أبو سمبل

الآثار النوبية من أبي سمبل إلى فيلة*
موقع تراث عالمي حسب اليونسكو
Temple Ramesses II Abu Simbel.jpg
الدولة Flag of Egypt.svg مصر
النوع ثقافي
أسس الاختيار i, iii, vi
المراجع 88
المنطقة الوطن العربي
تاريخ الاشهار
الاشهار 1979  (3rd)
* الاسم كما هو مكتوب في قائمة التراث العالمي.
المنطقة كما صنفتها اليونسكو.
مصر: موقع أبو سمبل (أسفل)
واجهة المعبد الكبير وتظهر فيها أربعة تماثيل لرمسيس الثاني بارتفاع عشرين مترا
صورة لمعبد أبو سمبل

أبو سمبل Abu simbul، هو موقع أثري يوجد ببطن الجبل جنوبي أسوان.وهو جرف من الصخر الرملي الضارب إلى الحمرة، ينتصب بشموخ على الضفة الغربية للنيل (هو الآن على الشاطئ الغربي لبحيرة ناصر وراء السد العالي)، ويتكون من معبدين كبيرين نحتا في الصخر. وقد بناه الملك رمسيس الثاني عام 1250 ق.م، ثالث فراعنة الأسرة المصرية التاسعة عشرة. وقد أُنجز هذان المعبدان نحو سنة 1206 ق.م وكانا من أعظم معابد مصر القديمة. ويسميان في العادة «معبد أبو سمبل الكبير» و«معبد أبو سمبل الصغير» وكلاهما أكثر سعة وفخامة من كل المعابد الصخرية المصرية في كل العصور، «يروعان بقوة عمارتهما وحسن نسبهما وضخامة تماثيلهما وجمال ما يحلي جدرانهما من نقوش». توجد ستة تماثيل في مدخل المعبد الآخر أربعة منها لرمسيس الثاني واثنتين لزوجته نفرتاري.

كان هذان المعبدان موضع تحسين ودراسة منذ مطلع القرن التاسع عشر وتبين نتيجة الدراسة أن المعبد الكبير مخصص لرمسيس الثاني الموحَّد مع الرَّبيْن أمون رع، ورع حور اختي (الشمس البازغة). أما الصغير فهو مخصص لنفرتاري زوجة رمسيس الثاني موحَّدة مع الربة حتحور.

صور رمسيس الثاني كأنه المنتصر في معركة قادش مع الحيثيين في رسومات على جدران معبد أبو سمبل، مع أن كلا الطرفين ادعى النصر في هذه المعركة.

ويتكون من معبدين كبيرين نحتا فى الصخر. وقد بناه الملك رمسيس الثانى عام ١٢٥٠ ق.م وواجهة المعبد تتكون من أربعة تماثيل كبيرة تمثل الملك بارتفاع ٢٠ متراً وباب يفضى إلى حجرات طولها ١٨٠ قدما.

وتوجد ستة تماثيل فى مدخل المعبد الآخر أربعة منها لرمسيس الثانى واثنان لزوجته نفرتارى.

وكان معبد أبوسمبل من المعابد المنحوتة من الجبال فى عهد «فرعون» رمسيس الثانى كنصب دائم له وللملكة نفرتارى، للاحتفال بذكرى انتصاره فى معركة قادش، ولتخويف أهل النوبة المجاورين له، وقد بدأ بناء مجمع المعبد فى حوالى ١٢٤٤ قبل الميلاد، واستمر لمدة ٢٠ عاما تقريباً، حتى ١٢٢٤ قبل الميلاد.

ومع مرور الوقت كانت الرمال قد غطت تماثيل المعبد الرئيسى حتى الركبتين. وكان المعبد منسياً حتى ١٨١٣، عندما عثر المستشرق السويسرى يوهان لودڤيگ بوركهارت على كورنيش المعبد الرئيسى. وتحدث بوركهارت عن هذا الاكتشاف مع نظيره الإيطالى المستكشف جيوفاني بلزوني، وسافرا معا إلى الموقع، لكنهما لم يتمكنا من حفر مدخل للمعبد. وعاد بلزوني فى ١٨١٧، بعد نجاحه فى دخول المجمع. وقيل إن رجاله حملوا ما يمكن حمله معهم من داخل المعبد.

آشعة الشمس تصل قدس أقداس معبد أبو سمبل حيث يوجد (من اليسار): بتاح، أمون رع ورمسيس الثاني ورع-هراخته، فقط مرتين في السنة يوم 22 اكتوبر (يوم ميلاد رمسيس) ويوم 21 فبراير (يوم تتويجه).
آشعة الشمس على وجه رمسيس الثاني ، فقط مرتين في السنة يوم 22 اكتوبر (يوم ميلاد رمسيس) ويوم 21 فبراير (يوم تتويجه).



المعبد الكبير

يبلغ ارتفاع واجهته 33م وعرضها 38م، ويدخل المعبد في الصخر مسافة 63م. نُحتت في الواجهة أربعة تماثيل عملاقة لرعمسيس مجسِّداً الأرباب، ويبلغ طول كل من التماثيل 20م. والقسم العلوي من أحدها مكسور. وعلى الرغم من ضخامة هذه التماثيل فقد أبدع المثّال في نحت ملامح الوجه الوسيم، والابتسامة الرقيقة التي تستقبل الشمس المشرقة. وفوق التماثيل نطاق نقشت فيه أسماء رعمسيس الثاني وألقابه «المؤلَّه والمولود من الشمس والمختار منها». ويأتي فوق ذلك إفريز من الأفاعي المقدسة، ويليه إفريز منحوت يمثل قردة على نسق واحد، ترفع أذرعتها مهللة للشمس المشرقة. وفوق البوابة التي تتوسط الواجهة تمثال للرب رع حور اختي. وبجانب أرجل التماثيل العملاقة أو بينها تماثيل أسرة الملك (أمه وزوجته المحبوبة نفرتاري وأولاده). ومن الواضح أن تمثيل أفراد الأسرة كان بتأثير أفكار أخناتون التي كانت منتشرة قبل ذلك بنحو قرن. وثمة منحوتات تمثل الأسرى.

يصل المرء من البوابة إلى قاعدة معمّدة فيها ثمانية تماثيل – حاملة بارتفاع 10م، تمثل رعمسيس على هيئة الرب أوزيريس رب العالم الأسفل والشمس الغاربة، وزين السقف بالصقور المبسوطة الأجنحة والنجوم. وعلى جدران قاعدة الأعمدة نحتت مناظر تمثل مراحل معركة قادش. وتلي القاعة المعمَّدة قاعة أصغر منها وفيها أربعة أعمدة مربعة نحتت عليها مشاهد تمثل رمسيس الثاني مع الأرباب. وفي جنبات هذه القاعدة عدة غرف لحفظ القرابين. وبعد ذلك حجرة قدس الأقداس وفي صدرها تماثيل أربعة: لبتاح رب منفيس، وأمون رع رب طيبة، ولرمسيس، ثم للرب رع حور اختي رب مدينة أون (هليوبوليس). يدخل أول شعاع من أشعة الشمس المشرقة لقدس الأقداس، مضيئاً التماثيل ومخرجاً الفرعون من الظلمات، مرتين في كل عام (20 شباط و20 تشرين الأول).

↑اقفز إلى القسم السابق

المعبد الصغير

يقع على نحو 150 م إلى الشمال من المعبد الكبير. واجهته مزينة بستة تماثيل، أربعة منها لرمسيس الثاني والآخران لزوجته الملكة العظمى نفرتاري الموحدة مع الربة حتحور.

يعبر المرء من المدخل إلى قاعة معمَّدة، يزين أعمدتها من الأمام رأس الربة حتحور «الطيبة» وعلى بقية الجوانب مشاهد للملك والملكة ومختلف الأرباب. أما الجدران فهي حافلة بمناظر من حياة الملك، ومنها مشاهد تحكي قيامه مع نفرتاري بتقديم القرابين من الزهور والأطعمة والأِشربة. وتلي هذه القاعة قاعة ثانية يوجد على جدرانها أيضاً مشاهد تمثل الملك وزوجته في حضرة الأرباب. وأخيراً يصل المرء إلى قدس الأقداس فيقابل في الصدر تمثالاً للربة حتحور.

↑اقفز إلى القسم السابق

مشروع انقاذ معبدي أبي سمبل من الغرق

صورة لمعبد أبو سمبل في مطلع الستينات قبل نقله. (المصدر: المنتدى النوبي العالمي)

بدأت حملة التبرعات الدولية لإنقاذ المعبد عام ١٩٥٩ بسبب ما سيتعرض له المعبد من ارتفاع منسوب مياه النهر على أثر بناء السد العالى، وإنشاء بحيرة ناصر. فقد كانت هذه الآثار مهددة بالغرق بسبب تكون بحيرة ناصر وراء السد العالي.

بدأ إنقاذ معبد أبوسمبل فى عام ١٩٦٤، بحملة اعلامية عالمية من منظمة اليونسكو لانقاذ المعبد.

قامت الحكومة المصرية بالتعاون مع منظمة اليونسكو عام 1965 بنقل المعبد إلى مكان قريب ذو منسوب عالي لا تصله مياه بحيرة ناصر. المشروع تضمن تقطيع المعبد إلى أحجار كبيرة زنة 1-2 طن ثم رفعها ثم تجميعها في المكان الجديد.

وبعد أعمال الرفع الهندسي والتصوير، والتصوير الفوتوغرامتري، واستكمال كل أصناف التوثيق، تمت إزالة نحو 150 ألف متر مكعب من الصخور من فوق المعبدين، ثم بدأت عمليات نشر أحجارهما بوزن 10-15 طناً لكل قطعة، ونقلت بعد ترميمها إلى مكانها الجديد، وركبت مرة ثانية وحُقنت بدقة وكُحِّلت وانتهى ذلك العمل في 1966، وبدأت أعمال تقنية عالية لإعادة تشكيل الجبل فوق المعبدين، فجُعلت فوق المعبد الكبير قبة خرسانية فريدة من نوعها بقطر 59م وفوق المعبد الصغير قبة تعادل نصف الأولى ثم غطيتا بالصخور كما كانت الحال من قبل، ثم جُهزت المجموعتان بأحدث أساليب قياس الحرارة والرطوبة والسلامة من الهزات والكوارث وتأمين الإضاءة وغير ذلك من التدابير التي جعلت العمل قمة في الدقة والتقنية والاحترام العميق للآبدة بصفتها كنزاً من كنوز الإنسانية فضلاً على قيمتها القومية. وانتهى العمل في 1968، وأصبح موقع أبو سمبل مركزاً سياحياً من الدرجة الأولى، يضم محطة توليد للكهرباء ومحطة لتصفية الماء وفنادق ونوادٍ ومؤسسات رسمية وغير ذلك، والمعبدان يقومان الآن على شاطئ بحيرة ناصر يواجهان أشعة الشمس التي تشرق عليهما كل صباح.[1]

وتكلفت هذه العملية ٤٠ مليون دولار من عام ١٩٦٤ إلى أن تم الانتهاء من نقله وإعادة تجميعه في 22 سبتمبر عام 1968.

نموذج يبين موقعي معبدي أبي سمبل قبل وبعد النقل.
طابع بريدي ليبي، انقاذ آثار بلاد النوبة ومعبد أبو سمبل.


↑اقفز إلى القسم السابق

المعبد الكبير

أحد وجوه رمسيس الثاني مرتديا التاج المزدوج لطبقتي مصر الدنيا والعليا
أحد أعمدة التماثيل الثمانية في مدخل المعبد يصور رمسيس الثاني على انه أوزيريس.

تعاونت منظمة اليونسكو أيضاً مع مصر في نقل معبد فيلة الذي كان مغموراً في بحيرة ناصر إلى منسوب أعلى.

مطار أبو سمبل يخدم مشروع توشكى لاستصلاح الأراضي المجاور.


↑اقفز إلى القسم السابق

معرض الصور

↑اقفز إلى القسم السابق

طالع أيضاً

  • معبد الأقصر
  • قائمة المنحوتات العملاقة في مواقعها
↑اقفز إلى القسم السابق

وصلات خارجية

كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :
[[Commons: Category:Abu Simbel |أبو سمبل]]


الإحداثيات: 22°20′13″N 31°37′32″E / 22.33694°N 31.62556°E / 22.33694; 31.62556

↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 12 مارس 2012، 13:46