الخميادو

نص ألخميادو (أعجمي) من مانسبو ده أريڤالو. ح. القرن 16[1]
قصيدة يوسف Poema de Yuçuf.

كان هناك بعض الأدباء من شعوب أوروبا المسلمة ممن بدأوا في كتابة أعمالهم الأدبية آنذالك بلغاتهم الأم، مستخدمين في ذلك الأبجدية العربية التي استخدمتها كافة شعوب العالم الإسلامي كالفرس والترك، ثم راحوا بعد ذلك ينشرون تلك الأعمال. والمعروف بعد انسحاب العرب من الأندلس أن الموريسكو تركوا لغتهم العربية، وراحوا يكتبون أشعارهم الإسبانية وأعمالهم الأخرى لمدة طويلة بالحروف العربية، ولا زال هذا النوع من الأعمال محفوظا في المكتبات حتى الآن، ومعدودا من النوادر، وهي في مجموعها تشكل أدبا أطلق عليه الإسبانيون اسم أدب "الخميادو" (Alhamiado - Aljamiado).

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

سبب التسمية

والإسم مشتق من كلمة "الخاما" (بالإسبانية: Aljama من العربية "الجماعة") وتعني الحي الذي يقطن به المُدِّخَر (المسلمون).


استخدام الموريسكو للخميادو أثناء اضطهاد المسلمين في اسبانيا

لعب الخميادو دوراً فائق الأهمية في الحفاظ على الإسلام واللغة العربية في حياة الموريسكو. فبعد سقوط آخر مملكة مسلمة في شبه جزيرة أيبريا، أُجبر الموريسكو (مسلمو الأندلس في غرناطة والأجزاء الأخرى مما كان يسميه العرب الأندلس ) على اعتناق المسيحية أو مغادرة شبه جزيرة أيبريا. وأُجبروا على ممارسة التقاليد والعادات المسيحية وحضور الصلوات في الكنيسة في أيام الأحد. إلا أن بعض الموريسكو حافظوا على معتقداتهم وتقاليدهم سراً عبر استخدام الخميادو.

ففي 1567، أصدر فيليپ الثاني من اسپانيا أمراً ملكياً في اسبانيا أجبر الموريسكو على ترك استخدام اللغة العربية في جميع المناسبات، في الأحوال الرسمية وغير الرسمية، كلاماً وكتابة. وقد اعتبر استخدام العربية في أي ظرف جريمة. وأعطى المسلمين مهلة ثلاث سنوات لتعلم اللغة الاسبانية المسيحية، بعدها تم التخلص من كل المواد المكتوبة باللغة العربية. ترجم الموريسكو كتب الدين والأحاديث النبوية إلى الخط الخميادو للغة الاسبانية، بينما حافظوا على الآيات القرآنية باللغة العربية. وكانت لفائف الخميادو يتناقلها الموريسكو. وقد عرف المؤرخون بأدب الخميادو فقط في مطلع القرن التاسع عشر. بعض لفائف الخميادو مُحتفـَظ بها في المكتبة الوطنية الاسبانية في مدريد.

الخميادو في البلقان

كذلك فإن الشعوب التي اعتنقت الإسلام في الغالبية العظمى من بلدان منطقة البلقان التي خضعت للحكم العثماني كان لها - عدا أدبها المكتوب بالتركية والعربية والفارسية - أدب كتبته بلغاتها الأم، ولكن بحروف عربية، وأطلقت عليه هي الإخرى أدب "الخميادو".

أدب الخميادو الألباني

للمسلمين الألبان نتاج غني في أدب الخميادو العثماني، بدأ ظهوره أولا عند الألبان في ألبانيا، ثم ظهر بعد مائة عام عند الألبان في قوصوه وميتوهيا والجبل الأسود. ويتمثل أقدم إنتاج لهذا الفرع من الأدب في كتاب بعنوان "محيي زاده Mucizade" يضم 17 رباعية باقية من عام 1724، ولكن الأهم من ذلك هو ديوان ناظم براتي أو ناظم فراقولا (1680 - 1754) ثم أعمال سليمان نائبي (ت 1760). وقام حسن زوكو بنظم أول "مولد" باللغة الألبانية (في القرن الثامن عشر)، بينما قام اسماعيل فلوچي بعمل أول ترجمة من العثمانية إلى الألبانية لمولد سليمان چلبي المشهور. كما قام علي رضا اولچيناقو (ت 1913) بعمل ترجمة لنفس المولد كتبها بالحروف العربية وسماها (ترجمة مولد على لسان أرناؤد)، وتم نشرها في استانبول عام 1295 هـ / 1878 م، وهو محفوظ اليوم في مكتبة يلديز.

أدب الخميادو البوشناقي

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ الفقرة هي دعوة موجهة إلى الموريسكو الاسبان أو مسلمي الخفاء لكي يواصلوا تأدية شعائر الإسلام بالرغم من الحظر القانوني وأن يواصلوا التنكر لحماية أنفسهم بالاظهار العلني لتمسكهم بالإيمان المسيحي.

للاستزادة

  • Los Siete Alhaicales y otras plegarias de mudéjares y moriscos by Xavier Casassas Canals published by Almuzara, Sevilla (Spain), 2007. (بالإسپانية)

وصلات خارجية