گي دى موپاسان

(تم التحويل من جي دي موباسان)
Guy de Maupassant
Maupassant par Nadar.jpg
وُلِدHenri René Albert Guy de Maupassant
(1850-08-05)5 أغسطس 1850
Tourville-sur-Arques, French Republic
توفي6 يوليو 1893(1893-07-06) (عن عمر 42 عاماً)
Passy, Paris, French Republic
مكان الدفنMontparnasse Cemetery
الاسم الأدبيGuy de Valmont, Joseph Prunier
الوظيفةNovelist, short story writer, poet
الصنف الأدبيNaturalism, Realism

التوقيع
الأدب الفرنسي
بالتصنيف
تاريخ الأدب الفرنسي

العصور الوسطى
القرن السادس عشر - القرن السابع عشر
القرن الثامن عشر -القرن التاسع عشر
القرن العشرون - المعاصر

كتـّاب الفرنسية

قائمة زمنية
كتـّاب حسب تصنيفهم
روائيون - كتاب مسرحيات
شعراء - كتاب مقالات
كتاب القصة القصيرة

بوابة فرنسا
بوابة الأدب
 ع  ن  ت

جي دي موباسان (بالفرنسية: Guy de Maupassant) (و.5 أغسطس 1850 - 6 يوليو 1893) روائي فرنسي يعد أبو القصة القصيرة الحديثة.

" كان عليه فقط أن يظهر ويروي قصصه؛ ليحبه على الفور كل إنسان." بهذه الكلمات التي تقطر حزنًا و ألماً، رثى الكاتب الكبير إميل زولا أحد أبرز كُتَّاب القصة القصيرة في العالم جي دي موباسان الذي توفي – بعد دراما مأسوية – في السادس من يوليو 1893، ودفن في مقبرة مونبارناس.

كانت قصة موباسان الكبرى قد بدأت في شهر أغسطس من عام 1850. ففي هذا الشهر ولد الطفل جي في قصر ( ميرو مسنيل ) بنورماندي الفرنسية، على مسيرة خمسة أميال من ميناء ( دييب ). وبعد بضعة أشهر من مولده استأنفت أمه لور هوايتها المفضلة، وهي حب التنقل. فرحلت إلى مكان آخر في نورماندي، وعندما بلغ السادسة من عمره ، انتقلت الأسرة مرة أخرى إلى القصر الأبيض ( شاتون بلان ) بالقرب من قرية ( أتريتا ). وهو أول مكان وعته ذاكرته، وأشار إليه في كثير من قصصه ، و في هذه الفترة بدأت العلاقة الزوجية بين والديه تتزعزع بسبب مغامرات الأب النسائية، وقد بدأ الصغير الذكي يلحظ ذلك، ولم يكن الأمر يخلو من تعليقاته السليطة التي ترضي والدته، ومن الأمثلة الطريفة على ذلك أنه بينما كانت الأسرة تقضي الشتاء في باريس، كتب الصبي إلى والدته يقول: "كنت الأول في الإنشاء، ووعدتني المعلمة بأن تكافئني، ثم أخذتني إلى السيرك ومعنا والدي، ويبدو أنها كانت تكافئه كذلك على شيء لا أعرفه!"

وعندما بلغ جي الثالثة عشرة من عمره، وقع له حادث غَيَّرَ نظرته للحياة، وقد وصفه بقوله:" كان يومًا عاصفًا لا أنساه، يوم كنت ألعب في أحد المتنزهات فشاهدت والديَّ آتيان من بعيد، وتقدمت نحوهما أسترق الخطى كي أفاجئهما. لكن الفزع سمَّرني في مكاني وأنا أسمع أبي يصيح بوالدتي: إنني في حاجة إلى نقود، وأريدكِ أن توقعي. فأجابته والدتي قائلة في حدة: لن أوقع. فهذه نقود جي و سوف أحتفظ له بها، و لا أحب أن أراك تبعثرها على الخادمات ونسائك الأخريات بنفس الطريقة التي بعثرت بها أموالك. وكان أبي يرتعد بالغضب كقصبة في الهواء، فاستدار وأطبق على عنق والدتي، ثم أخذ يضربها على وجهها، وعبثا حاولت أن تدرأ ضرباته المتلاحقة المحمومة، و كأنه جُنَّ جنونه فصار يضرب ويضرب حتى هوت على الأرض وهي تخفي وجهها بين ذراعيها، وعندئذ لوى ذراعها وعاد يضربها مرة أخرى. وخُيل إلىَّ أن نهاية العالم قد حلَّتْ، وأن القوانين والشرائع الخالدة قد تبدلت و تغيرت، ومنذ ذلك اليوم اختلف كل شيء في عيني، ولمحت الجانب الآخر للأشياء. الجانب السيء، ولم أر منذ ذلك الحين للجانب الآخر أثراً!" ويبدو بجلاءٍ أن هذا الحادث الذي حُفر في ذهن موباسان قد انعكس على رؤاه القصصية. فقصصه واقعية وكثيرًا ما تعكس موقفه التهكمي اللاذع المتشائم تجاه الناس، وتعاطفه الجلي مع الفقراء والمنبوذين في المجتمع.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غرام أمه بالأدب

