محمد قره مانلي

11 فبــرايــر مــن عـــام 1817 خرجت الحملة العسكرية بقيادة البيك أحمد القرمانلي بأمره من والده يوسف باشا القرمانلي ضد الأبن الأكبر البي محمد حاكم بنغازي و درنة بعد أن أعلن الأخير العصيان النهائي و التمرد على والده بعد أن تمكن من ضم بعض القبائل الكبيرة إلى جانبه صادف وجود دكتور ايطالي باولو دي لاشيلا في تلك المدة كضيف زائر لابن خاله (برتولومبو بوكاردي ) قنصل ملك سردينيا العام بطرابلس الذي رافق الحملة بناء على طلب الباشا بصفته طبيباً خاصاً للبيك – كتب تقريرا عن رحلته نشر في كتاب يحمل عنوان ( الحملة العسكرية التي خرجت من طرابلس إلى برقة في عام 1817 ) الدكتور خلال إقامته سنحت له فرصة لتحقيق أمله و غايته في زيارة برقة و تحقق و كان ذلك بغية التعرف و التدقيق في المعلومات الجغرافية و جمع الكثير من المعلومات عن المنطقة ما بين طرابلس و خليج سرت و البنتابولس ( برقة ) و كل ما كتبه نشر في الكتاب حيث يظهر مدى إطلاع و معرفة الدكتور في جغرافية و تاريخ تلك المنطقة و الوعي لكثير من الظاهرات الاجتماعية التي لم تكن له بها سابق خبرة و اتضح في النهاية أن الرحلة ترمى لأطماع استعمارية ! حيث أبدأ رائه عن وجوب استيلاء قوة أوروبية تختص بتعمير برقة الشمالية لإعادة الماضي و هي كانت الفكرة التي قامت إيطاليا بلاقدام عليها في بداية القرن العشرين .. لم تكن الأحوال الداخلية في حكومة نيابة طرابلس الغرب حسنة فقد نشبت في سنة 1812 ثورة جنوب بنغازي و اتسع نطاقها اتساعاً كبيراً ، أرسل يوسف باشا نجله الأكبر محمد بك لإخضاع الثوار في 14 فبراير سنة 1815 و أنتصر عليهم مما زاده كبرياء ، فخشي والده من أطماعه فقام بإبعاده عن طرابلس بأن عينه " بيكاً " لبنغازي و درنة . و عندما وصل محمد بيك إلى برقة شعر بالإهانة التي لحقته قطع كل علاقة بوالده و لم يمض وقت طويل على ذلك حتى ثار على أبيه معتمداً على تأييد القبائل الكبيرة و على الأخص قبيلة ( الجوازي ) التي كانت لا تزال باقية في البلاد و هي من سلالة والدة زوجته فاطمة ابنة عمه أحمد القرمانلي ، و امها خدوجة من سلالة لملوم التي تعتبر من أقوى و أكبر قبائل الجوازي . و سرعان ما رغب يوسف باشا في قمع هذه الفتنة قبل أن تتسع و تصل إلى طرابلس أرسل حملة عسكرية بقيادة نجله الثاني أحمد بيك حيث غادرت هذه الحملة طرابلس يوم 11 فبراير سنة1817 ، و سارت بمحاذاة شواطئ سرت و توغلت في برقة و اندفعت من الابيار و شحات و درنة حتى وصلت خليج بومبا دون أية مقاومة ، خضع بعض الثوار و لاذ بعضهم بالفرار و لجأ محمد إلى مصر ، قام أخاه أحمد بيك بتشتيت قبيلة الجوازي التي كانت سند لعمه و لأخيه و ذلك بدفع جيزة كبيرة و كثير منهم خضعوا و استسلموا و معظمهم لاذوا بالفرار تاركين نسائهم و اطفالهم الذين قتلوا بعضهم من قبل حراس البيك و البعض الآخر أخذوا عبيداً منقوول.....

المصادر

https://www.facebook.com/390395481036297/posts/1627394764003023/