علي باشا إبراهيم (كتاب)

علي باشا إبراهيم
Alipasha.gif
المؤلفخالد عزب و سوزان عابد
البلدمصر
اللغةعربية
الموضوعتاريخ
الناشرمكتبة الإسكندرية ، مصر
الإصدار2008
عدد الصفحات302
علي باشا إبراهيم رائد النهضة الطبية في مصر

علي باشا إبراهيم هو كتاب من تحرير خالد عزب و سوزان عابد وأصدرته مكتبة الإسكندرية في 2008. ويتناول الكتاب شخصية مصرية عاشت في بداية القرن الماضي في مجلد مميز ويتضمن الكتاب أيضا الكثير من الصور النادرة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فكرة الكتاب

يتحدث الكتاب عن علي باشا إبراهيم والذي يعتبر رائد النهضة الطبية في مصر الحديثة. ولد الدكتور على باشا ابراهيم في الإسكندرية في 10 أكتوبر من عام 1880 ، كان والده ابراهيم عطا فلاحا من إحدى قرى مدينة مطوبس التى تتبع محافظة كفر الشيخ حاليا وكانت آنذاك تتبع محافظة الغربية ، أما الأم فهى البطل الحقيقى في مسيرة هذه الشخصية الفذة، اسمها مبروكة خفاجي، فلاحة من مطوبس ، طلّقها زوجها ابراهيم بعد شهور قليلة من الزواج فرحلت إلى الإسكندرية وهناك وضعت ابنها على.

اضطرت الأم تحت ضغط الحاجة لأن تعمل «قابلة» ، وكان هاجسها المؤرّق هو كيف توفر لابنها فرصة التعليم كى يتجنب ما لاقته هى وتلاقيه في حياتها، وكان الطفل الصغير موضع اعجاب مدرسيه بمدرسة رأس التين الابتدائية وحصد جوائز عديدة في سنى حياته المبكرة وهو ما طمأن الأم على حسن اختيارها.

كان ترتيب «على» الأول على مدرسته في الشهادة الابتدائية التى حصل عليها عام 1892 ، وأراد الأب حينذاك أن يضمه إلى حضانته فراوغت الأم خشية أن يتوقف مسار ابنها التعليمى عند هذا الحد، خصوصا أن الحصول على الشهادة الابتدائية في ذلك الوقت كان يضمن لصاحبها وظيفة محترمة.

منحت الأم ابنها كل مالديها من نقود ، وهرّبته عبر أسطح الجيران قاصدا أسرة السمالوطى بالإسكندرية وهى إحدى الأسر الكبيرة التى كانت لها فروع في القاهرة ، وفى فجر اليوم التالى كان «على» يقصد محطة القطار إلى القاهرة حيث تولته هناك أسرة السمالوطى بالرعاية ، فالتحق بالقسم الداخلى في المدرسة الخديوية بدرب الجماميز ليستكمل دراسته الثانوية وينال شهادة البكالوريا بتفوق في عام 1897 ويلتحق بمدرسة الطب بالقصر العينى ويتخرج منها عام 1901 ، وكان طالب الطب يتلقى آنذاك ثلاثة جنيهات شهريا تشجيعا له على مواصلة الدراسة ، وعرفانا من «على» بفضل والدته، اعتاد أن يرسل الجنيهات الثلاثة إليها، أما هو فقد كان يتعيش بما يحصّله من قراءته للقرآن على المقابر في أيام الجمع.

أظهر على ابراهيم نبوغا واضحا أثناء الدراسة ، ولم يكن يكتفى بالمناهج الدراسية فأقبل على قراءة المجلات العلمية الطبية المتخصصة وكان بعضها باللغة الإنجليزية.

بعد التخرج جاءت الخطوة الأولى في الحياة العملية مخيبة لآماله، إذ افتتح بالتعاون مع صديقه الدكتور عبد المجيد محمود عيادة في إحدى المناطق الشعبية لكنهما اضطرا إلى إغلاقها بعد شهور قلائل لأن الإقبال آنذاك كان على الأطباء الأجانب فقط، بعدها اتجه على ابراهيم للعمل في مصلحة الصحة، وتصادف أن وقعت حادثتان كشفتا عن نبوغه اللافت في مجال تشخيص الأمراض، إذ ظهر وباء جديد في قرية بوشا بالقرب من مدينة أسيوط احتار في وصفه الأطباء وانتدب على ابراهيم إلى هناك، حيث شخّص المرض باعتباره كوليرا آسيوية.


إنجازات علي باشا

تعددت بعد ذلك إنجازات على إبراهيم الطبية ، وكانت أولى العمليات الجراحية التى أجراها عملية استئصال كلية ، وهى عملية كبيرة في ذلك الوقت إذا وضعنا في الاعتبار تخلف التجهيزات الطبية التى تحتاجها عملية من هذا النوع، ثم أجرى عملية تفتيت حصوة في المثانة دون جراحة كبيرة وكان ذلك أيضا أسلوبا غير معتاد في مثل هذا النوع من العمليات، وانطلقت شهرة على إبراهيم في القطر المصرى وانتقل هو من نجاح إلى آخر، إلا أن الخطوة الكبرى في مسيرته كانت نجاحه في علاج السلطان حسين كامل من مرض عضال ألمّ به وفشل في علاجه الأطباء الأجانب فأشار مستشارو السلطان عليه بالطبيب المصرى على إبراهيم الذى أجرى له عملية جراحية ناجحة أنعم بعدها السلطان عليه بلقب جراح استشارى الحضرة العلية السلطانية.

انتخب بعد ذلك على إبراهيم لعضوية مجلس النواب ، واختير عميدا لكلية الطب عام 1929 وكان أول عميد مصرى لها، وفى عهده تطورت المستشفى تطورا كبيرا واتسعت مساحته وأقسامه، وزادت البعثات العلمية الموفدة منه إلى الخارج، وفتح الباب لدراسة الفتيات للطب، وفى وزارة حسن صبرى يونيو 1940 عيّن على إبراهيم وزيرا للصحة، وحين خرج من الوزارة عيّن مديرا لجامعة فؤاد الأول في سبتمبر 1941، وتعددت أياديه البيضاء على الطب في مصر والعالم العربي، فأسس نقابة الأطباء والجمعية الطبية المصرية وأسهم في تأسيس جامعة الإسكندرية ومستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية وجمعيات أخرى لتنمية الريف وإنقاذ الطفولة المشردة.

انظر أيضا

المصادر