علم الأصوات

علمُ الأصوات Phonetics يدرس الأصوات اللغوية، من حيث مخارجها وصفاتها وكيفيَّة صدورها. ويطلق على هذا العلم أيضًا: الصّوتيات، أو علم الصّوتيات، وهو فرع من فروع علم اللغة.

يرى علم الأصوات في اللغة مجموعة من الأصوات ينتجها الإنسان بوساطة جهازه الصَّوتي (جهاز النطق)، الذي يُولد مزوَّدًا به، وهو يتكوَّن أساسًا من الرئتين والقصبة الهوائية ثم الحلق والحنجرة والحبال الصوتية (الأوتار الصوتية) واللهاة واللسان والحنكين والشفتين، ومعها تجويف الفم والأنف. انظر: جهاز النطق البشري في موضوعات علم الأصوات في هذه المقالة. والطريقة التي يُنتج بها الجهاز الأصوات، تقوم على عملية يسيرة تنتج عن احتكاك الهواء بين العضلات فيُسمَع لها رنين، يخرج كُلّ مرَّة على شكل مُغاير للمرّة الأخرى، وهذا الهواء تدفعه الرئتان إلى المنطقة التي يُراد أن يخرج الهواء منها، فينتج بذلك ما نطلق عليه الصوت.

يقوم علماء الأصوات بدراسة شيئين هما: مخارج الأصوات أي تحديد منطقة كل صوت على جهاز النطق، ويسمّون الأصوات بحسب مخارجها، فيقولون: هذا صوت لثوي، وذاك أسنانيّ، وآخر شفوي، ورابع لهويّ وهكذا.... والشيء الثاني، هو صفات الأصوات، وهنا يقومون بوصف الصّوت بناء على ملاحظة طريقة احتكاك الهواء بعضلات جهاز النُّطق. وتتغير طريقة النطق (طريقة احتكاك الهواء وطريقة وضع العضو الناطق) في نفس المخارج، ويؤدّي ذلك إلى أن يتصف الصّوت بسمات مختلفة، تحدّد صفاته النطقية، فيقال هذا صوت مهموس، وذاك مجهور، وثالث رخو، ورابع شديد وهكذا....

Contents

مناهج الدَّرس اللغوي

تدرس الأصوات اللغوية، في ضوء علمين، يسمى الأول منهما علم الأصوات ويطلق عليه أيضًا الفوناتيك؛ ويسمى الآخر علم وظائف الأصوات، أو علم الأصوات التنظيمي، أو علم الأصوات التشكيلي، ويطلق عليه الفنولوجيا. ويدرس العلم الأول الأصوات من حيث كونها أحداثًا منطوقة بالفعل، لها تأثير سمعي معيّن، دون نظر في قيم هذه الأصوات، أو معانيها في اللغة المُعَيَّنة، إنّه يُعنى بالمادة الصوتية، لا بالقوانين الصّوتية، وبخواص هذه المادة، أو الأصوات بوصفها ضوضاء، لا بوظائفها في التركيب الصّوتي للغة من اللغات. أما العلم الثاني الفنولوجيا فيُعنى بتنظيم المادّة الصوتية وإخضاعها للتقعيد والتقنين، أي البحث في الأصوات من حيث وظائفها في اللغة.

علم الأصوات وجوانبه

تمرُّ عمليَّة الكلام بخمس خطوات، أو أحداث متتالية مترابطة، يقود بعضها إلى بعض، حتَّى يتم التواصل بين المتكلم والسامع، وتلك الأحداث ـ بترتيب وقوعها ـ هي: 1- الأحداث النفسيَّة والعمليات العقليَّة التي تجري في ذهن المتكلم قبل الكلام، أو أثناءه. 2- عملية إصدار الكلام الممثَّل في أصوات ينتجها الجهاز المسمَّى جهاز النطق. 3- الموجات والذبذبات الصوتية الواقعة بين فم المتكلِّـم وأذن السامع. 4- العمليات العضوية التي يخضع لها الجهاز السمعي لدى السامع. 5- الأحداث النفسية والعمليات التي تجري في ذهن السامع عند سماعه للكلام واستقباله للموجات والذبذبات الصوتية المنقولة إليه بوساطة الهواء.

يُفترض أن يقوم عالم الأصوات بالنَّظر في الخطوات الخمس المذكورة، حتى يحيط بجوانب موضوعه، غير أن معظم الدارسين من علماء الأصوات رأوا إهمال الجانبين الأول والخامس وعدم التعرُّض لهما بالدرس، وذلك لأن الجانبين المشار إليهما جانبان نفسيّان عقليّان، وموضوع عالم اللغة درس الأحداث اللغوية المنطوقة بالفعل، ولأن هذه العمليات النفسية العقليّة معقدَّة وغامضة.

