نهر الكونغو

نهر الكونغو
نهر
none  نهر الكونغو بالقرب من موساكا
نهر الكونغو بالقرب من موساكا
البلدان أنگولا, بوروندي, كامرون, جمهورية أفريقيا الوسطى, جمهورية الكونغو الديمقراطية, گابون, جمهورية الكونغو, رواندا, تنزانيا, زامبيا
الطول 4,700 كم (2,920 ميل) [1]
الحوض 4,014,500 كم² (1,550,007 ميل²) [1]
التدفق
 - المتوسط 41,000 ;م³/ث (1,447,901 ق³/ث) [1]
 - الأقصى 75,000 ;م³/ث (2,648,600 ق³/ث) [1]
 - الأدنى 23,000 ;م³/ث (812,237 ق³/ث) [1]

نهر الكونغو Congo river، هو ثاني أطول نهر في إفريقيا بعد النيل، إذ يبلغ طوله 4474 كم، ومساحة حوضه 3.457.000 كم²، وهو ثاني أكبر حوض نهري في العالم بعد الأمازون، ويشغل كلاً من جمهوريتي الكونغو والكونغو الديمقراطية (زائير) وجمهورية أفريقيا الوسطى وشرقي زامبيا وشمالي أنگولا، وأجزاءً من الكامرون وتنزانيا. وشبكته المائية كثيفة إذ يبلغ طولها نحو 16,000 كم، ويقسم حوض تغذيته إلى ثلاثة أحواض:

خلفية

منظر جوي لحوض نهر الكونغو

يعرف النهر عند السكان المحليين باسم نهر زائير، وهي كلمة محرفة عن كلمة «نزارى» باللغة المحلية التي تعني نهر. ويبلغ طول نهر الكونغو نحو 4.370 كم، أي قرابة ثلثي طول نهر النيل. أما إيراداته المائية السنوية فتبلغ نحو 1.293 مليار متر مكعب، أي قرابة 14 مثل إيرادات نهر النيل وفقا لتقديرات اليونسكو، بما يجعل منه ثاني أعظم أنهار العالم بعد نهر الأمازون الجبار الذى يعد امبراطورية المياه العذبة العظمى في العالم بإيراده السنوى البالغ أكثر من 5.600 مليار متر مكعب سنوياً، أي نحو 60 مثل الإيراد المائي السنوي لنهر النيل. وتحصل جمهورية الكونغو الديمقراطية على الجانب الأعظم من إيرادات نهر الكونغو، أو نحو 900 مليار متر مكعب، بينما تحصل جمهورية الكونغو وأنگولا على باقى إيرادات النهر.[2] وتستهلك جمهورية الكونغو الديمقراطية نحو 12.8 مليار متر مكعب فقط من المياه العذبة، بنسبة 1.4% من إجمالى إيراداتها المائية، وهذا يعني أن هناك قرابة 887.2 مليار متر مكعب تتدفق من الكونغو الديمقراطية وحدها إلى المحيط الأطلسي دون أن يتم استخدامها.

الأحواض

الحوض الأعلى

ويبدأ من خطّ تقسيم المياه بينه وبين حوضي الزمبيزي والنيل، حيث منبعه على السفوح الغربية لهضبة البحيرات (إقليم كاتنگا Katanga)، ويتجه شمالاً حتى شلالات ستانلي Stanley falls، وينبع النهر من جبال ميتومبا Mitomba على حدود زامبيا، ويرفده عن يمينه نهر لوڤوا Luvua القادم من بحيرة موِرو Mweru، ونهر لوكاگا Lukuga من بحيرة تنگانيقا Tanganyika؛ الذي ينحدر غرباً حتى يلتقي النهر الأساس لوالابا Lualaba. تكثر الروافد والشلالات والبحيرات في وادي النهر؛ إذ تتشكل الشبكة المائية فوق منطقة جبلية وعرة.

الحوض الأوسط

يبدأ من شلالاتٍ سبعة، تعرف بشلالات ستانلي، حيث تظهر تشكيلات الغرانيت والحجر الرملي، ويصبح النهر بعدها صالحاً للملاحة، ويعود النهر فينحرف نحو الشمال الغربي فالغرب، ثم إلى الجنوب الغربي، ويرفد النهر عن يساره رافد آخر هو لومامي Lomami بعد الشلالات، وعن يمينه رافد أرويمي Aruwimi، ثم بعد أن يعبر دائرة الاستواء يرفده عن يمينه نهر أوبانگي Ubangi أيضاً، أما رافده كاساي Kasai فيلتقي به عن يساره قبل العاصمة، وفي هذا الجزء يفيض النهر بمياهه، وتنتشر فيه المستنقعات والجزر التي يعيش فيها كثير من الأسماك والتماسيح.

الحوض الأدنى

يبدأ عند انقسام النهر إلى مجريين مشكلاً حوض مالبو Malebo Pool، وتتقابل مدينتا كنشاسا Kinshasa عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية وبرازاڤيل Brazzaville عاصمة جمهورية الكونغو وجهاً لوجه على طرفي حوض ماليبو، ويجتاز النهر العديد من المساقط والجنادل ـ شلالات كينسوكا Kinsuka (لڤنگستون Livingston) ـ لانتقاله من تكوينات جيولوجية قديمة إلى تكوينات أحدث؛ كما تؤثر الحركات البنائية في مجرى النهر، حيث يهبط المجرى من ارتفاع 220 متراً عند شلالات لڤنگستون، ويبقى النهر على اتجاهه جنوب غرب حتى مصبه في المحيط الأطلسي عند بانانا Banana، حيث يبلغ متوسط تصريفه نحو 38993 م³/ثا، ولا يشكل النهر دلتا، بل يتميز بمصب خليجي طويل صالح للملاحة، حيث يسمح للسفن المحيطية بالإبحار حتى مدينة متادي Matadi على بعد 128 كم من البحر.

الأهمية الاقتصادية

بداية شلالات لڤنگستون بالقرب من كنشاسا.

تُستَخدم هذه الشبكة النهرية وسيلة نقلٍ أساسية في وسط إفريقيا، وشرياناً رئيساً ـ بعد أن تدهورت أنظمة الطرق البرية في العقود الثلاثة الماضية ـ للتجارة فيها، حيث مظاهر الملاحة المزدحمة بالسفن الكبيرة والقوارب الصغيرة. وعلى الرغم من إمكانية استغلال النهر في توليد الطاقة الكهربائية، إلا أنه لم يستغل كثيراً في هذا الاتجاه. ويشكّل النهر موطناً لأصناف كثيرة من الأسماك والتماسيح، ويقوم السكّان بصيدها بطرق تقليدية قديمة.

الطاقة الكهرومائية

يكنز نهر الكونغو، المعروف بأغزر دفق في العالم بعد نهر الأمازون، طاقات هائلة لتوليد الكهرباء، ستستفيد منها جمهورية الكونغو الديمقراطية. لا بل يُقدَّر أن هذه الطاقات من شأنها أن تفي باحتياجات كل القارة الأفريقية من الكهرباء. أما في الوقت الحاضر فإن معدل انتفاع سكان هذه البلاد بالكهرباء هو من أخفض ما في العالم من أمثاله.

حسبُ الواقف على الـ"بيتش"، رصيف المرفأ النهري في كينشاسا، العاصمة، أن يلقي نظرة على المسيل ليقتنع بقدرة النهر الذي يروي جمهورية الكونغو الديمقراطية. إذ إن السرعة التي تجرف بها مياه النهر المثقلة بالوحل جذوع الأشجار، ودوامات الزبد التي تظهر هنا وهناك منبئةً بالجنادل الأولى التي يندفق فيها التيار المنصرف بعد العاصمة، تعطي فكرة قوية عن عنفوان نهر الكونغو. وهذا الانطباع عن عنفوانه تعززه الأرقام: فمتوسِّط الدفق الذي يفوق 40,000 متر مكعَّب في الثانية، برهان على أن النهر يمثِّل رصيدا من الطاقة يفوق المعتاد. إذ يُقدَّر أنه يمثّل لوحده نحو 13% من كامن الطاقة الكهرمائية في العالم، ومن شأنه أن يفي بمجمل احتياجات القارة الأفريقية من الكهرباء.

ذلك نظريا على الأقل. فالمفارقة القائمة هي أن استهلاك جمهورية الكونغو الديمقراطية من الكهرباء هو من أضعف ما يُشهَد في العالم: إذ إن معدل انتفاع الأسَر بالكهرباء لا يبلغ 6%، أي على سوية بين أدنى السويّات في أفريقيا، جنوبَ الصحراء الكبرى. وهذا مع أن البنى التحتية موجودة. فقد كان من المفترض لمحطتي التوليد إنگا 1 وإنگا 2، المنشأتَيْن على المجرى السفلي للنهر، على مسافة نحو 400 كيلومتر من العاصمة، اللتين بدأ تشغيلهما عامي 1972 و 1982 على التوالي، كان من المفترض لهما أن توفِّرا الإنارة لقسم كبير من المنطقة. ولكن حتى اليوم، لا تزال المولِّدات المدارة بالبنزين تشكِّل المصدر الوحيد للكهرباء في الكثير من أرياف البلاد. وليس من النادر بعد هبوط الليل أن توجد بعض الأحياء الشعبية في كينشاسا غائصة في الظلام، ما يضطر سكان العاصمة هؤلاء إلى الاستنارة بأضواء الشموع والفوانيس.

Currently there are about forty hydropower plants in the Congo Basin. The largest is the spectacular Inga Falls، على بعد نحو 200 كم جنوب غرب كنشاسا. The prestigious Inga Project was launched in early 1970 to build the first dam. Four additional dams and the construction of a gigantic dam would have a capacity of 34,500 megawatts, constituting nearly three times the capacity of all current Belgian power plants together. To date only two dams have been built the Inga I and Inga II, of which constitute fourteen turbines.[3]

In February 2005, جنوب أفريقيا's state-owned power company, Eskom, announced a proposal to increase the capacity of the Inga dramatically through improvements and the construction of a new hydroelectric dam. The project would bring the maximum output of the facility to 40 GW، ضعف نظيره الصيني سد المضائق الثلاث.[4]

ويُخشى أن تلك السدود الكهرومائية قد تؤدي إلى انقراض العديد من أنواع الأسماك الموجودة فقط في هذا النهر.[5]

التاريخ الطبيعي

صورة ساتلية لبرازاڤيل، كنشاسا، وحوض مالبو في نهر الكونغو.

The Congo River formed 1.5-2 million years ago during the Pleistocene.[6]

The Congo's formation may have led to the allopatric speciation of the bonobo and the common chimpanzee from their most recent common ancestor.[7] The bonobo is endemic to the humid forests in the region, as are other iconic species like the Allen's swamp monkey, dryas monkey, aquatic genet, okapi and Congo Peafowl.[8][9]

يتلقى حوض النهر أمطاراً بمعدل 1500 مم/سنوياً، لكن يضيع نحو 25٪ منها في الأطلسي، وتتباين كميّة المياه في النهر من فصل إلى آخر؛ بسبب الأمطار التي تهطل شمال دائرة الاستواء وجنوبها على مدار العام. وتنمو الغابة الاستوائية المطيرة في الحوض بكثافة عالية، وتشغل نسبة كبيرة من مساحته، ويصعب الدخول إليها لاكتظاظها وكثرة الحيوانات والزواحف فيها.

الروافد

مذكورة بالترتيب من مصب النهر صاعدين إلى منابعه.
مسار وحوض تصريف نهر الكونغو، مع البلدان موضحة
مسار وحوض تصريف نهر الكونغو، مع الطبوغرافيا مظللة.

نهر الكونغو له روافد كثيرة، فهناك مجموعة من الروافد تنبع من بحيرة كيفو والحوض المغذى لها، وهذه البحيرة تفصل بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، وهى بحيرة تخضبت مياهها بشلالات من الدماء أثناء الصراعات الأهلية المروعة فى رواندا والتى راح ضحيتها ملايين البشر في الصراع الدموي الرهيب بين قبائل الهوتو وقبائل التوتسي. كما كانت شاهدا أيضاً على نزاعات دموية على جانبها الكونغولي من خلال الصراعات القبلية والسياسية الداخلية في الكونغو الديمقراطية نفسها. وتبلغ مساحة تلك البحيرة نحو 2.370 كم²، لكن متوسط العمق فيها يبلغ 240 مترا، بما يجعل مخزونها المائى يبلغ 569 مليار متر مكعب رغم صغر مساحتها.

وهناك مجموعة أخرى من الروافد من الحوض الغربى لبحيرة تنجانيقا عظمى البحيرات الإفريقية العذبة، وثانى أعظم بحيرة طبيعية عذبة فى العالم بعد بحيرة «بايكال» الروسية. وتبلغ مساحة بحيرة تنجانيقا نحو 32.9 ألف كم²، ومتوسط عمقها نحو 574 م، ومخزونها المائى 17.800 مليار م²، أي نحو 6.5 مرة قدر المخزون المائي لبحيرة فيكتوريا التي تشكل المجمع المائي الأول لنهر النيل في هضبة البحيرات الاستوائية. وتفصل بحيرة تنجانيقا بين الكونغو الديمقراطية من جهة وكل من بوروندي وتنزانيا من جهة أخرى، حيث تُرسم الحدود كخط وهمي في منتصف البحيرة لتفصل بين الكونغو الديمقراطية في الغرب، وكل من بوروندي وتنزانيا في الشرق. ويشكل الجزء الجنوبي من تلك البحيرة، نقطة التقاء الحدود بين تنزانيا التي تحتل جانبها الشرقي، والكونغو الديمقراطية التي تشغل جانبها الغربي، وزامبيا التي تشغل الجزء الجنوبي منها. ورغم أنه من المعروف أن بحيرة فيكتوريا هي كبرى البحيرات الطبيعية العذبة في العالم من ناحية المساحة، حيث تبلغ مساحتها نحو 68.5 ألف كم²، إلا أن متوسط عمقها لا يزيد على 40 م، مما يجعل مخزونها المائي ضئيلا بالمقارنة مع عدد من البحيرات الأصغر مساحة والأكثر عمقا، بحيث إنها تحتل المرتبة السابعة عالميا بين كبرى بحيرات العالم من زاوية المخزون المائي، وتأتي في المرتبة الثالثة أفريقيا بعد بحيرتي تنجانيقا، ونياسا.

كما ينبع أحد روافد نهر الكونغو من بحيرة مويرو التى تفصل بين الكونغو الديمقراطية وزامبيا، وهي بحيرة ضحلة أقرب إلى المستنقع، حيث يبلغ متوسط عمقها 7 متر فقط، ومساحتها 4350 كم³، وحجم مخزونها المائي 32 مليار م³. وهناك مجموعة أخرى من الروافد تنبع من السفوح الغربية لسلسلة جبال موفمبيرو التى ينبع من سفوحها الشرقية نهر كاجيرا أول روافد النيل. ومجموعة أخرى من الروافد تنبع من السفوح الغربية لجبال رونزوري التي يسميها السكان المحليون «جبال القمر» حيث تتمتع بقمة ثلجية رغم وجودها في منطقة خط الاستواء. ومن السفوح الشرقية لتلك السلسلة تنبع روافد نهر سمليكي أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل. وهناك روافد أخرى أقل أهمية لنهر الكونغو تنبع من المناطق المتاخمة للحدود بين الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى.

مشروع نقل مياه الكونغو

في كل المنابع الشمالية والشرقية لنهر الكونغو تنحدر مياه روافد ذلك النهر بميل أو بمعامل انحدار قوي معاكس تماما لانحدار مياه نهر النيل، وهو ما جعل مياه نهر النيل وروافده تتجه شمالا نحو مصر حيث المصب في البحر المتوسط، بينما تتجه روافد نهر الكونغو جنوبا وغربا فى اتجاه المحيط الأطلنطي. أما الروافد الجنوبية فإنها تتجه للشمال لتلتحق بمجرى نهر الكونغو المتجه غربا نحو المحيط الأطلنطي. وأي عملية لنقل المياه من حوض نهر الكونغو، ستتم من إحدى مناطق تجمع المياه في النهر الرئيسي، أو من روافده الشمالية المنحدرة بقوة نحو الجنوب والغرب، عكس اتجاه انحدار نهر النيل كما ورد آنفا. وترتيبا على ذلك فإن نقل المياه من حوض نهر الكونغو إلى نهر النيل أو حتى إلى مجرى مواز له، يتطلب رفع المياه بتكاليف باهظة بصورة هائلة لنقلها من خط المياه الكونغولي، إلى خط مياه النيل، أو إلى خط جديد مواز له. وهذه التكلفة وحدها تجعل عملية النقل عبثية تماما على ضوء أسعار الطاقة والعائد المتوقع من استخدام المياه المنقولة، مقارنة بتكلفة نقلها.

كما أن تصور البعض لنقل المياه من نهر الكونغو إلى نهر النيل عبر حوض بحر الغزال، أو إلى النيل الأبيض مباشرة، هو نوع من العبث غير العلمي، على ضوء الحقائق الجغرافية المتعلقة باتجاهات انحدارات كل منهما، وأيضا بالقدرة الاستيعابية لمجرى نهر النيل وبالذات في منطقة النيل الأبيض. ومجرى النيل الأبيض ضحل، ولا يمكنه استيعاب أية كميات إضافية من المياه إلا بعد تعلية ضفتيه، فهو نهر قليل الانحدار، كثير المستنقعات، وضحل حيث يصل عمقه فى الصيف إلى أربعة أمتار، يمكن أن تزيد إلى ستة أمتار في الشتاء. وفي فترة فيضانه يصبح أقرب للبحيرة، حيث يتسع مجراه من 850 مترا فى الجزء الشمالى منه، إلى 4300 متر. وحتى بالنسبة لمشروعات تطوير الإيرادات المائية لنهر النيل عبر إنقاذ المياه التي تتبدد فى مستنقعات كيوجا وبحر الجبل ومشار وبحر الغزال، فإنها ستستدعي إقامة مشروع كبير لتعلية ضفاف النيل الأبيض حتى يستطيع استيعاب أي زيادات في إيراد النيل. أما نقل الكميات الضخمة من المياه من نهر الكونغو، حتى بفرض إمكانيته المالية المستحيلة عمليا، فإنه أمر مستحيل فنيا بالنسبة للنيل الأبيض.

أما نقل مياه نهر الكونغو إلى مصر عبر حفر مجرى لنهر جديد يوازي نهر النيل لمسافة قد تصل لأكثر من خمسة آلاف كم، ورفع المياه من نهر الكونغو إلى هذا المجرى الجديد، فإنه فكرة خيالية قد تكون مسلية، لكنها لا علاقة لها بالواقع، سواء من زاوية تكاليف حفر المجرى، والوقت الذى سيستغرقه، وتكاليف رفع المياه إليه، وضمان تدفقها بعمليات رفع متتابعة بسبب الطبيعة الجغرافية للأرض، ووجود مرتفعات ومنخفضات فيها.

وفوق كل ما سبق، فإن المشروع الخيالى لنقل مياه نهر الكونغو إلى مصر يتطلب موافقة الكونغو الديمقراطية، وجمهورية الكونغو، وإفريقيا الوسطى، وتشاد، والسودان. ويتطلب ضمان الاستقرار السياسى والأمنى فى تلك الدول حتى لا يتعرض المشروع والشركات المنفذة له ومعداتها للتخريب أو التدمير أو السطو، وهو أمر يعد وحده مانعا كافيا لأى تفكير فى هذا المشروع. ويذكر أن مشروع قناة المستنقعات «جونجلي» فى جنوب السودان كان قد تم إنجاز 70% منه وأنفقت عليه نفقات ضخمة، لكنه تم تخريبه وتدميره وتوقف تماما بسبب الاضطراب السياسى والأمنى فى جنوب السودان، أثناء الحرب الأهلية فى السودان منذ منتصف ثمانينيات القرن العشرين.

وهذا النموذج يعني أن وضع مقادير مشروع عملاق ومتعدد المراحل فى عدة دول، كل منها تعانى اضطرابات سياسية وأمنية، هو نوع من «بناء» الأوهام والإهدار المسبق للأموال. وفوق كل ما سبق فإن كل جمعيات البيئة حول العالم سوف تقاتل ضد أى مشروع من هذا النوع حتى لو كان ممكنا من الناحية الفنية ومجديا على الصعيد الاقتصادي، باعتباره اعتداء على الطبيعة، ولأن نتائجه ستؤدى بالتأكيد إلى تغيرات مناخية فى عدة دول.

ومن المرجح أن يكون الترويج لهذا المشروع الوهمي، محاولة لإلهاء مصر عن حقوقها المائية التى يجرى التجاوز عليها من خلال سد النهضة الإثيوبى الذى يحتاج للتفاعل معه بآليات مختلفة تتسم بالحركية والاستخدام الفعال للاتفاقيات القديمة التى تدعم حقوق مصر المائية فى مياه نهر النيل وروافده. كما تحتاج مصر لتوظيف علاقاتها الدولية والإقليمية لمنع إثيوبيا من التصرف المنفرد المضر بمصر وحقوقها فى مياه النيل، وتحتاج أيضا لاستخدام الوضع المائى لمصر وحقيقة الاعتماد الكامل للحياة الإنسانية والنباتية والحيوانية فى مصر على مياه النيل والذى يشكل أسس الحق التاريخى كأساس للدفاع عن كل قطرة من حصة مصر من مياه النيل.