كان أبوه أرستقراطيًا بالنشأة. فهو سليل أسرة أرستقراطية عريقة أفلست. وأمه كانت من العامة، لكنها كانت تعيش على أمل أن يعيد ابنها تشكيل حياتها بعد أن فقدت أخيها الذي كانت تطمح لأن يكون أديبًا مشهورًا. كان شقيقها يدعى ألفريد، وكان مغرمًا بدراسة الأدب والفلسفة، وقد تذوقت الآداب القديمة والحديثة على يديه وعلى يدي صديق له من كبار الأدباء هو گوستاڤ فلوبير. و بعد رحيل أخيها المفاجئ، كانت تراسل فلوبير الذي حصل على سمعة سيئة، ومجدٍ أدبي خالدٍ بعد أن اُضطهدت قصته مدام بوڤاري سنة 1857. وقد كتبت له لور تصف ابنيها قائلة: " لي طفلان أحبهما من كل قلبي وروحي، وآمل أن يمنحاني أيامًا أهنأ وأسعد، أصغرهما ليس أكثر من مزارع صغير بادي الغباء، وأكبرهما شاب جاد في الخامسة عشرة، رأى وأدرك أشياء كثيرة فنضج قبل سنه، وسوف يذكرك بخاله ألفريد الذي يشبهه في أمور كثيرة، حتى في حبه للأدب، ولذلك فأنا واثقة أنك سوف تحبه." لقد كانت أمه تريد أن يعوضها ابنها عن أخيها الذي فقدته ، خاصة أنه يشبهه في الشكل و الاهتمام بالأدب ، و كانت تريد لابنها أن يكون شيئا مذكورا ؛ لذلك دفعته دفعًا إلى الدراسة .. لكنه كثيرًا ما كان يهرب إلى متع الحياة العريضة ، فكان يتسكع على شاطئ البحر مخالطًا الصيادين و البحارة ، أو في السهول مشاركًا الفلاحين مباهجهم و حلقات سمرهم.

كانت أمه قد ألحقته بالكنيسة، وأخذت تقرأ له مسرحيات شكسبير ولما بلغ الثالثة عشرة، وحان وقت تلقي المزيد من التعليم، فقد أرسلته إلى معهد ديني؛ حيث كانت " الموضة " وقتها هي إرسال أبناء النبلاء والأرستقراطيين إلى مثل ذلك المعهد الذي تتميز نظمه بصرامة إسبرطة و رقة أثينا. لكن جي طُرد من المعهد لسوء سلوكه في نهاية السنة السابقة لتقدمه لامتحان البكالوريا، فقررت الأم إلحاقه بمدرسة في روان وما إن حصل على البكالوريا وبدأ يتلقى دروسه في القانون حتى شبت الحرب بين فرنسا وبروسيا، فترك الدراسة والتحق بقسم الإمدادات بالجيش الفرنسي، وكان يقضي أوقات فراغه في القراءة وكتابة القصائد الغزلية. ثم انتقل إلى باريس والتحق بوظيفة كتابية بسيطة في إدارة المستخدمين بوزارة التربية والتعليم، وعاش في باريس وحيدًا يقرأ و يكتب و يتسكع في الشوارع ليلاً، أو يذهب إلى نهر السين الذي يذكره بالبحر النورماندي، وكلما تقدمت به الأعوام، تضاعف شعور جي بالهم و الاكتئاب ، و ازدادت نظرته إلى حياته تجهمًا، ولعل أثقل ما كان يؤرقه أن يبقى في المكاتب منحنيًا على الدفاتر والأوراق، وهو الذي اعتاد الهواء الطلق و الفيافي الواسعة، وهذا ما جعله يتخذ من الكتابة الأدبية حرفة يتحرر بها من العمل في المصالح الحكومية ويكسب بها قوته، ولذلك فإنه كثيرًا ما أطلق على نفسه لقب "تاجر النثر".


