طه حسين

طه حسين
طه حسين.jpg
ولد: 14 نوفمبر 1889
عزبة (الكيلو), مركز مغاغة, محافظة المنيا
توفي:28 أكتوبر 1973
القاهرة
الوظيفة:
أعماله:"في الأدب الجاهلي"، "الأيام (سيرته الذاتية)،
القصصية: دعاء الكروان ـ شجرة البؤس ـ المعذبون في الأرض
التاريخية: (على هامش السيرة)
النقدية: حديث الأربعاء ـ من حديث الشعر والنثر
الفكرية: مستقبل الثقافة في مصر
ترجمة أعمال أجنبية:
أعظم أعماله:الأيام

طه حسين (14 نوفمبر 1889 - 28 أكتوبر 1973) أديب و ناقد مصري كبير لقّب بعميد الأدب العربي. غيّر الرواية العربية خالق السيرة الذاتيّة مع كتابه "الايام" الذي نشر عام 1929.

أنظر أيضا ديڤيد صمويل مارگليوث

نص كتاب أوديب وثيسيوس - ترجمة طه حسين انقر على الصورة للمطالعة

Contents

النشأة

طه حسين في شبابه.
طه حسين.

ولد طه حسين في 14 نوفمبر 1889 في عزبة (الكيلو) التي تقع على مسافة كيلومتر من (مغاغة) بمحافظة المنيا بالصعيد الأوسط. وكان والده حسين عليّ موظفًا صغيرًا, رقيق الحال, في شركة السكر, يعول ثلاثة عشر ولدًا, سابعهم طه حسين.

ضاع بصره في السادسة من عمره نتيجة الفقر والجهل, وحفظ القرآن الكريم قبل أن يغادر قريته إلى الأزهر طلبًا للعلم.

فى عام 1902 بدأ رحلته الكبرى عندما غادر القاهرة متوجها إلى الأزهر طلبا للعلم. تتلمذ على الإمام محمد عبده الذي علمه التمرد على طرائق الاتباعيين من مشايخ الأزهر, فانتهى به الأمر إلى الطرد من الأزهر

و فى عام 1908 التحق طه حسين بالجامعة المصرية و تلقى دروسا فى الحضارة الإسلامية و الحضارة المصرية القديمة و دروس الجغرافيا و التاريخ و اللغات السامية و الفلك و الأدب و الفلسفة على أيدى أساتذة مصريين و أجانب . و فى تلك الفترة أعد طه حسين رسالة الدكتوراه الأولى في الآداب التى نوقشت فى 15 مايو 1914م عن أديبه الأثير: أبي العلاء المعري . ولم تمر أطروحته من غير ضجة وجدول واسع على مستوى قومي.

فى عام 1914 التحق بجامعة مونبلييه فى فرنسا . و فى عام 1915 أكمل بعثته في باريس و تلقى دروسا فى التاريخ ثم فى الإجتماع . ثم حصل على دكتوراه فى الإجتماع عام 1919م , عن ابن خلدون, ثم حصل على فى نفس العام على دبلوم الدراسات العليا فى اللغة اللاتينية و كان قد اقترن فى 9 أغسطس 1917 بالسيدة سوزان التى كانت لها أثر ضخم فى حياته.[1]

فى عام 1919 عاد طه حسين إلى مصر و عين أستاذا للتاريخ اليوناني و الروماني و استمر كذلك حتى عام 1952 حيث تحولت الجامعة المصرية فى ذلك العام إلى جامعة حكومية و عين طه حسين أستاذا لتاريخ الأدب العربى بكلية الآداب.

وما لبث أن أصدر كتابه (في الشعر الجاهلى) الذي أحدث عواصف من ردود الفعل المعارضة. وقد اتهم طه حسين بنقل أفكار المستشرق الإنجليزي، مرجليوث، التي صدرت في كتاب قبيل اصداره لكتابه "في الشعر الجاهلي" بنفس الأفكار.[2] وأسهم في الانتقال بمناهج البحث الأدبي والتاريخي نقلة كبيرة فيما يتصل بتأكيد حرية العقل الجامعي في الاجتهاد.


فى عام 1942 ، اصبح مستشاراً لوزير المعارف ثم مديرا لجامعة الاسكندرية حتى أحيل للتقاعد فى 16 أكتوبر 1944م و استمر كذلك حتى 13 يناير 1950 عندما عين لأول مرة وزيراً للمعارف .

و كانت تلك آخر المهام الحكومية التى تولاها طه حسين حيث أنصرف بعد ذلك و حتى وفاته عام 1973 إلى الإنتاج الفكرى و النشاط فى العديد من المجامع العلمية التى كان عضوا بها من داخل و خارج مصر .

وظل طه حسين يثير عواصف التجديد حوله, في مؤلفاته المتتابعة ومقالاته المتلاحقة وإبداعاته المتدافعة, طوال مسيرته التنويرية التي لم تفقد توهج جذوتها العقلانية قط, سواء حين أصبح عميدًا لكلية الآداب سنة 1930, وحين رفض الموافقة على منح الدكتوراه الفخرية لكبار السياسيين سنة 1932, وحين واجه هجوم أنصار الحكم الاستبدادي في البرلمان, الأمر الذي أدى إلى طرده من الجامعة التي لم يعد إليها إلا بعد سقوط حكومة إسماعيل صدقي باشا. ولم يكف عن حلمه بمستقبل الثقافة أو انحيازه إلى المعذبين في الأرض في الأربعينات التي انتهت بتعيينه وزيرًا للمعارف في الوزارة الوفدية سنة 1950, فوجد الفرصة سانحة لتطبيق شعاره الأثير (التعليم كالماء والهواء حق لكل مواطن).

وظل طه حسين على جذريته بعد أن انصرف إلى الإنتاج الفكري, وظل يكتب في عهد الثورة المصرية ، إلى أن توفي عبد الناصر, وقامت حرب أكتوبر التي توفي بعد قيامها في الشهر نفسه سنة 1973.

تولّى إدارة جامعة الإسكندرية سنة 1943 ثمّ أصبح وزير المعارف سنة 1950.

محاكمة طه حسين

رواية صادق، تأليف ڤولتير، ترجمها للعربية طه حسين. لقراءة الملف، اضغط على الصورة.
«* للتوراة أن تحدثنا عن ابراهيم واسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً، ولكن ورود هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي، فضلاً عن إثبات هذه القصة التي تحدثنا بهجرة اسماعيل بن ابراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة فيها. ونحن مضطرون إلى أن نرى في هذه القصة نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهودية والقرآن والتوراة من جهة أخرى. في الشعر الجاهلي، ص 26 *»

في مارس 1927 كان محمد بك نور (ت. 7 مايو 2005) هو رئيس نيابة مصر الذي سجل قرار النيابة في قضية كتاب " في الشعر الجاهلي " لطه حسين مقررا حفظ الأوراق إداريا، أي تبرئة طه حسين من التهم الموجهة إليه.[3]

وكان النائب العمومي قد تلقى عدة بلاغات تفيد كلها بأن طه حسين قد تعدى بكتابه على الدين الإسلامي، أولها بتاريخ 30 مايو 1926 من الشيخ خليل حسين الطالب بالقسم العالي بالأزهر يتهم فيه الدكتور طه حسين بأنه ألف كتابا أسماه " في الشعر الجاهلي " ونشره على الجمهور وفي الكتاب طعن صريح في القرآن العظيم حيث نسب الخرافة والكذب لهذا الكتاب السماوي إلي آخر ماذكره في بلاغه.

وبتاريخ 5 يونيو 1926 أرسل فضيلة شيخ الجامع الأزهر للنائب العمومي خطابا يبلغ به تقريرا رفعه علماء الجامع الأزهر عن كتاب طه حسين الذي كذب فيه القرآن صراحة وطعن فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وأهاج بذلك ثائرة المتدينين وطلب فضيلة الشيخ تقديم طه حسين للمحاكمة، وبتاريخ 14 سبتمبر سنة 1926تقدم حضرة عبد الحميد البنان أفندي عضو مجلس النواب ببلاغ آخر ذكر فيه أن الأستاذ طه حسين نشر ووزع وعرض للبيع كتابا طعن وتعدى فيه على الدين الإسلامي.

وأجمل محمد بك نور الاتهامات الموجهة ضد طه حسين في أربعة : الأول أنه أهان الدين الإسلامي بتكذيب القرآن في إخباره عن إبراهيم واسماعيل، والثاني أنه طعن على النبي صلى الله عليه وسلم من حيث نسبه، والثالث ما تعرض له المؤلف في شأن القراءات السبع المجمع عليها، والرابع أنه أنكر أن للإسلام أولوية في بلاد العرب وأنه دين إبراهيم.

وقد حقق محمد بك نور طويلا مع طه حسين، وجادله، ثم قرر حفظ القضية. وتتضح أهمية موقف محمد بك نور في أنه قرر حفظ القضية ليس لأنه متفق مع ما جاء في الكتاب، بل رغم اختلافه مع ما جاء في الكتاب ومع طه حسين. وفي ذلك تحديدا تكمن عظمة ذلك العقل المستنير. ومازالت كل حجج محمد بك نور – التي برأت طه حسين - صالحة كأساس منهجي إلي يومنا هذا.

ومثال ذلك أنه يشير في أحد المواضع إلي أنه : " ومن حيث إن العبارات التي يقول المبلغون إن فيها طعنا على الدين إنما جاءت في كتاب في سياق الكلام على موضوعات كلها متعلقة بالغرض الذي ألف الكتاب من أجله، فلأجل الفصل في هذه الشكوى لا يجوز انتزاع تلك العبارات من موضعها والنظر إليها منفصلة، وإنما الواجب توصلا إلي تقديرها تقديرا صحيحا بحثها حيث هي في موضعها من الكتاب ومناقشتها في السياق الذي وردت فيه، وبذلك يمكن الوقوف على قصد المؤلف منها وتقدير مسئوليته تقديرا صحيحا ".

وبذلك وضع محمد بك نور أساسا لعدم انتزاع الكلمات والعبارات من سياقها. وقد اختلف محمد بك نور في الكثير مع طه حسين، وقرر بالنسبة لتكذيب الأخبار عن إبراهيم واسماعيل أن طه حسين: "خرج من بحثه هذا عاجزا كل العجز عن أن يصل إلي غرضه الذي عقد له هذا الفصل من الكتاب من أجله "، أما عن التهمة الخاصة بالقراءات السبع فقد اعتبر محمد بك نور أن ما ذكره المؤلف هو " بحث علمي لا تعارض بينه وبين الدين ولا اعتراض لنا عليه ". وبشأن التهمة الثالثة وهي الطعن في النبي ( صلعم ) فقد جاء في قرار رئيس النيابة : "ونحن لا نرى اعتراضا على بحثه على هذا النحو، وإنما كل ما نلاحظه عليه أنه تكلم فيما يختص أسرة النبي بعبارة خالية من الاحترام ". وأخيرا يقرر محمد بك نور بالنسبة للتهمة الرابعة ما يلي : " ونحن لا نرى اعتراضا على أن يكون مراده بما كتب هو ما ذكر، ولكننا نرى أنه كان سئ التعبير جدا في بعض عباراته ".

وبالرغم من كل ذلك الاختلاف مع طه حسين فإن محمد بك نور يقرر أنه: " لمعاقبة المؤلف يجب أن يقوم الدليل على توفر القصد الجنائي لديه، فإذا لم يثبت هذا الركن فلا عقاب. وإن للمؤلف فضلا لا ينكر في سلوكه طريقا جديدا للبحث حذا فيه حذو العلماء من الغربيين. والعبارات الماسة بالدين التي أوردها في بعض المواضع من كتابه إنما قد أوردها في سبيل البحث العلمي مع اعتقاده أن بحثه يقتضيها ".

معارك أدبية

اتصل طه حسين من بداية شبابه بالصحافة، وحينما ظهرت "السياسة" في 30 أكتوبر 1922م، و"السياسة الأسبوعية" في 13 مارس 1926م كملحق لها يهتم بالدراسات الأدبية كان الدكتور طه حسين من كتّابها البارزين، فلقد كان أحد فرسان ثلاثة هم فرسان الكلمة في حزب الأحرار الدستوريين، هم الدكاترة: محمد حسين هيكل، وطه حسين، ومحمود عزمي. ولقد ظل طه حسين موالياً للأحرار حتى سنة 1932م حين أخرجه صدقي من الجامعة. وكان الوفديون والأحرار متضامنين لمحاربة صدقي؛ فأخذ طه حسين يكتب في صحف الوفد، وأخذ يتقرب من الوفد حتى صار وزيراً في وزارة الوفد بعد ذلك سنة 1950م. ولقد خاض الدكتور طه حسين في بداية حياته معارك أدبية نقدية لعل أشهرها هذه المعركة الأدبية التي دارت حول كتاب "تاريخ آداب اللغة العربية لجرجي زيدان، وقد ظل الحوار بينه وبين جرجي زيدان مشتعلاً فترة طويلة.

في الشعر الجاهلي

أما كتاب "في الشعر الجاهلي" الذي صدر للدكتور طه حسين سنة 1936م فقد أثار زوبعةً من النقد حوله لم يُثرها كتاب آخر، باستثناء كتاب "الإسلام وأصول الحكم" للشيخ علي عبد الرازق. وكتاب "في الشعر الجاهلي" يُقدِّم نظرة جديدة في الشعر الجاهلي يرى صاحبها أن الشعر الجاهلي لا يُمثِّل الحياة العربية في العصر الجاهلي، ويؤكِّد أن هذا الشعر موضوع في العصر الإسلامي. ويقول الدكتور أحمد هيكل في كتابه "تطور الأدب الحديث في مصر": "إذا تأملنا النظرة التي نظر بها الدكتور طه حسين إلى التاريخ العربي أولاً، وإلى الشعر العربي ثانياً وجدنا أن وراءها شعور باستقلال الشخصية المصرية، يحمل على عدم الارتباط بالتاريخ وبالتراث العربيين ارتباطاً يحمل على إجلالهما أو التسليم بما اشتملا عليه من أو استقر حولهما من قضايا. وليس يخفى ما وراء نظرة الدكتور طه حسين كذلك من إحساس قوي بالحرية الفردية، وتشبُّع هائل بالروح الثورية، مما جعله يخرج على الناس بهذه الآراء التي زلزلت أفكارهم وأثارت مشاعرهم، وجرّت عليه كثيراً من الخصومات والخصوم، حتى تجاوز الأمر الوسط العلمي والأدبي، وعرضت القضية بالبرلمان، وأوشكت أن تطوح بالمؤلف خارج الجامعة، لولا أنه هدّد رئيس الوزارة حينذاك بالاستقالة، فسكنت العاصفة إلى حين، واكتُفي بمصادرة الكتاب الذي أدخل عليه صاحبه بعض التعديلات التي لم تمس فكرته الأساسية، ونشره بعد ذلك باسم "في الأدب الجاهلي".

ويقول الدكتور أحمد هيكل: "إن الخلافات الحزبية كانت من محرِّكات هذه الزوبعة، فلقد كانت الأغلبية البرلمانية وفدية حينذاك، وكان رئيس مجلس النواب هو سعد. ولذا انتقلت القضية إلى مجلس النواب لينال من طه حسين الموالي للأحرار الدستوريين، ولكن رئيس الوزراء حينذاك كان عبد الخالق ثروت، وكانت عواطفه مع الأحرار الدستوريين، وكان طه حسين قد جعل إهداء كتابه إليه، ومن هنا دافع عنه رئيس الوزراء على حين هاجمه رئيس مجلس النواب. ونظراً لتهديد رئيس الوزراء بالاستقالة قد انتقلت القصة من مجلس النواب إلى النيابة التي صادرت الكتاب".

الأيام

ظهر كتاب "في الشعر الجاهلي" سنة 1926م، وكان "يمثل أول صدام حقيقي للمؤلف ببيئته، وأول تمرد من جانبه على موروثاتها … وكان طبيعيا أن تواجه البيئة كتابه بصلابة شديدة، جعلته يحس بأن جهل بيئته الذي كان سبباً في حرمانه في طفولته يوشك من جديد أن يكون سبباً في حرمانه في شبابه وفي رجولته، وليس غريباً بعد ذلك أن نعتبر كتاب "الأيام" رد فعل من جانب المؤلف على الثورة والضجة التي أحاطت بكتابه "في الشعر الجاهلي"، وقد ظهر كتاب "الشعر الجاهلي" سنة 1926م، وظهر كتاب "الأيام" سنة 1929م، وكان قد نشر قبل ظهوره مسلسلاً في "مجلة الهلال".

