تشريح الإنسان

(تم التحويل من تشريح بشري)
رسم تشريحي لعضلات الإنسان من Encyclopédie.
مخطط تشريحي من Cyclopaedia, 1728

علم تشريح الإنسان، أو الأنثروبوتومي هو فرع من فروع علم التشريح يختص بدراسة بنية و تركيب أجهزة الجسم البشري، بخلاف علم الأنسجة و علم الخلايا.

وهو دراسة بنية الجسم على نحو موجه للاستفادة منها في الممارسة الطبية بغية تحديد البنى الطبيعية وتمييزها من البنى غير الطبيعية، مما يفيد في الفحص الطبي للمريض ويسهّل شرح الفحوص التكميلية ويسمح بتشخيص الأمراض وعلاجها. وقد تقدم علم التشريح حديثاً تقدماً كبيراً، مستفيداً من الثورة التقنية التي لم تعد تتوقف عند حد، وعلى نحو أصبح بمقدور الأطباء اليوم رؤية البنى التشريحية في الجسم الحي وبطرائق متعددة ومتقدمة باطراد. دُرِّس التشريح رسمياً أول مرة في مصر القديمة، واستأنف سيره في الحضارة الإغريقية، ثم استمر تطوره لدى العرب في القرون الوسطى. وقد انطلق التشريح من جديد في عصر النهضة في أوربا مع بقية العلوم، إذ أصبحت دراسة التشريح على حين غرة منهجاً موضوعياً مستنداً إلى المشاهدات المباشرة والمبادئ العلمية؛ وأصبح تشريح الجثث معلماً مهماً في كليات الطب الأوروبية في القرن السابع عشر، وأقيمت متاحف تشريحية في كثير من المدن. وقد صدر قانون التشريح في بريطانية عام 1832، حيث شرِّع تشريح جثث المتبرعين أو الجثث التي لا يطالب بها ذوو المتوفين.

ويتكون جسم الإنسان، مثل سائر الحيوانات، من مجموعة من الأجهزة تتكون من عدد من الأعضاء التي تنقسم بدورها إلى عدد من الأنسجة المتكونة من مجموعة من الخلايا.[1]

وسائل دراسة تشريح الأعضاء

يتطلب فهم التشريح الطبي دراسة الأعضاء منذ تشكلها في المرحلة الجنينية حتى سن الكهولة. وتستخدم من أجل ذلك طرائق مختلفة هي:

ـ التشريح العياني gross anatomy: وهو يستند إلى تشريح الجثث، فيسمح بدراسة الأعضاء والأجهزة المختلفة بالعين المجردة، كما يدرس العلاقات بين الأعضاء المختلفة في ناحية واحدة.

ـ التشريح المجهري microanatomy: بدأ استخدام المجهر الضوئي في دراسة أنسجة الجسم في منتصف القرن الثامن عشر، وتعززت هذه الدراسة باستخدام المجهر الإلكتروني وأصبح التشريح المجهري، أو علم الأنسجة histology، علماً مستقلاً شكّل صلة أساسية بين التشريح والفيزيولوجية. كما أن هذه التقنية سهلت دراسة تطور الجنين.

ـ التصوير الطبي medical imagery: أحدث هذا الاختصاص الطبي ثورة في دراسة التشريح لدى الشخص الحي، إذ استفاد من تقنيات مختلفة مكَّنت الأطباء من رؤية أعضاء الجسم الحي. وهذه التقنيات هي:

ـ الأشعة السينية x-rays: تجرى صور شعاعية بسيطة وصور شعاعية ظليلة تعطي صوراً للأعضاء من داخلها وخارجها. وقد سمح استخدام الحاسب بإجراء التصوير المقطعي المحوسّب computerized tomography (CT) لأقسام الجسم المختلفة، مما زوّد الأطباء بمقاطع شبيهة بالمقاطع التشريحية. إن المواد الظليلة كثيرة وأهمها: اللقمة الباريتية في أنبوب الهضم؛ والمواد اليودية التي تحقن في الأوعية لتصوير الشرايين أو الأوردة أو الأوعية اللمفية، أو للطرح عن طريق المسالك البولية (تصوير الجهاز البولي) أو الطرق الصفراوية، أو للحقن ضمن الأجواف من مفاصل وغيرها والهواء المعقم الذي يحقن مباشرة في الأجواف الطبيعية للجسم.

ـ النظائر المشعة radioactive isotopes التي تحقن في الجسم وتتثبت في بعض الأعضاء، فتسمح بالتقاط صور عن الأعضاء من خارج الجسم مثل الكبد والدرق والرئتين والمعثكلة (البنكرياس) والكليتين.

ـ التصوير بالأمواج فوق الصوتية ultrasonography (الإيكوغرافي أو التصوير بالصدى): يسمح بدراسة الأحشاء المملوءة بأنسجة أو سوائل، وبخاصة في البطن.

ـ التصوير بالرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging (MRI): يعطي مقاطع شبيهة بمقاطع التصوير الطبقي المحسب، لكنها أكثر دقة ووضوحاً في بعض مناطق الجسم.

أقسام التشريح الطبي

يستند التشريح الطبي إلى دراسة بنيوية تحليلية للأنسجة والأعضاء، ودراسة تطور الإنسان وتحليل التحولات المتتالية التي يتعرض لها ومقارنة تشريحه بتشريح الكائنات الحية الأخرى، ويجب أن يستكمل بدراسة وظيفية للأجهزة المختلفة على نحو يفيد كمدخل لفحص المريض سريرياً ويسهل شرح الفحوص التكميلية المتزايدة باستمرار مع التقدم الهائل الذي يطرأ على الأجهزة الطبية، كماً ونوعاً. وأقسام التشريح كثيرة أهمها:

ـ التشريح العام: وهو دراسة البنى الأساسية للجسم، من أنسجة وأعضاء وأجهزة.

ـ التشريح المقارن comparative anatomy: ويعنى بمقارنة تشريح الإنسان بتشريح الكائنات الأخرى. وقد أسهم التشريح المقارن كثيراً في معرفة تشريح الإنسان وفيزيولوجيته. ينقسم التشريح المقارن إلى فرعين هما: تطور الفرد ontogeny الذي يعنى بدراسة التحولات التي تتم من الإلقاح حتى سن الكهولة، وتطور السلالات phylogeny الذي يعنى بدراسة تحولات النوع.

ـ التشريح التطوري developmental anatomy أو علم الجنين embryology: ويعنى بالنمو والتمايز بدءاً من البيضة وحيدة الخلية حتى الولادة. ومن المستحيل فهم كل البنى الموجودة لدى الكهل بوضوح من دون قدر معقول من معرفة التشريح التطوري.

ـ تشريح التشوهات: يعنى بدراسة الشذوذات والامِّساخ teratogenesis مع كل التعديلات التشريحية التي تختلف عن النموذج الطبيعي.

ـ التشريح الوصفي: يدرس كل الأعضاء والأجهزة المختلفة التي تكوّن جسم الإنسان.

ـ التشريح الوظيفي: يدرس العلاقات التي تربط الشكل بالوظيفة. ويتطلب معرفة علوم مختلفة مثل مبدأ الروافع في وظائف المفاصل، والظواهر الكهربائية لأجل دراسة الدفعة العصبية nerve impulse، ومبادئ الضوء لأجل دراسة العين.

ـ التشريح الناحي regional anatomy (الطبوغرافي): هو دراسة نواحي الجسم. تعنى هذه الطريقة بالعلاقات بين بنى أجزاء الجسم في الناحية المدروسة، ومرتسمها على الهيكل. وتستند أغلب الدروس المخبرية إلى تشريح النواحي مثل ناحية الصدر، وناحية الإبط وغير ذلك.. يسهّل الحاسوب بعض الجوانب التعليمية مثل إظهار صور المقاطع المحوسبة (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وإظهار الصور المجسمة.