وهذا الترويج للفكرة الخيالية لنقل مياه نهر الكونغو إلى مصر عبر مجرى نهر النيل، أو عبر مجرى جديد يتم حفره، هو محاولة أيضا لإلهاء مصر عن السعى الحثيث لترشيد استهلاكها المائى وتطوير أساليب الرى التى تستخدمها للتحول إلى أساليب موفرة للمياه قدر الإمكان، وعبر السعى الجاد لتطوير الإيرادات المائية لنهر النيل من خلال مشروعات إنقاذ المياه التى تتبدد فى حوض نهر كاجيرا، ولا تدخل مجراه أصلا، وتلك التى تضيع بالبخر والتسرب والتشرب فى مستنقعات كيوجا فى أوغندا، وفى مراوحة المياه بين بحيرتى جورج وإدوارد، وفى مستنقعات بحر الجبل ونهر النعام، ومستنقعات بحر الغزال فى جنوب السودان، وفى مستنقعات مشار على الحدود بين جنوب السودان وإثيوبيا. وتلك المشروعات هى الأكثر واقعية، وهى التى يمكن إنجازها وتقسيم تكاليفها وعوائدها المائية بصورة عادلة بين دول حوض النيل المشاركة فيها، وذلك فى إطار شراكة استراتيجية مائية وزراعية وصناعية وخدمية بين مصر ودول حوض النهر، تقوم على التعاون وتبادل المنافع بصورة عادلة، تحت مظلة جامعة هى أخوة نهر النيل.

تاريخ الاستكشاف

كان الملاح البرتغالي ديوگو كاو أول اوروبي يبحر عام 1482 حتى منابع النهر، وسمي يومئذ «نزادي» وهي كلمة باللهجة المحلية تعني نهراً، والتقى حكّام مملكة الكونغو، وبدأت النزعة الاستعمارية الأوربية، وقصة تجارة العبيد في أواخر القرن التاسع عشر، ودعي النهر نهر الكونغو، وفي عام 1871 وصل المستكشف الاسكتلندي ديڤيد لڤنگستون إلى منابع نهر لوالابا، وفي عام 1876-1877 أبحر هنري ستانلي الأمريكي من التقاء رافد لوالابا بالكونغو وحتى منابع النهر.

إمارة الكونغو الإسلامية

الأدب

  • 1837: Silence – A Fable is a short story by Edgar Allan Poe, written in 1837 (see: bibliography). Although the first paragraph of this story contains the sentence: "The region of which I speak is a dreary region in Libya, by the borders of the river Zaire." it would not immediately appear to refer to the Equatorial-African River Zaire (River Congo), as the River Zaire of the story is described as being in Libya, which is in North Africa. It may be, however, that, given the level of geographical knowledge of Africa at the time of writing, the name Libya is used as a generic name for the African continent. In this case the story may, in fact, be an attempt to describe the River Congo of Equatorial Africa.
Pirogues on the Congo River.

وبعد فترة نشر الكاتب جوسف كونراد Joseph Conrad قصة قصيرة بعنوان «قلب الظلام» Heart of Darkness، تحدث فيها عن الحياة في حوض الكونغو وقساوة الناس والطبيعة هناك.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة bossche
  2. ^ "نقل المياه من «الكونغو» للنيل.. الواقع والوهم". جريدة الأهرام. 2014-05-12. Retrieved 2014-05-12. 
  3. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة weetlogs.scilogs.be
  4. ^ Vasagar, Jeevan (2005-02-25). "Could a $50bn plan to tame this mighty river bring electricity to all of Africa?". World news (London: The Guardian). Retrieved 2010-04-30. 
  5. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة RoughWaters
  6. ^ Leonard C. Beadle (1981). The inland waters of tropical Africa: an introduction to tropical limnology. Longman. p. 475. ISBN 9780582463417. Retrieved 2 April 2011. 
  7. ^ Caswell JL, Mallick S, Richter DJ, et al (2008). "Analysis of chimpanzee history based on genome sequence alignments". PLoS Genet. 4 (4): e1000057. PMC 2278377. PMID 18421364. doi:10.1371/journal.pgen.1000057. 
  8. ^ Kingdon, J. (1997). The Kingdon Guide to African Mammals. Academic Press Limited, London. ISBN 0-12-408355-2.
  9. ^ BirdLife International (2008). "Afropavo congensis". IUCN Red List of Threatened Species. Version 2010.4. International Union for Conservation of Nature. Retrieved 2 May 2011. 
  10. ^ Through the Dark continent. Open Library. Retrieved on 2011-11-29.

وصلات خارجية

Coordinates: 6°04′45″S 12°27′00″E / 6.07917°S 12.45000°E / -6.07917; 12.45000