سودا

صفحة من نسخة من القرن 16 من الموسوعة البيزنطية الضخمة، سودا.

سودا Suda أو Souda ‏(يونانية القرون الوسطى: Σοῦδα سودا) هي موسوعة بيزنطية ضخمة من القرن العاشر عن عالم البحر المتوسط القديم، وكانت تُنسب سابقاً إلى مؤلف يُسمى سويداس Suidas. وهي معجم موسوعي، مكتوب باليونانية، وتضم 30,000 مدخل، ينهل المعديد منهم من مصادر قديمة فُقدت منذئذ، وكثيراً ما تشتق من تجميعات مسيحية قروسطية. ولعل الاشتقاق[1] هو من الكلمة اليونانية البيزنطية سودا Souda، وتعني "حصن" أو "معقل"، بينما الاسم البديل، Suidas، ينبع من خطأ قام به يوستاثيوس، الذي أخطأ فاعتبر العنوان هو اسم المؤلف.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عينات

ملهى ديونيشس

ورد في معجم سويداس The Lexicon of Suidas أنه حدث في أثناء تمثيل مسرحية من تأليف پراتيناس Pratinas حوالي 500 ق.م أن سقطت المقاعد الخشبية التي كان النظارة يجلسون عليها، وأن أصيب بعضهم بجروح، وأن استولى الذعر عليهم، وأن الأثينيين شادوا بعد هذا الحادث ملهى من الحجر إلى المنحدر الجنوبي للأكربوليس وهبوه للإله ديونيشس . ثم شيدت ملاه أخرى على غراره في المائتي عام التالية في إرتريا Eretria، وإبدورس، وأرغوس، ومنتينيا Mantinea، ودلفي، وتورومينيوم Tauromenium (تورومينا Tauromina)، وسرقوصة، وغيرها من المدائن في مختلف أنحاء العالم اليوناني. ولكن مسرح ديونيشس هو الذي مثلت عليه المآسي والمسالي الكبرى في أول الأمر، وهو الذي ناضل أشد النضال في المعركة التي احتدمت بين الدين القديم والفلسفة الحديثة، والتي ربطت أجزاء التاريخ الفكري لعصر پركليز، وجعلته عملية كبيرة واسعة النطاق من عمليات التفكير والتغيير.

صافو

وقد ثأر ذكور الأجيال التالية لأنفسهم منها بأن نقلوا عنها، أو اخترعوا من عندهم، قصة تروي كيف ماتت قتيلة هيامها برجل لم يبادلها الحب. وثمة فقرة في معجم سويداس Suidas(89) تروي كيف قفزت "العاهرة سافو" - وهو الوصف الذي توصف به الشاعرة عادة - من فوق صخرة في جزيرة لوكاس Leucas قفزة قضت بها على نفسها، لأن البحار قاؤون لم يستجب لحبها. ويشير مناندر، واسترابون، وغيرهما من الكتاب إلى هذه القصة، ويرويها أوفد في تفاصيل جميلة(90) ولكنا نجد فيها حوادث كثيرة من نسج الخيال، وخليق بنا أن نتركها من غير تمحيص حائرة بين الحقيقة والخيال. وتقول الروايات المتواترة إن سافو عادت فتعلمت حب الرجال. ونجد في القطع الصغيرة التي كشفت أشعارها في مصر جواباً لها مؤثراً ردت به على اقتراح عرضه عليها بعضهم بأن تتزوجه فقالت "لو أن ثديي قد بقيا قادرين على إرضاع الأطفال، ولو أن رحمي قد بقي قادراً على حملهم لجئِتُ إلى فراش الزوجية بقدمي ترتجفان، ولكن الزمان قد خط على جسدي خطوطاً كثيرة، والحب لا يسرع إلي بما يحمله من هدايا الآلام"، ثم تشير إلى خطيبها بأن يبحث له عن زوجة أصغر منها سناً(91). وفي الحق أننا لا نعلم متى ماتت وكيف قضت نحبها، وكل الذي نعرفه أنها خلفت وراءها ذكريات واضحة من العاطفة القوية، والشعر الرائع، واللطف والدعة، وأنها بزت ألفيوس نفسه فكانت أشجى أهل زمانها صوتاً. وتراها في أخر قطعة لها تلوم في غير عنف مَن لا يقرون بأن غناءها قد انتهى فتقول:

"إنكم يا أطفالي تجللون بالعار هبات ربات الشعر القيمة حين تقولون: "سنتوجك ياسافو الحبيبة، ياخير من يعزف على القيثارة أوضح الأغاني وأشجاها"، ألا تعرفون أن إهابي كله قد تجعد من طول العمر، وأن شَعري قد استحال من أسود إلى أبيض؟..وكما أن الليل ذا النجوم يخلف حتماً الفجر ذا الذراع الوردية وينشر الظلام في طول الأرض وعرضها، كذلك يقتفي الموت آثار كل حي ويمسك بتلابيبه آخر الأمر"(92).

المصادر

  • ول ديورانت. قصة الحضارة. ترجمة بقيادة زكي نجيب محمود. Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  •  هذه المقالة تضم نصاً من مطبوعة هي الآن مشاعهربرمان, تشارلز, ed. (1913). "Suidas" . الموسوعة الكاثوليكية. Robert Appleton Company.

الهامش

  1. ^ Bertrand Hemmerdinger, "Suidas, et non la Souda," Bollettino dei classici, 3rd ser. 19 (1998), pp. 31f., defends the name Suidas (Σουΐδας), arguing that the form Σουΐδα/Σοῦδα is a Doric genitive.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصلات خارجية