ـ التشريح السطحي surface anatomy: يدرس أشكال الجسم الحي في حالة الراحة أو الفعالية. ويهدف إلى تحديد شكل البنى الواقعة تحت الجلد. يشمل ذلك تبارزات العظام والعضلات، وأوضاع المفاصل والشرايين والأوردة السطحية وتجسيدها في صور ذهنية واضحة. يقدم التشريح السطحي معلومات ثمينة لأجل الممارسة الطبية، إذ يتعين على الطبيب في حالة الأشخاص المصابين بجروح الأدوات الحادة مثلاً أن يكون قادراً على إظهار البنى العميقة التي يمكن أن تكون مصابة. ويمكن لمعرفة التشريح السطحي أن تسعف الذاكرة عند الحاجة لأن الجسم متاح دوماً للمشاهدة والجس. إن فحص جسم المريض هو تطبيق سريري للتشريح السطحي، كما أن جس نبض الشرايين مثلاً هو جزء من أي فحص طبي. والتشريح السطحي هو أيضاً التشريح الذي يدرسه الرسامون والنحاتون.

ـ التشريح الجهازي systemic anatomy: يعنى بدراسة أجهزة الجسم التي هي:

ـ الجهاز اللحافي integumentary system: ويتكون من الجلد وملحقاته مثل الأشعار والأظافر والغدد العرقية.

ـ الجهاز الهيكلي skeletal system: ويشمل العظام والغضاريف.

ـ الجهاز المفصلي articular system: ويتكون من المفاصل وأربطتها.

ـ الجهاز العضلي muscular system: ويتكون من العضلات التي تحرك أقسام الجسم. ويعرف مجموع الأجهزة الهيكلي والمفصلي والعضلي باسم الجهاز الحركي locomotor system.

ـ الجملة العصبية nervous system: وتتكون من قسمين هما الجملة العصبية المركزية والجملة العصبية المحيطية. ومن بين أجهزة الجسم، شاع استخدام مصطلح «الجملة العصبية» للتعبير عن الجهاز العصبي.

ـ جهاز الدوران circulatory system: ويتكون من الجهاز القلبي الوعائي والجهاز اللمفي.

ـ الجهاز الهضمي digestive system: ويشمل الأعضاء المعنية بتناول الأطعمة ومضغها وبلعها وهضمها وامتصاصها وطرح الفضلات المتبقية بعد امتصاص الغذيات.

ـ الجهاز التنفسي respiratory system: يشمل الطرق الهوائية والرئتين اللتين تزودان الجسم بالأكسجين وتطرحان ثاني أكسيد الكربون.

ـ الجهاز البولي urinary system: ويضم الكليتين (اللتين تصفيان الدم وتنتجان البول) والحالبين (اللذين ينقلان البول) والمثانة (خزان البول) والإحليل (الذي يعمل مع المثانة على طرح البول بشكل متقطع).

ـ جهاز التكاثر reproductive system أو الجهاز التناسلي genital system: يشمل الأعضاء التناسلية (على سبيل المثال المبيضين والخصيتين والأعضاء التناسلية الخارجية) المعنية في التكاثر.

ـ جهاز الغدد الصم endocrine system: يضم الغدد المحرومة من قنوات مفرغة، مثل الغدة الدرقية التي تنتج هرمونات ينقلها جهاز الدوران إلى كل أقسام الجسم.

جسم الإنسان

يقسم جسم الإنسان تشريحيا للأقسام الأتية و ذلك التقسيم التى تبنى عليها دراستة في كليات الطب :

الرأس

يتضمن العظام التالية:

العنق

يحمل الرأس ويربطه بالجذع، ويتكون من الفقرات العنقية و تتكون من 7 فقرات و ما يحتويه من عضلات و أوردة و شرايين و أعصاب و يحتوى أيضا على المري و القصبة هوائية و الحنجرة و البلعوم .

الجذع

يتضمن المناطق التشريحية التالية:

الطرف العلوي

يتكون من:

وما تحتويه من عضلات وأوردة وشرايين وأعصاب (عظم عضد، عظم زند، الكعبرة).

الطرف السفلي

يتكون من:

وما تحتويه من عضلات وأوردة وشرايين وأعصاب (عظم فخذ، رضفة، عظم قصبة).


انظر أيضا

روابط خارجية

كومونز
هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول :
  1. ^ الطبي (التشريح ـ)، الموسوعة العربية