اتفاقية دهوك 2014

اتفاقية دهوك 2014 هو اتفاق تم نتيجة سلسلة من الاجتماعات بين الأطراف الكردية، ضمت حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM والمجلس الوطني الكردي في سوريا ENKS، استمرت 8 أيام، بدأت من 14 تشرين الأول، وانتهت في الـ 22 من الشهر ذاته، بتوصل الطرفين إلى اتفاق سمي آنذاك "اتفاقية دهوك".

خلفية

عُرف الاتفاق باتفاقية دهوك ـ نسبة لاسم المدينة التي عقدت فيها الاجتماعات بين الطرفين ـ على تشكيل "مرجعية سياسية كردية" على أن تكون نسبة تمثيل حركة المجتمع الديمقراطي فيها 40 بالمئة, وكذلك نسبة المجلس الوطني الكردي 40 بالمئة, ونسبة 20 بالمئة للأحزاب والقوى غير المنخرطة في الجسمين السياسيين.

ولاحقاً تم الاتفاق على أن يكون عدد أعضاء المرجعية 32 شخصاً، ممثلين على الشكل التالي "12 من حركة المجتمع الديمقراطي، و12 من المجلس الوطني، و8 من القوى السياسية من خارج الإطارين المذكورين".

مضمون الإتفاق

بحسب الاتفاق، فإن مهمة هذه المرجعية هي رسم الاستراتيجيات العامة وتجسيد الموقف الموحد, وتشكيل شراكة فعلية في هيئات الإدارة الذاتية, والتوجه نحو الوحدة السياسية والإدارية ومشاركة كافة المكونات الأخرى.

والبنود الرئيسة الثلاثة وفق الاتفاقية بحسب ما نُشر للرأي العام والإعلام، هي:

أولاً: المرجعية السياسية الكردية: تشكيل مرجعيّة سياسيّة من إطارين، حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكردي، ومن أحزاب وفعاليّات اجتماعيّة خارج الإطارين من جهة أخرى.

ثانياً: الإدارة الذاتية الديمقراطية: كيفيّة انضمام أحزاب المجلس إلى الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة بعد تشكيل لجنة مشتركة من المرجعيّة لإجراء حوارات مكثّفة مع الإدارة القائمة حول بعض التغييرات في العقد الاجتماعي ووثائق الإدارة، بحيث تتحقق الشراكة الفعلية فيها وفي الهيئات التابعة لها، وتطوير الشكل الراهن لإدارة المناطق الكردية نحو توحيدها سياسياً وإدارياً والعمل من أجل توثيق تمثيل مختلف المكونات الأخرى فيها.

ثالثاً: الحماية والدفاع: إيجاد آليات يتم من خلالها – في حال وجود وحدات عسكريّة تابعة للمجلس- أن تقوم بواجبها في الدفاع عن "روج آفا"، من خلال لجنة مشتركة منبثقة من المرجعيّة الكرديّة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّه من غير الممكن أن تكون هناك أكثر من قوّة عسكريّة في "روج آفا"، بل قوّة عسكرية واحدة تابعة للإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة.[1]

اتفاقية الحسكة 2020

فشلت اتفاقية دهوك وجمّدت لمدة 5 أعوام ولكن تم الإعلان في 17 يونيو 2020 توصل أكبر إطارين للأحزاب السياسية الكردية في سوريا، إلى تفاهمات أولية ورؤية سياسية مشتركة تنطلق من اتفاقية دهوك التي أعلن عنها عام 2014 للوصول إلى اتفاق شامل في المستقبل القريب.

إذ أعلن الطرفان في بيان مشترك أٌعلن عبر مؤتمر صحفي بحضور السفير الأمريكي وليم روباك، أن المرحلة الأولية من مفاوضات وحدة الصف الكردي اختتمت، في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا.

واعتبرا أن اتفاقية دهوك التي توصل إليها المجلس الوطني الكردي في سوريا وحركة المجتمع الديمقراطي حول الحكم والشراكة في الإدارة و الحماية والدفاع هي "أساس لمواصلة الحوار والمفاوضات الجارية بين الوفدين بهدف الوصول الى التوقيع على اتفاقية شاملة".

وتم هذا الأتفاق بعد نحو شهرين ونصف من دخولهما في حوارات مكثفة جاءت ضمن مبادرة أطلقها القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وبدعم ورعاية أمريكية مباشرة. ,أشار صالح مسلم، عضو هيئة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي إلى أن الحوارات تسير وفق اتفاقية دهوك مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات والمتغيرات الداخلية في شمال شرقي سوريا، "ذلك أنه لم يكن لروسيا وجود في المنطقة، كما لم يكن الجيش التركي قد سيطر على أجزاء منها، ولم يكن هناك حرب ضد تنظيم داعش". كما أكد أن الطرفان اتفقا في العموم على موقف كردي موحد تجاه الحكومة السورية وكذلك تجاه المعارضة وأيضاً حول شكل النظام السياسي المستقبلي في سوريا.

مواقف

الموقف الوحيد الذي صدر تجاه الحوار الكردي، فقد كان من جانب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الذي عبر منتصف أيار/ مايو 2020 الفائت أن بلاده تعارض أي اتفاق يضفي الشرعية على قوات سوريا الديمقراطية، معرباً عن مخاوفه من وجود جهود روسية أمريكية لإشراك الإدارة الذاتية في مفاوضات الحل السوري.[2]

المصادر