بو البطاين

بو البطاين

"بو البطاين" أو "بوجلود" أو "بيلماون" هي عادة أمازيغية قديمة جدا، يعود عهدها إلى فترة حكم البورغواطيين للمغرب ( قبل الإسلام)، تقام سنويا بمناسبة عيد الأضحى في مختلف مناطق المغرب و خاصة في منطقة سوس، بحيث يقوم شخص أو أكثر ابتداء من اليوم الثاني أو التالث من أيام عيد الأضحى، بالتنكر في جلود الأضاحي ( جلد الماعز أو الغنم ) التي تم ذبحها في العيد.

يعد هذا الإحتفال تراثا إنسانيا لا ماديا ينسب إلى منطقة شمال إفريقيا و جزر الكناري.[1]

أصل التسمية

يقصد ب"بو البطاين" الشخص المتنكر في بطانيات الماعز أو الغنم، يتواجد بو البطاين في عدة مناطق بأسماء مختلفة وهي معروفة في منطقة سوس ب"هرما" وفي مناطق حاحا ب"تاموكايت" و التي تعني البقرة، وفي الصحراء ب"سبع بطاين" نسبة لسبعة جلود التنكر التي يرتديها الشخص الواحد، وفي مناطق الأطلس المتوسط ب"ميمون".[1]

طقوس احتفال بو البطاين

يعتبر لابسو الجلود الرجال الأهم في أيام العيد، إذ تتجه أنظار الجميع إليهم، يقومون بتغطية وجوههم بأقنعة تخفي ملامحهم و يخرجون بعصي يتم صنعها عادة من أرجل الأضاحي ثم يبدؤون في مطاردة المارة في الشوارع، يقتضي المبدأ أن ينال المارة ضربات خفيفة تندرج في إطار ما يسمى في الأعراف المحلية ب "بركة " العيد في أجواء عائلية.

يزرع هذا الإحتفال الفرحة الممزوجة بالخوف، فبين صراخ الأطفال الذين لا يطيقون رؤية جسد بشري يظهر بتلك الطريقة، يظهر بالمقابل شخص ودود، يصدر فقط أصواتا قريبة من صوت الشياه، يزرع السعادة في الوجوه على شفاه جميع سكان المنطقة الذين يتفاعلون بشكل كبير معه. حيث يجعل "بو البطاين" عيد الأضحى أكثر بهجة و ينتظره الجميع بفارغ الصبر طيلة السنة.

من عادة الشخص المتنكر أنه لا يطلب النقود، ويكتفي بقبول السكر والزيت وبعض الحلويات واللحوم وما جادت به أريحية الأسر التي يزورها و يمدها مباشرة لمقدم الفرقة.[1][2][3]

صور

مراجع