الكروم


الكروم


كروم العنب Grape Vines أي نباتات فصيلة فيتسي واسعة الإنتشار في الأماكن المعتدلة من نصف الكرة الشمالي. وأغلب أنواعها تستوطن أمريكا الشمالية. وكرمة العنب الأوربي ، فيتيس فينيفرا Vitis Vinifera ، أفضل الأنواع المعروفة ، وقد أسترزعت منذ مدة طويلة أكثر من أي نوع آخر. وقد أستخدم الإنسان الأعناب – ثمرة الكرمة – منذ زمن بعيد جدا ، وقد وجدت بذور عنب في مقابر بمصر يعود تاريخها إلى حوالي سنة 1000 قبل الميلاد. وربما تكون الأعناب قد أستعملت أيضا في بيوت البحيرات السويسرية والإيطالية في العصر البرونزي ، ولابد أن أول إستعمال للأعناب كان أساسه الغذاء ، غير أن ممارسة تخمير العصير لصنع النبيذ القديمة جدا ، ويحتمل أن تكون قد بدأت في إحدى دول البحر المتوسط فيما بين 2000 إلى 1000 سنة قبل الميلاد ، غير أنه لا يوجد تسجيل دقيق لذلك. وفي الأزمنة الرومانية الكلاسيكية ، كان العنب قد إنتشرت زراعته كثيرا ، وفي مجموعة القوانين الرومانية المعروف بإسم الألواح الإثنى عشر twelve Tables (450 سنة قبل الميلاد) وضعت عقوبات صارمة ضد سرقة الأعناب. ويحتاج العنب إلى جو ذي صيف طويل حار ، حتى تنضج ثمرة بشكل مرضي ، ودول جنوب أوروبا ذات جو مثالي ، ولهذا فإن فرنسا وإيطاليا هما أكبر دولتين منتجتين للنبيذ. وكذلك تزرع الأعناب على نطاق واسع في جنوب أفريقيا ، وأستراليا ، والمناطق الدافئة من الولايات المتحدة ، ويكم زراعتها في بريطانيا ، إلا أن الثمرة ستنضج في العراء في الصيف الشديد الحرارة فقط. وفي القرن التاسع عشر تعرضت صناعة النبيذ الاوربي لكارقة فقد أدخلت أنواع جديدة من الأعناب من أمريكا ومعها عدة آفات وأمراض من التي تستوطن هناك. ولقد هاتجن هذه الآفات والأمراض أعناب اوروبية التي لم تكن لها مناعة ضدها ، مما أدى إلى تأثرها بشكل أذوى مزارع بأكملها. وقد نتجت بعض الأمراض عن الفطريات ، إلا أن أسوأ الآفات كانت حشرة تدعى فيللوكسيرا Phulloxera ، كانت تصيب الجذور. وقد وجد أن أفضل وقاية هي أن تزرع أصول من الأعناب التي تستوطن أمريكا ، إذ هي رغم ضعف إنتاجها ذات مناعة ضد الإصابة بالحشرة ، وتطعيم الأعناب الأوروبية علهيا. ولما كان الجذر جزءا من الأصل ، فقد كان النبات كله قادرا على مقاومة هجمات الحشرة. من هذا يجب أن نفترض أن كل الأعناب الأمريكية الموطن عديمة القيمة بالنسبة لإنتاج الثمار. ورغم أن صناعة زراعة العنب في كاليفورونيا قد تأسست على النوع الأوربي فيتيس فينيفيرا Vitis Vinifera ، إلا أن أعناب شرق الولايات المتحدة قد إستنبطت من سلالة من النوع الوطني. يختلف جذر العنب تبعا لنوع وطريقة إكثاره ، أي بالبذور أو البراعم أو بالعقل.


