تجارة

(تم التحويل من التجارة)
Trader in Germany, 16th century

التجارة Trade أو Commerce هو التبادل الطوعي للبضائع ، أو الخدمات ، أو كليهما معا. لكن كلمة Commerce تستخدم أكثر في الانكليزية للدلالة على التبادل بين كيانات أو دول و ليس أفراد . المكان الذي يتم به تبادل البضائع يدعى تقليديا السوق ثم أصبحت كلمة سوق تدل على مجمل المجال الذي يمكن للتاجر بيع بضاعته فيه فلم يعد محصورا في مكان واحد و إنما يشمل كافة الخيارات المتاحة له للبيع . يتم التفاوض خلال البيع على سعر البضائع الذي يقدر قيمتها و يتم الدفع حاليا عن طريق وسائل للتبادل التجاري تدعى النقود ، بدلا من الشكل التقليدي للبيع الذي كان عبارة عن مقايضة (بضاعة مقابل اخرى) .

تتركز التجارة على تبادل السلع أَو الخدمات ، التبادلات قد تـحدث بين طرفين (تجارة ثنائية) أَو بين أكثر من طرفين (تجارة متعددة الجوانب).

وقد ساهمت التجارة كثيرًا في التطور الحضاري. عندما كان التجار ينتقلون من إقليم إلى آخر، كانوا يساعدون على انتشار طرق الحياة المتحضّرة. هؤلاء التجار كانوا يحملون أفكارًا واختراعات لثقافات مختلفة عبر طرق التجارة. وهكذا كان الاختلاط في الثقافات الحضارية تطورًا مهمًا في التاريخ العالمي.

يرتبط نشوء التجارة بوصفها نشاطاً اقتصادياً بظهور الإنتاج البضاعي وتطور عملية التبادل وظهور النقد.

تعددت النظريات الاقتصادية التي تفسر نشوء التجارة وتطورها، بنوعيها الداخلية والدولية[ر] وحددت شروط قيامها وعوامل نجاحها ومدى الفائدة منها ووسائل تنفيذها وأدواته.

وبوجه عام يتحدد دور التجارة وهدفها في الاقتصاد الوطني بمستوى تطور القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج الغالبة في المجتمع. ويختلف هذا الدور وهذا الهدف من مجتمع لآخر بحسب الفلسفة السياسية والاقتصادية الغالبة، إذ يقوم على المنافسة والمزاحمة والدعاية والإعلان في النظام الرأسمالي وعلى التخطيط وإشباع الحاجات العامة في النظام الاشتراكي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تاريخ التجارة

قالب:Systemic bias

تم إختراع المال لتسهيل عملية التجارة و في العصر الحديث ادخلت بطاقات الائتمان والتجارة الإلكترونية لتسهيل تداول الأسهم التجارية و عمليات الشراء الفورية.


التجارة قديما

A silver statuette of Mercury the Roman god of trade. Part of the Berthouville Treasures

منذ آلاف السنين كانت الأسر تنتج معظم الأشياء التي يحتاجها أفرادها. كان الناس يزرعون أو يصيدون ما يلزم لغذائهم ويصنعون أدواتهم وأوعيتهم البسيطة، ويبنون منازلهم ويصنعون ملابسهم بأنفسهم. ثم بعد ذلك تعلّم الناس إمكانية إنتاج سلع وخدمات أكثر وأفضل عن طريق التخصص والتجارة مع الآخرين. وعندما تقدمت المدنية أصبح التبادل شيئًا عاديًا إلى درجة أن بعض الأشخاص أصبحوا لا يعملون شيئًا سوى مزاولة التجارة، وأصبح هؤلاء الناس معروفين بالتجار.

كان البابليون أشهر تجار البر القدماء ومن بعدهم العرب. كان هؤلاء التجار يسافرون على أقدامهم أو يركبون الحمير أو الجمال، أما رواد تجار البحر في العصر القديم فهم الفينيقيون.

كانت التجارة مهمة جدًا خلال مئات السنين التي كانت خلالها الإمبراطورية الرومانية تحكم معظم بلاد العالم، وكانت السفن الرومانية تحضر الصفيح من بريطانيا والمستعبدين والملابس و الأحجار الكريمة من المشرق منذ أكثر من خمسمائة سنة بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية في سنة 476م .

التوسع التجاري

بدأ التوسع التجاري خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، والسبب الرئيسي هو زيادة الاتصال بين الناس. شجعت الحروب الصليبية التجارة بين أوروبا و الشرق الأوسط. كما قام ماركو بولو وتجار أوروبيون آخرون برحلة طويلة إلى الشرق الأقصى للتجارة بالسلع الصينية. وبنى الإيطاليون أساطيل عظيمة من السفن في جنوة وبيزا والبندقية تحمل السلع من دولة إلى أخرى.

بدأت فترة الاكتشافات العظمى لما وراء البحار في القرن الخامس عشر الميلادي. ونتيجة لهذه الاكتشافات أقيمت طرق بين أوروبا وإفريقيا والهند والجنوب الشرقي لآسيا. وفي القرنين السادس عشر والسابع عشر، شكلت جماعات خاصة بموافقة الحكومة شركات للتجارة في المناطق الجديدة.

التجارة اليوم

تؤثر التجارة اليوم في حياة جميع الناس. ويسمح تطور وسائل النقل بالتجارة بين جميع أجزاء العالم. ومن خلال التخصص تُنتج سلع وخدمات أكثر وأفضل، وقد أدت زيادة الإنتاج إلى ارتفاع الدخل وبالتالي تمكين الناس من شراء كميات أكبر من هذه السلع والخدمات.

التجارة عند العرب

عرف العرب القدماء (قبل الإسلام) التجارة ومارسوها على نطاق واسع واشتهروا بها، وقامت على طرق التجارة العالمية مدن كان لها أثر في الحياة السياسية لذلك العصر (تدمر والبتراء ومكة). فقد كانت التجارة الدولية مزدهرة بين الفرس والروم، فكان البخور الذي يصنع في اليمن مهماً للرومان، وكان الحرير والذهب ينقلان من الشرق الأقصى إلى البلدان العربية، وكان تجار الشرق الأقصى يأتون إلى الخليج العربي، ولذلك سميت البصرة ثغر الهند. وفي أواخر القرن السادس الميلادي سيطر تجار مكة على معظم القوافل التجارية فكانوا ينقلون الحرير والتوابل والجلود والأسلحة والدقيق من اليمن إلى بلاد الشام ثم إلى القسطنطينية ويرجعون بالذهب والنبيذ والمنسوجات والزبيب.

وقد صارت الجزيرة العربية مركز تجارة عالمياً، وساعدها في ذلك الحروب البيزنطية الساسانية واضطراب الأوضاع في مصر وزوال البتراء وتدمر. وبعد القرن الثاني عشر انهار النظام الإقطاعي وبدأت عملية تصاعد الحرفيين والمهنيين، مما ساعد على تطور التجارة الدولية. ونتيجة طبيعية لزيادة الإنتاج البضاعي وتطور أشكال النقود وتعاظم الأرباح صارت التجارة نشاطاً اقتصادياً مستقلاً عن الصناعة والزراعة.

التجارة الحرة

الحماية

الدين

تنمية المال

المؤسسات والشركات التجارية في سوريا

1ـ المؤسسة العامة لتجارة الحبوب وتصنيعها.

2ـ المؤسسة العامة الاستهلاكية.

3ـ مؤسسة التجارة الداخلية للمعادن ومواد البناء.

4ـ المؤسسة العامة لتوزيع المنتجات النسيجية.

5ـ الشركة العامة لتجارة التجزئة.

6ـ الشركة العامة للخضار والفواكه.

7ـ الشركة العامة للخزن والتبريد.

8ـ الشركة العامة للأحذية.

9ـ الشركة العامة للمخابز.

10ـ الشركة العامة للَّحوم.

تقوم هذه المؤسسات والشركات بالشراء المحلي أو الاستيراد المباشر أو عن طريق مؤسسات التجارة الخارجية للسلع والمواد الخاصة بها ثم تحدد أسعارها بإشراف وزارة التموين وفق مقتضيات اجتماعية وسياسية واقتصادية. وأخيراً تقوم بتوزيعها على التجار أو على المستهلكين النهائيين من منافذها المنتشرة في أنحاء القطر كافة.

أنواع التجارة

يمكن التمييز بين الكثير من المفهومات لأنواع التجارة مثل:

1ـ التجارة الداخلية: وتعني عملية انتقال البضائع داخل الحدود القومية للدول.

2ـ التجارة الدولية: وتعني تبادل البضائع والخدمات بين الدول على الصعيد العالمي.

3ـ التجارة المتكاملة: وتعني سيطرة من يقوم بها على جميع المراحل، أي بدءاً من شراء المواد الأولية والآلات والأدوات اللازمة لإنتاج سلعة ما والقيام بإنتاجها إلى القيام بعملية تصريفها بنفسه.

4ـ التجارة المستقلة: وتعني شراء بضائع من المنتج والقيام بعملية بيعها للمستهلك.

طرق البيع ومنافذه

1ـ البيع بالجملة: هو النشاط الاقتصادي الذي يتضمن شراء كميات كبيرة من السلع والخدمات من التجار ثم بيعها لتجار آخرين، ليسوا مستهلكين نهائيين لها.

2ـ البيع بالمفرق: هو النشاط الاقتصادي الذي يتضمن شراء كميات كبيرة من السلع والخدمات من تجار الجملة وبيعها بالتدريج للمستهلكين النهائيين لاستعمالهم الشخصي مقابل الحصول على الربح.

3ـ التوزيع المباشر: ويعني قيام المنتج نفسه بتوزيع إنتاجه على المستهلكين النهائيين من منافذ خاصة لتصريف منتجاته.

الجمعيات التعاونية الاستهلاكية: تقوم بتوفير السلع للمستهلكين النهائيين مقابل هامش ربح محدود.

5ـ التوزيع بوساطة البريد: ويعني قبول طلبات السلع والخدمات وتلبيتها بوساطة البريد.

6ـ البيع الآلي: ويكون لبعض السلع البسيطة مثل لفافات التبغ والمياه الغازية والقهوة وذلك عن طريق الآلات الأتوماتيكية.

7ـ البيع عن طريق المخازن الكبرى: وتحتوي هذه المخازن على مجموعة كبيرة جداً وغير متجانسة من السلع والخدمات تلبي معظم حاجات المستهلكين في المنطقة المحيطة بها. وقد بدأت تنتشر في معظم دول العالم لأنها تمكن من الحصول على جميع الحاجات في وقت قصير. لضخامة رقم أعمالها، فإن أسعارها تبدو أرخص نسبياً من أسعار المتاجر الخاصة الصغيرة. وتتبع هذه المخازن سياسات ترغيب عدة مثل منح الحسومات على الشراء. وقد تطورت المخازن الكبيرة وصارت تضم سلسلة مملوكة لجهة واحدة، تغطي معظم المناطق والمدن وهي شائعة في أوربة والولايات المتحدة الأمريكية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

التجارة الإلكترونية

وهو أسلوب جديد في التجارة يعتمد في البيع والشراء على شبكة الاتصالات الدولية (Internet)، في هذا الأسلوب تٌختار السلعة حسب المواصفات المعلنة، ويُسدد ثمنها بوسائل التحويل المصرفية الإلكترونية ومن ثم تشحن إلى المشتري.

التجارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية

تحتل التجارة الداخلية موقعاً مهماً في الاقتصاد الوطني، وشأنها شأن جميع فروع الاقتصاد الوطني كانت تخضع لقوانين الاقتصاد الحر حتى ثورة آذار 1963 حين بدأت عمليات التحويل الاجتماعي. وزاد الاهتمام بقطاع التجارة الداخلية لأثره في تسريع وتائر الإنتاج وتلبية حاجة السوق المحلية من مختلف السلع، وذلك بما يتناسب مع خطط التنمية المتعاقبة والطموحة.

وتُشرف وزارة التموين والتجارة الداخلية على إدارة قطاع التجارة الداخلية وتوجيهه بتنظيم السوق التجارية والمتعاملين فيها، والإشراف على السجل التجاري، والترخيص للمهن التجارية، والإشراف على الغرف التجارية، وتنظيم الأسواق العامة الموسمية والدورية، والتأكد من حسن توزيع الشبكة التجارية لتغطي جميع أنحاء القطر.

كما تقوم الوزارة بتحديد حاجة الاستهلاك المحلي من مختلف المواد والسلع بالمواصفات والشروط المناسبة. وتقوم بدور أساسي في تحديد الأسعار ومراقبتها منطلقة من معطيات اجتماعية واقتصادية وسياسية (سياسة التسعير الاجتماعي).

وقد استطاعت مؤسسات التجارة الداخلية، بإشراف وزارة التموين، في المدة بين 1973 و1990 رفع نسبة إسهامها في تسويق منتجات القطاع العام والخاص ونشر منافذ للبيع المفرق في أنحاء القطر كلها، كما استطاعت أن تضبط الأسعار جزئياً، وأن تقوم بدور محدِّد لأسعار المنتجات المحلية أو السلع المستوردة على أساس اقتصادي، وأن تتوسع في استخدام الصندوق المعدِّل للأسعار لدعم السلع الغذائية والدوائية الأساسية.

ويلاحظ في السنوات الأخيرة (بعد عام 1990) تراجع دور هذه المؤسسات وتراجع إسهامها في التجارة الداخلية، كما يلاحظ تراجع دور الوزارة في الرقابة على الأسعار، إذ بدأت عملية تحرير للأسعار تطلبتها التطورات الاقتصادية الأخيرة التي شجعت القطاع الخاص على الاستثمار والإنتاج ومن ثمّ على التسعير وفقاً لآلية السوق بغض النظر عن السياسة الاجتماعية للتسعير. مما أوجد فروقاً كبيرة في النوعية والمواصفات، إذ صارت الجودة عالية والسعر حراً.

استخدام النقود

طوَّر الناس الأنظمة النقدية لتسهيل التبادل. وتكون التجارة ذات الحجم الكبير أكثر سهولة عند استخدام النقود وسيطًا للتبادل. ودون استخدام النقود، يجب على الناس أن يبادلوا سلعًا وخدمات معينة مباشرة مقابل سلع وخدمات أخرى. يسمى هذا النظام التجاري المقايضة. وباستخدام المقايضة فإن زارع الموز مثلاً الذي يريد حصانًا، يجب عليه أن يجد صاحب حصانٍ يريد موزًا، حينئذ يجب على التاجريْن أن يتفقا على مقدار قيمة الحصان مقابل الموز.

يقبل الناس النقود مقابل الأشياء التي يريدون بيعها؛ لأنهم يعرفون أن هذه النقود ستقبل بوساطة غيرهم عن طريق مبادلتها بأشياء يرغبون فيها وسعر المنتج هو مقدار النقود المدفوعة عوضًا عن المنتج.

تعريف التجارة

المدلول اللغوي

يقتصر معنى التجارة على مبادلة السلع بهدف الربح ويتفق هذا مع مدلول اللغة لكلمة " تجارة " فهي تقليب المال لغرض الربح (يكشف عن كلمة تجارة في باب الراء تحت " تجر" تجرا أو تجارة – القاموس المحيط – الجزء الأول). وقد عرف العلامة ابن خلدون التجارة في مقدمته المشهورة بأنها : محاولة الكسب بتنمية المال بشراء السلع بالرخيص وبيعها بالغلاء. وبذا يكون أبسط الأعمال التجارية هو شراء سلعة من أجل بيعها بثمن أكبر ويكون الفرق هو الربح .

المدلول الاقتصادي

المدلول القانوني

المدلول القانوني : في هذا الخصوص مفهوم التجارة يتسع ويتجاوز المفهوم اللغوي والاقتصادي ليشمل تحويل المنتجات من حالتها الأولية إلى سلع بقصد بيعها بعد إعادة صنعها وهي ما تسمى بالصناعات التحويلية ، وأيضا يشمل النشاط المتعلق بالصناعة والنقل البحري و الجوي والبنوك وما يلحق بها من حرف تجارية كالسمسرة والوكالة بالعمولة والتأمين وغيرها ( الشرقاوي – القانون التجاري)

أنواع التجارة

التجارة والتخصص

تعتبر التجارة مهمة لكل من الدول الصناعية والنامية. وفي معظم الدول تمتلك الأنظمة الاقتصادية درجة عالية من التخصص أو تقسيم العمل.

يعني التخصص أن كل عامل يختص بمهنة واحدة كأن يكون مزارعًا أو مهندسًا أو طبيبًا. ويركز كل مصنع على صنع مُنْتَج واحد مثل آلات الغسيل أو المرق أو الأقمصة. تركز الدول والمدن والأقاليم أيضًا على إنتاج سلع أو خدمات معينة. فعلى سبيل المثال تتخصص أستراليا في تربية المواشي واليابان في المنتجات الصناعية.

التخصص يجعل التجارة ضرورية وذلك لأن الناس لا ينتجون كل ما يحتاجونه وبالتالي سيصبحون معتمدين على الآخرين، فيبيعونهم خدمات أعمالهم أو منتجاتهم مقابل الحصول على نقود. ومن ثم يستخدمون النقود لشراء السلع والخدمات الأخرى التي يحتاجونها.

تساعد التجارة الناس على التمتع بمستوى معيشي مرتفع. ويستطيع الناس الحصول على معظم السلع والخدمات بتكلفة أقل من خلال التخصص والتبادل. إذا ركز العمال على أداء المهنة المناسبة لهم؛ فسينتجون أكثر مما لو حاولوا العمل بمهن متعددة ومختلفة. فإذا تخصصت المصانع، فإنها تستطيع استخدام طرق الإنتاج بالجملة، والأدوات والآلات المعقدة لإنتاج المزيد من السلع. انظر: الإنتاج بالجملة. وإذا ما تخصصت الأقاليم المختلفة فيما تنتج، فإنها تستطيع استخدام مواردها المتاحة بناء قاعدة اقتصادية من العمالة الماهرة والسلع الرأسمالية (السلع التي تستخدم لإنتاج سلع أخرى).

فائدة الأسواق

تتم التجارة عادة في الأسواق. ففي الأزمان القديمة كان من المعتاد أن يتقابل البائعون والمشترون يتساومون في الأسواق. على سبيل المثال يأتي المزارعون بمنتجاتهم اليومية إلى المدينة ويتجول أصحاب المدينة حول السوق ويتفاوضون مباشرة مع الباعة. مازال هذا يحدث في بعض الدول، ولكن اليوم معظم التبادل أصبح أكثر تعقيدًا.

في الغالب لا يتعامل المنتجون والمستهلكون مباشرة. وبدلاً عن ذلك يوجد طرف آخر يسمى الوسطاء (السماسرة) يعملون على نقل السلع من المنتجين إلى المستهلكين.

هناك نوعان من الوسطاء: بائعو الجملة ، وبائعو التجزئة. يشتري بائعو الجملة السلع من المنتجين ويبيعونها بصفة رئيسية إلى منشآت الأعمال الأخرى. على سبيل المثال يشتري بائع الخضار بالجملة كميات كبيرة من المزارعين ويبيعها جملة إلى بائعي المواد الغذائية. هذا النوع من التجارة يسمى تجارة الجملة. يبيع بائعو المواد الغذائية الخضراوات إلى المستهلكين. هذا النوع من التجارة التي يبيع فيها التاجر السلع مباشرة إلى المستهلك يسمى تجارة التجزئة. انظر: التسويق.

لم يعد من الضروري أن يلتقي المشترون والبائعون وجهًا لوجه، إذ يمكن أن تُشترى السلع والخدمات من خلال البريد أو الهاتف أو الوسائل الإلكترونية. وأحيانًا لا يرى المشترون والبائعون البضاعة المتبادلة بل يسوِّقون بضاعتهم على أساس الوصف أو العينة. على سبيل المثال المشتري للقماش عادة يختبر عينة صغيرة من هذا القماش قبل القيام بالشراء. أما القطن والقمح ومعظم المنتجات الزراعية الأخرى فهي مصنفة إلى درجات. ويعرف المشترون تمامًا على ماذا سيحصلون عندما يحددون الدرجة المعينة مثل القمح العادي الصلب رقم 2. ويسمى تبادل المنتجات الزراعية في أسواق منظمة أسواق تبادل السلع (أسواق المقاصة). .

المجال الجغرافي للتجارة

يختلف المجال الجغرافي للتجارة اختلافًا واسعًا. ففي بعض الحالات يكون المشترون والبائعون من جميع أنحاء العالم. وتعتبر تجارة الغذاء الأساسي والمواد الخام مثل القهوة والسكر والقمح والنحاس والنفط والمطاط عالمية. وتأتي الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، في مقدمة الدول المنتجة للقمح، وتبيع منه كميات كبيرة للهند واليابان والبرازيل وهولندا وأقطار أخرى كثيرة.

تقوم التجارة في المنتجات الأخرى على أساس قومي أو إقليمي أو محلي. على سبيل المثال تتركز سوق المنتجات الصوفية في الهند في شمالها حيث ينزل الجليد في الشتاء.

كانت التجارة المحلية قديمًا أكثر أهمية منها اليوم. أحد أسباب ذلك صعوبة النقل، وبالتالي عدم إمكانية انتقال السلع على نطاق واسع. بالإضافة إلى ذلك لم يكن من الممكن الاحتفاظ طويلاً بالسلع الغذائية السريعة التلف. هذا النوع من السلع يجب أن يستهلك قرب موقع إنتاجه. وقد أزال التقدم التقني هذه العقبات التجارية. فالقطارات والعربات والطائرات وخطوط الأنابيب، جعلت من الممكن أن تنتقل كميات كبيرة من السلع بسهولة وتكاليف أقل.

وقد أصبح من الممكن تبريد وحفظ الخضراوات واللحوم وغيرها من السلع السريعة التلف ونقلها إلى دول العالم، حتى الأزهار يمكن شحنها جوًا إلى سوق بعيد.

قديمًا كانت أذواق الناس تختلف كثيرًا من موقع إلى آخر حول الأشياء المفضلة لديهم. أما اليوم فالإعلانات المكثفة في المجلات والصحف وفي المذياع والتلفاز، تقنع الناس من مختلف الجنسيات باستخدام نفس المنتجات. فعلى سبيل المثال يشرب ملايين الناس نفس أنواع المشروبات، ويستخدمون نفس أصناف المطهرات ويقودون نفس الطراز من السيارات، ويلبسون نفس الأنواع من الملابس والأحذية. وهكذا فإن التقدم التقني أوجد أسواقًا عالمية وأخذت التجارة الدولية مكانة كبيرة أكثر من التجارة المحلية الخاصة.

تنفذ التجارة في معظم الأقطار غير الشيوعية بشكل رئيسي عن طريق الأشخاص والمنشآت الخاصة. بينما تؤدي الحكومة دورًا قليل الأهمية بالمقارنة بالأشخاص والجماعات الخاصة، وتأتي أهميتها من كونها مشتريًا أكثر من كونها بائعًا. ويتراوح حجم بائعي السلع من المصانع الكبيرة، التي تبيع ملايين السيارات والعربات كل سنة، إلى المحلات الصغيرة التي تبيع منتجات الخبز والزهور.

يشتري المستهلكون كميات كبيرة من السلع والخدمات مثل الملابس وأجهزة المذياع والغذاء وآلات حلاقة الرأس. تشتري المنشآت المواد الخام والمعدات الإنتاجية التي تحتاجها من المنشآت الأخرى. وتشتري أيضًا الحكومات سلعًا وخدمات كثيرة مثل خدمات منسوبي القوات المسلحة.

يحدد النظام السائد في الدولة الطريقة التي تنظم وتمارس بها التجارة. يسمى هذا النظام في معظم الدول غير الشيوعية بالرأسمالية أو نظام التجارة الحرة أو نظام النشاط الاقتصادي الخاص. انظر: الرأسمالية. في عالم التجارة يعد شراء وبيع السلع والخدمات في السوق جزءًا أساسيًا من الاقتصاد الحر. يساعد المستهلكون في السوق الحرة في تحديد الأسعار والسلع المنتجة. وتعتبر الرغبة في الدفع لما يريدونه مؤشرًا للمنتجين لما ينبغي إنتاجه. بينما يضع مخططو الحكومة في الصين والدول الأخرى التي يعتمد اقتصادها على التخطيط المركزي القرارات الاقتصادية الأساسية المتعلقة بما سوف ينتج وأسعار تلك المنتجات.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الاتجاهات الحالية

جولات الدوحة

الصين

التجارة الدولية

عقوبات تجارية

حواجز تجارية

تجارة عادلة

انظر أيضاً

الهوامش

قائمة المراجع

  • Beckwith, Christopher I (2011) [2009]. Empires of the Silk Road: A History of Central Eurasia from the Bronze Age to the Present. Princeton: University Press. ISBN 978-0-691-15034-5.
  • Bernstein, William (2008). A Splendid Exchange: How Trade Shaped the World (2009 British ed.). London: Atlantic Books. ISBN 971-1-84354-803-4. {{cite book}}: Check |isbn= value: invalid prefix (help)
  • Davies, Glyn (2002) [1995]. Ideas: A History of Money from Ancient Times to the Present Day. Cardiff: University of Wales Press. ISBN 978-0-708-31773-0.
  • Nomani, Farhad; Rahnema, Ali (1994). Islamic Economic Systems. New Jersey: Zed Books. ISBN 1-85649-058-0.
  • {{cite book |last=Watson |first=Peter |authorlink=Peter Watson (intellectual historian)
   |year=2005 |title=Ideas: A History of Thought and Invention from Fire to Freud
   |location=New York |publisher=HarperCollins Publishers
   |isbn=978-0-06621-064-3 |ref=Watson2005

المصادر