عصر التنوير

"عصر العقل" تحوّل إلى هنا. لمطالعة استخدامات أخرى، انظر عصر العقل (توضيح).

عصر التنوير (Age of Enlightenment) مصطلح يشير إلى القرن الثامن عشر في الفلسفة الأوروبية وغالبا ما يعتبر جزءا من عصر أكبر يضم أيضا عصر العقلانية. المصطلح يشير إلى نشوء حركة ثقافية تاريخية دعيت بالتنوير والتي قامت بالدفاع عن العقلانية و مبادئها كوسائل لتأسيس النظام الشرعي للأخلاق والمعرفة (بدلا من الدين. رواد هذه الحركة كانوا يعتبرون مهمتهم قيادة العالم إلى التطور والتحديث وترك التقاليد الدينية والثقافية القديمة والأفكار اللاعقلانية ضمن فترة زمنية دعوها "بالعصور المظلمة".

شكلت هذه الحركة أساسا وإطارا للثورة الفرنسية ومن ثم للثورة الأمريكية وحركات التحرر في أمريكا اللاتينية

واتفاقية 3 مايو في كومونولث بولوني-ليثواني. كما مهدت هذه الحركة بالتالي لنشوء الرأسمالية ومن ثم ظهور الالاشتراكية. بالمقابل تقارن هذه الفترة بالباروكية المتأخرة والعهود الكلاسيكية في الموسيقى، والعهد الكلاسيكي الجديد في الفنون كما شهدت بروز حركة توحيد العلوم التي تضمنت الإيجابية المنطقية.

أهم الفلاسفة والمفكين في عصر التنوير كان: فولتير وجان جاك روسو وديفيد هيوم وجميعهم قاموا بمهاجمة مؤسسات الكنيسة والدولة القائمة.

شهد القرن الثامن عشر أيضا صعود نجم الأفكار الفلسفية التجريبية, و تطبيقها على الاقتصاد السياسي والعلوم والحكومات كما كانت تطبق في الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء.

إذا اعتبرنا أن عصر التنوير عصرا قصيرا، عندها يجب أن نعتبره مسبوقا بعصر العقلانية وقبله بالنهضة والإصلاح. تلا عصر التنوير الرومانسية.

Contents

استخدام المصطلح

عصر العقل حقبة في التاريخ شدَّد فيها الفلاسفة على العقل باعتبارة أفضل وسيلة لمعرفة الحقيقة. وقد بدأت حقبة عصر العقل في أوائل القرن السابع عشر الميلادي، واستمرت حتى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. كما يسمَّى عصر العقل بعصر التنوير، أو عصر العقلانية. وقد شمل زعماء العصر عدة فلاسفة فرنسيين مثل : الماركيز دو كوندورسيه، ورينيه ديكارت، ودينيس ديدرو، وجان جاك روسو، وڤولتير، والفيلسوف الإنجليزي جون لوك. [1]

اعتمد زعماء عصر العقل اعتمادًا كبيرًا على المنهج العلمي، بتشديده على التجريب والملاحظة الدقيقة. ولقد أحدثت هذه الحقبة تطورات مهمة عديدة في مجالات، مثل : علم التشريح، وعلم الفلك، والكيمياء، والرياضيات، والفيزياء. وقام فلاسفة عصر العقل بتصنيف المعرفة في موسوعات، وبتأسيس المعاهد العلمية. كما كان الفلاسفة يؤمنون بإمكانية تطبيق المنهج العلمي على دراسة الطبيعة الإنسانية. واستكشفوا بعض المواضيع في التربية، والقانون، والفلسفة، والسياسة؛ وهاجموا الطغيان، والظلم الاجتماعي، والخرافات والجهل. وقد أسهم الكثير من أفكارهم في اندلاع الثورتين الأمريكية والفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.

الفترة الزمنية

لا يمثل "التنوير" أو "عصر التنوير" حركة أو مدرسة فلسفية مستقلة، لتلك الفلسفات والتي تبدو في كثير من الأحيان متناقضة أو متباعدة. وقدم عصر التنوير مجموعة من الأفكار أكثر من كونها مجموعة من القيم. وكانت في جوهرها تطرح تساؤلات حرجة للمؤسسات التقليدية، العادات، والأخلاق. وبالتالي كان لايزال هناك قدر من التشابه بينها وبين فلسفات أخرى منافسة. وبالتالي، لا يمكن إعتبار التنوير المضاد|بعض المدارس الفلسفية المعاصرة لذلك العصر على ضمن عصر التنوير. بعض تصنيفات تلك الفترة بما فيها القرن السابع عشر، والذي كان يعرف أيضا باسم عصر العقل أو عصر المنطق.[2]


ليس هناك توافق في الآراء حول بداية عصر التنوير، ويعتبر بعض العلماء أن بداية عصر التنوير كانت من منتصف القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر.[3]وإذا ما عدنا إلى العقد السادس عشر، فسوف نرجع عصر التنوير إلى أصوله في أسلوب الخطاب لديكارت، الذي نشر في 1637. وهناك من يعتبر أن عصر التنوير بدأ مع الثورة المجيدة في بريطانيا عام 1688 أو مع نشر نيوتن مبادئ الرياضيات والذي ظهر أول مرة عام 1687. وبالنسبة لنهاية عصر التنوير، اعتبر بعض العلماء أن الثورة الفرنسية عام 1789 أو بداية الحروب النابوليونية (1804-15) هي التوقيت المناسب لنهاية عصر التنوير.[4]

الاختلافات الوطنية

Europe at the beginning of the War of the Spanish Succession, 1700.


