بط

(تم التحويل من بطة)
البط
Bucephala-albeola-010.jpg
البط أزغب الرأس
التصنيف العلمي
مملكة: الحيوانية
Phylum: الحبليات
Class: الطيور
Order: أوزيات الشكل
Family: البطيات

انظر النص.

البط Duck، هو اسم شائع لعدد كبير من طيور فصيلة البطيات، والتي تضم البجع والأوز. معظم البط طيور مائية، ومعظمها أصغر حجماً من البجع والأوز، ويمكن أن تتواد في المياه العذبة والمالحة. تربى طيور البط في العادة من أجل لحمها أو بيضها، تعيش قرب الماء، وهي تنتشر في القارات الخمس.

وطيور البط متكيفة مع الحياة المائية، فهي مجهزة بأرجل مجدافية تساعدها على السباحة، ولها ريش كتيم مطلي بمادة دهنية تفرزها الغدة الزِمكية. منقارها مسطح ملعقي الشكل مسنن الحواف، ولسانها كذلك مسنن الحواف بسنينات قرنية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأنواع

Pacific Black Duck displaying the characteristic upending 'duck'

قسم دلاكور Delacour وماير Mayr فصيلة البطيات إلى عشر قبائل، إلا أن طريقة تغذيها وتشريحها تسمح بتمييز ثلاث مجموعات من البط:

  • بط السطح: تنتسب إلى هذه المجموعة كل أنواع البط الأهلي (عدا البربري) وأغلبُ أنواع بط المياه العذبة والمستنقعات. وهي تسبح على سطح الماء فقط بتناوب حركات الأرجل، لكنها تستطيع الغوص أيضاً. وتحصل على غذائها بالتنقير في المياه الضحلة مغطسة رأسها والجزء الأمامي من جسمها. كما يحب هذا النوع من البط الاستراحة على اليابسة ويقضي النهار باسترخاء لأنه ليلي النشاط.
  • البط الجاثم: وتضم هذه المجموعة أزهى أنواع البط لوناً، تسكن الغابات وتعشش على الأشجار. أرجلها مزودة بمخالب، وأغشية سباحية، وبأصبع خلفية تمكنها من التعلق بأغصان الشجر. وينتمي إلى هذه المجموعة بط المندرين والبط البربري (الذي يسمى أيضاً الموسكوفي) الذي تعود أصوله إلى المكسيك وأمريكة الجنوبية، ونَقَلَهُ إلى إفريقية الأفراد الذين تحرروا من أمريكة، ومن هناك انتشر في أوربة، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى التجمعات المائية.


السلوك

التغذية

Pecten along the beak

تتغذى معظم أنواع البط تحت الماء، أو على سطحه أو في قعور المستنقعات أو بالغطس، بحسب الأنواع، ومنها ما يتغذى، كالوز، بالرعي في المروج التي انحسر عنها الفيضان.

أما نوعية الغذاء فهي حيوانية في أثناء التكاثر، ونباتية بعد هذه المرحلة، وتتألف من الحبوب والأجزاء النباتية، ويعتمد بط الغطس على الرخويات والقشريات والأسماك، وقد يستخدم نظاماً مختلطاً، حيوانياً ونباتياً.

ويلتقط البط مع غذائه جزيئات قاسية كالحصى والرمال تسهل تفتيت الغذاء آلياً. وقد يبتلع البط، مصادفة، رصاص الصيد، فيسبب له ذلك تسمماً يدعى التسمم الرصاصي.

التكاثر

يبدي البط شكلية جنسية ثنائية واضحة، فالذكر أكبر من الأنثى، شديد تلون الريش، باستثناء مرحلة الانسلاخ الذي يجري في مطلع الصيف، حين يفقد الذكر ريش الأجنحة الكبيرة فيصبح عاجزاً عن الطيران، ويكتسي حينذاك بريش يدعى ريش الاختفاء الذي يشبه ريش الأنثى. ويستعيد الذكر ريشه المميز له في فصل الخريف ويسمى الريش الزفافي. ولذَكَر الأنواع الأهلية، باستثناء البط البربري، ذيل مزود بثلاث ريشات مجعدة أو أربعة تميزه من الأنثى، كما أن صوته أجش، وتُصْدِرُ الإناث صيحات بَطْبَطَة.

