فلپو برونلسكي

(تم التحويل من Filippo Brunelleschi)
فلپو برونلسكي
Filippo Brunelleschi
صورة مُفترض أنها له في Resurrection of the Son of Theophilus، مازاتشيو
اسم الميلادFilippo di ser Brunellesco di Lippo Lapi[1]
وُلِد1377
فلورنسا، إيطاليا
توفيأبريل 15, 1446 (aged 68–69)
غير معروف
الجنسيةإيطالي
المجالالعمارة، النحت، الهندسة الميكانيكية
الحركةالنهضة المبكرة
Worksقبة سانتا ماريا دل فيوره
قبة برونلسكي في دوم فورنسا، سانتا ماريا دل فيوره.
قطاع من القبة
Nave of the Santo Spirito, 1441–1481
مصلى عائلة باتسي، واحدة من أعماله.
نحت لبرونلسكي ينظر تجاه قبة كاتدرائيته.

فـِلـِپو برونـِلـِسكي (بالايطالية: Filippo Brunelleschi؛ النطق بالإيطالية: [fiˈlippo brunelˈleski]؛ 137715 أبريل 1446) كان أحد أهم المعماريين والمهندسين في النهضة الإيطالية. ولعل أهم ما اشتهر به اختراعه المنظور وللهندسة قبة كاتدرائية فلورنسا، إلا أن انجازاته تضم أيضاً أعمالاً معمارية أخرى ونحت ورياضيات وهندسة، بل وحتى تصميم سفن. أعماله الرئيسية المتبقية توجد في فلورنسا، إيطاليا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عمارة النهضة

ولم تكن عمارة النهضة الإيطالية في أساسها ثورة على العمارة القوطية، لأن هذه العمارة القوطية لم تكن لها الغلبة على إيطاليا في يوم من الأيام؟ فقد كان كل طراز وكل تأثير ممثلين بشيء ما في تجارب القرنين الرابع عشر والخامس عشر: كانت فيها العمد الثقيلة، والعقود المستديرة المأخوذة من الطراز الرومانسي اللمباردي، والصليب الذي كانت تخطط على صورته المباني السفلى، والقبة والعارضة المثلثة بين عقودها المتعامدة، وأبراج النواقيس في الكنائس التي أقيمت على منوالها مآذن المساجد الإسلامية، والعمد الرفيعة في الأديرة التسكانية التي تذكر الناظر إليها بعمد المساجد أو الأروقة الرومانية واليونانية القديمة، والسقف ذات الكتل الخشبية في إنجلترا وألمانيا، والقبة المضلعة والعقد القوطي والشبابيك القوطية، والفخامة المتناسقة في الواجهات الرومانية، وفوق هذا كله المتانة البسيطة في صحن الباسلقا الذي يكتنفه من الجانبين جناحان يدعمانه. لقد كانت هذه العناصر كلها تمتزج في إيطاليا امتزاجا مثمراً حين أخذ الكتاب الإنسانيون يوجهون العمارة نحو خرائب روما. وبدت وقتئذ العمد المحطمة في السوق الرومانية، التي كانت تتراءى من خلال ضباب العصور الوسطى لأعين الإيطاليين أعظم جمالا من طرز البندقية الغربية، أو فخامة تشارتر الكئيبة، أو جسارة بوفيه الهشة، أو إمتدادات قبة أمين الخفية الغامضة، وأضحت الرغبة في العودة من جديد إلى استخدام العمد الملتفة الجميلة، الغائرة في قواعد ضخمة، والمتوجة بتيجان جميلة في صورة الأزهار، والمرتبطة بطيلات رصينة مهيبة المنظر، نقول أضحت الرغبة في استخدام هذه العمد، حين أخذ الماضي القديم المدفون الحي يتلمس طريقه إلى الظهور، هي الحلم الذي يراود خيال رجال من طراز برونلسكي، وألبرتي، وميكلتسو، وميكل أنجلو، ورفائيل. [2]


سيرته

كتب ڤاساري الوطني الصميم عن برونلسكي يقول:

«أما فلپو برونلسكي فيمكننا أن نقول عنه إن الله قد وهبه القدوة على أن يكسب العمارة أشكالا جديدة بعد أن ظلت السبيل قروناً كثيرة.»

سانتا ماريا دل فيوره: كاتدرائية فلورنسا

وقد بدأ عمله صائغا شأن كثيرين من فناني عصر النهضة الإيطاليين، ثم درس فن النحت وظل وقتاً ما ينافس دوناتلو منافسة الصديق لصديقه، ونازعه هو وگبرتي مهمة نقش الأبواب البرونزية لمكان التعميد في فلورنس. ولما أبصر الرسوم التي وضعها دوناتلو غادر فلورنس ليدرس في المنظور والتخطيط في رومة، فلما جاءها افتتن بما رآه فيها من العمائر القديمة وعمائر العصور الوسطى، وشرع يقيس المباني الكبرى بجميع عناصرها، وكان أعظم ما أثار دهشته قبة هيكل مجمع الآلهة الذي أقامه أجربا، البالغ عرضها 142 قدماً، ولاح أنه يتوج بقية مثلها كاتدرائية سانتا ماريا دل فيوره التي لم تكن قد تم بناؤها، في مسقط رأسه. وعاد إلى فلورنس في الوقت الذي أمكنه فيه أنه يشترك في مؤتمر من المهندسين معماريين وغير معماريين ليبحثوا مشكلة سقف موضع المرنمين المثمن الأضلاع في هذه الكاتدرائية والبالغ عرضه مائة وثماني وثلاثين قدماً ونصف قدم. واقترح فلبو أن تقام فوقه قبة، ولكن الضغط إلى الخارج الذي سوف تحدثه هذه لقبة الضخمة على الجدران التي لا تسندها دعامات من خارجها أو كتل خشبية من الداخل بدا لهؤلاء المهندسين عقبة لا يمكن التغلب عليها. والعالم كله يعلم قصة البيضة التي تطلق بها برونلسكي: وكيف تحدى الفنانين المجتمعين أن يجعلوا البيضة تقف على أحد طرفيها، فلما عجزوا جميعاً نجح هو في هذا العمل بأن ضغط الطرف الغليظ الفارغ على المنضدة. ولما احتجوا عليه بقولهم إنه كان في وسعهم أن يفعلوا ما فعله هو، قال أنهم سوف يدعون مثل هذه الدعوى بعد أن تتم إقامة قبة الكتدرائية. وكلف هو بالعمل، وظل أربعة عشر عاماً (1420-1434) بلا انقطاع يكدح في القيام بهذا الواجب، ويقاوم ألف محنة ومحنة حتى رفع القبة المزعومة بمقدار 133 قدماً فوق حافة الجدران التي تستند إليها. وانتهى من العمل آخر الأمر، وقامت القبة ثابتة قوية، وابتهجت المدينة كلها لتمامها وعدته أول الأعمال المعمارية الكبرى في عصر النهضة، وأجرأ هذه الأعمال كلها عدا عملا واحداً لا غير. ولما صمم ميكل أنجيلو بعد قرن من الزمان قبة كنيسة الرسول بطرس، وقيل له إنه قد أتيحت له الفرصة للتفوق على برونلسكي رد على ذلك بقوله: »سأقيم قبة مثلها وأختا لها، أكبر منها، ولكنها لا تفوقها في الجمال«. ولا تزال هذه لقبة الفخمة الزاهية تشرف على ما حولها من مناظر تمتد عدة فراسخ من مدينة فلورنس ذات السقف الحمراء التي ترقد كأنها حوض من الورد في أحضان تلال تسكانيا.

