گابرييلا مسترال

گابرييلا مسترال
الفترة1922-1957

گابرييلا مسترال Gabriela Mistral (و. 7 أبريل 1889-10 يناير 1957) هي شاعرة ودبلوماسية تشيلية. وزيرة الثقافة التشيلية، الدبلوماسية، الشاعرة، وأول امرأة في أميركا اللاتينية فازت بجائزة نوبل للآداب عام (1945). قالت ميسترال في خطاب لها خلال تسلمها للجائزة: «إنني وفي هذه اللحظة، وبضربة حظ غير مستحقة، أعلن بأني الصوت المباشر لشعراء عرقي وبأني الصوت غير المباشر للألسن الإسبانية والبرتغالية النبيلة. نبتهج اليوم كلانا لدعوتنا إلى مهرجان الحياة الشمالية (الاسكندنافية) ومواكبتها لقرون من الفنون الفلكلورية والشعر». حصلت على جائزة نوبل في الأدب لسنة 1945م .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السيرة الذاتية

ولدت گابرييلا ميسترال وهو الاسم المستعار لـ (لوسيلا غودوي الكاياغا) في قرية فيكوينا الأنديزية. ينحدر والداها من عائلات مختلطة من الباسك والإرث الهندي. وقد تخلى والدها، الذي كان مدرساً، عن الأسرة عندما كانت في الثالثة من عمرها. وقبل أن يترك البيت، كان قد عمل حديقة لابنته. حيث أمضت غابرييلا وقتها هناك تتخاطب مع الزهور والطيور.[1]

أكملت ميسترال دراستها الابتدائية في مدرسة ريفية، ثم انتقلت بعدها إلى ولاية فيكوينا لإكمال دراستها الثانوية في الأعوام (1898-1901). وفي سن السادسة عشرة بدأت بإعالة نفسها وأمها من خلال عملها كمساعد معلم. ويعود الفضل في تقدمها الهائل كمعلمة ومربية إلى منشوراتِها ذات النطاق الواسع، التي خاطبت بها جمهوراً متنوّعاً مِنْ معلمي المدارس، والإداريين، والأطفال وزملائها من الشعراءِ. وكان أول نصوصها قد نُشر عام 1905. وقد تبنت اسم غابرييلا ميسترال -تكريماً للشاعر الفرنسي فريديريك ميسترال والكاتب الإيطالي غابرييل دي انونزيو- فقط لكتابة شعرها.

في السنة التي تلت وفاة روميليو يوريتا، اجتازت ميسترال اختباراً أجرته في مدرسة سانتياغو نورمال. حيث عملت بعدها في الفترة من 1906 إلى 1922 كمدرسة في عدة مدارس. في مدينة تيموكو، التقت ميسترال بـ «بابلو نيرودا» وكان حينها في السادسة عشرة من عمره، وعرّفته على أعمال الشعراء الأوروبيين. وكان نيرودا متهيباً جداً من إطلاعها على مؤلفاته. في عام 1921، أصبحت ميسترال مديرة مدرسة سانتياغو الثانوية، وهي من أكثر المدارس الثانوية للبنات هيبة بين مدارس تشيلي. وفي عام 1922 نشرت المجموعة الثانية من قصائدها تحت عنوان (desolación)، التي اكتسبت على إثرها سمعة دولية. وكانت مواضيعها الرئيسية تتحدث عن الإيمان المسيحي والموت، وفي قصيدتها القصيرة الأخيرة أعربت الشاعرة عن الإيمان بمغفرة الله. وفي مجموعة قصائدها (TERNURA) المؤلفة عام 1924 تناولت موضوع الطفولة. في الثلاثينيات كتب المؤلف التشيلي فرانسيسكو دونوسو، واصفاً قصائد غابرييلا، قائلاً «جميع قصائد غابرييلا ميسترال تقريباً تحمل نكهة الصلاة».