الحواري المخلص

وجاءت اللحظة الفارقة ، عندما تعرف موباسان إلى فلوبير. هذا الكاتب الذائع الصيت ، الذي كان يُعرف بأنه أشد الرجال عزلة في أوروبا كلها، و لا نكون مبالغين إذا قلنا إن الأقدار كانت تخطط لجمعهما معًا. فقد كان فلوبير يبحث عن حواري مخلص ، و كان جي – الذي انحاز للأدب تمامًا – يبحث هو الآخر عن معلمٍ محنك يقود خطاه في عالم الأدب المعقد، حتى أنه ظل سبع سنوات يذهب إليه أيام الأحد حاملاً قصائده و قصصه و مسرحياته. يقول موباسان عن فترة تلمذته هذه ، في مقدمته لرواية پيير وجان الصادرة عام 1888: " كان فلوبير يبدي اهتمامًا بي، فوجدت الجرأة لأن أعرض عليه بعض المقالات ، و بعد أن قرأها قال لي: لست أدري إن كانت لديك الموهبة أم لا ! فما قدمته لي يعكس بعض ملامح الذكاء ، و لكن لا تنسى هذا يا فتى.. الموهبة – كما يقول بونون – ليست سوى الصبر الطويل. واظب." و يستطرد : " و واظبت ، و غالبًا ما كنت أزوره مدركا أنني وقفت في نفسه موقفا حسنا؛ لأنه أخذ يدعوني بحواريه ، و طوال سبع سنوات كنت أكتب شعرا و قصصا و روايات قصيرة ، بل كتبت أيضا مسرحية فظيعة ، و لم يُكتب لأي منها الحياة. لقد قرأها الأستاذ جميعا، ثم أبدى ملاحظاته النقدية ، و كان يقول: إذا كانت لديك أصالة فعليك أن تُظهرها، و إذا لم تكن لديك فينبغي أن تخلقها، و ما الموهبة سوى صبر طويل.. إنها تتضمن النظر إلى كل شيء يسعى المرء إلى وصفه بدقة كافية و بوعي كافٍ ، ففي كل شيء توجد عناصر لم تكتشف بعد ؛ لأننا اعتدنا أن نستعمل أعيننا فقط في نطاق ذاكرة الناس الذين سبقونا في النظر إلى ذلك الشيء.. إن أبسط الأشياء تنطوي على نقطة ما مجهولة فيها، فلنبحث عن تلك النقطة ، فلأجل أن نصف نارا تشتعل أو شجرة في حقل ، ينبغي لنا أن نقف أمام تلك النار أو تلك الشجرة ، إلى أن تكف عن أن تبدو كأية نار ، أو شجرة ، أخرى!"

بعد ذلك تعرف موباسان على الأديب الكبير إميل زولا الذي كتب عنه يقول :" عرفت موباسان في صالون فلوبير الأدبي حوالي سنة 1874 بعد تخرجه مباشرة في الكلية ، و كان يتردد على أستاذه كل أسبوع مرة ليقرأ له ما كتب فيصحح له فلوبير عباراته و يسدد خطاه ، و كان جي في حضرتنا قليل الكلام ، يصغي بذكاء و يقبس لمستقبل حياته ، و سرعان ما غدونا أصدقاء بدورنا لهذا الشاب الألمعي ، و عجبنا لقصصه بقدر ما أعجبتنا، و كان شابا متوسط القامة، قوي البنيان، مفتول الذراعين، و كان معتدا بنفسه، و راوية لأعجب القصص عن النساء، مما كان يجعل فلوبير يضج بالضحك من نوادره و حكاياته حتى يؤلمه جنباه!"

