الشاغور

الإحداثيات: 33°30′22″N 36°18′23″E / 33.50611°N 36.30639°E / 33.50611; 36.30639

خريطة توضح موقع الشاغور في دمشق
من شوارع حي الشاغور

حي الشاغور حي شامي دمشقي قديم في سوريا، ويعد من أقدم وأعرق الأحياء في مدينة دمشق القديمة.

تاريخ

شهد هذا الحي العديد من التغيرات الديموغرافية المرتبطة بهجرة العديد من عائلاته إلى أحياء "دمشق" الجديدة خارج السور، ومن أبرز تلك الهجرات ما حدث سنة /1925/ م عند اندلاع "الحريقة" حيث خرج الناس بملابسهم بفعل القصف الفرنسي إلى الأحياء الأخرى" كالمهاجرين".[1]

امتاز "الشواغرة" تاريخياً بمهنٍ خاصةٍ بهم كبقية أهالي أحياء "دمشق" العريقة، فكما يقال أن (أهل القنوات لهم بكوات)؛ أي يعملون بالتجارة و(الميدان مخزن حوران)؛ لاشتغال معظم أهاليه بتجارة الحبوب..

أما أهالي "الشاغور" فكانوا يملكون الجمال والخيول والبغال. ويتاجرون بها في أسواق خاصّة كانت موجودة في منطقة "الزاهرة"، التي هي بالأصل أرض تابعة لبساتين "الشاغور"، وأكثر "الشواغرة" كانوا جمّالة وصوّافة ومن هنا جاؤوا بالقوة و"المرجلة"، فمن صفات الجمّال أنه قوي الجسم، وجريء، حيث كان يمشي بالبراري، ولا يهاب المسلحين وقطاع الطرق، واشتهروا بنقل البضائع على الجمال إلى العديد الأقطار العربية كالسعودية، ومصر...، ومنهم من عمل بمهنة "العربجية": (نقل الركاب بعربات تجرّها الخيول)، وغالباً ما كانوا يقفون بعرباتهم عن ساحة "المرجة".

كما كان قسم كبير منهم يعملون بالحياكة؛ ينتجون خيوط الصوف يدوياً، ويصنعون منها: "الصايات"، و"العبايات"..، واشتهر العديد من "الشواغرة" بــ"كار" ؛ (الفوّال)، وكانت معظم المحلات التي يبيعون فيها الفول في سوق "الخياطين"

مشاهير حي الشاغور

أنجبت الشاغور لدمشق العديد من أبطالها التاريخيين الذين وقفوا في وجه الاحتلال الفرنسي، وكان لهم أبرز الأدوار في تاريخ استقلال سورية وما بعده، ومنهم "يوسف العظمة": «وما زال البيت الذي ولد فيه موجوداً في هذا الحي، وعليه لوحة رخامية مكتوب عليها ما يؤكد ذلك، حيث استملكته وزارة الدفاع ورممته مع البيت الذي سكنه في منطقة "المهاجرين" حينما كان وزيراً للحربية، وكلا المنزلين أصبحا متحفين..

بعد "يوسف العظمة" خرج من حي "الشاغور الجوّاني" العديد من الثوار الذين وقفوا في وجه الاحتلال الفرنسي، ومن أبرزهم "حسن الخراط" الذي كان رئيساً لحرّاس الحي فأخذته الحميّة للدفاع عن أهله ووطنه، ليصبح فيما بعد أحد قادة الثورة السورية الكبرى، ومن رفاقه "محمود سلّوم"؛ "أبو محمد"، و"محمود خادم السروجي"، و"نسيب البكري" أحد وجهاء "الشاغور"، وكان يملك نصف أراضي "جرمانا" عندما كانت قرية صغيرة تابعة للغوطة.

كما أنجبت "الشاغور"؛ "شكري القوتلي" أول رئيس للجمهورية العربية السورية في عهد الاستقلال، و"جميل مردم بك" أحد رؤساء الوزارة السابقين الذي أهدى للمتحف الوطني القاعة الشامية، والشهيدين "عدنان المالكي"، و"فائز منصور"..

حي الشاغور اليوم

هناك العديد من العائلات الشاغورّية العريقة التي ما زالت تقطن الحي، وأخرى غادرته. شهدت مدينة "دمشق" عبر تاريخها هجرات مستمرة للعائلات الدمشقية من الأحياء القديمة إلى الأحياء الجديدة، هذه الهجرات أتت بالتزامن مع قدوم العديد من أبناء ريف "دمشق" للسكن في أحياء المدينة القديمة وهذا مرتبط بتحسن أحوالهم المادية، ورغبتهم في تعليم أولادهم، وكانوا لا يسكنون الأحياء الحديثة "كأبو رمانة" أو "المهاجرين" لأنهم يفضلون البيوت العربية في: "الشاغور" أو "العمارة" أو "مئذنة الشحم"...

وغالباً ما اعتاد أبناء القرى الوافدون إلى "دمشق" أن يسكنوا الأحياء الأقرب لجهة وصولهم إلى المدينة، فحي " الشاغور" كان مقصداً لأبناء "دير عطية" و"النبك" و"يبرود"..، و"العمارة البرَانية" و"الجوَانية" سكنها أهالي "حفير" وهي قرى بجانب "تل منين"..، أما "الميدان" فكانت المقصد الأقرب لأهالي "حوران"..

من أسماء العائلات الشاغورّية الأصيلة ومنها عائلة "النصار" وهي: «من أعرق عائلات "الشاغور" وتنتسب إلى "نصار بن عريبي" أحد أبطال هذا الحي الذي ثار في وجه الحكم العثماني، وعرضت قصته في مسلسل "الخوالي"، وهي بالمناسبة قصة حقيقية، ولا يمكن أن تكون خيالاً.

أما بالنسبة لعائلات "الشاغور الجوّاني" العريقة، والتي مازالت قيودها محسوبة على هذا الحي فهي كثيرة، ويذكر منها: "القوتلي"، و"مردم بك"، و"المارديني"، و"المالكي"، و"العجلاني" و"الخراط" و"البكري"، و"العظمة"، و"سلوم"، و"منصور".


المصادر

{{ثبت المصادر

Flag of Syria.svg بوابة سوريا تصـفح مقـالات المعرفة المهـتمة بسوريا.
Flag of Syria.svg هذه بذرة مقالة عن الجمهورية العربية السورية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.
  1. ^ محمد الأزن وعمر المالكي. "من باب الحارة إلى باب أهل "الشاغور".. أهل "النخوة" و"المرجلة"..". موقع دمشق.