الساق

تتكون ساق العنب من الأصل والأفرع التي تنشأ منها. وهي تنمو بسرعة كبيةر ن وعلى مسافات من الأفرع توجد عقد سميكة نوعا. وتنمو البراعم الورقية من هذه العقد. وعند حوالي العقدة الثالثة أو الرباعة ، تتكون ورقة على أحد الجوانب ، ويتكون على الجانب الآخر إما مجموعة من الثمار ، وإما محلاق. ومن بعض العقد التي نمت عندها ورقة ، تنمو أفرع ثانوية تسمى الأغصان الإبطية. وفي الجو الدافي يمكن لهذه الأغصان الإبطية هي الأخرى أن تنتج تجمعات ثمرية ، تنشج متأخرة عن الثمار الموجودة على الأفرع الرئيسية ، وبذلك يمكن الحصول على محصول مزدوج.


المحاليق

تنمو المحاليق Tendrils على جانبي العقد مقابل الأوراق ، وهي تلتف حول أفرع الأشجار والشجيرات أو الدعامات الصناعية ، فتمكن شجرة العنب من حمل نفسها ، وتتسلق لأعلى.


الزهرة

تتكون أزهار العنب مرتبة في نورة تسمى النورة الرأسيمية ، وتكون كل زهرة محمولة على عنق أو سويقة يتفلطح عند إلتقائه بالكأس. وتتألف الكأس من أسنان صغيرة هي السبلات التي تصل عند قمتها لتصنع نوعا من القلنوسة. وعندما يكتمل نمو الزهرة تسقط القلنوسة ، كاشفة عن الأسدية الخمس التي تحمل اللقاح ، وعن مدقة مركزية تشبه القارورة الصغيرة ، وفي بعض أنواع العنب تكون الأسدية والمدقات محمولة على أزهار منفصلة.


الثمرة

تسمى ثمرة الكرم بالعنبة ، وهذا هو شكل التجمع الثمري قبل وبعد إنتزاع حبات العنب. وفي بعض أنواع العنب ، يجب أن تخف العناقيد والثمرة ما زالت بعد صغيرة ، وذلك لتحسين حجم العنب المتبقي.


العنبة

يمكن في العنبة تمييز ثلاثة أجزاء مميزة: الجلد أو الغلاف الثمري الخارجي ، والغلاف الثمري المتوسط وهو لحمي يحتوي على العصير الغني بالسكرات والحموضة ، وتحت هذه الطبقة توجد البذور التي يحيط بها الغلاف الثمري الداخلي. وقد تكون الأعناب ذات لون أسود محمر ، أو أخضر باهت ، أو أحمر ، وتستخدم أنواع مختلفة في صناعة النبيذ ، وفي التعليب ، والأكل ، وصنع الزبيب.


البذور

يختلف شكل وحجم البذور على مادة زيتية (10-20 في المائة بالوزن) تزود الجنين بالغذاء وقت الإنبات. تقليم وتشكيل أشجار الصيف في الكروم إن الغرض من عملية التقليم هو إستئصال بعض أجزاء النبات الخشبية والعشبية ، ومن أغراض التقليم إعطاء شجرة العنب أشكالا معينا مصمتا ، بحيث يمكن الحصول على أفضل فائدة من المكان وعلى أسهل ظروف العمل في المزرعة.


المحتوى الغذائي للعنب

العنب ذو قيمة غذائية عالية ، نظرا للسكرات التي يحتوي عليها بالدرجة الأولى ، وهما سكر العنب (جلوكوز Glucose ، و سكر الفاكهة Fructose ، اللذان يمكن لجسم الإنسان تمثيلهما بسهول على الفور. ويحتوي العنب على حوالي 20 في المائة من هذه السكرات. وهي الكيوة بحسب الطاقة تعطي 360 سعرا لكل رطل من العنب ، وبالإضافة إلى السكرات ، فإنه توجد تشكيلة من العناصر ذات القيمة الغذائية الثمينة ، منها الفوسفور والبوتاسيوم والحديد والنحاس و الكالسيوم و الماغنسيوم ، و الكوبالت و الزنك ، وهذه كلها أساسية لصحتنا ، رغم أن بهضمها يحتاجه الجسم بكميات ضئيلة جدا. ويحتوي العنب بالإضافة إلى ذلك على فيتامين أ ، ب 1 ، ب2 ، ج.