جنيد البغدادي

جنيد البغدادي

أبو القاسم الجنيد بن محمد الخزاز القواريري297هـ)، أحد علماء أهل السنة والجماعة ومن أعلام التصوف السني في القرن الثالث الهجري[1]، أصله نهاوند في همدان (مدينة اذرية)، ومولده ومنشؤه ببغداد. قال عنه أبو عبد الرحمن السلمي: «هو من أئمة القوم وسادتهم؛ مقبول على جميع الألسنة»[1].

صحب جماعة من المشايخ، وأشتهر بصحبة خاله سري السقطي، والحارث المحاسبي. ودرس الفقه على أبي ثور، وكان يفتي في حلقته وهو ابن عشرين سنة. توفي يوم السبت سنة 297 هـ[1].

الجنيد بن محمد، الخراز القواريري أبو القاسم. من اعلام التصوف وربما عند جمهرة المتصوفيين ،هو رائد حركة التصوف، أبو القاسم الجنيد بن محمد ت 297هـ.

من أقواله : "الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا على من اقتفى أثر الرسول عليه الصلاة والسلام ". وقال : " من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا الأمر لأن علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة ". شيخ وقته، ونسيج وحده. أصله نهاوند، ومولده ومنشؤه ببغداد. صحب جماعة من المشايخ، واشتهر بصحبة خاله السري، والحارث المحاسبي. ودرس الفقه علي أبي ثور، وكان يفتي في حلقته - بحضرته- وهو ابن عشرين سنة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سيره

قال: "كنت بين يدي سري ألعب، وأنا ابن سبع سنين، وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر؛ فقال لي: "يا غلام! ما الشكر" قلت: "الشكر ألا تعصي الله بنعمه". فقال لي: "أخشي أن يكون حظك من الله لسانك!" قال الجنيد: "فلا أزال أبكي علي هذه الكلمة التي قالها لي السري".

وقال: "قال لي خالي سرى السقطى: "تكلم علي الناس!" وكان في قلبي حشمة من ذلك، فاني كنت أتهم نفسي في استحقاق ذلك، فرأيت ليلة، في المنام، رسول الله صلي الله عليه وسلم - وكان ليلة جمعة -فقال لي: "تكلم علي الناس!". فانتبهت، وأتيت باب سري قبل أن أصبح، فدققت الباب، فقال: "لم تصدقنا حتى قيل لك!". فقعدت في غد للناس بالجامع، وانتشر في الناس أني قعدت أتكلم، فوقف علي غلام نصراني متنكر وقال: "أيها الشيخ! ما معني قوله عليه السلام: (اتقوا فراسة المؤمن. فانه ينظر بنور الله) فأطرقت، ثم رفعت رأسي فقلت: "أسلم! فقد حان وقت غسلامك!" فأسلم".


مدرسته

كان مذهب الجنيد، أن يعرض أمره على الكتاب ولا سنة، فما وافقهما قبله، وما خالفهما رفضه. وكان له في بغداد مدرسة، تتجه اتجاهه وتسمع لرأيه. والحق أن هذا الاتجاه قد صادف قبولاً عند المسلمين، عامتهم وخاصتهم، فأحبوا الجنيد وعظموه.

من أقواله

  • "علامة لإعراض عن العبد أن يشغله بما لا يعنيه".
  • "من لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، لا يقتدي به في هذا المر، لأن علمنا مقيد بالكتاب والسنة".
  • "من طلب عزاً بباطل أورثه الله ذلا بحق".
  • "من هم بذنب لم يفعله ابتلي بهم لم يعرفه".
  • "الصوفية أهل بيت واحد، لا يدخل فيهم غيرهم".
  • "الأدب أدبان: أدب السر، و أدب العلانية. فالأول طهارة القلب من عيوب، والعلانية حفظ الجوارح من الذنوب".
  • وقال له رجل: "علمني شيئاً يقربني إلي الله وإلي الناس"، فقال: "أما الذي يقربك إلي الله فمسألته، وأما الثاني فترك مسألتهم".
  • "لكل أمة صفوة، وصفوة هذه الأمة الصوفية".
  • وسئل: "من العرف" فقال: "من نطق عن سرك وأنت ساكت".

وفاته

وقال أبو محمد الجريري: "كنت واقفاً علي رأس الجنيد وقت وفاته -وكان يوم جمعة- وهو يقرأ، فقلت: "ارفق بنفسك!" فقال: "ما رأيت أحداً أحوج إليه مني في هذا الوقت، هو ذا تطوي صحيقتي". وقال أبو بكر العطار: حضرت الجنيد عند الموت، في جماعة من أصحابنا، فكان قاعداً يصلي ويثني رجله، فثقل عليه حركتها، فمد رجليه وقد تورمتا، فرآه بعض أصحابه فقال: "ما هذا يا أبا القاسم!"، قال: "هذه نعم!. الله أكبر". فلما فرغ من صلاته قال له أبو محمد الجريري: "لو اضطجعت!"، قال: "يا أبا محمد! هذا وقت يؤخذ منه. الله أكبر". فلم يزل ذلك حاله حتى مات". وقال ابن عطاء: "دخلت عليه، وهو في الترع، فسلمت عليه، فلم يرد، ثم رد بعد ساعة، وقال: "اعذرني! فإني كنت في وردي"، ثم حول وجهه إلي القبلة ومات".

وغسله أبو محمد الجريري، صلي عليه ولده، ودفن بالشونيزيه، بتربة مقبرة بغداد، عند خاله سري. وحزر الجمع الذين صلوا عليه، فكانوا ستين ألفاً.

أصحاب الجنيد

  • أبو محمد أحمد بن محمد بن الحسين الجريري
  • وأبن الأعرابي أبو العباس احمد بن محمد بن زياد،
  • اسماعيل بن نجيد
  • علي بن بندار أبو الحسن الصيرفي
  • عبد الله بن محمد الشعراني أبو محمد الرازي الأصل
  • أبو الحسين علي بن هند القرشي الفارسي، من كبار مشايخ الفرس وعلمائهم

أساتذته

  • محمد بن ابرهيم البغدادي البزاز أبو حمزة
  • وجالس بشر بن الحارث،
  • وسافر مع أ بي تراب،
  • وصحب سريا السقطي

مؤلفاته

صدر كتاب "رسائل الجنيد ((اول عمل يجمع كلا رسائل الامام الجنيد واقواله الماثورة))" عن دار اقرا، بتحقيق الدكتور جمال رجب سيدبي وتصدير الدكتور عاطف العراقي، الطبعة الأولى، 2005.[2]

قال المحقق الدكتور جمال رجب سيدبي في مقدمة الكتاب بعد حديثه عن أسباب عدم نشر وتحقيق رساتل الجنيد "لمثل هذين السببين اللذين اشرت اليهما آنفا ما دفعني إلى محاولة تحقيق المخطوطات، والبحث عن النسخ للمقابلة، واصبح مجمل هذه المخطوطات بعد التحقيق حوالي ستة عشر مخطوطا، ولم اكتف بهذا وحسب، بل اضفت إلى هذا العمل كل ما تركه الامام من رسائل واقوال متناثرة من مصادر التصوف الاصلية والقريبة العهد نسبيا بحياة الإمام الجنيد"[2]

وصل بذلك عدد رسائل الجنيد إلى واحد وثلاثين رسالة وهي[2]:

1. كتاب القصد إلى الله.

2. كتاب السر في انفاس الصوفية.

3. كتاب دواء الأرواح.

4. كتاب دواء التفريط.

5. كتاب ادب المفتقر إلى الله.

6. الفرق بين الإخلاص والصدق.

7. كتاب الفناء.

8. كتاب الميثاق.

9. في الالوهية.

10. كتاب الجنيد إلى عمرو بن عثمان المكي تعالى.

11. نسخة من كتاب الجنيد إلى ابي يعقوب يوسف بن الحسين الرازي رحمة الله عليهما.

12. رسالة ابي القاسم الجنيد إلى يوسف بن يحيى رحمة الله عليهما.

13. رسالة ابي القاسم الجنيد بن محمد إلى يحيى بن معاذ رحمة الله عليهما.

14. رسالة ابي القاسم الجنيد إلى بعض اخوانه.

15. رسالة ابي القاسم الجنيد إلى بعض اخوانه.

16. رسالة إلى بعض اخوانه.

17. رسالة إلى جعفر الخالدي.

18. رسالة في المعرفة.

19. رسالة الجنيد إلى ابي اسحاق المرستاني.

20. رسالة إلى بعض اخوانه.

21. رسالة إلى بعض اخوانه.

22. رسالة إلى بعض اخوانه.

23. النظر الصحيح إلى الدنيا.

24. رأي الجنيد في الذكر الخفي.

25. كتابه إلى ابي العباس الدينوري.

26. عقبات الوصال.

27. رسالة في الايمان.

28. صفة العاقل.

29. رسالة في التوحيد.

30. رسالة الجنيد إلى ابي بكر الكسائي.

31. رسالة الجنيد إلى علي بن سهل الأصبهاني.

وفاته

وقال أبو محمد الجريري: "كنت واقفاً على رأس الجنيد وقت وفاته -وكان يوم جمعة- وهو يقرأ، فقلت: "أرفق بنفسك!" فقال: "ما رأيت أحداً أحوج إليه مني في هذا الوقت، هو ذا تطوى صحيفتي". وقال أبو بكر العطار: حضرت الجنيد عند الموت، في جماعة من أصحابنا، فكان قاعداً يصلي ويثني رجله، فثقل عليه حركتها، فمد رجليه وقد تورمتا، فرآه بعض أصحابه فقال: "ما هذا يا أبا القاسم!"، قال: "هذه نعم!. الله أكبر". فلما فرغ من صلاته قال له أبو محمد الجريري: "لو اضطجعت!"، قال: "يا أبا محمد! هذا وقت يؤخذ منه. الله أكبر". فلم يزل ذلك حاله حتى مات". وقال ابن عطاء: "دخلت عليه، وهو في النزع، فسلمت عليه، فلم يرد، ثم رد بعد ساعة، وقال: "اعذرني! فإني كنت في وردي"، ثم حول وجهه إلي القبلة ومات".

وغسله أبو محمد الجريري، وصلى عليه ولده، ودفن بالشونيزيه، بتربة مقبرة الشيخ معروف الكرخي في بغداد، عند خاله سري السقطي. وصلى عليه جمع كثير من الناس قدر عددهم بالآلاف.

مقالات ذات صلة

مصادر

  1. ^ أ ب ت طبقات الصوفية، تأليف: أبو عبد الرحمن السلمي، ص129-135، دار الكتب العلمية، ط2003.
  2. ^ أ ب ت كتابر ’رسائل الجنيد ((اول عمل يجمع كلا رسائل الامام الجنيد واقواله الماثورة))’،دار إقرأ، تحقيق الدكتور جمال رجب سيدبي، تصدير الدكتور عاطف العراقي، الطبعة الاولى، 2005.