يتم تشكيل الأزواج في فصل الخريف، وتقوم الأنثى عادة بالخطوة الأولى، مختارة شريكها من الذكور المستنفِرَة، ويسبق ذلك تحريك سريع للرأس، ويحدث التزاوج في الماء، وبدءاً من تلك اللحظة لا يفترق الزوجان. ويتبع الذكرُ عادة الأنثى في أثناء هجرة الربيع. وتعود الأنثى دائماً إلى موطنها الأصلي، ولكن في بعض الأحيان لايتردد الذكر في الابتعاد عن موطنه الأصلي بضعة آلاف الكيلومترات.

وعندما يصل البط إلى مكان التعشيش فإنه يتجمع، ويدافع الذكر بحماسة عن كنفه وعن قرينته إزاء الدخلاء. وإذا كان الدخلاء زوجين فإن صاحب الكنف يبدأ بطرد الأنثى لأنه يعلم أنه إذا خرجت فإن قرينها سوف يتبعها، كما يتعاون الجيران أحياناً في مطاردة الدخلاء. أما الذكور الزائدة المحرومة من القرينة فإنها تحاول بعنف إغواء الإناث التي تمر في منطقتها، وكذلك الذكور التي حُرِمَتْ من قريناتها الحاضنة فإنها تتبع الإناث الحرة غير المقترنة. وتكون هذه المرحلة مضطربة جداً عند البط البري ومليئة بالصراعات ومبهمة للملاحِظ الدارس.

ويختار الشريكان موضع العش، الذي يختلف باختلاف الأنواع. فبعض الأنواع يبني أعشاشه على الأرض بعيداً عن الماء، وبعضها الآخر يبنيها على النباتات المائية. كما يتم بناء العش أحياناً في مكان خفي في الأدغال، أو في حفرة في جذع شجرة مقطوعة، أو على طبقة من الحشيش. وتقوم الأنثى عادة ببناء العش حيث تراكم النباتات عشوائياً، وتصنع فيها مركناً عن طريق دورانها حول نفسها ثم تغطيه بمواد أكثر ليونة. وفي نهاية وضع البيض تنزع الأنثى زغب بطنها وترتبه في العش.

وتبدأ الأنثى بوضع البيض في شهر نيسان، وتضع ما بين 8 و12 بيضة، بمعدل بيضة واحدة في اليوم. وتكون البيوض متطاولة خضراء شاحبة. ويبدأ الحضن بعد وضع آخر بيضة، ويدوم ما بين 24 و28 يوماً. وتقوم الأنثى وحدها بحضن البيض. وعندما تبتعد عن العش فإنها تغطي البيوض بزغب تنتزعه من جسمها، وتبدي حينذاك حذراً شديداً، ولكن هذا الحذر لا يخدع الغربان المتربصة بالبيوض.

وبعد الفقس تبقى الصغار في العش بضع ساعات، وبعد ذلك تقودها أمهاتها إلى أقرب مسطح مائي وتراقبها بحذر. ويتربص بهذه الصغار أعداء كثيرون أهمها سمك الزنجور brochet، كما تراقب الأم بحذر خاص وجود الإنسان حولها.

وتنمو الفراخ ببطء نسبياً، ولا تبدأ بالطيران إلا في نهاية الأسبوع الثامن، وتتركها أمها حينئذ لتتهيأ للانسلاخ (تبديل الريش).

التواصل

البط طيار ممتاز، وتراوح سرعته بين 30 و130 كم/ساعة. وأغلب أنواعه مهاجرة. جسمه ممشوق، وأجنحته مزودة ببقعة لماعة معدنية الانعكاس تدعى المرآة، توجد في الذكر والأنثى، لكنها تختلف من نوع إلى آخر، وتمثل إشارة تعارف تسمح للبط بأن يميز أفراده وتمكنه من البقاء مجتمعاً.

