فريدريك بانتنج

سير فريدريك گرانت بانتنگ
Sir Frederick Grant Banting
Fredrick banting.jpg
ولدَ في(1891-11-14)نوفمبر 14, 1891
أليستون, اونتاريو, كندا
توفي فيفبراير 21, 1941(1941-02-21) (عن عمر 49 عاماً)
مكان الإقامةكندا
مجال البحثعالم طبي
خريججامعة تورونتو
اشتهر بسببأحد مكتشفي الإنسولين
الجوائزNobel Prize.png جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب (1923), Order of the British Empire

سير فريدريك بانتنگ (14 نوفمبر, 1891 - 21 فبراير, 1941) كان عالماً طبياً كندياً وطبيب حاصل على جائزة نوبل ويشتهر بكونه أحد مكتشفي الإنسولين.

فمنذ ألفى عام وصف طبيب يوناني مرض السكر بأنه مرض يذوب فيه لحم الإنسان ويخرج سائلاً مع البول. وتوالت العصور لتؤكد هذه الحقيقة ألا وهي أن جسم مريض السكر يتوقف عن حرق السكر في الجسم وتحويله إلى طاقة يستفيد منها. وبدلاً من ذلك تتحول أجسامهم لتأكل نفسها وتستهلك ما حوت من مواد بروتينية ودهنية.

واليوم الذي لا ينسى هو يوم 6 مايو 1921 يوم اكتشاف الأنسولين من قبل الدكتور فريدريك بانتنج، فمن ترى هذا الإنسان الذي ظفر بهذا الفتح العلمي الهائل. كان الطبيب فردريك بانتنج طبيباً سيئ الحظ لم يلقى نجاحاً يُذكر لافي حياته العملية ولا الأسرية. فلقد أرادت أُسرته أن يكون من رجال الدين وأن يصبح قسيساً، لكن أراد هو أن يكون طبيباً فدرس الطب وهجر مدرسة اللاهوت.

ولكن لم يحالفه الحظ فأغلق عيادته وتراكمت عليه الديون، وحتى خطيبته تشاءمت من كل هذا فهجرته وهجره الأهل، وأظلمت الدنيا في وجه هذا العالم.

لكن الدكتور فريدريك رغم كل ذلك لم يستسلم، وفي غمرة الفشل الذريع بدأ يقلب صفحات الكتب ويدرس ويبحث فيها عن كنوز ودرر ليجد اسم الدكتور الألماني أوسكار منكوفسكي فقرأ تجاربه العلمية.

كان مما قرأ أنه في عام 1988م استأصل الطبيب أوسكار بنكرياس إحدى الكلاب ليرى إن كان الكلب يستطيع أن يعيش بدونه وفي اليوم التالي للجراحة لاحظ الطبيب أوسكار تجمع أعداد هائلة من الذباب على بول الكلب الذي ارتفعت فيه نسبة السكر بدرجة كبيرة.

سجل بانتنج هذه الملاحظة المثيرة، وقرر أن يبدأ تجاربه مستلهماً تجربة الطبيب الألماني، والتي انتهت باكتشافه للأنسولين وقد أطلق عليه اسم "ايليتين" ليتطور هذا الاسم أخيراً إلى الأنسولين.

أول مريض من البشر استفاد من الاكتشاف كان فتى في الرابعة عشرة من عمره يدعى ليونارد تومسون حيث حقن بالأنسولين أول مرة في 15 يناير 1922م ليعيش بعد ذلك بصحة بفضل هذا الاكتشاف وأنعم الله عليه بعمر أمتد به إلى الرابعة والخمسين حيث توفي نتيجة حادث مروري وليس نتيجة مرضه بالسكر.

وتربع الدكتور فريدريك بانتنج عرش المجد بعد أن كان قد تجرع مرارة الفشل ليثبت أن اليأس والقنوط لا مكان لهما في حياة الإنسان الذي يريد النجاح.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كلب يقود (بانتنج) للسائل الساحر

نال نوبل وأهدى نصف جائزته لصديقه كلب يقود ( بانتنج ) للسائل الساحر

العلاقة وثيقة بين مرض السكري وحقنة الانسولين الذي يعد العلاج الوحيد لسكر النوع الاول وبعض حالات سكر النوع الثاني . وعن طبيعة العلاقة والقصة الطريفة التي قادت مكتشف الانسولين الى هذا السائل الساحر تقول الدكتورة هوازن ظريف استشاري امراض السكر والغدد الصماء بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية :

في عام 1889م كان فون مرنج يجري تجارب عن استئصال غدة البنكرياس في الحيوان, ليلاحظ ما قد يطرأ على وظائف الهضم من اضطراب, فوجد ان الحيوان يصاب باضطراب في الهضم واعراض تشبه اعراض مرض السكر في الانسان, ثم جاء من بعده (لانجرهانز) واثبت بالفحص المجهري ان غدة البنكرياس تحوي على الخلايا المعروفة ذات الافراز الخارجي وخلايا اخرى تعرف الآن باسم (خلايا لانجرهانز) لها افراز داخلي يسير في الدم فينقذ الانسان من مرض السكري, اهتم العلماء بالدراسات السابقة وراحوا يحاولون الحصول على هذا الافراز الداخلي لكي يستعملوه في علاج مرض السكري, ولكن جهودهم ومحاولاتهم لم تكن مثمرة في البداية .