سيادة العقل

كان فلاسفة عصر العقل يؤمنون بأن للبشر مَزِيَّة على كافة المخلوقات الأخرى، لأنهم يستخدمون عقولهم. وقد قابلوا العقل بالجهل والخرافة والقبول غير المنتقد للسلطة، والتي كانوا يحسون بأنها في مجملها قد هيمنت على العصور الوسطى. وأنحو باللائمة على أصحاب السلطة ـ وخاصة زعماء الكنيسة الرومانية الكاثوليكية ـ لإبقائهم الآخرين جهلة، كي يحافظوا على سلطاتهم الشخصية.

تأثر فلاسفة عصر العقل إلى حد كبير بالاكتشافات في العلوم الطبيعية. مثل قانون الأجسام الساقطة الذي اكتشفه جاليليو في إيطاليا، وقانون الجاذبية والحركة اللذين صاغهما السير إسحق نيوتُن في إنجلترا. وأدرك الفلاسفة بأن الوصول إلى تلك الاكتشافات العظيمة تم عن طريق استخدام الرياضيات. ومن ثم اعتقدوا أن الرياضيات تنتج خلاصات مؤكدة تأكيدًا مطلقًا، لأن العملية الرياضية بدأت بحقائق بَدَهية بسيطة، وانتقلت من خطوة بدهية إلى أخرى. وباستخدام هذه الطريقة اكتشف العلماء قوانين الطبيعة التي كانت ستظل مجهولة لولا ذلك. ونتيجة لذلك، آمن فلاسفة عصر العقل بأن الرياضيات هي الأنموذج الذي ينبغي على كافة العلوم الأخرى احتذاؤه.

كان يُظَن بأن العقل هو القوة التي تمكِّن الناس من رؤية الحقائق الرياضية، بنفس الوضوح الذي يمكنهم به رؤية يد أمام أعينهم بالإدراك البصري. غير أن الإدراك البصري ينتج فقط حقائق خاصة أو مشروطة. وعلى سبيل المثال، لمعظم الأيدي خمسة أصابع، ولكن ليس من الضروري أن تكون لكل يد خمسة أصابع، وذلك لأنه يمكن فقد أصبع أو اثنين في حادثة؛ فالعقل فقط هو الذي ينتج الحقائق الضرورية أو الكلية. والمثال على مثل هذه الحقيقة هو أن 5 زائد 5 تساوي دائمًا 10.

كان فلاسفة عصر العقل يؤمنون بأن لكل شخص إرادة عقلانية تمكنّه من وضع الخطط وتنفيذها. كما أعلنوا بأن الحيوانات تستعبدها عواطفها؛ فعندما يكون الحيوان خائفًا من شيء ما، فإنه يحاول الهرب. أما عندما يكون غاضبًا فإنه يقاتل. غير أن البشر يمكنهم تدبُّر وتقرير أفضل طرائق التصرف عندما يكونون خائفين أو غاضبين، أو في ورطة. كما أن في استطاعتهم إجبار أنفسهم على فعل الشيء الصحيح، بدلاً من مجرد فعل ما يبدو أنه الأسهل، أو الأكثر جاذبية.

أدرك الفلاسفة بأن الناس لايخططون مسبقًا دومًا، بل إنهم كثيرًا ما يتصرفون بالدَّافع. وعَزُوا ذلك إلى التعليم غير الكافي. وكان الفلاسفة يؤمنون بأن كافة الناس يولدون بالقدرة على استخدام العقل. كتب الفيلسوف لوك بأن العقل شمعة الله التي نصبها بنفسه في أذهان الرجال، وبأن العقل يجب أن يكون آخر حَكَم ومُرْشد لنا في كل شيء. ويؤمن لوك بأن العقل يعلمنا وجوب توحُّد الناس وتكوينهم لدولة تحمي حياتهم وحرياتهم وممتلكاتهم. وأشار إلى أنه بالرغم من حتمية تخلِّي الناس عن بعض الحقوق عند تكوين الدولة، فإنهم يكسبون من الحماية أكثر مما يفقدون.

يؤمن لوك بأن في استطاعة أي شخص استخدام العقل، شريطة السماح لتلك القدرة بالتطور. ولذلك شدَّد على أهمية التعليم، وأصر على حق حرية التعبير، وعلى التسامح مع الأفكار المتنازعة.

أمريكا الشمالية

جون ترومبل يعرض مسودة اعلان الاستقلال ليبدأ العمل عليها في الكونگرس.

الدول الپروسية والألمانية

Weimar's Courtyard of the Muses demonstrates the importance of Weimar. Schiller is reading; on the far left (seated) Wieland and Herder, Goethe standing on the right in front of the pillar. 1860 painting by Theobald von Oer في ألمانياا التي كانت تعاني التجزئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بدأت حركة التنوير (1720-1785) متأخرة عن جارتها فرنسة، علماً بأن لايبنيتز[ر] أحد مؤسسي حركة التنوير في أوربة كان ألمانياً. وفي نهاية عام 1873 كتب كانت يقول: «التنوير هو تغلب الإنسان على قصوره الذي اقترفه في حق نفسه. وهذا القصور هو عدم القدرة على استخدام العقل من دون توجيه من إنسان آخر. ويتسبب الإنسان بنفسه في هذا القصور، إذا لم يكن السبب كامناً في عجزه عن الفهم بل في عجزه عن الحسم، وافتقاره إلى الشجاعة لأن يستخدم عقله من دون مساعدة الآخرين. فمبدأ التنوير هو: كن شجاعاً واستعمل عقلك بنفسك». وقد اتسم أدب عصر التنوير بأهداف تربوية، أهمها تدريب العقل بغية توليد القدرة على الفهم، إذ يستطيع الإنسان أن يصل إلى السعادة عن طريق التصرف العاقل. وقد انعكست هذه الأهداف على سوق الكتاب فازدادت الكتب المطبوعة بالألمانية على حساب تلك المطبوعة باللاتينية، وازدادت كذلك أهمية المعاجم والصحف، فظهر بين 1732 و1754 «المعجم الشامل لكل العلوم والفنون» Grosses vollstöndiges Universal-Lexikon aller Wissenschaftetn und Künste، وكذلك ظهر كثير من المجلات والصحف الأسبوعية التربوية وفق النموذج الإنكليزي، إضافة إلى المجلات الأدبية والفلسفية والدينية والسياسية التي تناولت قضايا العصر، مما أعطى الطبقة البرجوازية الفرصة لتكوين آرائها ومواقفها الخاصة. ومن أبرز المسهمين في هذه الأنشطة ماتيسون وبروكِس والسويسريان بودمر وبرايتِنْگر وفيلاندر الذي ترجم عن اليونانية واللاتينية والإنكليزية، فعرّف الألمان بشكسبير[ر]، وكذلك نيكولاي ومندلسون ولسينگ الذي عارض الكاتب والمنظر والمصلح المسرحي گوتشِد الذي كان يدعو للاقتداء بالنموذج الاتباعي الفرنسي ممثلاً بمأساة راسين وكورني التي تروّج لأخلاقيات وجماليات المثال الأرستقراطي في نموذج حكم الملكية المطلق. فدعا لسينغ للالتفات نحو النموذج الإليزابيثي المسرحي ممثلاً بشكسبير ومعاصريه، فكتب الملهاة والمأساة البرجوازية الألمانية وأسس المسرح القومي في هامبورگ بالتعاون مع برجوازية المدينة وأعاد النظر في قوانين أرسطو المسرحية، فكتب في عام 1759 يقول: «إن الإنگليزي يصل إلى هدفه من المسرحية التراجيدية حتى وإن اختار طرقاً غير مألوفة، أما الفرنسي فإنه لا يصل إلى هدفه أبداً، مع أنه يمشي دائماً على نهج القدماء نفسه». وقد كان لترجمات الأخوين شليغل[ر] أثر بارز في دعم توجه لسينغ الذي اهتم أيضاً بكتابات معاصره الفرنسي ديدرو ولاسيما على صعيد نظرية فن التمثيل. على صعيد الرواية أسهم الأدب التنويري الألماني في تطوير ما عُرف بـ «الرواية التربوية» إذ تتبلور شخصية الفرد من خلال الأحداث حتى يتحقق الانسجام بين الشخصية والإرادة، فالرواية تصور الـ «أنا» من خلال صراعها مع العالم، تحت تأثير البيئة والبشر. وقد كان لرواية «قصة أگاتون» (1767) لفيلاند دور الريادة في هذا المجال. أما على صعيد الأجناس الأدبية الأخرى في هذه المرحلة كالشعر والقصة والحكاية فإنها لم تبتعد عن الأهداف التربوية، وقدم الأديب گللرت في عام 1754 مجموعته اللافتة للنظر «قصائد تعليمية وقصص» التي اشتملت أيضاً على بعض الحكايات الخرافية المنطوية على حكمة تعليمية.

إنگلترة

إسكتلندا

من زعماء عصر التنوير الإسكتلندي
، كان أدم سميث، أبو علم الاقتصاد المعاصر.


الجمهورية الهولندية

روسيا

=اوكرانيا

Vasyl Karazin


إسپانيا


پولندا


إيطاليا

الأهداف

الفيلسوف الألماني إيمانويل كانت.


التفسير الاجتماعي والثقافي

المستكشف الألماني ألكسندر فون هومبولت يظهر اشمئزازه من العبودية، وكثيراً ما انتقد السياسات الاستعمارية. وكان دائماً ما يتصرف بقناعة إنسانية عميقة، .[5]

الفرد في المجال العام

الآثار الاجتماعية والثقافية في الموسيقى

صاغ مفكرو عصر العقل مثاليات عن الكرامة والجدارة الإنسانيتين. وفي فرنسا، كانت تنتقد ظروف الحقبة الاجتماعية والسياسية غير العادلة. وقد أثرت تلك الجماعة ـ التي ضمت ديدرو، وروسو، وفولتير ـ في زعماء الثورة الفرنسية بدرجة كبيرة. كما أثَّر الفلاسفة، وعلى وجه الخصوص جون لوك ـ الذي كان تأثيره أكبر أهمية ـ في زعماء الثورة الأمريكية.