لا تعرف تماماً العوامل المحددة لجماعات البط، وربما كانت هناك عوامل كثيرة، منها: أماكن التكاثر (مستوى الماء، افتراس الفراخ، مواضع الأعشاش) وأماكن الإشتاء[ر] (شدة الصيد، مناطق رطبة ضرورية للتجمع الشتوي، الغذاء المتوافر). ولا يتناقض الصيد مع الحفاظ على الجماعات لأنه يمكن أن يعد بديلاً من العوامل الطبيعية للوفيات، ومع ذلك يجب تنظيم الصيد علمياً، مثل تحديد تاريخ بدء الصيد والتوقف عنه، وطريقة الصيد وكميته، وذلك لتجنب المساس بأعداد هذه الجماعات التي قَلَّتْ نسبياً بسبب نشاطات الإنسان المختلفة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

علم البيئة

Two Mallard ducks, a female (top) and a male (bottom).
Two ducks on Santa Cruz Island, in the Galapagos Islands

الانتشار والموئل

المفترسون


العلاقة مع البشر

تربية البط

ينحدر بط المنازل من البط البري، باستثناء البط البربري، حتى إن ريش بعض السلالات، كالعَدّاء الهندي والروان، يشبه ريش البط البري، إذ إنه لسهولة تكيف البط البري مع حياة الأَسْرِ وتكاثره فيها من دون أدنى صعوبة، فقد تم تهجينه منذ القديم مع أنواع أخرى من فصيلته معطياً الكثير من العروق المنتشرة في أنحاء العالم كافة. وتربى هذه العروق من أجل لحمها أو من أجل بيضها. وأكثر العروق انتشاراً:

1 ـ عروق البيض: منها العَدّاء الهندي الذي يعد أكثر عروق البط إنتاجاً للبيض، إذ تعطي الأنثى أكثر من 300 بيضة في العام، وكاكي كامبل الذي يدين باسمه إلى لونه الأصفر الكاكي، وتعد أنثاه بَيّاضة جيدة. وأوربنغتون ذو اللون الأصهب الذي يصل وزنه إلى 3كغ، وتبيض أنثاه نحو 200 بيضة في العام.

2 ـ عروق اللحم: منها بط رُوان المشهور بإنتاجه من اللحم، وكذلك بجودة هذا اللحم، ويصل وزنه بسهولة إلى 4كغ، والبكيني وهو بط ضخم لديه قابلية جيدة ويزن الذكر منه 4كغ، والبربري الذي يُسمن من أجل كبده السمين، ويزن البالغ منه 4.5كغ ولحمه جيد، ويستخدم للتهجين (الشكل 3).

والبط الأهلي البالغ لا يخشى انخفاض الحرارة ولا تقلبات الجو، أما الفراخ فتحتاج، في الأسابيع الأولى من حياتها، إلى ملجأ ملائم ومَدْفَأ.

وتتطلب تربية البط تهيئة مرج واسع للرعي ووجود مجرى مائي أو مستنقع أو بركة لتتخبط بها ولتقوم بتنويع غذائها عن طريق تناولها للحشرات والقشريات والرخويات والنباتات المائية. وتعد حقول الأرز، خاصة، وسطاً ملائماً، لأن البط لا يضر إطلاقاً بالنباتات، بل إنه على العكس يخلصها من الحشرات الطفيلية والنباتات الضارة.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أمراض البط

الأمراض التي تصيب البط هي نفسها التي تصيب الطيور الأخرى، ولها الأعراض وطرائق الوقاية والعلاج ذاتها. وأكثر هذه الأمراض انتشاراً الأمراض الفيروسية، كالتهاب الكبد الفيروسي وطاعون الطيور والجدري، والأمراض الجرثومية كالإسهال الأبيض والكوليرا، والأمراض الطفيلية كمرض الخريزات ومرض الشعريات .

أما ما يتصل بالوقاية والمعالجة فيوصى بتلقيح البط للوقاية من التهاب الكبد الفيروسي، وإعطائه دواء طارداً للديدان.

مراجع ثقافية

Roman spout in shape of a duck's head, found at Derby racecourse and now at Derby Museum and Art Gallery.


انظر أيضاً

ذكر (يمين) وأنثى (يسار) من بط كارولينا.


معرض الصور


المصادر

  1. ^ محمد النعيمة. "البط". الموسوعة العربية. Retrieved 2013-07-05.

وصلات خارجية

شعار قاموس المعرفة.png
ابحث عن duck في
قاموس المعرفة.
Wikibooks
Wikibooks Cookbook has an article on