إميل أبدرهالدن

إميل أبدرهالدن
Emil Abderhalden
وُلِدَ(1877-03-09)9 مارس 1877
توفي5 أغسطس 1950(1950-08-05) (aged 73)
زيورخ، سويسرا
التعليمجامعة بازل (الدكتوراه، 1902)
عـُرِف بـرد فعل أبدرهالدن
مسدس تجفيف أبدرهالدن
أبدرهالدن-كوفمان-ليناك
الجوائزوسام كوثونيوس (1914)
السيرة العلمية
المجالاتالفسيولوجيا
الكيمياء الحيوية
الهيئاتجامعة برلين
جامعة هالى
جامعة زيورخ
المشرفون الأكاديميونهرمان إميل فيشر[1]

إميل أبدرهالدن (Emil Abderhalden، و. 9 مارس 1877 - ت. 5 أغسطس 1950)، هو عالم كيمياء حيوية وفسيولوجيا سويسري. على الرغم من أن النتائج الرئيسية التي توصل إليها كانت محل تشكيك منذ ع. 1910، إلا أنها لم تُرفض نهائياً إلا في أواخر التسعينيات. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تلك النتائج المضللة ناجمة عن احتيال أم أنها كانت مجرد نتيجة لغياب الدقة العلمية. وقد وُصف مسدس تجفيف أبدرهالدن -المستخدم في الكيمياء- لأول مرة على يد أحد طلابه في كتاب دراسي أشرف أبدرهالدن على تحريره.[2]

سيرته

ولد إميل أبدرهالدن ببلدية أوبروزويل في كانتون سانت گالن بسويسرا. انتقل إلى بازل للدراسة في جامعة بازل. خلال فترة إقامته في بازل، انضم إلى نادي التجديف وكان عضواً مؤسساً لنادي بازل لكرة القدم. وقد حضر أحد عشر رجلاً اجتماع تأسيس النادي في 15 نوفمبر 1893.[3] خاض أبدرهالدن مباراته الأولى مع النادي في المباراة التي أقيمت على أرضه في استاد شتوتزنماته يوم 22 سبتمبر 1894، حيث فاز فريق بازل بنتيجة 2–0 على نادي جيمناسيا.[4] ترك أبدرهالدن النادي في يناير 1895.[5]

درس أبدرهالدن الطب في جامعة بازل وحصل على الدكتوراه عام 1902.[6]

ثم درس في معمل إميل فيشر وعمل في جامعة برلين. عام 1911 انتقل إلى جامعة هالى وقام بتدريس الفسيولوجيا في كلية الطب.[7] من عام 1931 حتى 1950 شغل منصب رئيس الأكاديمية الألمانية لعلماء الطبيعة ليوپولدينا. وفي عام 1936، عُيّن عضواً في الأكاديمية الپاپوية للعلوم.[8]

أثناء الحرب العالمية الأولى، أسس مستشفى للأطفال وقام بتنظيم نقل الأطفال المصابين بسوء التغذية إلى سويسرا. بعد ذلك، استأنف أبحاثه في الكيمياء الفسيولوجية وبدأ في دراسة الاستقلاب وكيمياء الأغذية.

بعد الحرب العالمية الثانية، عاد أبردهالدن إلى سويسرا عام 1945 وألقى محاضرات في الكيمياء الفسيولوجية في جامعة زيورخ كبديل لبونيفاز فلاشنتراگر، الذي اضطر إلى المغادرة بسبب عضويته في الحزب النازي.[9] توفي هناك عن عمر يناهز 73 عاماً. سُمي كويكب 15262 أبدرهالدن على شرفه.[10]

إسهاماته العلمية وجدل

يشتهر أبردهالدن باختبار الدم للحمل، واختبار السيستين في البول، ولتفسير متلازمة أدرهالدن-كوفمان-ليناك، وهي حالة وراثية متنحية. لقد قام بعمل مكثف في تحليل الپروتينات والپپتيدات والإنزيمات. ذكرت نظريته Abwehrfermente ("الإنزيمات الدفاعية") أن التحدي المناعي سيحفز إنتاج الپروتياز. ويبدو أن هذا "تم إثباته" من قبل العديد من المتعاونين في أوروپا، على الرغم من فشل محاولات التحقق من النظرية في الخارج.