كان فلاسفة عصر العقل يختلفون أحيانًا في الأمور الثانوية، غير أنهم جميعًا قبلوا فكرة الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون، القائلة بأن المعرفة هي القوة. ولأنهم كانوا ـ حسب تعبير بيكون ـ يهدفون لتحسين أوضاع الإنسان، فإنهم ركزوا جهودهم على تقدُّم المعرفة.

ويفسر تصرفهم ذاك، دواعِي تأسيس معاهد فنية ـ بما فيها الجمعية الملكية بإنجلترا ـ أثناء عصر العقل. وإلى جانب ذلك، فإن دافع ترقية المعرفة يفسِّر دواعي بذل جهود كبيرة في تصنيف وتوزيع نتائج البحث العلمي لتلك الحقبة. وقد قام علماء عديدون بجمع وتصنيف تلك المعرفة، ثم نشرها. وفي الواقع، فإنه يمكن إطلاق تسمية عصر الموسوعة على عصر العقل. وكان العمل المرجعي الأعظم شهرة هو الموسوعة الفرنسية، التي حرَّرها ديدرو، والتي أكملت بين عامََيْ 1751 و1780.

بالنسبة لفلاسفة عصر العقل، كان التقدم في الشؤون الإنسانية يبدو مؤكدًا. فالمسألة ـ كما يؤمنون ـ مسألة وقت فقط، ليتعلم الناس أن يعملوا العقل، لا أن يسلموا زمامهم للجهل، أو العواطف، أو الخرافة. وعندما يفعل الناس ذلك، فإنهم سيكونون سعداء. وقد عبَّر كوندرسيه عن ذلك التفاؤل في كتابه رسم تقريبي للصورة التاريخية لتقدُّم الذهن البشري المؤلَّف بين عامي 1793 و1794.


الأدب في عصر التنوير

عُرف القرن الثامن عشر بعصر التنوير وشهد تطوراً ملحوظاً في الفكر النقدي الأوربي الذي يدين بالكثير للوثر وإصلاحه الديني، ولديكارت ومنهجه الذي يبرز قيمة العقل، وللأبحاث العلمية التي تطورت في إنجلترة منذ 1685، وكرست التجربة أساساً ومعياراً. كان الإنسان الجديد قد بدأ يشعر بأن اكتشافات كپرنيك وگاليليه ونيوتن تشكل ثورة في النظرة إلى الكون، لأنها استبدلت بالنور الخارق نور العقل الذي سيسمح لاحقاً بولادة عالم مختلف يعزز التسامح ويؤمن بالعلم وبالتطور البشري.[6]

ومع أن فلسفة التنوير كانت نتيجة مباشرة لأزمة الوعي التي هزت أوربا منذ عام 1680 حتى 1715 كما وصفها مؤرخ الأدب الفرنسي پول هازار، لم تتبلور بالفعل إلا في فرنسا بين 1745 و1785، حيث أخذت طابعاً علمانياً معادياً للكهنوت وللتعصب الديني، وصبغة مادية عقلانية تنسف الخزعبلات وتنهي سيطرة الميتافيزيقة، وتعطي الأولوية للتجربة، لتكرّس العلم قيمة أساسية، إضافة إلى ما حملته من رؤية جديدة للسلطة والقانون وحقوق الإنسان. ومع أن تأثيرها في سياسة المؤسسات كان في البداية ضعيفاً، نجحت تماماً في بلورة النظرية السياسية لدى النخبة المثقفة. فهي لم تحدث ثورة، لكنها أنضجت الخطاب الثوري الذي طرح قيماً جديدة، مثل الحرية والمساواة التي ستكون أساس شعارات الثورة الفرنسية لاحقاً.

لم تولد هذه الفلسفة من فراغ، فقد استمدت نظرتها النقدية للثوابت من التوجه التشكيكي الذي يتبدى في كتابي الفيلسوف الفرنسي پ. بيل «أفكار حول المذنَّب» (1682) و«القاموس التاريخي والنقدي» (الجزء الأول 1695) إذ بيَّن فيهما بعرضه لصراع الأفكار ضرورة «الشك» في النظم اللاهوتية والميتافيزيقة وأهمية تطبيق الفكر التحليلي الحر والنقدي على الأفكار المسبقة والتقاليد الأخلاقية والخرافات، حتى الشعائر الدينية. كذلك كان الأمر بصدد الفيلسوف الفرنسي ب. فونتنيل لذي أسهم بحكم موقعه في أكاديمية العلوم في بثّ العلوم والمعارف الجديدة وتبسيطها ووضعها في متناول القراء المثقفين، إضافة إلى وقوفه بجانب الحداثيين مقابل القدماء لثقته المطلقة في تطور الإنسانية، ومن أهم كتبه «حوار الموتى» (1683) و«محادثات حول تعددية العوالم» (1686).