بعد فترة وجيزة تولت ميسترال منصبها في سانتياگو، وقد وجهت لها دعوة للعمل في المكسيك على إعداد خطة لإصلاح المدارس والمكتبات. وفي السنوات التالية، عادت إلى تشيلي في زيارتين قصيرتين، إحداهما في 1938 والأخرى عام 1954. من المكسيك توجهت إلى دول الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وعاشت ميسترال بين سنتي 1925 و1934 في فرنسا وإيطاليا، وعملت في جمعية التعاون الفكري التابعة لعصبة الأمم. وخلال هذه الفترة كتبت ما يقارب الخمسين أو أكثر مقالاً في الصحف والمجلات خلال السنة الواحدة.

في عام 1930، أصبحت ميسترال أستاذاً زائراً في كلية برنارد نيويورك، وكلية فاسار، بوغكيبسي، نيويورك. وبعدها وبالتحديد في عام 1933 دخلت الخدمة في وزارة الخارجية التشيلية وعينتها الحكومة الشيلية سفيرة حرة ممثلة للثقافة الأميركية اللاتينية. وبعد ذلك عُينت ميسترال قنصلاً فخرياً ممثلاً لتشيلي في البرازيل، وإسبانيا، والبرتغال والولايات المتحدة. وخلال الحرب العالمية الثانية عندما كانت في البرازيل جمعتها علاقة صداقة مع الكاتب النمساوي ألتولد ستيفان زيويج وزوجته؛ اللذين انتحرا في ريو دى جانيرو في عام 1942. وتتابعت المأساة عندما قُتل ابن أخ ميسترال (خوان ميغيل) نفسه.

قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها ارتبطت ميسترال مع عدد من الجامعات الأميركية. كما خدمت أيضاً في السلك الدبلوماسي كقنصل لتشيلي في لوس أنجليس وفي إيطاليا. غير أن تردِّي الحالة الصحية أرغمها في نهاية المطاف على التقاعد في منزلها في نيويورك. طوال السنوات العشر الأخيرة من حياتها، عملت ميسترال على إصدار بوما دي تشيلي (1957)، والتي عادت بها إلى طفولتها في تشيلي الزراعية. توفيت بعد ذلك بمرض السرطان في 10 يناير، 1957، وكان عمرها آنذاك سبعة وستين عاماً. وقد ترجم لها الشاعر الأميركي لانغستون هيوز مجموعة مختارة من الأشعار التي نُشرت مباشرة بعد وفاتها.

أنشئت «جائزة غابرييلا ميسترال» في عام 1979. في أواخر التسعينيات تحملت اللجنة الأميركية المشتركة لمجلس التنمية، وهي هيئة تابعة لمنظمة الولايات الأميركية، المسؤولية في وضع النظام الداخلي لمنح الجائزة. وفي مقدمة لمارغريت بيتس عن كتابها «أشعار مختارة من غابرييلا ميسترال، 1971» كتبت تقول: «إن غابرييلا تختلف عن غيرها من نساء وشاعرات زمانها، حيث إن مواضيعهن غالباً ما تتمحور بشكل مؤلم حول الذات وتكون شاعرية للغاية (أنثوية)، بيد أن غابرييلا لم تذكر اسمها إلا عندما تخبرنا عن بساطتها. وفي أشعارها، كما في حياتها، العدو الرئيسي للخيلاء». في عام 2000، كان الشاعر أنطونيو ثيسنيروس من بيرو أول من استلم جائزة «غابرييلا ميسترال» للثقافة. لم تتزوج ميسترال أبداً. لكنها تبنت طفلاً توفي لاحقاً. ويمكن الاطلاع على توقها للأمومة عند مراجعة أغانيها وقصائدها التي كتبتها عن الأمهات.


