أخبار:أرمن لاشت يخلف مركل لقيادة ألمانيا

هذا المقال يتضمن أسماءً أعجمية تتطلب حروفاً إضافية (پ چ ژ گ ڤ ڠ).
لمطالعة نسخة مبسطة، بدون حروف إضافية

هيمنت أنگلا مركل على السياسة الأوروپية والدولية، لكن بعد 16 عاماً في منصبها كمستشارة لألمانيا، تنحت مركل تاركة حزبها لاختيار زعيم جديد. في 16 يناير 2021 أُنتخب الليبرالي المعتدل أرمن لاشت زعيماً لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وذلك بعد بعد هزيمته منافسيه في المؤتمر الافتراضي للحزب. وقد تم انتخاب لاشت رئيساً للحزب في جولة الإعادة ضد المرشح المحافظ فريدريش ميرز بأغلبية 521 صوتاً مقابل 466. وفي خطاب الفوز، تعهد لاشت بعمل كل شيء حتى يؤدي الحزب بشكل جيد في الانتخابات المحلية القادمة، وللاحتفاظ بمنصب المستشار. وقال لاشت: "علاوة على ذلك، ما زالت تنتظرنا انتخابات أكثر أهمية". كما شكر وأثنى على المرشحين الآخرين في المنافسة "العادلة".

وًلد أرمن لاشيت في آخن بولاية شمال الراين وستفاليا، وهي الولاية الأكثر اكتظاظاً بالسكان في ألمانيا، في 18 فبراير 1961. وبعد حصوله على شهادة في القانون عمل بالمحاماة كما عمل بالصحافة أيضاً قبل أن يتحول إلى السياسة. ومن عام 1994 إلى عام 1998، كان عضواً في البرلمان الألماني، ومن عام 1999 إلى عام 2005 كان نائباً في البرلمان الأوروپي. ومنذ عام 2010، عمل لاشت في برلمان ولاية شمال الراين وستفاليا. وفي عام 2017 فاز حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي في الانتخابات الإقليمية في الولاية وشكل حكومة ائتلافية مع الديمقراطيين الأحرار. وتولى لاشت، منصب رئيس وزراء ولاية شمال الراين وستفاليا منذ 27 يونيو 2017.[1]

ويحظى لاشت، بشعبية كبيرة وكثيرا ما شوهد وهو يلقي بنفسه بحماسة في احتفالات الكرنفال التقليدية. وصف نفسه بأنه مرشح الاستمرارية، ولفترة من الوقت على الأقل، كان يُعتقد أنه مرشح أنغيلا ميركل المفضل. فقد كان لاشت، وهو كاثوليكي، أحد النواب الخمسة لرئيس الحزب منذ عام 2012، وكانت مركل تعتمد عليه كنائب لها عندما كانت رئيسة الحزب حتى عام 2018، وكذلك خليفتها أنگريت كرامب كارينباور. وعندما واجهت ميركل معارضة شديدة من أطياف من حزبها في مواجهة وصول مئات الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء إلى ألمانيا منذ عام 2015 ظل لاشيت حليفاً مخلصاً لها. فقد دافع لاشت عن موقف مركل خلال أزمة اللاجئين عام 2015 وهو معروف بسياسته الليبرالية وشغفه بالاتحاد الأوروپي والقدرة على التواصل مع مجتمعات المهاجرين. ويقول لاشت: "إنني مع النهج المتوازن وتجنب التطرف، وهذا موقف سياسي يتجه نحو الناس ولا يدير ظهره لهم ويحافظ على التماسك المجتمعي".

وفي أواخر فبراير 2019 وقبل أيام قليلة فقط من التصويت لتحديد زعيم حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي شكل لاشت تحالفاً مع ينس سبان، وزير الصحة الألماني البالغ من العمر 40 عاماً، ونشر كلاهما برنامجا من 10 نقاط عن رؤيتهما للحزب باعتباره حزباً شعبياً رئيسياً يضم جناحاً عمالياً يميل إلى حد ما إلى اليسار، وجناحاً اقتصادياً يميل إلى أن يكون أكثر محافظة. وقال لاشت وسبان حينئذ إنهما يتطلعان إلى "جعل عشرينيات القرن الحادي والعشرين عقدا من التحديث لألمانيا.. ديناميكية اقتصادية جديدة، وأمن شامل، وفرص تعليمية من الدرجة الأولى وعادلة، وإنشاء وزارة رقمية على المستوى الفيدرالي، وإظهار عدم التسامح مطلقا مع الإجرام والتطرف".

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، يؤكد لاشت على تركيز واضح على الاتحاد الأوروپي بالإضافة إلى التوجه عبر المحيط الأطلسي للحزب، فهو ينوي الضغط من أجل مزيد من التعاون مع الولايات المتحدة بشأن المناخ والسياسة التجارية، ويدعو الاتحاد الأوروپي إلى أن يكون أكثر قدرة على العمل وتعزيز الشراكة الفرنسية الألمانية. ويؤيد لاشت التغيير في القيادة في الولايات المتحدة، وهو التغيير الذي وصفه بأنه "انتصار للديمقراطية". كما حافظ منذ فترة طويلة على اتصال وثيق مع القيادة السياسية في باريس وغالباً ما يزور العاصمة الفرنسية، وكان ممثل ألمانيا للعلاقات الثقافية الفرنسية الألمانية خلال عامي 2019-2020.

المصادر

  1. ^ "أرمين لاشيت: الخليفة المحتمل لأنغيلا ميركل". بي بي سي. 2021-01-16. Retrieved 2021-01-17.