفراء»، ونشرها في صورة رواية مسلسلة في مجلة «العالمين» بين 10 أكتوبر 1923 و4 فبراير 1924، ثم ألحق بها رواية مسلسلة أخرى بعنوان «سر الجريمة».[10]
مؤلفاته
يُعد كتابه اعترافات حافظ نجيب من أشهر ما نُسب إليه، وهو عمل سردي/سيري يعرض فيه جانبًا من حياته المبكرة حتى عام 1909 بحسب تقديم مؤسسة هنداوي للكتاب.[11]
أثره في الثقافة الشعبية
امتد حضور حافظ نجيب إلى الذاكرة الأدبية خارج إطار الأدب الشعبي؛ إذ تذكر «The Paris Review» في تقديمها لحوارها مع نجيب محفوظ (صيف 1992) أن محفوظ عدّ حافظ نجيب من أوائل مؤثراته القرائية في الطفولة، وقرن ذلك بكونه كاتبًا لروايات بوليسية عديدة.[12]
كما تناولت بعض المواد الصحفية العربية الحديثة إعادة تقديم شخصيته لجمهور أوسع عبر الدراما والتناول الصحفي، مع إبراز الجدل حول سيرته وتعدد أدواره بين الصحافة والترجمة والكتابة.[13]
ملاحظات حول البيانات الحيوية
تختلف بعض المراجع الثانوية في تحديد سنة الوفاة (ترد أحيانًا 1946 وأحيانًا 1948). تُثبت بعض المداخل الموسوعية سنة 1948، بينما تُورد مواد لاحقة تواريخ أخرى؛ لذلك ينبغي التعامل مع تاريخ الوفاة بوصفه محلّ اختلاف مصدري إلى حين الرجوع إلى وثائق قاطعة (سجلات رسمية/نعي معاصر).[14][15]
انظر أيضًا
الهامش
- ^ "حافظ نجيب". ويكيبيديا العربية.
- ^ "اعترافات حافظ نجيب". مؤسسة هنداوي.
- ^ قالب:استشهاد بويكي بيانات
- ^ "معجم البابطين لشعراء العربية في القرنين التاسع عشر و العشرين". www.almoajam.org. Archived from the original on 2019-12-18. Retrieved 2019-05-22.
- ^ "أسرار حياة «فارس بلا جواد» الحقيقي: أقام علاقة مع سيدة إسرائيلية وتنكر في هيئة رجل بدين (ح5) - المصري لايت - صحافة". أخبارك.نت. Archived from the original on 8 أغسطس 2019. Retrieved 2021-06-28.
- ^ أ ب "اعترافات حافظ نجيب | حافظ نجيب: الأديب المحتال". مؤسسة هنداوي. Retrieved 2025-12-03.
- ^ "بعد 20 عامًا، كتاب يكشف حقيقة المحتال حافظ نجيب وقصص الجاسوسية وحِرفة التنكر". الأسبوع. 2023-02-21. Archived from the original on 2023-03-25. Retrieved 2025-12-03.
- ^ "حافظ نجيب". ويكيبيديا العربية.
- ^ "حافظ نجيب … الكاتب الاجتماعي". مؤسسة هنداوي.
- ^ "حافظ نجيب … الروائي". مؤسسة هنداوي.
- ^ "اعترافات حافظ نجيب". مؤسسة هنداوي.
- ^ "Naguib Mahfouz, The Art of Fiction No. 129". The Paris Review. Summer 1992.
- ^ "ذكره أديب نوبل وجسده محمد صبحي فى "فارس بلا جواد".. من هو حافظ نجيب؟". اليوم السابع. 12 ديسمبر 2021.
- ^ "حافظ نجيب". ويكيبيديا العربية.
- ^ "ذكره أديب نوبل وجسده محمد صبحى فى "فارس بلا جواد".. من هو حافظ نجيب؟". اليوم السابع. 12 ديسمبر 2021.
مراجع
- حافظ نجيب: الأديب المحتال - سيد إسماعيل، 2004 (نسخة PDF مجانية من مؤسسة هنداوي).
- كتاب جورج طنوس «نابغة المحتالين حافظ نجيب» - 1909م
- اعترافات حافظ نجيب - تقديم ممدوح الشيخ - 2003.