مجموعتها Sonetos de la Muerte - قصائد الموت

بدأت شهرتها ككاتبة بعد فوزها بجائزة تشيلي في الأدب عام 1914 عن مجموعتها Sonetos de la Muerte - قصائد الموت. هذا الحدث شغل الجميع بوقتها. فهذه كانت المرة الأولي لربما التي تمنح فيها هذه الجائزة لكاتبة غير معروفة في الوسط الأدبي التشيلي. وكانت فرصة جيدة للكثيرين لرؤية هذه المعلمة .. الفقيرة الشاعرة .. التي تقطن في قرية جد صغيرة ونائية. وبالليلة التي تقرر فيها منحها الجائزة والإستماع منها شخصياً لبعض قصائدها لم تحضر غابرييلا ولم يرها أحد. وعوضاً عن هذا أرسلت مجموعة من قصائدها إلي منظمي الحفل لإلقائها نيابةً عنها. أما عن السبب فلقد اتضح فيما بعد. فالشاعرة التي نالت أرفع جائزة أدبية في تشيلي لم تجد بأثواب خزانتها سوي بدلة واحدة لا تليق بحضور أكبر حفل أدبي تشهده تشيلي.[2]

وفي هذه الحادثة مايلقي الضوء علي جزء كبير من حياتها ومعاناتها، فهي الفقيرة التي كدحت طويلاً لإعالة أسرتها من بعد رحيل الأب. وهي الإنطوائية العاشقة التي تألمت كثيراً لأجل الحبيب الذي إنتظرته طويلاً لتصدم بعد فترة بقصة زواجه من أخري. وكل هذا وما برح خيالها فإن نامت كان أنيسها بأحلامها وإن صحت يركض حنينها إلي السلام عليه ومنادته لتكتمل فصول مأساتها بحادثة موته الغامضة لتظل بإمتداد حياتها وفية لذكراه عازفة علي الزواج مع أنها مسكونة بالأمومة حتي النخاع !!

وأخيراً هي الأم التي تغنت بأبناء لم تستطع إنجابهم سوي في قصائدها وهنا تحديداً نستطيع فهم هذه الترانيم الدافئة بالحنين إليهم فهي إستطاعت بتغنيها بالأمومة طرد شبح الوحدة المرعب عنها فالأمومة لديها حضور فعال ضد الوحدة و الموت و اليأس .


الوظيفة كمربية

العمل الدولى والاعتراف

أسلوبها

تتركز المواضيع التي تناولتها ميسترال في قصائدها على الحب، حب الأم، والعقم، والطبيعة، الحزن والانتعاش. فيمكنها بحبة فراولة صغيرة أن ترى رمز هشاشة الحياة والمحبة والرعاية: فنراها تقول (لا تدُس الأرضَ، لا تَسْحق الفاكهةَ ذات الرائحة الزكية. لأن الحب لها، سيَنحني، يَشتمُّ ويَعطيها فَمَكَ.). ونرى، كذلك في مؤلفاتها علامات من ذكرياتها الشخصية المؤلمة، مثل انتحار حبيب لها يدعى روميليو يوريتا عام 1909، حيث أطلق الرصاص على نفسه بعد أن ثبتت عليه تهمة الاختلاس، وهذه الواقعة تركت بصمات عميقة في كتاباتها. فقد كتبت عدداً من قصائدها الأولية له.. وفي أشعارها الميتافيزيقية المتمثلة بقصيدة تالا (1938) ولاغار (1954) تفترض مسترال أن الحياة عبارة رحلة غامضة تؤدي إلى الموت، والتحرر نهائياً من العالم. وإن الشاعر هو وسيلة لزمانه وزمانها. وقالت ذات مرة: «فكما للجسد روح، كذلك هو الفنان إلى الناس». وكان لهذه الكلمات أثر في نفوس قرائها، حيث نُقشت على قبرها بعد مماتها.

أعمالها

  • غابرييلا ميسترال (1998). قصائد مختارة غابرييلا ميسترال (مترجمة إلى العربية). Translated by حسب الشيخ جعفر. أبو ظبي: المجمع الثقافي. p. 128.

انظر أيضا

المصادر

وصلات خارجية