هرطقة

The Gospel (allegory) triumphs over Heresia and the Serpent. كنيسة الملك گوستاف ڤاسا، ستوكهولم، السويد، نحت Burchard Precht.
The burning of adherents of the pantheistic Amalrician sect in 1210, in the presence of King Philip II Augustus. In the background is the Gibbet of Montfaucon and, anachronistically, the Grosse Tour of the Temple. Illumination from the Grandes Chroniques de France, c. 1255-1260.

الهرطقة Heresy، هي أي معتقد أو نظرية محرضة تتعارض بقوة مع المعتقدات أو الأعراف السائدة. المهرطقون هم دعاة هذه المزاعم أو المعتقدات.[1] تختلف الهرطقة عن الردة، وهي نبذ الشخص بشكل واضح لدينه، مبادئه، وقيمه،[2] وازدراء الدين وهو الاستهزاء بالدين.[3]

يستخدم المصطلح عادة للإشارة إلى اختراقات التعاليم الدينية الرئيسية، لكنه يستخدم أيضاً لوصف المعارضة القوية للأفكار المقبولة عموماً.[4] يستخدم بصفة خاصة في إشارة إلى المسيحية، اليهودية، الإسلام والماركسية.[5]

في بعض الثقافات التاريخية الإسلامية، المسيحية، اليهودية والكثير من الثقافات الأخرى، لا يزال تبني الأفكار التي توصف بالهرطقة يعرض أصحابها لعقوبات مثل الحرمان، وقد تصل إلى الإعدام.

التسمية

الكلمة "هرطقة" من اليونانية αἵρεσις "ايرِسيس" (أصلها من αἱρέομαι "ايريوماي" بمعنى "يختار")، و هو ما يعني إما اختيارا مغايرا في العقيدة أو نحلة من المؤمنين. كان إرنايوس Irenaeus هو من أعطى الكلمة زخمها المعروفة به حاليا في مؤلفه Contra Haerese "ضد الهرطقات" الذي وصف فيه و فند آراء مناوئيه في بدايات الكنيسة المسيحية، و قد وَصفَ إرنايوس نفسه بأنه أورثودوكسي ("أوروثو" تعني "صحيح" و "دوكسا" تعني عقيدة)، و قد تطور موقفه ليصبح في النهاية الموقف الرسمي للكنيسة المسيحية المبكرة.

لذا فكلمة "هرطقة" ليست وصفا موضوعيا و إنما تنطلق من وجهة نظر من يستخدمها الذي ينتمي إلى جماعة كانت قد اتفقت فيما بينها مسبقا على ما هو "أورثودوكس"، أي صحيح و ملتزم بالأصل، أي أصوليا. فلكي يوجد من يمكن وصفه بالمهرطق فإنه يجب أن يسبقه وجود نظام راسخ من المعتقدات (دوجما) يوصف بأنه أورثودوكسي. و تستخدم كلمة "هرطقة" لوصف أي رؤية لا تتوافق مع الراسخ في أي مجال.

تستخدم لفظة "أورثودكس" في المسيحية الأورثودكسية الشرقية و البروتستنتية و الإسلام (في الكتابات الغربية أساسا) و بعض الفرق اليهودية و بقدر أقل في بعض الديانات الأخرى. كما توصف التنويعات على الفكر الماركسي اللينيني بأنها انحرافات إلى اليمين أو إلى اليسار. و في العلوم يستخدم وصف "هرطقة" على نحو مجازي ساخر.

لا يَصفُ من يُعَدُّون هراطقةً آراءَهم على أنها هرطقات، فمثلا يرى المسيحيون اللاتين الكثوليك أن البروتسنتية هرطقة، بينما ترى جماعات غير كاثوليكية أن الكاثوليكية هي الردة الكبرى.