كانت الموسوعة أداة حرب فلسفية وعقلانية، فقد حاولت أن تضع لوحة عامة عن جهود الفكر البشري وتطوره عبر العصور، في كل العلوم والفنون، فكانت بذلك وراء تشكّل العلوم الإنسانية بشكلها الحديث. فقد ولد علم الإنسان (الأنثروبولوجيا)، من الاهتمام الذي أولاه الموسوعيون وعلى الأخص روسو لملاحظة «البدائيين» الذين يمثلون الإنسان في حالته الطبيعية الأولى. وتطورت التربية ضمن الاهتمام الملحوظ بالطفل الذي سيصير رجل المستقبل. كذلك تطور علم التاريخ والسياسة، وبدأ الفلاسفة يتساءلون حول أصل السلطة وأشكال المؤسسات المدنية وماهية التشريعات، فكانوا بذلك يحضرون ببطء لتفتح الأفكار الثورية. وأهم ما أتى في إعلان حقوق الإنسان مأخوذ بشكل مباشر من كتاب «روح القوانين» (1748) L’Esprit des lois لمونتسكيو ومن كتابي جان جاك روسو «العقد الاجتماعي» (1762) Contrat-social و«خطاب حول أصل التفاوت» (1755) Discours sur l’origine de l’inégalité. لكن فلاسفة عصر التنوير، على الرغم من حداثة أفكارهم ظلوا على المستوى السياسي موالين للنظام القديم Ancien Régime، لأنهم اختاروا فكرة الطاغية المستنير (وهذه هي حال فولتير وديدرو)، ولم تكن فكرة النظام الجمهوري تبدو ملائمة إلا لعدد قليل منهم.

الفلسفة

اختار فلاسفة عصر التنوير أن يعبروا عن أفكارهم بالرسائل والحوارات والقصائد والروايات والمسرحيات، فكان لذلك تأثيره في الأدب الذي تخلص من قيود البلاغة الثقيلة، وصار إطاراً للبرهنة على الأفكار، يثير الجدل ويفتح الباب للنقاش. فقد كتب فولتير «الحكايات الفلسفية» (1752) Contes philosophiques، وطرح ديدرو أفكاره حول جدلية الحتمية والخيار الحر في حواريات مثل «ابن أخ رامو» (1760-1772) Le Neveu de Rameau و«جاك القدريّ» (1796) Jacques le fataliste. كذلك تطورت الرواية التاريخية والرواية التي تأخذ شكل مذكرات مثل «مذكرات دارتانيان» لكورتيل دي ساندراس Courtil de Sandras و«مذكرات كازانوفا» (نشرت لاحقاً في 1828) و«مذكرات كونت دي كومينغ» (1735) لمدام دي تانسان Mme de Tencin، و«اعترافات الكونت دي...» (1741) لدوكلو Duclos. وانتشرت أيضاً قصص الرحلات مثل «رحلة الكابتن روبير لاد» (1744) لبريفو Prévost و«روبنسون كروزو» لدانيال ديفو[ر] Daniel Defoe التي ترجمت إلى الفرنسية عام 1720. ومن الأنواع التي انتشرت بين الجمهور العريض قصص التربية العاطفية التي مهدت لها روايات توبياس سموليت Tobias Smollett وهنري فيلدنغ[ر] Henry Fielding في إنكلترة ورواية «جيل بلا» Gil Blas لآلان لوساج[ر] (1715-1724) A.R.Lesage في فرنسة. ومن أشهر الأعمال المكتوبة في هذا الإطار رواية «العلاقات الخطرة»Les Liaisons dangereuses لبيير دي لاكلو Pierre de Laclos التي تحلل ببراعة نفسية الماجن. كذلك ظهرت القصة القصيرة التي ساعد في نجاحها انتشار الجرائد، لأنها كانت تُنشر على صفحاتها، إضافة لكونها تتأقلم مع الذائقة الجديدة لجمهور من البرجوازيين، وعلى الأخص من النساء. والواقع أن تلك الفترة عرفت ظهور عدد كبير من الكاتبات الروائيات، برعن في أدب الرسائل بعد نجاح «الرسائل الفارسية» (1721) لمونتسكيو. من هؤلاء الكاتبات مدام دي گرافينيي Mme de Graffigny التي كتبت «رسائل من البيرو» (1747) Lettres péruviennes، ومدام ريكوبوني Mme Riccoboni التي كتبت «رسائل السيدة فاني بوتلر» (1757) Lettres de Mistress Fanny Butler، ومدام دي جينليس Mme de Genlis التي كتبت «آديل وتيودور أو رسائل حول التربية» (1782) Adèle et Théodore ou lettres sur l’éducation. ويمكن تفسير التطور الملحوظ للرواية في هذا العصر بكونها لم تخضع كما المسرحية لقواعد الاتباعية الجديدةالصارمة، ومن ثم كانت مرنة على نحو أمكن التصرف فيها بحرية مطلقة ومعالجة كل الموضوعات في إطارها.

الشعر

تأثر الشعر أيضاً في هذا العصر بالتحليل العقلاني. وقد استمد أندريه شينييه أشعاره من النموذج الإغريقي الكلاسيكي، وكان تأثيره كبيراً في تطور الإبداعية (الرومانسية) المبكرة التي أدت إلى ظهور ملامح جديدة مثل الحساسية المفرطة وتذوق الغموض والميل للمشاهد الجياشة بالعاطفة والتأمل الطهراني والعودة إلى الطبيعة التي تغنى بها روسو في كتابيه «اعترافات» (1781-1788) Confessions و«أحلام» (1782) Rêveries.