ثم قامت الحرب العالمية الاولى, وكان من المصابين بجروح خطيرة فتى كندي من طلبة الطب واسمه (فريدريك بانتنج) واضطر العودة الى وطنه لندن اونتاريو في كندا. واصل بانتنج دراسته الجامعية بعد شفائه وعند تخرجه فتح لنفسه عيادة صغيرة . ومضت الاسابيع الاولى بطيئة في انتظار المريض الاول فكان يشغل وقته بالاطلاع على المؤلفات والمجلات الطبية وفي احداها وجد مقالا يعرض حالة مريضة تشكو من وجود حصاة كبيرة في المرارة, وقد ضغطت هذه الحصاة على قناة البنكرياس, مما ادى الى انسدادها, ثم توفيت المريضة بعد اسابيع قلائل, واتضح من فحص البنكرياس بعد الوفاة ان الخلايا ذات الافراز الخارجي قد ضمرت حتى اختفت, اما خلايا (لانجرهانز) ذات الافراز الداخلي فقد بقيت سليمة, تعجب كثيرا عندما قرأ المقالة ثم فكر, اذا ربطنا قناة البنكرياس في الحيوان ثم نتركه بضعة اسابيع حتى تضمر خلايا الافراز الخارجي وبعد ذلك نعود اليه ونستأصل منه غدة البنكرياس فنجد فيها خلايا لانجرهانز ذات الافراز الداخلي وحدها ونستطيع الحصول على خلاصتها واستعمالها في مرض السكري . وفي الصباح هرع الى كلية الطب حيث قابل ماكلآود العالم بوظائف الاعضاء شرح له بفكرته وكان الاستاذ في ذلك الوقت قد قرر القيام بإجازته الصيفية فترك له معمله . وبعد ايام معدودات كان بانتنج ومساعده (بست) وهو طالب طب ولم يسبق لهما اجراء اي ابحاث طبية قد هيأ المعمل, كانت مهمة بانتنج اجراء العمليات الجراحية على الكلاب, فيربط قناة البنكرياس في واحد منها, ويستأصل الغدة من كلب آخر, وزميله الطالب يقوم بالكشف عن كمية السكر في دمائها ولم يمض على هذا العمل بضعة اسابيع حتى كان بانتنج قد اثبت بالدليل القاطع صدق نظريته, بعد ان وضع (بانتنج) يده للمرة الاولى على ذلك السائل الساحر الذي يعرف الآن باسم (الانسولين), ثم اخذ يحضره من غدد الحيوانات الذبيحة وعندما عاد ماكلاود من اجازته فوجئ باكتشاف الانسولين وقد تم استخدامه فيما بعد بنجاح على سيدة تحتضر من غيبوبة سكر . ومن العجيب ان لجنة جائزة نوبل قد منحت جائزتها لكل من د.ماكلاود ود.بانتنج مناصفة ولم تعط شيئا لبست لكن د.بانتنج لم ينس صديقه وقام بقسمة قيمة ما حصل عليه معه .


ذكرى بانتنگ

An oil painting of Sir Frederick Banting in 1925 by Tibor Polya, now in the possession of the National Portrait Gallery of Canada

يوم السكر العالمي

ومنذ عام 1991م بدأ الاحتفال على مستوى العالم, باليوم العالمي لمرض السكري لكي يتماشى مع ازدياد نسبة المصابين بهذا المرض وتم اختيار يوم 14 نوفمبر لانه هو نفس يوم ميلاد فريدريك بانتنج الذي وصل الى الفكرة التي أدت الى اكتشاف الانسولين في اكتوبر عام 1921م . وبعد ثمانين عاما من اكتشافه ما زال الانسولين يستخدم لعلاج مرضى السكري وما زال تعاطيه عن طريق الحقن تحت الجلد. والانسولين باق على حاله ولكن انواع الانسولين قد تعددت ومستحضراته قد تنوعت .

كتب

  • The Discovery of Insulin by Michael Bliss, University of Chicago Press, 1982, ISBN 0-226-05897-2.
  • Banting as an Artist by A.Y. Jackson, Ryerson Press, 1943.
  • Discoverer of Insulin - Dr. Frederick G. Banting by I.E. Levine, New York: Julian Messner, 1962.
  • Frederick Banting by Margaret Mason Shaw, Fitzhenry & Whiteside, 1976, ISBN 0-889-02229-1.
  • Sir Frederick Banting by Lloyd Stevenson, Ryerson Press, 1946.
  • Banting's miracle; the story of the discoverer of insulin by Seale Harris, Lippincott, 1946.
  • Elixir by Eric Walters, Puffin Canada, 2005, ISBN 0-143-01641-5.

المراجع

وصلات خارجية

قالب:الحاصلون على جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب 1901-1925


المصادر

جريدة عكاظ التاريخ : 18/10/1426 هــ