و في المقابل فإن من يوصفون بأنهم هراطقة يرون أنفسهم على أنهم إصلاحيون أو مجددون أو أنهم يُنَقُّون العقيدة و يخلصونها مما شابها، أو أن فهمهم لها هو الفهم الأصلي الذي انحرفت عنه الجماعة التي تصف ذاتها بأنها أرثودكسية.

المسيحية

القس الكاثوليك مارتن لورثر اشتهر بطرده من قبل الپاپا ليو العاشر بصفته مهرطق عام 1520.
المقالة الرئيسية: الهرطقة في المسيحية

ظهرت الهرطقة في المسيحية خلال عصورها الأولى آراء متباينة في العقيدة ذهب البعض الآخر إلى ان إنكار لاهوت المسيح وأنه لم يكن إلهاً بل هو مجرد إنسان مخلوق وكان هذا هو الموضوع الذي تم بحثه في مؤتمر نيقية 325 م والذي قرر الوهية يسوع وتم إطلاق مصطلح الهرطقة على كل ماإعتبره الأكثرية خروجا عن ماإعتبرته "تفاسير وتأويلات غير صحيحة لمفهوم آيات الكتاب المقدس الكنسى فكان يعقد بين الحين والآخر اجتماعات تُعرف باسم المجامع لبحث هذه الهرطقات وإصدار الحكم بصددها.[6].وتم معاقبة القس آريوس على اعتقاده ان يسوع نبى ومخلوق وتم معاقبة اتباعه وقتل كل من لديه كتب بذلك وعقدت مؤتمرات القسطنطينية وافسس وعقد في عام 449 المجمع الرابع أو ماسمي مجمع أفسس الثاني الذي تم رفض قراراته من قبل بابا روما ودعى الإمبراطور مرقيانوس والإمبراطورة بولخيريا لانعقاد هذا المجمع بناء على طلب أسقف روما فتم عقد مجمع خلقيدونية في مدينة خلقيدونية سنة 451 وحضره 330 أسقفاً (في رواية) و600 أسقف في رواية أخرى.[6]. يعتبر المجمع الرابع ومجمع خلقدونية وفيه رفض بطريرك الكنيسة المصرية راى الطبيعتين ليسوع واصر على رأيه بان يسوع له طبيعة واحده فضربه اصحاب الراى بالطبيعتين بالاحذية وشجوا رأسه ونفوه ورفضت الكنيسة المصرية هذا الاعتداء وبقيت على الرأى بالطبيعة الواحدة وانفصلت عن الرومانية وقالت ان باقى الكنائس مهرطقة أوطاخي قد "دلّس به وخدع آباء المجمع الذين أقرّوا بأرثوذكسيته، وهذه الكنائس هي التي رفضت لاحقاً مجمع خلقيدونية وإن كان آباؤها قد قاموا في ذلك المجمع (خلقيدونية) بالحكم بهرطقة أوطاخي وحرموه، أما الكنائس التي اعترفت بخلقيدونية فتطلق على مجمع إفسس الثاني وترفض كامل نتائجه وتعدّ مجمع خلقيدونية المجمع المسكوني الرابع.[7] وقد أدى نتائج مجمع خلقيدونية إلى انفصال تدريجي لكنائس مصر والحبشة وسوريا وأرمينيا.[8]


الكاثوليكية

مذبحة ولدينيسية في ميريندول عام 1545.


المسيحية الشرقية

الپروتسنانتية

العصر الحديث


الإسلام

المقالة الرئيسية: البهائية
مهديانا ساهب: استشهاد بهاي ديالا، على يد المسلمون الهنود في چاندني چووك، الهند عام 1675


اليهودية

المقالة الرئيسية: الهرطقة في اليهودية

اليهودية الأرثوذكسية

ديانات أخرى

الاستخدام غير الديني

لا يستخدم مصطلح "الهرطقة" فيما يتعلق بالأديان فقط، لكنه يستخدم أيضاً في سياق النظريات السياسية مثل الماركسية.[9][10][11]


اقتباسات مختارة

انظر أيضاً

الهوامش

المصادر

وصلات خارجية