حدود الدم (مقال)

خريطة الشرق الأوسط الحالي(في الأعلى)، والحدود والدول التي روج لها رالف بيترز في 2006 في مقال حدود الدم
خريطة الشرق الأوسط الحالي(في الأعلى)، والحدود والدول التي روج لها رالف بيترز في 2006 في مقال حدود الدم

حدود الدم: كيف سيبدو الشرق الأوسط بحالته الأفضل؟ هو مقال نشره رالف بيترز، في مجلة القوات المسلحة الأمريكية (مجلة خاصة وغير رسمية) في عدد يونيو 2006، تضمن المقال تقسييم جديد لدول الشرق الأوسط إلى دول سنية وشيعية وكردية، إضافة إلى دولة اسلامية تضم الأماكن المقدسة مستقلة عن السعودية، وكذلك مملكة الأردن الكبرى ودويلات أخرى. وبحسب فرضية الجنرال الأمريكي المتقاعد فإن تقسيم المنطقة على أساس الطوائف والاثنيات بحيث تعيش كل طائفة أو قومية منفصلة عن الطوائف والقوميات الأخرى في دولة سياسية مستقلة، من شأنه أن ينهي العنف في هذه المنطقة.[1]

الحدود الحالية

يرى بيترز بأن "الحدود الدولية لا تكون أبداً عادلة، وأكثر الحدود عشوائية واعتباطية فى العالم هى حدود دول أفريقيا والشرق الأوسط المشوّهة التى رسمها الأوروبيون، وما زالت حدود أفريقيا تحصد حياة الملايين فى الحروب عليها. أما الحدود غير العادلة فى الشرق الأوسط -كما قال «تشرشل»- فتخلق من المشكلات ما يتجاوز السكان المحليين ليورط العالم الخارجى فى حروب دامية». وتابع: «الشرق الأوسط لديه مشكلات كثيرة منها الركود الثقافي وعدم المساواة الفاضحة والتطرف الديني المميت، لكن المشكلة الأكبر فى فهم أسباب فشل المنطقة ليس الدين، وإنما الحدود الدولية البشعة». واستدرك قائلاً: "بالطبع، لا يمكن لأى تعديل فى الحدود مهما كان ضخماً وكاسحاً أن ينصف كل الأقليات المهضوم حقها فى الشرق الأوسط. لكن الخريطة التى اقترحها سترفع الظلم عن أكثرهم معاناة مثل الأكراد والبلوش والعرب الشيعة، وعجزت عن إيجاد حلول للمسيحيين والبهائيين والإسماعيليين والنقشبنديين والكثير من الأقليات الأقل عدداً. لكن المؤكد أن هذه الخريطة قادرة على أن تجعل الشرق الأوسط أكثر سلاماً" وقال بأن الدول الأوروبية التي استعمرت المنطقة قسمتها "على أساس جغرافي بحيث لم تكن الحدود التي وضعتها مستقرة على مر الزمن"، وأضاف أن هذه الخارطة "تصحح الوضع القائم من خلال تقسيم الشرق الأوسط على أساس ديموغرافي من حيث الحقائق القومية والمذهبية والطائفية"، زاعما أن "الحل المناسب لوقف إراقة الدم في المنطقة هو ألا تبقى الطوائف المختلفة والمتابينة مع بعضها، وتعيش كل طائفة في كيان سياسي خاص بها".

التقسيم الجديد للشرق الأوسط

مقال حدود الدم لرالف بيترز مترجم للعربية (ترجمة علي الحارس)
مقال حدود الدم لرالف بيترز مترجم للعربية (ترجمة علي الحارس)

وفق الخارطة التي أعدها بيترز فإن دولة كردستان تشمل كل من كردستان العراق وأجزاء من تركيا وإيران وسوريا وأرمينيا وأذربيجان، ويعتقد أنها ستكون أكثر دولة موالية للغرب ولأمريكا في المنطقة الممتدة بين بلغاريا واليابان. ووفق الخارطة تقوم دولتان شيعيتان عربية وأخرى فارسية، وتمتد الدولة الشيعية العربية من جنوب العراق إلى الجزء الشرقي من السعودية والأجزاء الجنوبية الغربية من إيران. كما يقسم الجنرال الأمريكي في خارطته السعودية إلى دولتين: دولة الأماكن المقدسة ودولة أخرى سياسية يقتطع منها أجزاء لصالح دول مجاورة.

اليمن

ستتوسع حدود اليمن، وستضاف إليه أجزاء من عسير ونجران وجيزان، التي تتواجد جنوب المملكة العربية السعودية.

العراق

وسيكون التقسيم في العراق كالتالي:

  • دولة شيعية في جنوب العراق والتي ستكون نواة للدولة الشيعية العربية والتي وحسب تقديره ستمتد على طول الخليج الفارسي.
  • الدولة الثانية ستكون دولة سنية في الوسط مكوّنة من ثلاثة محافظات والتي ستختار الوحدة مع سوريا.
  • الدولة الثالثة فهي دولة كردية وتسمى كردستان الحرة في الشمال.

سوريا

ستخسر سوريا المنطقة الساحلية لصالح “لبنان الكبير المتوسطي” لصالح ما يمهد لعودة الدولة الفينيقية.

الأردن

سيحافظ على أراضيه الحالية مضافاً اليهاً مناطق جديدة من السعودية.

السعودية

يقترح بيترز وضع مكّة والمدينة المنورة تحت سلطة دينية خاصة، أسوةً بالفاتيكان، وحسب التقسمات الاخرى لليمن والاردن فالمملكة ستخسر الكثير من أراضيها وهذا عمل من أجل تقزيمها وتحجيمها.

إيران

ستخسر إيران اجزاء كبيرة من اراضيها لكل من أذريبجان وكردستان والدولة الشيعية وبلوشستان الحرة، ولكنها ستحصل على منطقة هيرات من أفغانستان لأنها ترتبط لغوياً وتاريخياً مع ايران فتعود ايران دولة اثنية من جديد.

أفغانستان

سوف تعوّض هيرات التيخسرتها لصالح إيران بمناطق من باكستان، اذ يتم عودة مناطق القبائل اليها، في شمال غرب باكستان وسيلتحق سكّانها بأخوتهم الأفغان حسب تعبيره. ومن أجل عودة الباكستان من دولة غير طبيعية الى دولة طبيعية يجب أن تتخلى على منلطق البلوش لتنشأ دولة "بلوشستان الحرّة".

الكويت

ستبقى في الشرق الأوسط الجديد على حالها ولا يشملها تقسيم بيترز.

الإمارات

سينضم جزء منها الى الدولة الشيعية العربية الجديدة التي ستكون عدوّة لإيران وليست حليفة اليها.[2]

المصادر

  1. ^ "جنرال أمريكي ينشر خارطة جديدة بـ"حدود دينية" للشرق الأوسط". العربية.
  2. ^ بدرية قعلول. "قراءة في مقال لرالف بيترز : "حدود الدم"". المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية و العسكرية.