يتَّضح ممّا سبق أن أصوات الكلام لها ثلاثة جوانب متَّصلة لا يمكن تصور أحدها دون الآخر، وهذه الجوانب هي: 1- جانب إصدار الأصوات، أو الجانب النُّطقيّ، ويشار إليه بالجانب الفسيولوجيّ، أو العضويّ للأصوات. 2- جانب الانتقال، أو الانتشار في الهواء، أو الجانب الأكوستيكيّ، أو الفيزيائي. 3- جانب استقبال الصوت، أو الجانب السمعي، ويتمثَّل في الذبذبات التي تؤثّر على طبلة أذن السامع.

فروع علم الأصوات

تلك الجوانب الثلاثة تقع في مجال علم الأصوات، وهو المختص بدراستها والنظر فيها دون غيره من فروع علم اللغة. ويتطلـّب تعدد تلك الجوانب تعددًا في المناهج حتى يقوم كل منها بدراسة جانب من تلك الجوانب ونتيجة لهذه التعدديَّة، ظهرت فروع عديدة لعلم الأصوات، تختلف في أهدافها ووسائلها، ومن أهم تلك الفروع:

علم الأصوات النُّـطقي

ويبحث في عملية إنتاج الأصوات اللغوية ومكان نطقها، وطريقة إصدارها، ويسمى هذا العلم أيضًا علم الأصوات الفسيولوجي، أو علم الأصوات الوظائفي.

علم الأصوات الفيزيائي

ويبحث في أصوات اللغة من حيث خصائصها الماديَّة، أو الفيزيائية أثناء انتقالها من المتكلم إلى السامع، ويعرض هذا العلم لتردُّد الصوت وسعة الذبذبة وطبيعة الموجة الصوتية وعلوّ الصوت (النغمة) ونوعه (الجرس).

علم الأصوات السمعيّ

ويبحث في جهاز السمع البشري وفي العملية السمعية وطريقة استقبال الأصوات اللغوية وإدراكها.

علم الأصوات العام. ويبحث في الأصوات اللغوية بشكل عام، أي دون ربطها بلغة فعلية.

علم الأصوات الخاص. ويبحث في أصوات لغة مُعيَّنة دون سواها، مثل أصوات اللغة العربية.

علم الأصوات الآلي

ويبحث في أصوات اللغة، باستخدام المنهج التجريبي، كما يستخدم الآلات الإلكترونية لكشف خصائص هذه الأصوات، مثل جهاز رسم الأطياف الذي يحدد نوع الصوت وقوته ونغمته. كما يستخدم الحنك الاصطناعي لدراسة الأصوات الحنكيَّة. ويسمَّى هذا العلم أيضًا: علم الأصوات المعملي، أو علم الأصوات التجريبي.

علم الأصوات المقارن

ويبحث في وجوه الشبه والاختلاف بين أصوات لغة ما، وأصوات اللغات الأخرى.

علم الأصوات المعياريّ

ويصف أصوات لغة معينة، كما يجب أن تُنطق بصورتها الصحيحة، أو صورتها المثالية، لا كما ينطقها الناس ويسمَّى أيضًا: علم اللغة الفَرْضِيّ.

علم الأصوات الوصفي

ويبحث في أصوات اللغة المستخدمة في فترة زمنية محددة. وهو مقابل لعلم الأصوات التاريخي.

علم الأصوات التاريخي

ويبحث في أصوات لغة ما، لمعرفة التغيُّر والتطوُّر الذي أصابها عبر مراحل تاريخية سابقة.

علم الأصوات البحت

ويبحث في الأصوات اللغويّة لمعرفة خواصّها النُّطقيَّة دون البحث في تطوّرها أو وظيفتها أو إدراكها.

علم الأصوات القِطْعِيَّة

ويبحث في الصَّوائت والصَّوامت فقط.

علم الأصوات فوق القِطْعِيَّة

ويبحث في النَّبر والفواصل والنَّغمات. (الفونيم أصغر وحدة صوتية مميزة ليس لها معنى نحوي أو دلالي، والألوفون تنويعة نطقية في السياق الصوتي، لنفس الفونيم. فعلى سبيل المثال: الصوت /ف/ في اللغة العربية فونيم، لكن بعض العرب قد ينطق هذا الفونيم في كلمة لفظ قريبًا من الصوت الإنجليزي /v/ ويكون الصَّوت [ف] أو [v] في كلمة لفظ تنويعة نطقية أو صوتية للفونيم، أي ألوفونًا في اللغة العربية، وليس فونيمًا كما في اللغة الإنجليزية مثلا).

علم الأصوات الوظيفي

ويدرس الأصوات من حيث وظيفتها، أي أنه يدرس الفونيمات وتوزيعاتها وألوفوناتها، ويسمَّى علم الفونيمات.

علم عيوب النُّطق

ويدرس عيوب النطق لدى الأفراد وأسبابها وطرق علاجها.

موضوعات علم الأصوات

لعلم الأصوات مجالات عديدة من أهمها: دراسة جهاز النُّطق البشري، ووصف الصوت اللغوي والتفريق بين الفونيم والألوفون.

جهاز النطق البشري

يتكون هذا الجهاز من عضلات البطن والحجاب الحاجز والرئتين والقصبة الهوائية والحنجرة والوترين الصوتيين والمزمار والحلق واللسان والشفتين والأسنان العليا والأسنان السُّفلى واللـِّثة والغار والطبق واللهاة والتَّجويف الأنفيّ والتَّجويف الفمويّ، والتجويف الحلقي، ولكلٍ من هذه الأعضاء دور خاص في عملية النطق التي تقوم بها.

وصف الصوت اللغوي

لوصف الصوت اللغوي لابد من أخذ عدة عوامل في الاعتبار مثل: مكان النُّطق (شفوي؛ أسناني؛ بين أسناني؛ لثويّ؛ لثويّ غاريّ؛ غاريّ، طبقيّ؛ لهويّ؛ حلقي؛ حنجري). و الناطق (الشَّفة السُّفلى؛ ذَلَق اللّسان؛ مُقدّم اللّسان، وسط اللّسان؛ مؤخر اللّسان؛ جذر اللّسان). و كيفية النُّطق (انفجاري؛ احتكاكيّ؛ جانبيّ؛ أنفي؛ تكراريّ؛ صائت؛ شبه صائت؛ مجهور؛ مهموس؛ رخو؛ ليِّـن؛ قصير؛ طويل). ويُضاف عند وصف الصّوائت إلى ماتقدّم، الصِّفات : بسيط؛ مُركَّب؛ عالٍ؛ وسطي؛ منخفض؛ أمامي؛ مركزي؛ خلفي.

الفونيم والألوفون

من أكثر المصطلحات المستعملة في علم الأصوات. وللفونيم عدة تعريفات من أهمها تعريفه بأنه مجموعة أصوات متماثلة صوتيًا في توزيع تكامليّ، أو تغيُّر حر، أمَّا الألوفون فهو عضو في فونيم ما يتماثل صوتيًا مع سواه من ألوفونات الفونيم ذاته ويتوزَّع معها تكامليًّا، أو يتغيّر معها تغيُّرًا حُرًَّا. وتنقسم الفونيمات إلى فونيمات قِطْعِيـَّة تشمل: الصوامت والصوائت، وفونيمات فوق القِطْعِيـَّة وتشمل: النبرات والفواصل والـنَّـغمات. وتختلف اللغات في عدد فونيماتها، وليست جميع الفونيمات موجودة في جميع اللغات، كما أن الفونيم ذاته قد يُوجد في لغتين ولكن بمكان نطق مختلف مثل: صوت /ت/ الأسناني في العربية وصوت / t / اللثوي في الإنجليزية ومثل صوت /ر/ التكراريّ في العربية وصوت / r / الانعكاسيّ في الإنجليزية الأمريكية، وما هو فونيم في لغة ما، قد يكون ألوفونا في لغة أخرى، والعكس صحيح.

فونيمات اللغة العربية

للغة العربية أربعة وثلاثون فونيمًا قطْعيًا واثنا عشر فونيمًا فوق القطعيّ، وفيما يلي سرد للفونيمات القطعِيّة:

/ت/ /ط/ /ك/ /ق/ /ء/ /ب/ /د/ /ض/ /ج/ /ف/ /ث/ /س/ /ص/ /ش/ /خ/ /ح/ /ه/ /ذ/ /ز/ /ظ/ /غ/ /ع/ /م/ /ن/ /ل/ /ر/ /و/ /ي/ الكسرة / ِ / الفتحة / َ / الضمة / ُ / الكسرة الطويلة /ي/ الفتحة الطويلة / ا / الضمة الطويلة /.و /.

تصنيف الأصوات

اتفق اللغويون على تقسيم أصوات اللغة إلى قسمين رئيسيين هما: الأصوات الصامتة، أو الصوامت، والأصوات الصائتة، أو الصوائت. ويعتمد التقسيم السَّابق على طبيعة الأصوات وخواصها، ويلاحظ فيه أوضاع الأوتار الصوتية وطريقة مرور الهواء من الحلق والفم، أو الأنف.

الأصوات ورموزها الكتابية

ينبغي أن تمثل الرموز الكتابية النُّطق تمثيلاً دقيقًا، والمعروف أن معظم الأبجديات قد رُوعي فيها هذا المبدأ عند وضعها، ولكن اللغة يُصيبها بمرور الزمن التغيُّر والتطوُّر، على حين تبقى الأبجدية على صورتها الأولى دون تغيير ومن هنا يظهر القُصور في الأبجديات والاختلاف بين المنطوق والمكتوب وهذه مشكلة تعانيها معظم النُّظم الكتابية ـ كما أشرنا ـ ولعل العربية أقلُّ اللغات قصورًا في هذا المجال. ومن أهم أوجه القصور في الأبجدية العربية عدم وجود رموز مستقلة لرسم الصَّوائت القصار، ووجود رموز تُكتب ولا تُنطق كما في عمرو. كما أن هناك أصواتًا تُنطق ولا تُوضع لها رموز كما في طه وعبدالرَّحمن وهذا وهذه...الخ. حيث لم يُوضع رمز للصائت الطويل.

التمييز بين الصَّوت والحرف

يخلط كثير من الناس بين الصوت والحرف، وللتفريق بينهما نقول، إن الحرف ما يكتب، وهو رسم تعارف الناس على كتابته باليد، ويدرك بالعين المجرَّدة ويكتب على الورق بالقلم والحبر، فهو كمّ ماديّ، أو شكل هندسي يرسمه كلّ فرد تعلَّم القراءة والكتابة ويفهمه كلُّ من أوتي حظًا من ذلك ولو يسيرًا، أما الصوت فهو الذي يُنطق، وهو لايُدرك بالعين، وإنما يُدرك بالسمع، وهو لا يُرى لأنه تموجات صوتية ترسلها عضلات الجهاز الصَّوتي.

الأبجدية الصَّوتية الدوليَّة (IPA)

ويطلق عليها أيضًا الألفباء الصوتيَّة الدولية رموز كتابية ونظام لكتابة الأصواتية، وضعته الجمعية الصَّوتية الدولية (جمعية أسَّسها عام 1886م جماعة من علماء الأصوات الأوروبيين) عام 1889م للتعبير عن أصوات اللغات وفونيماتها، وهي أبجديَّة تستخدم الرموز اللاتينية أساسًا، كما تستعمل أيضًا لأغراض الدراسات الصوتية، ومقارنة أصوات اللغات بعضها ببعض... ألخ. وقد أدخلت على هذا النظام إضافات لاحقة، وهي اليوم النظام المعتمد للكتابة الصَّوتية بين علماء اللغة.

جهود علماء الأصوات العرب

يُعدّ الدرس الصوتي عند العرب، من آصل الجوانب التي تناولوا فيها دراسة اللغة، ومن أقربها إلى المنهج العلميّ، لأن أساس هذا الدَّرس بُني على القراءات القرآنية، وقد دفعت قراءة القرآن علماء العربية القدماء لتأمَّل أصوات اللغة وملاحظتها ملاحظة ذاتية، أنتجت في وقت مبكِّر جدًا دراسة طيبة للأصوات العربية، لا تبتعد كثيرًا عمَّا توصَّل إليه علماء الأصوات في الغرب.

و لعل هذا الجهد العلمي الكبير، بدأ بمحاولة أبي الأسود الدؤلي ضبط القرآن بالنُّقط عن طريق ملاحظة حركة الشفتين، وكان يقول لمن يكتب له: إذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف، فانقط نقطة فوقه إلى أعلاه، وإن ضممت فمي، فانقط نقطة بين يدي الحرف، وإن كسرت، فاجعل النُّقطة من تحت الحرف.

جاء بعد ذلك الخليل بن أحمد وقدَّم أوَّل تصنيف للأصوات حسب موضع النُّطق، أو حسب الأحياز والمخارج، كما قال، وقد أدَّى به ذلك التصنيف إلى تقسيم الأصوات، إلى ما يُعرف الآن بالصوامت، والصوائت.

ثم واصل سيبويه طريق أستاذه، فقدَّم دراسة للأصوات أوفى وأكثر دقَّة، حيث جاء تصنيفه لها حسب المخارج، وحسب ما يُعرف الآن بوضع الأوتار الصوتية، ممّا سمّاه سيبويه بالجهر والهمس، ثم بحسب طريقة النطق، لنجد الأصوات الشديدة و الرِّخوة وما بين الشديدة والرخوة. ويمكن القول إن دراسة الخليل وسيبويه للأصوات، قامت على مبدأ علمي صحيح، حيث درساها دراسة وصفيَّة واقعية قائمة على الملاحظة الذاتية، وبعيدة عن الافتراض والتأويل.

وهكذا تتَّصل جهود علماء العرب القدامى في دراسة الأصوات حتى نصل إلى ابن جنيّ، وهو أستاذ هذا العلم دون منازع، الذي أدرك طبيعة اللغة ووظيفتها، عندما قال: "اللغة أصوات يُعبِّر بها كلُّ قوم عن أغراضهم". وقد عُني أبو الفتح بدرس القراءات القرآنية في المحتسب، وخصَّص كتابًا كاملاً لدراسة الأصوات، هو كتاب سرّ صناعة الإعراب. وابن جني أوَّل من عرض لجهاز النُّطق فشبَّهه بالنَّاي، وبوتر العود، ليقدّم صورة عن العملية الطبيعية لإنتاج الكلام، وليوضّح تقسيم الأصوات حسب المخارج وتقسيمها إلى أصوات صامتة، وأخرى متحركة.

تلك بعض جهود علماء العرب القدماء في مجال الدرس الصَّوتي، أمّا في العصر الحاضر، فقد انكبَّ كثير من علماء العرب المحدثين على دراسة علم الأصوات، وقد كانوا في ذلك ثلاثة فرق: فريق تأثر بما جاء به علماء العرب السابقون، ولم يتجاوزه، وفريق تأثَّر بما قدَّمه علماء الغرب في الدرس اللغوي الحديث، ولم ينتفع بتراث العرب في علم الأصوات، وفريق ثالث، جمع بين الأمرين، أفاد من مناهج الغربيِّين الحديثة، وأخذ من الجهود التي توصَّل إليها أسلافه.

ومن الأسماء التي لمعت في ميادين الدراسة الصوتية في هذا العصر:

انظر ايضا

ملاحظات

المصادر

الموسوعة المعرفية الشاملة O'Grady, William et al (2005). Contemporary Linguistics: An Introduction, 5th, Bedford/St. Martin's. ISBN 0312419368. 

وصلات خارجية

قراءات اخرى

  • Abercrombie, D. (1967). Elements of General Phonetics. Edinburgh University Press: Edinburgh.
  • Ashby, Michael & Maidment, John. (2005). Introducing Phonetic Science. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-521-80882-0 (hbk); ISBN 0-521-00496-9 (pbk).
  • Catford, J. C. (1977). Fundamental problems in phonetics. Bloomington, IN: Indiana University Press. ISBN 0-253-32520-X.
  • Clark, John; & Yallop, Colin. (1995). An introduction to phonetics and phonology (2nd ed.). Oxford: Blackwell. ISBN 0-631-19452-5.
  • Gussenhoven, C & Broeders, A. (1997). English pronunciation for student teachers. Wolters-Noordhoff BV Groningen, the Netherlands. ISBN 90 01 16703 9
  • Hardcastle, William J.; & Laver, John (Eds.). (1997). The handbook of phonetic sciences. Oxford: Blackwell Publishers. ISBN 0-631-18848-7.
  • Ladefoged, Peter. (1982). A course in phonetics (2nd ed.). London: Harcourt Brace Jovanovich.
  • Ladefoged, Peter. (2003). Phonetic data analysis: An introduction to fieldwork and instrumental techniques. Malden, MA: Blackwell Publishing. ISBN 0-631-23269-9 (hbk); ISBN 0-631-23270-2 (pbk).
  • قالب:SOWL
  • Maddieson, Ian. (1984). Patterns of sounds. Cambridge studies in speech science and communication. Cambridge: Cambridge University Press.
  • Laver, J. (1994).Principles of Phonetics. Cambridge: Cambridge University Press.
  • Pike, Kenneth L. (1943). Phonetics: A critical analysis of phonetic theory and a technic for the practical description of sounds. Ann Arbor: University of Michigan Press.
  • Pisoni, David B.; & Remez, Robert E. (Eds.). (2004). The handbook of speech perception. Oxford: Blackwell. ISBN 0-631-22927-2.
  • Rogers, Henry. (2000). The Sounds of Language: An Introduction to Phonetics. Harlow, Essex: Pearson. ISBN 0-582-38182-7.
  • Stevens, Kenneth N. (1998). Acoustic phonetics. Current studies in linguistics (No. 30). Cambridge, MA: MIT Press. ISBN 0-262-19404-X.