اضراب إيذاء النفس غير الإنتحاري

اضطراب إيذاء النفس غير الانتحاري وهو اضراب عصابي (نفسي) يدفع الفرد للقيام بافعال مؤذية بحق جسده إلأ أنها لا وصل للهلاك الكامل أو الإنتحار، وتكثر الإصابة به بين المراهقين.

إحدى مظاهر اضراب إيذاء الذات غير الإنتحاري

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أعراض الإصابة

وهو القيام بإيذاء سطح الجسد عمدًا، مثل الحروق و الجروح أو الخدوش أو الكدمات أو غيرها، أوارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة أثناء الطقس الحار ويلاحظ أن المضطرب (وغالباً المراهق) يحتفظ بالأشياء الحادة دائمًا بهدف استخدامها حين تطلب ذاته الايذاء، ولكنه لايصل إلى حد الانتحار، ففي هذه اللحظة يطلب النجدة، فهو يرغب بإيذاء نفسه لا قتلها.


الجوانب النفسية للشخصيّة

تبدو هذه الشخصية تجد صعوبات في العلاقات الشخصية وتراها تطرح الأسئلة ذات العمق الفلسفي المتمثل بهوية الأنا غير المتعيّنة، مثل "من أنا؟" " ماذا أفعل هنا؟" ولماذا أوجد في الحياة. وهي غالباً ما تعكس عدم النُضج العاطفي والسلوكي والاندفاعية وعدم القدرة على التنبؤ أي عدم التعيين لوجودها وقيمته. وهي ما تعكس الشعور بالعجز أو باليأس أو بانعدام القيمة. وغالبا ما يتبع ايذاء الذات شعور بالذنب.

أسباب الإصابة

ليس ثمّة من سبب بعينه لإيذاء نفسه، لكنه غالباً ما يكون جراء شعور بغياب الأب أو الأم، وانعكاساً مريراً لدى هذه الشخصيّة عن عقدة الكترا أو عقدة أوديب. وبالتالي ينشأ جرّاء عدم القدرة على التوازن مع الألم النفسي.حيث تعاني هذه الشخصيّة جرّاء ذلك من الصعوبة في ضبط العواطف أو التعبير عنها أو فهمها. 

و ينشأ غالباً هذا النوع من الاضطرابات في الشخصية البارادوكسية التي تحمل عدة شخصيات متناقضة، وغالباً ما تكون جرّاء اضطراب في الهوية الجنسية أو في الجمع بين شخصيّة (داعرة) وأخرى (تقيّة) تتجاذبان بثنائية حادة السلوك، أو الجمع بين شخصيّة حادة العنف والوداعة بآنٍ، وغالباً ما تعيش هذه الشخصية تناقضاً بين الشبق العارم وكبت موازٍ داخليّاً، وهي بنفس الوقت قد تكون على خلاف مع الوالدين أو أحدهما، وقد يكون إيذاءها لذاتها ترميزاً لرغبتها في إيذائهم، وهو أمو لا يحدث، فيتم استبداله بتوجيه الأذى إلى الذات، ولهذا تكثر أعراض هذا الاضطراب لدى المراهقين، واللافت أنه يتراجع حين يدخل الحب إلى حياتهم، ويحصلون على الاكتفاء الجنسي، خصوصاً إذا تم تلبية احتياجاتهم الشبيقية، من قبل شريك له نفس القدرات، وإلاّ فإن الحالة ستزداد سوءاً. ويقال أيضاً إنه عادةً ما يرتبط إيذاء النفس بأمراض عقلية معينة، وليس الأمراض النفسية التي سبق أن ذكرناها، مثل مرض اضطراب الشخصية الحدية، والاكتئاب، واضطرابات القلق، واضطراب الكرب واضطرابات الشهية.

إحدى مظاهر اضراب إيذاء الذات غير الإنتحاري

العلاج

يرى مايو كلينك أنه يوجد العديد من أنواع العلاج النفسي الفردي الذي قد يجدي النفع، مثل:

  • ‫العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، الذي يساعدك في تحديد المعتقدات والسلوكيات غير الصحية والسلبية واستبدالها بأخرى صحية وإيجابية، وبناء استراتيجيات التأقلم.‬
  • ‫العلاج السلوكي الديالكتيكي (الجدلي)، وهو نوع من العلاج السلوكي المعرفي، يعلّم المهارات السلوكية التي تساعد في تحمل الضيق، والتعامل مع الانفعالات أو تنظيمها، وتحسين العلاقات بالآخرين.‬
  • ‫العلاج النفسي الديناميكي، الذي يركز على التعرف على الخبرات السابقة، والذكريات الخفية، ومشكلات الشخصية، التي تكوّن جميعها جذر الصعوبات الانفعالية، وذلك من خلال فحص الذات، بإرشاد من المعالج.‬
  • ‫العلاجات القائمة على التيقّظ، التي تساعدك في العيش في اللحظة الحاضرة، واستيعاب أفكار المحيطين بك وأفعالهم بصورة ملائمة، بغية تخفيف القلق والاكتئاب، وتحسين العافية العامة‬

العلاج الأسري أوالجماعي ربما يكونان محبذين ايضًا بالإضافة للعلاج الفردي.

في تقديرنا أن جزءاً مهما من العلاج يكون بالتحليل النفسي المرتبط بالكشف عن الاحتياجات الجنسية الخاصة، أو عن عقدة قتل الأب أو الأمر الذين ينقلبان إلى إيذاء للذات باعتبارها امتداداً للأبوين أو أحدهما. بخلاف هذا يمكن لأدوية معالجة الاكتاب أو القلق المساعدة في تخفيف الأعراض.[1]

المصادر

  1. ^ المادة الرئيسية من المقالة منقولة عن عماد فوزي الشعيبي