المسرح

أما المسرح فقد خضع هو الآخر لتحولات مهمة، إذ عدل فولتير النظام الكلاسيكي وجعله أكثر مرونة، في حين كرّس ديدرو جزءاً كبيراً من كتاباته لقضايا المسرح، وخاصة العلاقة مع الواقع، ودعا لمعالجة المشكلات الأخلاقية في سياقها الاجتماعي. وصحيح أن أدب عصر التنوير لم يصل إلى حد تصوير عامة الناس بشكل حقيقي، لكن شخصية الخادم اكتسبت أهمية لم تكن لها من قبل، فصارت شخصية رئيسية مما يعبر عن تحولات في نظرة المجتمع لطبقاته.


نشر الأفكار

المدارس والجامعات

أكاديميات التعليم

Louis XIV visiting the Académie des sciences in 1671. "It is widely accepted that 'modern science' arose in the Europe of the 17th century, introducing a new understanding of the natural world." —Peter Barrett[7]


Antoine Lavoisier conducting an experiment related to combustion generated by amplified sun light.


كتاب الصناعة

ESTC data 1477–1799 by decade given with a regional differentiation.


Denis Diderot is best known as the editor of the Encyclopédie.


التاريخ الطبيعي

جوروج بوفون اشتهر بمؤلفه Histoire naturelle، في الجزء 44 من الموسوعة يصف كل شيء معروف عن العالم الطبيعي.


الجرائد العلمية والأدبية

في هذا المناخ الفكري المتقد كانت المنشورات السرية تذكي النقاش وتحمس الكتّاب للمشاركة، ويبدو أن فولتير وديدرو ومونتسكيو وروسو كانوا يبحثون عنها وينسخونها بأيديهم، ومن ثم فهم يدينون لها بشكل أو بآخر في تكوينهم الفكري وفي بعض أفكارهم الرئيسية. صحيح أن الأدب السري كان يتفوق في مباشرته وجرأته المطلقة على كتابات مونتسكيو وفولتير التي نُشرت في الفترة نفسها، إلا أن مؤلفات هذين الأخيرين هي التي مارست تأثيرها العميق في الرأي العام، وخاصة أنها وجدت لها إطاراً في الموسوعة التي تجلى فيها فكر عصر التنوير، وكانت مشروعاً واسعاً لأول معجم حديث يحاول أن يعرض كل المعارف البشرية. وقاد هذا المشروع دنيس ديدرو الذي كتب في عام 1750 منشوراً تمهيدياً طرح فيه فكرة العمل، وجمع الاشتراكات اللازمة لتحقيقه، وكلّف دلمبير بأن ينسق الجوانب العلمية في المشروع الذي احتوى منذ البداية جزءاً حول التقنيات الجديدة مرفقاً بالصور التي تمثل الفنون الآلية. وقد شارك في تحرير الموسوعة كبار الكتاب في ذلك العصر وعلى الأخص مونتسكيو وفولتير وروسو.


جمهورية الآداب

الفيلسوف الفرنسي پيير بيل.


گرب ستريت

Front page of The Gentleman's Magazine, January 1731

بيوت القهوة

At Café Procope: at rear, from left to right: Condorcet, La Harpe, Voltaire (with his arm raised) and Diderot.

جمعيات المناظرة

مثال لصالون فرنسي.


المحافل الماسونية


الصالونات

من العناصر التي أسهمت أيضاً في بلورة فكر التنوير في فرنسة في بداية القرن الثامن عشر تشكل رأي عام قوي وفعّال في إطار المنتديات والصالونات الأدبية. ومن الأمور اللافتة للنظر ظهور منشورات مطبوعة بأسماء مستعارة كان يكتبها مثقفون يشغلون مناصب رسمية، وخاصة في أكاديمية النقوش والآداب الجميلة التي كانت معقلاً للفكر الحر. كانت الأفكار التي تطورت في الأدب السري تجد مرجعيتها وحججها ومناهجها في الفلسفات القائمة، مثل الديكارتية أو السبينوزية الجديدة وبعض الفلسفات التي دخلت إلى فرنسة من وراء بحر المانش مثل فلسفة لوك ونيوتن على الأخص. وكان لتطور العلوم دوره الأساسي في تغيير ملامح الفكر في تلك الفترة، فقد عرض ڤولتير في مؤلفه الصادر عام 1734 بعنوان «الرسائل الفلسفية» أو «الرسائل الإنجليزية» أهم ما جاء في مؤلف نيوتن الصادر عام 1687 «الأسس الرياضية للفلسفة الطبيعية». وهكذا وجدت فرنسة في عالم نيوتن منحى مختلفاً عما أسس له ديكارت.

تأريخ

تعريف

Like other Enlightenment philosophers, Rousseau was critical of the Atlantic slave trade.[8]

الفكر السياسي

الجدل الديني

التاريخ الفكري

أعمال حديثة

A medal minted during the reign of Joseph II, Holy Roman Emperor, commemorating his grant of religious liberty to Jews and Protestants. Another very important reform of Joseph II was the abolition of serfdom.


نقد عصر التنوير

تبدو معتقدات عديدة من معتقدات عصر العقل ساذجة نوعًا ما في الوقت الراهن. ويعتقد معظم الفلاسفة الآن أن الحقائق المكتشفة بوساطة العقل حقائق كُليَّة لأنها مجرد إطناب؛ فالإطناب مقولة تكرر الفكرة بصياغة مختلفة، بدون إعطاء أية معلومات جديدة. ويمكننا ـ على سبيل المثال ـ القول بأن كافة القطط سنَّوْرات. فهذه المقولة حقيقية حقيقة كلية، ولكن فقط لأن القط يعني السنور.

إن الحقائق العقلانية لعصر العقل مجرد تكرارات، فهي لا تخبرنا بأيِّ شيء عن الطبيعة، بل إنها تطلعنا على كيفية استخدام الألفاظ فحسب. ويعتقد فلاسفة أوائل القرن العشرين بأن المقولات الوقائعية عن العالم ليست مؤكدة تأكيدًا مطلقًا. كما أن مثل تلك المقولات مُرَجَّحة في أحسن الأحوال، إن لم تكن زائفة. أحس فلاسفة العقل بأن وجوب محافظة الحكومات على ممتلكات مواطنيها حقيقة بدهية. بَيْدَ أن الفيلسوف الألماني كارل ماركس جادل ـ في القرن التاسع عشر الميلادي ـ بأن ذلك الرأي يعكس أهواء الطبقة الوسطى فحسب. وكما يقول ماركس، فإن أولئك الناس هم الذين يملكون الممتلكات، ولذلك فإنهم يريدون المحافظة عليها. وأكد الفيلسوف الإنجليزي توماس هوبز في أوائل عصر العقل أن الحقائق الكلية هي مجرد تكرارات؛ فقد كتب: إن التفكير ليس إلا مجرد حساب؛ أي جمع وطرح نتائج الأسماء العامة. غير أن القليلين اكترثوا لآراء هوبز. تعرَّض الاعتقاد المتفائل لعصر العقل، المتعلق بإرادة الإنسان العقلانية، للاختبار أيضًا. ففي أوائل القرن العشرين، على سبيل المثال، صرَّح الطبيب النمساوي سيجموند فرويد بأن ما نحب أن نعدَّه أسبابًا سليمة لتصرفاتنا هي مجرد مسوغات. ويقول فرويد بأننا نتصرف كما نفعل بسبب الدوافع اللاواعية الناشئة من جزء من عقلنا الباطن المسمَّى الهُوَ ومن ثم ننسب الدوافع المقبولة اجتماعيًا لأنفسنا، وذلك لإرضاء الجانب الآخر من عقلنا الباطن المسمَّى الأنا العليا. وعلى أية حال، فإن عصر العقل اندثر قبل وقت طويل من مهاجمة ماركس وفرويد لمعتقداته الأساسية. وقرب نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، حدث تغيُّر كبير في استشراف الناس؛ فقد صاروا يقدرون الأحاسيس بدلاً من العقل، ويُفضلون العاطفة والفردية والعفوية تجاه الانضباط والنظام والسيطرة. وقد ميَّز ذلك التغيير بداية الحركة الرومانسية.


مفكرون بارزون

ڤولتير في سن ال70.


أنطوان لاڤوازييه اشتهر بأنه أبو الكمياء الحديثة.
كان سير إسحق نيوتن، من أعظم شخصيات الثورة العلمية، وكان زميل الجمعية الملكية في إنگلترة.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ الموسوعة المعرفية الشاملة
  2. ^ Hackett, Louis (1992). The age of Enlightenment. وُصِل لهذا المسار في 1 يناير 2008.
  3. ^ Hooker, Richard (1996). The European Enlightenment. وُصِل لهذا المسار في 1 يناير 2008.
  4. ^ Frost, Martin (2008). The age of Enlightenment. وُصِل لهذا المسار في 1 يناير 2008.
  5. ^ Nicolaas A. Rupke (2008). "Alexander Von Humboldt: A Metabiography". University of Chicago Press. p.138 ISBN 0-226-73149-9
  6. ^ حنان قصاب حسن، نبيل الحفار. عصر التنوير. الموسوعة العربية. وُصِل لهذا المسار في 6 يونيو 2013.
  7. ^ Peter Barrett (2004), Science and Theology Since Copernicus: The Search for Understanding, p. 14, Continuum International Publishing Group, ISBN 0-567-08969-X
  8. ^ "The Abolition of The Slave Trade"

قراءات إضافية

مراجع ومسوحات

  • Becker, Carl L. The Heavenly City of the Eighteenth-Century Philosophers. (1932)
  • Bronner, Stephen. The Great Divide: The Enlightenment and its Critics
  • Burns, William. Science in the Enlightenment: An Encyclopædia (2003) 353pp
  • Chisick, Harvey. Historical Dictionary of the Enlightenment. 2005. 512 pp
  • Delon, Michel. Encyclopædia of the Enlightenment (2001) 1480pp
  • Dupre, Louis. The Enlightenment & the Intellectual Foundations of Modern Culture 2004
  • Gay, Peter. The Enlightenment: The Rise of Modern Paganism (1966, 2nd ed. 1995), 952 pp; excerpt and text search vol 1; The Enlightenment: The Science of Freedom, (1969 2nd ed. 1995), a highly influential study excerpt and text search vol 2;
  • Greensides F, Hyland P, Gomez O (ed.). The Enlightenment (2002)
  • Fitzpatrick, Martin et al., eds. The Enlightenment World. (2004). 714pp; 39 essays by scholars online edition
  • Hazard, Paul. European thought in the 18th century: From Montesquieu to Lessing (1965)
  • Humphreys, Kenneth. Jesus never existed (2005) Welcome to the enlightenment
  • Himmelfarb, Gertrude. The Roads to Modernity: The British, French, and American Enlightenments (2004) excerpt and text search
  • Israel, Jonathan. Democratic Enlightenment: Philosophy, Revolution, and Human Rights, 1750–1790 (2011), 1152pp; intellectual history focused on radicalism
  • Jacob, Margaret Enlightenment: A Brief History with Documents 2000
  • Kors, Alan Charles. Encyclopædia of the Enlightenment (4 vol. 1990; 2nd ed. 2003), 1984pp excerpt and text search; also complete text online at www.oxfordreference.com
  • Munck, Thomas. Enlightenment: A Comparative Social History, 1721–1794 England. (1994)
  • Outram, Dorinda. The Enlightenment(1995) 157pp excerpt and text search
  • Outram, Dorinda. Panorama of the Enlightenment (2006), emphasis on Germany; heavily illustrated
  • Porter, Roy (2001), The Enlightenment (2nd ed.), ISBN 9780333945056, http://books.google.co.uk/books?id=z6C9zlVo7cAC&printsec=frontcover, retrieved on 28 Jun 2012 
  • Reill, Peter Hanns, and Wilson, Ellen Judy. Encyclopædia of the Enlightenment. (2nd ed. 2004). 670 pp.
  • Yolton, John W. et al. The Blackwell Companion to the Enlightenment. 1992. 581 pp.

دراسات متخصصة

  • Aldridge, A. Owen (ed.). The Ibero-American Enlightenment (1971).
  • Andrew, Donna T. "Popular Culture and Public Debate: London 1780". The Historical Journal, Vol. 39, No. 2. (June 1996), pp 405–423. in JSTOR
  • Brewer, Daniel. The Enlightenment Past: reconstructing 18th-century French thought. (2008).
  • Broadie, Alexander. The Scottish Enlightenment: The Historical Age of the Historical Nation (2007)
  • Broadie, Alexander. The Cambridge Companion to the Scottish Enlightenment (2003) excerpt and text search
  • Bronner, Stephen. Interpreting the Enlightenment: Metaphysics, Critique, and Politics, 2004
  • Brown, Stuart, ed. British Philosophy in the Age of Enlightenment (2002)
  • Buchan, James. Crowded with Genius: The Scottish Enlightenment: Edinburgh's Moment of the Mind (2004) excerpt and text search
  • Campbell, R.S. and Skinner, A.S., (eds.) The Origins and Nature of the Scottish Enlightenment, Edinburgh, 1982
  • Cassirer, Ernst. The Philosophy of the Enlightenment. 1955. a highly influential study by a neoKantian philosopher excerpt and text search
  • Chartier, Roger. The Cultural Origins of the French Revolution. Translated by Lydia G. Cochrane. Duke University Press, 1991.
  • Cowan, Brian, The Social Life of Coffee: The Emergence of the British Coffeehouse. New Haven: Yale University Press, 2005
  • Darnton, Robert. The Literary Underground of the Old Regime. (1982).
  • Edelstein, Dan. The Enlightenment: A Genealogy (University of Chicago Press; 2010) 209 pages
  • Golinski, Jan. "Science in the Enlightenment, Revisited," History of Science (2011) 49#2 pp 217–231
  • Goodman, Dena. The Republic of Letters: A Cultural History of the French Enlightenment. (1994).
  • Hesse, Carla. The Other Enlightenment: How French Women Became Modern. Princeton: Princeton University Press, 2001.
  • Hankins, Thomas L. Science and the Enlightenment (1985).
  • Israel, Jonathan I. Enlightenment Contested: Philosophy, Modernity, and the Emancipation of Man 1670–1752 (2008)
  • Israel, Jonathan. Radical Enlightenment: Philosophy and the Making of Modernity, 1650–1750. (2001).
  • Israel, Jonathan. A Revolution of the Mind - Radical Enlightenment and the Intellectual Origins of Modern Democracy. (2009).
  • May, Henry F. The Enlightenment in America. 1976. 419 pp.
  • Melton, James Van Horn. The Rise of the Public in Enlightenment Europe. (2001).
  • Porter, Roy. The Creation of the Modern World: The Untold Story of the British Enlightenment. 2000. 608 pp. excerpt and text search
  • Redkop, Benjamin. The Enlightenment and Community, 1999
  • Reid-Maroney, Nina. Philadelphia's Enlightenment, 1740–1800: Kingdom of Christ, Empire of Reason. 2001. 199 pp.
  • Roche, Daniel. France in the Enlightenment. (1998).
  • Sorkin, David. The Religious Enlightenment: Protestants, Jews, and Catholics from London to Vienna (2008)
  • Staloff, Darren. Hamilton, Adams, Jefferson: The Politics of Enlightenment and the American Founding. 2005. 419 pp. excerpt and text search
  • Till, Nicholas. Mozart and the Enlightenment: Truth, Virtue, and Beauty in Mozart's Operas. 1993. 384 pp.
  • Tunstall, Kate E. Blindness and Enlightenment. An Essay. With a new translation of Diderot's Letter on the Blind (Continuum, 2011)
  • Venturi, Franco. Utopia and Reform in the Enlightenment. George Macaulay Trevelyan Lecture, (1971)

مراجع أساسية

وصلات خارجية