وفي 25 من نوفمبر سنة 1879 كتب فلوبير إلى مدام جولييت آدم رئيسة تحرير مجلة ( لانوفيل ريفي ) يقول: "... اسمحي لي أن أرسل إليكِ بنفس البريد مقطوعة من الشعر أعتبرها جديرة بمجلتك، وأعتقد أن كاتبها جي دي موباسان له مستقبل كبير في عالم الأدب، وأنا أحبه غاية الحب لأنه أيضا ابن أخت صديقي الراحل العزيز ألفريد لو بواتيفان ويشبهه كل الشبه، وأكون شاكرا لو نشرتِ له هذه القصيدة الصغيرة، وقد ظهرت لكاتبها مسرحية في هذا الشتاء اسمها تاريخ الأزمنة القديمة ولقيت نجاحا ملحوظا يبشر بمستقبل كبير."

وسرعان ما كتب موباسان قصته – الطويلة – القصيرة كرة الشحم. وعندما قرأها فلوبير أرسل إلى جي يهنئه عليها، ويعتبرها جوهرة من الإنتاج الخالد. و في 25 من أبريل 1880 ظهر ديوان الشعر الأول – و الأخير– له، و قد أهداه إلى أستاذه و صديقه الروحي فلوبير، لكنه لم يهنأ به؛ إذ داهمته الأحزان بعد أحد عشر يوما من صدور الديوان؛ فقد مات جوستاف فلوبير بالسكتة القلبية. لكن موباسان لم يستسلم لأحزانه، وانغمس أكثر في عالمه الإبداعي، و بعد ثلاث سنوات، و تحديدا في 27 من فبراير 1883 بدأت صحيفة ( جيل بلان ) تنشر تباعا قصته الطويلة ( حياة امرأة ) لتنتهي حلقاتها في 6 من أبريل في السنة نفسها، أما سنة 1884 فتمتاز بزاد وفير من مؤلفات جي القصصية، ففيها كتب ( بل – امي ) أو حبيب القلب، تلك القصة التي أثارت ضجة الصحافة في باريس إذ اعتبرتها تشهيرا بالصحفيين، الذين شبههم بالعاهرات و وصفهم بأنهم يتردون في الرذائل، و يبتزون المال بالتهديد، وينسبون لأنفسهم أحيانا ما يكتبه لهم الغير، و يفاخرون به سائر الكتاب و القراء!

اختراع القصة القصيرة

و لعل موباسان هو أول من كتب القصة القصيرة في شكلها الحديث المتكامل. كتبها قبله كثيرون بالطبع منهم مارك توين و إدجار آلان بو لكنهما لم يهتديا إلى ما اهتدى إليه موباسان من أن القصة القصيرة لا تحتاج إلى الوقائع الخطيرة و الخيال الخارق. بل يكفي الكاتب أن يتأمل في الأحداث العادية، و الأفراد العاديين، لكي يفسر الحياة و يعبر عن خفاياها من خلال موقف أو لحظة من لحظاتها. يقول د. رشاد رشدي عن قصصه :" لقد جاءت قصص موباسان مختلفة عن كل ما سبقها من قصص حتى أن الناس رفضوا أن يعترفوا بها في بادئ الأمر كقصص قصيرة، و لكن الأيام ما لبثت أن غيرت هذا الرأي، حتى أن أحد كبار النقاد كتب بعد موت موباسان بأعوام قليلةsad.gif إن القصة القصيرة هي موباسان ، و موباسان هو القصة القصيرة!) .. و هكذا سجل جي دي موباسان القصة القصيرة باسمه، كما يُسجل المخترعون اختراعاتهم، فسارت من بعده على الشكل الذي رسمه لها!" لقد أصبح موباسان من أشهر كتاب القصة، ليس في فرنسا وحدها، بل في العالم كله.. حتى أن الرسام الهولندي الشهير فان جوخ كتب لأخيه يقول:" إن خير ما أعمله هنا أن أرسم النساء و الأطفال.. لكن لن يسعدني كل السعادة إلا أن يولد بين الرسامين من يضارع جي دي موباسان بين الكتاب." و لقد بدأت نهاية موباسان المأسوية في الثامن من ديسمبر 1891 عندما دخل في صراع مرير مع المرض القاسي، و يمكن أن ندرك إلى أي مدى كان موباسان يعاني من الرسالة التي كتبها إلى أحد أطبائه يقول فيها:" ... إن جسمي كله – لحمي و جلدي – قد نُقع في ملح، فلم يعد لي لعاب لأن الملح جففه تماما. أظن أن هذه هي بداية النهاية. إن رأسي يؤلمني ألما مبرحا يجعلني أضغطه بين يدي فأشعر بأنه رأس ميت!" و في رسالة أخرى لصديقه كازاليس يقول :" ... لقد ضعت تماما. إنني أموت! لقد غُسلت مسالك أنفي بمياه مالحة نفذت إلى مخي و نخرت فيه، فأخذ يسيل كل ليلة خلال أنفي و فمي، إنني مجنون، و رأسي يهذي.. فوداعا يا صديقي لأنك لن تراني مرة أخرى!"