وقد أخذ فلبو فكرته عن هيكل مجمع الآلهة، ولكنه وفق أحسن التوفيق بينها وبين الطراز القوطي التسكاني الذي يتمثل في كاتدرائية فلورنس، وذلك بأن جعل استدارة قبته على طراز العقد المستدق القوطي. لكنه حين سمح له بتخطيط مبان في الطابق الأرضي جعل الانقلاب إلى الطراز القديم أتم وأوضح. وكان في عام 1419 قد بدأ يشيد لوالد كوزيمو كنيسة سان لورندسو، ولم يتم منها إلا »غرفة المقدسات«، لكنه اختار لها طراز الباسلقا، والبواكي، والرواق المعمد، والعقد الرومانسكي، فجعلها هي العناصر التي بنى عليها تصميمه، وبنى لأسرة باتسي في أديرة سانتا كروتشي (الصليب المقدس) معبدا جميلا يعيد إلى الذاكرة قبة هيكل مجمع الآلهة في أثينة ورواقه المعمد، ثم اختط في هذه الأديرة نفسها مدخلا مستطيل الشكل-من عمد ذات حزوز، وتيجان على شكل أزهار، وطيلات ذات تماثيل، وحليات هلالية منقوشة- كان هو الطراز الذي صنع على نمطه مائة ألف باب والذي بقى حتى الآن في كل مكان في أوربا الغربية وأمريكا. ثم بدأ ينشئ على الطراز القديم كنيسة سانتو اسبريتو، ثم مات ولما يكد البناء يعلو على الأرض. ففي عام 1446 كان جثمان هذا الفنان المولع بفنه سجى في الكتدرائية محوطاً بمظاهر العظمة وتحت القبة التي أقامها، وأقبل عليه سكان فلورنس من كوزيمو إلى اصغر عامل كان يكدح في ذلك المكان، أقبلوا عليه جميعاً، وقد امتلأت قلوبهم أسى وحسرة على أن يكون الموت مآل العباقرة العظام. ويقول فيه فاساري:

"لقد عاش كما يعيش المسيحي الصالح، وخلف في العالم آثار صلاحه وتقواه، ولم يجد الزمان من عهد اليونان والرومان القدامى إلى يومنا هذا برجل أعظم منه، لقد كان بحق منقطع النظير".

قصر ده مديتشي

وكان برونلسكي في أيام حماسته المعمارية قد وضع لكوزيمو تصميم قصر بلغ من السعة والزخرف مبلغا حمل هذا الحاكم المطلق المتواضع على أن يرفض الاستمتاع بمنظره حين يقوم لأنه يخشى حسد الناس له. ولهذا كلف ميكلتسو دي بارتولوميو، (1444) أن يشيد له ولأسرته ومكاتبه بدل هذا القصر قصر آل مديتشي أو الريكاردي القائم اليوم، ذا الجدران الحجرية السميكة الخالية من الزخرف، والتي تنم عما كان في ذلك الوقت من اضطراب اجتماعي، ومنازعات عائلية، وخوف دائم من العنف والثورة، وهي العوامل التي كانت تبعث النشاط والحياة في السياسة الفلورنسة. وكان لهذا القصر ابواب ضخمة من الحديد يدخل منها الأصدقاء والدبلوماسيين، والفنانون، والشعراء إلى فناء مزدان بتماثيل من صنع دوناتلو، ويؤدي إلى حجرات متوسطة الروعة، ومعبد مزدان بمظلمات فخمة زاهية من صنع بنتسو جوتسولي. وأقام آل ميديتشي في هذا القصر إلى عام 1538، عدا الفترات التي نفوا فيها من المدينة، ولكنهم كانوا بلا ريب يخرجون من هذه الجدران المكتئبة ليستمتعوا بأشعة الشمس في البيوت الريفية التي شادها كوزيمو خارج المدينة في كاريجي، وكفاجيولو، وعلى منحدرات فيسولي. وكانت هذه الملاجئ الريفية هي التي يأوى إليها كوزيمو ولورندسو، وأصدقاؤهما، وصنائعهما فراراً من عناء السياسة إلى الاستمتاع بالشعر، والفلسفة، والفن، وإلى كاريجي أوى الأب والحفيد ليستقبلا الموت، وكان كوزيمو من حين إلى حين يفكر فيما بعد الموت فتبرع بكثير من المال لإقامة دير في فيسولي، وليعيد بناء الدير القديم في سان ماركو ويجعله أوسع رقعة أكثر متعة.. وخطط ميكلتسو في هذا الدير بواكي مسقوفة رشيقة، ومكتبة تضم كتب نقولي، وصومعة ينفرد فيها كوزيمو من حين إلى حين معتزلا أصدقاءه أنفسهم ليقضي يومه في التأمل والصلاة.

اختراعه المنظور الخطي

إشتهر برونلسكي بلوحتين تمثلان المنظور الخطي البصري الهندسي، رسمهما في أوائل عقد 1400. كاتب سيرته [أنطونيو مانتي]]، وصفه هذه التجربة الشهيرة والتي قام فيها برونلسكي برسم اللوحتين: أول معمودية فلورنسية كما تظهر أمام البوابة الغربية للكاتدرائية الغير مكتملة، والثانية لقصر ڤيستشيو كما يظهر بشكل غير مباش من ركنه الشمالي الغربي. ومع ذلك، فلم تكن هذه أول لوحات تحتوي على منظور خطي دقيق، والتي قد تنسب إلى أمروگيو لورنزتي (عيد البشارة، 1344).

الآلات المسرحية

قبر برونلسكي

صمم برونلسكي أيضاً آلية تستخدم في الكنائس في العروض الدينية المسرحية والتي تعين تمثيل القصص الإعجازية الواردة في الكتاب المقدس. تم انشاء هذه الاختراعات التي سمحت للشخصيات والملائكة بالطيران في الهواء وسط هالة من الضوء الفقرعات الهائلة الصادرة من الألعاب النارية. غير معروف على وجه الدقة كيف قام برونلسكي بتصميمها، لكن على الأقل، بالنسبة لكنيسة سان فليس، تم توثيق هذا في السجلات.[3]

وفاته

وُري جثمان برونسلي في سرداب بكاتدرائية فلورنسا. كما وضح أنطونيو مانتي، الذي كان على معرفة ببرونلسكي وكتب سيرته، برونلسكي "كان قد مُنح هذا الشرف ليدفن في باسزيليكا دي سانتا ماريا دل فيوره، وتمثال نصفي رخامي، والذي يقال أنه نحت في حياته، مما يخلد ذكره في مرثية رائعة."[4] في مدخل الكاتدرائية هذه المرثية: "كلاً من القبة الرائعة للكنيسة الشهيرة والكثير من الأجهزة الأخرى التي اخترعها فلپو المعماري، تشهد على مهارته الرائعة. ومن ثم، وتكريماً لمواهبه الاستثنائية، تفتخر البلاد بأن هذا الشخص مدفوناً هنا تحت التراب".


أعماله الرئيسية

المباني والأعمال الرئيسية التي صممها برونلسكي أو التي ساهم فيها:

انظر أيضاً

الهامش

  1. ^ Walker, Paul Robert (2003). The Feud That Sparked the Renaissance: How Brunelleschi and Ghiberti Changed the Art World. HarperCollins. p. 5. ISBN 0-380-97787-7. Unknown parameter |birthplace= ignored (help)
  2. ^ ديورانت, ول; ديورانت, أرييل. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود.
  3. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Battisti 1981
  4. ^ Manetti, Antonio (1970). The Life of Brunelleschi. English translation of the Italian text by Catherine Enggass. University Park: Pennsylvania State University Press. ISBN 0-271-00075-9.

قراءات إضافية

  • Argan, Giulio Carlo; Robb, Nesca A (1946). "The Architecture of Brunelleschi and the Origins of Perspective Theory in the Fifteenth Century". J. Warburg and Courtauld Institutes. 9: 96–121. doi:10.2307/750311. JSTOR 750311.
  • Fanelli, Giovanni (2004). Brunelleschi’s Cupola: Past and Present of an Architectural Masterpiece. Florence: Mandragora.
  • Heydenreich, Ludwig H. (1996). Architecture in Italy, 1400-1500. New Haven/London: Yale University Press. ISBN 978-0-300-06467-4.
  • Kemp, Martin (1978). "Science, Non-science and Nonsense: The Interpretation of Brunelleschi's Perspective". Art History. 1 (2): 134–161.
  • Prager, F. D. (1950). "Brunelleschi's Inventions and the 'Renewal of Roman Masonry Work'". Osiris. 9: 457–554. doi:10.1086/368537.
  • Millon, Henry A.; Lampugnani, Vittorio Magnago, eds. (1994). The Renaissance from Brunelleschi to Michelangelo: the Representation of Architecture. London: Thames and Hudson.
  • Trachtenberg, Marvin (1988). What Brunelleschi Saw: Monument and Site at the Palazzo Vecchio in Florence. New York.
  • King, Ross (2000). Brunelleschi's Dome: How a Renaissance Genius Reinvented Architecture. New York: Walker. ISBN 0-8027-1366-1.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية