خمس

الخمس هو مقدرار عشرين من كل مئة، ويدفعه بعض الشيعة للمتنفذين من بينهم بظاهر الدين وزعم منتفذيهم أنهم متبحرين فيه ويؤدونه لهم عن يد أو غير يد وهم صاغرون بمقولة أنه حق معلوم في أموال الناس بنص الآية رقم (41) من سورة الأنفال من القرآن الكريم ويجري نصها على أنه: "وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير". ويكون محله - على رأي المتنفذين - كل ما يحصل عليه الناس من الدخل بما في ذلك رواتبهم وكافة أنواع ونسب الزيادة في سعر متلكاتهم وكافة أموالهم الثابتة والمنقولة. وليس ثمة سند لهذا الرأي من الكتاب أو من سنة المصطفى المرسل رحمة للعالمين.

أما أهل السنة والجماعة، فيختلفون معهم اختلافا جوهريا يتمحور في محل الخمس. فبينما يفرضه متنفوا الشيعة على دهمائهم في كافة مفردات وأنواع رزقهم كما جاء في الفقرة السابقة، فإن أهل السنة والجماعة يلتزمون النص القرآني ولا يتوسعون في تفسير مفردة "ما غنمتم" وهكذا يقصر أهل السنةالخمس ليعني فقط ما يؤول للمؤمنين من المغانم بعد ظفرهم على غيرهم في سوح الجهاد. فتصرف اربعة أخماسه للمقاتلين، والخمس الباقي يجعل في مصالح المسلمين عامة، كما جاء في التفسير الميسر.

فلقد جاء في التفسير الميسر مثلا: "واعلموا -أيها المؤمنون- أن ما ظَفِرتم به مِن عدوكم بالجهاد في سبيل الله فأربعة أخماسه للمقاتلين الذين حضروا المعركة، والخمس الباقي يجزَّأُ خمسة أقسام: الأول لله وللرسول، فيجعل في مصالح المسلمين العامة، والثاني لذوي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم بنو هاشم وبنو المطلب، جُعِل لهم الخمس مكان الصدقة فإنها لا تحلُّ لهم، والثالث لليتامى، والرابع للمساكين، والخامس للمسافر الذي انقطعت به النفقة، إن كنتم مقرِّين بتوحيد الله مطيعين له، مؤمنين بما أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات والمدد والنصر يوم فَرَق بين الحق والباطل بـ"بدر"، يوم التقى جَمْعُ المؤمنين وجَمْعُ المشركين. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.".

وتاريخيا، استعمل متنفذو الشيعة الأموال المحصلة ببدعة الخمس في محاربة ولاة الأمر وتجنيد المعارضين لهم خلافا للنص القرآني: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [النساء : 59]". وهناك دلائل تشمل قوة البازار الإيراني وأثر أمواله في خلع الشاه. ولكن لم ينته ذلك بخلع الشاه، فدولة ولاية الفقيه القأئمة حاليا في إيران، تحسب ألف حساب للبازار وتستجلب وده لكي يستمر في صرف الخمس لها من غير انقطاع أو تململ.

ولعله من المبكر اكتشاف أن التدخل الأمريكي الذي أفضى لسقوط الدولة العراقية في العام 2003 الميلادي وانتشار الفوضى مصدره هو جواز توظيف الأموال لمحاربة ولاة الأمر وتجنيد المعارضين والمرتزقة من أمريكان وغيرهم - برأي وفتاوى رجال الدين والمتنفذين من الشيعة، المخالف لنص القرآن الكريم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المصادر الخارجية

  • القرآن الكريم
  • التفسير الميسر
  • تفسير الجلالين
  • تفسير الطبري
  • تفسير ابن كثير