أُعتبر اختبار الحمل غير موثوق به بعد سنوات قليلة من بدايته.[11] في أواخر عام 1912، تم تطبيق "اختبار رد فعل التخمرات الدفاعية" الخاص بأبرهالدن على التشخيص التفريقي للخرف المبكر من الأمراض العقلية الأخرى ومن الأمراض العقلية بواسطة الطبيب النفسي في شتوتگارت أوگست فوسر (1856–1938)، وسرعان ما كرر الباحثون في ألمانيا وخاصة في الولايات المتحدة ادعاءاته بالنجاح. ومع ذلك، على الرغم من الدعاية العالمية التي ولّدها "اختبار الدم للجنون"، في غضون سنوات قليلة، فقد "رد فعل أبرهالدن-فوسر" مصداقيته ولم يستمر سوى عدد قليل من الباحثين في الطب النفسي الأمريكيين في الإيمان به.[12] ومن المؤكد أنه بحلول عام 1920، كان الاختبار قد نسي في الولايات المتحدة الأمريكية. ومع ذلك، استمرت سمعة أبدرهالدن في النمو في ألمانيا، حيث تمكن المتعاونون من "تكرار" نتائجه، عادةً عن طريق تكرار التجارب ببساطة حتى ينجحوا ويتخلصوا من النتائج السلبية. نظراً لأن أبدرهالدن كان يُنظر إليه باعتباره مؤسس الكيمياء الحيوية العلمية في ألمانيا، فإن التشكيك في عمله يمكن أن يضر بمسيرته المهنية، كما قال ليونور ميكايليس، الذي كان متعاوناً مع أبدرهالدن،[13] كُشف عندما أبلغ عن عدم قدرته على إعادة إنتاج ادعاءات أبدهالدن بشأن اختبار الحمل؛[14] بحلول عام 1922، كان وضع ميكايليس في ألمانيا مضطرباً للغاية لدرجة أنه اضطر إلى مغادرة البلاد لبدء مسيرة علمية متميزة في الخارج. وصف أوتو ڤستفال عمل أبدهالدن في محادثة مع أوتى ديشمان على النحو التالي:[15]

لم يكن لدي أدنى شك في البداية، في الواقع كتبت مراجعة عن "الإنزيمات الدفاعية" (Abwehrfermente) عام 1939. وفي عام 1942 أو 1943 تحدثت إلى بروكمان. كانت قصة "الإنزيمات الدفاعية" بأكملها عبارة عن عملية احتيال من البداية إلى النهاية.

اتسمت أعمال أبدرهالدن بتحيز أيديولوجي قوي؛ إذ استُخدمت نظريته في تجارب بشرية أجراها كل من أوتمار فون فرشوير ويوزف منگلى لتطوير اختبار دم يهدف إلى التمييز بين الأفراد المنتمين إلى العرق الآري وأولئك غير الآريين. ورغم أن أبدرهالدن نفسه لم يشارك في هذه التجارب، إلا أن الأدلة تشير إلى أنه لعب دوراً محورياً في صبغ ليوپولدينا بالطابع الأيديولوجي النازي، وذلك من خلال السعي لتطهيرها من الأعضاء اليهود واستبدالهم بموالين للنظام النازي.[15]

وفي مشروع بحثي آخر لمعهد KWI-A برلين، عمل منگلى رسمياً في دوره كطبيب في معسكر أوشڤيتز. تحول عالم الكيمياء الحيوية إميل أبردهالدن عام 1940 إلى فرشور، لأنه كان بحاجة إلى دم التوائم للتحقق من "رد فعل أدرهالدن الذي سُمي باسمه" على التوائم المتطابقة. وأكد أبدهالدن هنا أن بعض ردود أفعال الجهاز المناعي تُحفز عن طريق إنتاج كل پروتياز محدد. ونظراً لاكتشاف مثل هذه الإنزيمات في الدم - أطلق عليها أبردهالدن اسم "الإنزيمات الدفاعية" - فمن الممكن اكتشاف أمراض مثل الأمراض العقلية أو السرطان من خلال اختبارات الدم. يعتقد أبرهالدن أيضاً أن الخصائص العرقية موجودة في پروتينات الأنسجة والدم. تبنّى فرشوير هذه المقترحات وطوّرها لتصبح مشروعاً بحثياً حول وراثة "أنماط محددة من كرات الدم البيضاء"، وهي دراسة كان يأمل بوضوح أن تتيح له تطوير فحص دم لتحديد العرق البشري. وفي تقرير مرحلي قُدّم إلى "مؤسسة الأبحاث الألمانية" (التي موّلت المشروع) نيابةً عن معهد "كايزر ڤيلهلم" للأنثروڤولوجيا (KWI-A)، أوضح فرشوير أن مساعده -الذي كان يعمل طبيباً في معسكر أوشڤيتز، وهو منگلى- قد أُدرج ضمن طاقم العمل في هذا القسم؛ حيث ذكر أنه "بإذن من قائد القوات الخاصة (الرايخس‌فورر-إس إس)، تُجرى دراسات أنثروڤولوجية على الجماعات العرقية المختلفة في معسكر الاعتقال هذا، وتُرسل عينات الدم إلى مختبري لمعالجتها". كما شمل المشروع عالم الكيمياء الحيوية گونتر هيلمان، الذي كان يعمل متخصصاً في أبحاث الپروتين في معهد "كايزر ڤيلهلم" للكيمياء الحيوية تحت إشراف أدولف بوتنانت. وفي هذا السياق، تحدث فرشوير عن دراسة 200 عينة دم مأخوذة من أفراد عائلات ينتمون إلى "أعراق" مختلفة.

على الرغم من رفض نظرياته في وقت مبكر من منتصف ع. 1910، إلا أن أبدرهالدن لا يزال يلوح في الأفق كنوع من "شخصية الأب" في أجزاء من المجتمع العلمي الألماني وفقط بواسطة ديشمان ومراجعة مولر-هيل اللاذعة عام 1998،[15] كُشف عن مدى الرفض بالكامل. ومع ذلك، في أيام أبدهالدن، كان علم المناعة شبه معدوم. يبدو أن تجاربه "نجحت" بالفعل في بعض الأحيان ربما كان ذلك بسبب الترسيب مناعي. الفرق الحاسم بين هذه النظرية ونظرية أبدرهالدن هو أن الأولى هي تأثير الأجسام المضادة، في حين يُفترض أن تكون الإنزيمات الدفاعية الوهمية هي الپروتياز؛ وهو فرق له آثار كبيرة على الكيمياء الحيوية والمناعة.

يمكن العثور على التحليل الأكثر شمولاً للمسألة حول ما إذا كان أبرهالدن ببساطة مخطئاً بشكل فادح أو ارتكب احتيالاً متعمداً، في كاش.[16]

التكريم

شارع إميل أبدرهالن في مدينة هاله.

الكويكب 15262 أبدرهالدن، الذي اكتشفه مرصد ولاية تورنگن في تراوتن‌بورگ، في عام 1990، أُطلِق عليه الاسم تكريماً للعالِم الكيميائي.

حياته الشخصية

كان لدى إميل أبدرهالدن ابن اسمه رودولف أبدرهالدن الذي كان أيضاً كيميائياً وانتقل إلى سويسرا بعد الحرب العالمية الثانية.[6] وجد ابنه عملاً لدى تاديوس رايخشتاين في جامعة بازل.[6] منذ عام 1946، طلب الاعتراف من سويسرا بشهادته الألمانية (كان محاضراً في جامعة هالى).[6] لكن هذا الطلب لم يُنظر فيه إلا عام 1949 بعد العثور على خليفة لكرسي الكيمياء الفسيولوجية.[6] وباعتباره عضواً سابقاً في الحزب النازي في ألمانيا، لم يُسمح له بمتابعة حياته المهنية في الجامعة.[6] ثم انتقل رودولف أبدرهالدن إلى الصناعة وافتتح معملاً خاصاً.[6]

مؤلفاته

  • Bibliographie der gesamten wissenschaftlichen Literatur über den Alkohol und den Alkoholismus. Unter Mitw. von ... und mit Unterstützung der Kgl. Akademie der Wissenschaften in Berlin. Berlin and Vienna, Urban & Schwarzenberg, 1904.
  • Abbau und Aufbau der Eiweisskörper im tierischen Organismus. Hoppe-Seyler's Zeitschrift für Physiologische Chemie, Strassburg, 1905, 44: 17–52.
  • Lehrbuch der physiologischen Chemie in 30 Vorlesungen von Emil Abderhalden. Berlin and Vienna, Urban & Schwarzenberg, 1906. 786. pages.
  • Neuere Ergebnisse auf dem Gebiete der speziellen Eiweisschemie. Jena 1909.
  • Physiologisches Praktikum. Berlin 1912; 3rd edition, 1922; translated into Spanish and Russian.
  • Schutzfermente des tierischen Organismus. Berlin, 1912; 5th edition, 1922 entitled: Die Abderhaldensche Reaktion. Translated into English, French, Russian, and Spanish.
  • Synthese der Zemmbausteine in Pflanze und Tier. Berlin, 1912; 2nd edition, 1924.
  • Die Grundlagen unserer Ernährung und unseres Stoffwechsel. Berlin, 1917; 3rd edition, 1919.
  • Lehrbuch der physiologischen Chemie in Vorlesungen von Emil Abderhalden., 3rd edition, expanded and revised. Berlin and Vienna, Urban & Schwarzenberg, 1914–1915. 4th edition, revised: Berlin and Vienna, Urban & Schwarzenberg, 1920–1921.
  • Lehrbuch der physiologischen Chemie mit Einschluß der physikalischen Chemie der Zellen u. Gewebe u. des Stoff-u.Kraftwechsels des tierischen Organismus in Vorlesung von Emil Abderhalden. 4th edition, revised: Berlin and Vienna, Urban & Schwarzenberg, 1923. 6th edition, 1931; translated into English and Russian. Edition 23 to 25, Basel, Schwabe, 1946. 417 pages.

المصادر

  1. ^ Charpa, Ulrich; Deichmann, Ute (2007). Jews and Sciences in German Contexts: Case Studies from the 19th and 20th Centuries. Mohr Siebeck. ISBN 9783161491214. Retrieved 3 October 2017.
  2. ^ Andrea Sella (February 2009). "Classic Kit: Abderhalden's drying pistol". Chemistry World. Royal Society of Chemistry.
  3. ^ Verein "Basler Fussballarchiv”. "Die Gründer". Verein "Basler Fussballarchiv”. Retrieved 16 November 2020.
  4. ^ Verein "Basler Fussballarchiv”. "FC Basel - FC Gymnasia (Gough's Team) 2:0". Verein "Basler Fussballarchiv”. Retrieved 16 November 2020.
  5. ^ Kieslich, Christoph (15 November 2013). "Die Geburtsstunde des FCB". The hour of FC Basel's birth. TagesWoche. Retrieved 16 November 2020.
  6. ^ أ ب ت ث ج ح خ Simon, Christian (2009). "Aus der Geschichte der Universität Basel". Basler Zeitschrift für Geschichte und Altertumskunde (in الألمانية). Schwabe Verlag. p. 13. Retrieved 2023-04-20.
  7. ^ Chambers Biographical Dictionary, ISBN 0-550-18022-2, page 2
  8. ^ "Emil Abderhalden".
  9. ^ Simon, Christian (2009).pp.13–14
  10. ^ Schmadel, Lutz D. (2007). "(15262) Abderhalden". Dictionary of Minor Planet Names – (15262) Abderhalden. Springer Berlin Heidelberg. p. 822. doi:10.1007/978-3-540-29925-7_9115. ISBN 978-3-540-00238-3.
  11. ^ Van Slyke, Donald D.; Vinograd-Villchur, Mariam; Losee, J.R. (1915). "The Abderhalden Reaction". Journal of Biological Chemistry. 23 (1): 377–406. doi:10.1016/S0021-9258(18)87625-6. (experimental evidence of the unreliability of the Abderhalden pregnancy test)
  12. ^ Noll, R. (2006). "The blood of the insane" (PDF). History of Psychiatry. 17 (68 Pt 4): 395–418. doi:10.1177/0957154X06059440. PMID 17333671. S2CID 26397383.
  13. ^ Abderhalden, E.; Michaelis, L. (1907). "Der Verlauf der fermentativen Polypeptidspaltung" [Characteristics of fermentative polypeptide decomposition]. Hoppe-Seyler's Z. Physiol. Chem. 52 (3–4): 326–327. doi:10.1515/bchm2.1907.52.3-4.326.
  14. ^ Michaelis, L.; von Lagermarck, L. (1914). "Die Abderhaldensche Schwangerschaftsdiagnose" [Abderhalden's pregnancy test]. Dtsch. Med. Wochenschr. 7 (1): 316–319. doi:10.1055/s-0029-1190182.
  15. ^ أ ب ت Deichmann, U.; Müller-Hill, B. (1998). "The fraud of Abderhalden's enzymes". Nature. 393 (6681): 109–111. Bibcode:1998Natur.393..109D. doi:10.1038/30090. PMID 9603512. S2CID 4411214.
  16. ^ Kaasch, M. (2000). "Sensation, Irrtum, Betrug? – Emil Abderhalden und die Geschichte der Abwehrfermente". Acta Historica Leopoldina. 36: 145–210.

المراجع

  • Firkin, B. G. & Whitworth, J. A. (1987): Dictionary of Medical Eponyms. Parthenon Publishing. ISBN 1-85070-333-7

وصلات خارجية