كان واضحا تماما أن إرهاصات موت مبدع مدهش قد بدأت بالفعل، و ليس غريبا أن يكون أول من يشعر بهذا هو المبدع العبقري نفسه كما يتضح من رسائله في هذه الفترة، أما الآخرون فقد تأكد هذا عندهم بعد أن نُقل إلى باريس في قميص المجانين، و لم تقو أمه على زيارته خشية أن تنهار عندما تراه في هذه الحال، و كل يوم يمر، كانت حاله تزداد سوءً، إلى أن وافته المنية يوم 6 من يوليو 1983م.. ليرحل عن الدنيا كاتب فذ كان قد شغل مكانة كبيرة في قلوب الفرنسيين، و ظلت الصحف ترثيه و تشيد بمؤلفاته.

رحل إذن جي دي موباسان بشكل مؤثر – كقصصه – بعد أن قاسى من المرض الشرس الذي ألقاه في عالم الجنون ثم سلمه ببرود إلى الموت.

رحل تاركا نحو مئتين و خمسين قصة قصيرة ، و ست روايات ، و ديوان شعر وحيد ، و مازالت هذه الأعمال تترجم إلى كل لغات العالم و تقرأ حتى الآن.. و قد كتب معظمها بين عامي 1880 و 1890 و من أهمها: حياة امرأة، الصديقة الجميلة، بيتر و جون، إيفيت ، الغوريلا ، كرة الشحم ، العقد الماسي ، المظلة ، قطعة الخيط.. و تتميز روايات موباسان بالخصائص نفسها التي تتميز بها قصصه القصيرة من وضوح و بساطة و واقعية سحرية تعكس رؤيته الخاصة للحياة و البشر. و في مشهد مشبع بالشجن ، حمل الهواء الذي كان يتنفسه موباسان صوت مبدع عظيم آخر هو إميل زولا .. كان الصوت متهدجا ، ينوء بالصدمة، و يختلط بالدموع الدافئة، و هو يقول:" ما كان عليه إلا أن يظهر و يروي قصصه، فإذا به يحظى بحب الجميع، لقد تقبل القراء كل ما كتب. إذ أشبع كل الطاقات الفكرية، و الأحاسيس الإنسانية، و تجسدت أمامنا الموهبة التي لم تتخل أبدا عن أقل قدر من سموها، و مع ذلك كانت تستحوذ على إعجاب و تعاطف جمهور القراء على الفور." و كانت كلمات زولا هي مسك الختام لحياة حافلة بالإبداع المتوهج، و العذاب الأليم..و كانت بمثابة كلمات النهاية لقصة قصيرة رائعة اسمها جي دي موباسان .. بدأت في شهر أغسطس 1850 و انتهت في شهر يوليو 1983. [1]

المراجع

  1. ^ منتدى القصة العربية جي دي مـوبـاسـان .. تـاجـر الـنـثـر العـبـقـري! - بقلم أحمد كمال زكي الصفحة شوهدت في 4 مايو 2007.
  • محمد بدر الدين خليل ، جي دي موباسان : قصة حياته و مأساته ، مقدمة عن حياة موباسان وردت في ترجمة روايته " حياة امرأة " – سلسة كتابي الأدبية – القاهرة ، بدون تاريخ .
  • عباس خضر، القصة القصيرة في مصر – الدار القومية للطباعة و النشر، القاهرة 1966 – ص 77 ، 79 .
  • يوسف الشاروني، أدباء من الشاطئ الآخر – الهيئة المصرية العامة للكتاب، مكتبة الأسرة 2002 ، القاهرة 2002- ص 138 ، 140
  • أنور جعفــر، حكواتي فرنسا – مجلة " الكويت " ، العدد 107 ، الكويت ، أغسطس 1993م – ص 39 ، 40 .
  • مجموعة مؤلفين ، الموسوعة العربية العالمية ، ط 2 – مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر و التوزيع ، الرياض 1999م - ص 548 ، 549 .

الوصلات الخارجية

Wikisource
Wikisource has original works written by or about: