وزارة الداخلية (مصر)

وزارة الداخلية المصرية
وزارة الداخلية المصرية
Agency overview
Formed 25 فبراير 1857 تحت اسم ديوان الداخلية
Agency Executive محمد ابراهيم, وزير الداخلية
الوكالة الأم رئاسة الوزراء
Website
الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية المصرية
محمد ابراهيم وزير الداخلية الحالي.

وزارة الداخلية المصرية، هي الوزارة المسئولة عن الأمن الوطني الداخلي في مصر. وزير الداخلية الحالي هو اللواء محمد ابراهيم.

تاريخ الوزارة

في 25 فبراير 1857 أصدر والي مصر محمد سعيد باشا أمر برفع ثلاثة دواوين إلي مستوى النظارة وهي (الداخلية – والجهادية – والمالية ) وعين ناظرا لكل منها.

وقد كان مسنداً لنظارة الداخلية الاختصاصات الآتية:

(إجراء مضابط مجلس الإحكام – أمور الصحة – الهندسة العمومية – ديوان المحافظة – أشغال قناة السويس – إدارة إسطبل شبرا – المطبعة الأميرية – المكاتب الملكية " أي المدارس المدنية " – المستشفى الملكي).


تحمل الداخلية في يدها ثلاث سلطات واسعة: البيروقراطية، القمع، المعرفة. وبالتالي، فهي أكثر مؤسسات الدولة اختراقاً للنسيج الاجتماعي عبر عدة أجهزة مختلفة بداخلها. فمثلاً جهاز المباحث العامة يقوم بإدارة العديد من المناطق السكنية الحضرية والريفية، وهو من يضبط الاتفاقات الاجتماعية المختلفة، والأجساد الخطرة في المجتمع، ويشارك في تنظيم وتحجيم الجريمة، بل ويتدخل نسبياً في إدارة السوق وبعض علاقات التجارة، هذا بالإضافة إلى دوره القمعي والقانوني. وتعد المباحث العامة أحد أهم الروافد المعرفية للداخلية حيث تقع بيدها أغلب أخبار المجتمع وعلاقاته ببعضه. ومن خلال هذا الجهاز يمكن رؤية المجتمع كشبكات ومجموعات من الفاعلين وأصحاب المصالح، وبالتالي يمكن تقطيع وتفكيك أوصاله، فلا يعود كتلة مجهولة وغامضة. كما أن كل شيء يعمل داخل هذه البلد له مباحث خاصة به، فهناك مباحث التموين، مباحث الكهرباء، مباحث السياحة إلخ... ثم يأتي بعد ذلك الجهاز الأهم والأخطر وهو "أمن الدولة"، وهنا نحن نتحدث عن جهاز يتحكم في كل من اللغة والخطاب والإعلام والأجساد، ويحتكر جانباً كبيراً من السيادة والمعرفة في المجتمع، وهو الجهاز السيّد، المتحكم بوزارة الداخلية نفسها. وهذا الجهاز هو الأكثر هيمنة وأهمية في تاريخ مصر الحديث، منذ نشأته في 1913 على يد الإنكليز أو إرهاصاته الأولى بعد 1882.[1]

يدخل المجتمع في نوعية مختلفة عند "وضعه" على جهاز أمن الدولة: يبدأ بالتحلل إلى جماعات سياسية، طوائف، موالين للسلطة وأعداء ومعارضين، وشبكات حكم وزبائنيّة، وشبكات معارضة... هذا الهيكل، وهذه المهمات في تقسيم المجتمع وإدارته والتجسس عليه واختراقه واختراق المؤسسات الأخرى بالدولة لصالحه ولصالح الحاكم، هي نفسها منذ تشكله في 1913. وقد تزيد أو تنقص. فمثلاً، اختفى قسم "مكافحة الصهيونية" وظهر قسم مكافحة الجماعات الإسلامية، ومؤخراً "الثوار"، وهكذا. وفي كل تحول كبير يصيب مصر دولةً ومجتمعاً، ويتغير فيه شكل الواقع ونمط الحياة، بل والتصور عن الكون نفسه، تبقى هذه المؤسسة بلا أي قطيعة تذكر، وتنجو من أي تغيرات جذرية إلا على مستوى الاسم. فمن القلم السياسي إلى مباحث أمن الدولة إلى الأمن الوطني، لكن الهيكل يظل هو نفسه والمهمات والأدوار والأساليب ومساحات الهيمنة والنفوذ هي نفسها. وهذا لا ينطبق على جهاز أمن الدولة فحسب بل على الداخلية ككل. وبينما شهد الجيش المصري عدداً لا بأس به من خطوط القطيعة التاريخية في بنيته، ومن التغييرات الجذرية، لم تشهد الداخلية المصرية قطيعة واحدة، بعد توسيعها وتطويرها الكبيرين على يد اللورد كرومر أثناء الاستعمار الإنكليزي.

احتفظت الداخلية المصرية بأهم شكلين للسلطة في المجتمع الحديث: السلطة الانضباطية والسلطة الحيوية. والسلطة الانضباطية تتمثل بضبط الأجساد وحركتهم داخل مساحة ما، وتحديد ما هو مباح ومتاح وما هو ممنوع ومرفوض، وإنفاذ القانون على هذه الأجساد وتطويعها وخلق حركتها وتعيين حدودها. ويتمثل هذا كله من عند إدارة أول إشارة مرور حتى الجريمة والعمل السياسي والتحول إلى العنف والقهر إذا تطلب الأمر.

وعلى الرغم من تمركز الطب الحديث حول الجيش في بداية مشروع محمد علي، انتقلت مسألة السلطة الحيوية، من حيث هي إدارة واسعة للسكان، تسعى لإنتاج حياتهم والحفاظ عليها وضبط ما يتعلق بها من أمراض وأوبئة الخ.. إلى الداخلية المصرية. وظلت وزارة الصحة على سبيل المثال تابعة لوزارة الداخلية حتى 1936. وحتى اليوم، تسيطر الداخلية على عدة أشكال من السلطة الحيوية في مصر، فهي المسؤول الرئيسي واليد العليا في كل ما يتعلق بالأغذية والباعة المتجولين والأنشطة المتعلقة بتقديم الطعام في الشارع المصري..

تطور منصب وزير الداخلية

ناظر الداخلية كان ذلك الاسم الذى يطلق على وزير الداخلية في بداية القرن العشرين وكان الناظر وقتها مصطفى باشا فهمي واستمر استعمال لقب الناظر حتى قيام الحرب العالمية الأولى عام 1919 واعلان بريطانيا الحماية على مصر وإجراء بعض التغييرات في المناصب السياسية والمسميات وكان منها ذلك اللقب الذى تحول الى وزير وكان تحسين باشا رشدى هو أول وزير للداخلية يحمل هذا اللقب.

واحتفظ العديد من رؤساء الوزراء لأنفسهم بمنصب وزير الداخلية لما يمثله من ثقل يجعله المحرك شبه الأساسى للأحداث داخل البلاد حيث يمكنه التحكم في الانتخابات واختيار رجال الإدارة ومراقبة خصومه السياسيين ، وجاء تولى سعد باشا زغلول لمنصب وزير الداخلية الى جانب رئاسته للوزارة المصرية عام 1924 ليصبغ الوزارة بالصبغة السياسية حيث عمد الى إبعاد بعض المناوئين لأفكاره ووظف ورقى في الوزارة الذين شاركوا معه في الكفاح واستمر منذ ذلك الحين ولفترة طويلة موظفو الوزارة تحت رحمة التغييرات السياسية وما تسفر عنه الانتخابات أحياناً ورغم ذلك فنرى أن المفكر والكاتب والمحامي الشهير أحمد لطفي السيد تربع على كرسى وزير الداخلية في لمحة تحسب للتاريخ المهم لتلك الوزارة.

وحين أعلنت الجمهورية في مصر عام 1953 حرص جمال عبد الناصر عضو مجلس قيادة الثورة ورئيس الجمهورية فيما بعد على تولى وزارة الداخلية في اطار محاولته الحفاظ على دوره الذى يرسمه لنفسه وهو ما يعطى بعداً لأهمية ذلك المنصب.

والواقع ان منصب وزير الداخلية مثل غيره من مناصب الدولة ووزراتها ولسنوات تولاه وزراء من أصول غير مصرية وليسوا من خريجى مدرسة البوليس ولم يتدرجوا في المناصب الأمنية والأن يجب أن يكون وزير الداخلية من أبوين مصريين وأن يكون من خريجى كلية الشرطة ، ولم يعد في إمكان رؤساء الوزراء تولى منصب وزير الداخلية بل انفصل تماماً نظراً لتشعب مهامه وأهميتها القصوى في الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والممتلكات وصار على وزير الداخلية التنازل عن لقب اللواء والاكتفاء بلقب السيد قبل اسمه .

نص الدستور المصري علي مهام وزارة الداخلية أن الشرطة المصرية هيئة مدنية نظامية رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية وتؤدى الشرطة واجبها في خدمة الشعب وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن وتسهر على حفظ النظام والأمن العام والآداب، وتتولى تنفيذ ما تعرضه عليها القوانين واللوائح من واجبات وذلك كله على الوجه المبين بالقانون.

مساعدو وزير الداخلية

وزير الداخلية يكون له خمس مساعدون أوائل وعشرون مساعد. والمساعدون الأوائل لا يسري عليهم سن تقاعد (60 أو غيره).

المساعدون الأوائل

قطاعات الوزارة

أقسام وزارة الداخلية المصرية.

تمتلك وزارة الداخلية قوات شبه عسكرية تعرف بالأمن المركزي مهمتها الحفاظ على الأمن في الحوادث الخطيرة وأعمال الشغب، والأمن المركزي يجند به الأشخاص الخاضعين للتجنيد العسكري. من الممكن أن تدخل القوات المسلحة في حالة الفشل.

حريق 2011

المقالة الرئيسية: الثورة المصرية 2011
اشتعال النار في مبنى الداخلية المصرية 23 فبراير 2011.

في 22 فبراير 2011 اشتعلت النيران في عدد من السيارات خارج مبنى وزارة الداخلية وقال شهود عيان إن رجال شرطة مفصولين يطالبون باستعادة وظائفهم هم الذين أشعلوا النار في هذه السيارات. وكان مصدر أمني قد قال في وقت سابق إن النيران اشتعلت في مبنى بالقرب وزارة الداخلية يستخدم في تخزين الأدلة الجنائية. وإن ضباطا سابقين سكبوا الوقود على السيارات وأشعلوا فيها النار.[2] وهرعت أربع سيارات إطفاء وأربع سيارات إسعاف على الأقل إلى مكان الحريق. ولم يتبين بعد ما إذا كان مشعلو الحريق قد فروا من المكان.

إطفاء مبنى وزارة الداخلية المصرية بعد حريق 22 مارس 2011

في 22 مارس 2011 شب حريق ضخم على مبنى الاتصالات في وزارة الداخلية ورجح مصدر بالوزارة أن يكون وراءه أفراد من الشرطة تجمعوا بنفس المكان في وقت سابق احتجاجا على الأجور وظروف العمل وطالبوا بإقالة الوزير منصور العيسوي [3] وتعيين مدني بدلا منه وزيادة أجورهم. في حين أغلق آلاف آخرون شوارع بالقاهرة ومدينة كفر الشيخ بدلتا النيل فترة من الوقت احتجاجا وللمطالبة باستقالة وزير الداخلية.

انظر أيضا

المصادر

وصلات خارجية