تهمة محاباة الصهيونية

في عدد إبريل 1991م من مجلة "الهلال" الزاهرة كتب الأستاذ أنور الجندي مقالة بعنوان "طه حسين والحركة الصهيونية في ثلاث رسائل حول رسالة جامعية". أمّا الوثائق الثلاث فهي:[4]

  1. مقدمة طه حسين لكتاب "تاريخ اليهود في بلاد العرب في الجاهلية وصدر الإسلام" تأليف إسرائيل ولفنسون، والكتاب في الأصل رسالة دكتوراه قُدِّمت إلى جامعة القاهرة بإشراف الدكتور طه حسين، عام 1927م.
  2. كلمة في "جريدة الشمس"، العدد (472) في 3/12/1934م عن محاضرة ألقاها الدكتور طه حسين في دار المدارس الإسرائيلية.
  3. كتاب "الصحافة الصهيونية في مصر 1897-1954م" للدكتورة عواطف عبد الرحمن.

أضف إلى ذلك الجائزتان اللتين قررهما المجلس الملي الإسرائيلي بمصر‏,‏ باسم طه حسين.

أصدر طه حسين مجلة الكاتب المصري في أكتوبر ‏1945‏ بتمويل من شركة تملكها أسرة هراري اليهودية المصرية‏,‏ وهي شركة تحمل اسم الكاتب المصري وكانت متخصصة في الطباعة وبيع الآلات الكاتبة و أجهزة تصوير المستندات وغيرها, وبعد أن صدرت هذه المجلة بدأت حرب الإشاعات القاسية ضد طه حسين ومجلته‏,‏ وأخذ المنافسون لطه حسين والذين يحسدونه علي ما وصل إليه من مكانة في المجتمع والأدب وقلوب الناس يشنون عليه حملات تتهمه بأنه يصدر مجلته الكاتب المصري بأموال الصهيونية التي ابتلعت فلسطين‏,‏ وتريد أن يكون لها دعاة في مصر وأجهزة إعلام تدافع عنها‏,‏ وتساند آراءها ومواقفها المختلفة‏. قد توقفت المجلة في شهر مايو 1948، وهو الشهر الذي شهد اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية الأولى.‏

بعض آرائه

«* واذا كان في مصر الآن قوم ينصرون القديم، وآخرون ينصرون الجديد، فليس ذلك إلا لأن في مصر قوماً قد اصطبغت عقليتهم بهذه الصبغة الغربية، وآخرين لم يظفروا منها إلا بحظ قليل. وانتشار العلم الغربي في مصر وازدياد انتشاره من يوم إلى يوم، واتجاه الجهود الفردية والاجتماعية إلى نشر هذا نشر هذا العلم الغربي؛ كل ذلك سيقضي غداً أو بعد غد بأن يصبح عقلنا غربياً، وبأن ندرس آداب العرب وتاريخهم متأثرين بمنهج (ديكارت) كما فعل أهل الغرب في درس آدابهم وآداب اليونان والرومان. في الشعر الجاهلي، الطبعة الأولى ص. 45»

أجريت مع الدكتور طه حسين حوارات كثيرة، منها حوار أجراه الأستاذ محمد رفعت المحامي في عدد ربيع الأول 1388هـ من مجلة «قافلة الزيت»، ويبدو في هذا الحوار شديد التواضع، فحينما يسأله المُحاور: «أنت أكثر من تُرجم له من أدبائنا إلى مختلف لُغات العالم، ويرجع ذلك إلى أن النقاد يروْن أن أدبك يعتبر نقطة بدء في دراسة الأدب العربي قديمه وحديثه»، يُعلِّق على ذلك بقوله: «ليس هذا، أظن أن السبب يرجع أصلاً إلى سهولة ترجمة بعض كتبي إلى غير اللغة العربيةـ أو إمكان ترجمتها».

وحينما قال لطه حسين: «إن قصة حياتك هي قصة المجتمع المصري في النصف الأول من القرن العشرين»، علَق على ذلك قائلاً، في تواضع: «هذا كثير، إنها حياة الطبقة المتوسطة فقط. أما المجتمع كلُّه، فلحياته قصص كثيرة. أنا ابن طبقتي». وفي نهاية الحوار قال طه حسين إن أهم التحولات في حياته «ثلاث نقاط: الأولى: هي السفر لأوربا؛ لأنه حوّلني من التقليد إلى التجديد. والثانية: هي الزواج؛ لأنه أخرجني من وحدتي وأسعدني بنعمة الحب، والثالثة: هي إنجاب الأبناء؛ لأنه جعلني أشعر بالحنان وقسوة الحياة وتبعتها».

دعوة لدراسة آثار طه حسين

إن ما نشر من آثار طه حسين يُمثل بعض ما كتب في النقد والأدب والدين والحياة، ونرجو أن تنشر الهيئة المصرية العامة للكتاب أو دار المعارف الأعمال الكاملة لعميد الأدب العربي الراحل، فهناك مئات المقالات التي نشرت متفرقة، ولم تُجمع في كتب مغلفة بعد، كما أن هناك بعض القصائد التي نشرها في بداية حياته، والتي تُظهره لنا شاعراً جيداً. وبعد جمع آثاره نرجو أن يأخذ حقه من الدراسة المتأنية.

المؤهلات العلمية

  • بدأ يتعلم الفرنسية عام 1908 ، حين أنشئت الجامعة المصرية .
  • حصل على براءة الدكتوراه من الجامعة المصرية عام 1914 ، وكانت أول دكتوراه تمنحها الجامعة المصرية.
  • حصل على ليسانس الآداب من جامعة السوربون بباريس ، عام 1917.


التدرج الوظيفي

  • أستاذ التاريخ القديم بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة) ، عام 1919.
  • أستاذ كرسى الأدب العربى بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة) ، عام 1925.
  • أول عميد لكلية الآداب بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة) من ( 1930 إلى1932).
  • مراقب الثقافة بوزارة المعارف من ( 1935 إلى 1938).
  • مستشار فنى لوزارة المعارف.
  • مدير جامعة الإسكندرية.
  • رأس تحرير عدة صحف يومية ومجلات شهرية.
  • وزير المعارف وعضو مجلس الشيوخ ( 1950 : 1952).


الهيئات التى انتمى إليها

  • المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب ، وكان مقررا للجنة الترجمة والتبادل الثقافي بالمجلس منذ إنشائه عام 1958 وحتى وفاته.[5]
  • كان مديرا للإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية من عام 1955.
  • رئيس المجمع اللغوى بالقاهرة من عام 1963 حتى وفاته.
  • كان عضوا مراسلا فى الأكاديمية التاريخية الملكية بمدريد والمجمع العلمى ببغداد.
  • رئيس نادى القصة.
  • رئيس نادى الخريجين المصرى.
  • رئيس تحرير جريدة الجمهورية.

مؤلفاته

اقرأ نصاً ذا علاقة في

طه حسين


ألف ما يزيد على خمسين كتابا فى القصة والأدب والتاريخ وفلسفة التربية وترجم كثيرا من مؤلفاته إلى اللغات الأجنبية منها:

طه حسين...المعذبون في الارض.pdf المعذبون في الأرض ملف:دعاء الكروان.pdf دعاء الكروان الأيام - طه حسين - كاملة.pdf الأيام
طه حسين واخرون - هؤلاء هم الاخوان.pdf هؤلاء هم الإخوان ملف:الوعد الحق لطه حسين.pdf الوعد الحق الفتنة الكبرى ـ عثمان.pdf الفتنة الكبرى عثمان
طه حسين..الفتنة الكبرى.على وبنوه.pdf الفتنة الكبرى، علي وبنوه في الشعر الجاهلي - د. طه حسين.pdf في الشعر الجاهلي طه حسين - تجديد ذكرى أبي العلاء.pdf ذكرى أبي العلاء
طه حسين..فلسفة ابن خلدون.pdf فلسفة ابن خلدون ملف:الظاهرة الدينية عند اليونان وتطور الآلهة وأثرها فى المدينة.pdf الظاهرة الدينية عند اليونان وتطور الآلهة وأثرها فى المدينة ملف:صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان.pdf صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان
ملف:قصص تمثيلية لجماعة من أشهر الكتاب الفرنسيين.pdf قصص تمثيلية لجماعة من أشهر الكتاب الفرنسيين قادة الفكر.pdf قادة الفكر حديث الأربعاء 1.pdf-طه حسين.pdf حديث الأربعاء
في الشعر الجاهلي - د. طه حسين.pdf في الشعر الجاهلي على هامش السيرة.pdf على هامش السيرة من بعيد.pdf من بعيد
الحياة الادبية في جزيرة العرب طه حسين الطبعة الاولى.pdf الحياة الأدبية في جزيرة العرب ملف:من حديث الشعر والنثر.pdf من حديث الشعر والنثر شجرة البؤس.pdf شجرة البؤس
جنة الشوك.pdf جنة الشوك ملف:فصول فى الأدب والنقد.pdf فصول فى الأدب والنقد رحلة الربيع.pdf رحلة الربيع
ملف:متعلقات من الأدب الغربي.pdf متعلقات من الأدب الغربي ما وراء النهر.pdf ما وراء النهر مستقبل الثقافة في مصر.pdf مستقبل الثقافة في مصر
طه حسين..اديب.pdf أديب مرآة الإسلام.pdf مرآة الإسلام الشيخان - طه حسين.pdf الشيخان
مع أبي العلاء في سجنه.pdf مع أبي العلاء في سجنه ملف:في تجديد ذكرى أبي العلاء.pdf في تجديد ذكرى أبي العلاء ملف:في مرآة الصحفي.pdf في مرآة الصحفي
حافظ وشوقي.pdf حافظ وشوقي طه حسين..ألوان.pdf ألوان الحب الضائع.pdf الحب الضائع
جنة الحيوان.pdf-طه حسين.pdf جنة الحيوان ملف:من آثار مصطفى عبد الرازق.pdf من آثار مصطفى عبد الرازق ملف:شروح سقط الزند.pdf.pdf شروح سقط الزند
طه حسين..نظام الأثينيين.pdf نظام الأثينيين

نقد

وقد رفض المجتمع المصري المحافظ الكثير من ارائه في موضوعات مختلفة خاصة حين رجوعه من فرنسا. يعتبر كتابه "الايام" سيرة ذاتية تعبر عن سخط كاتبها على واقعه الاجتماعي، خاصة بعد ان عرف الحياة في مجتمع غربي متطور.

كتب عنه

صدرت عنه عدة مؤلفات، منها: "طه حسين الكاتب والشاعر" لمحمد سيد كيلاني"، و"مع طه حسين" للكاتب السوري الراحل سامي الكيالي، وقد أصدرت عنه مجلة "الأدب" المحتجبة (التي كان يصدرها أمين الخولي 1957-1966م) عدداً خاصا، كما أصدرت مجلة "الهلال" المصرية عدداً خاصا عنه في أول فبراير 1966م، وخصّص له صلاح عبد الصبور فصلاً في كتابه "ماذا يبقى منهم للتاريخ ؟"، وصدر عنه مؤخراً كتاب في العراق بعنوان "طه حسين بين أنصاره وخصومه"، وكتبت عنه مقالات ودراسات متفرقة في ثنايا كتب ودراسات أدبية بأقلام الدكاترة: شوقي ضيف، وعلي الراعي، وعبد المحسن طه بدر، وأحمد هيكل ، و محمد محمود شاكر… وغيرهم.

الجوائز والأوسمة

قالوا عنه

  • الشيخ محمد الغزالي: "قرأت للدكتور طه حسين ، واستمعت له ، ودار بيني وبينه حوار قصير مرة أو مرتين فصد عني وصددت عنه!"

مراسلاته مع توفيق الحكيم

يوطئ إبراهيم عبد العزيز لهذه الرسائل بنبذة عن إطارها الحضاري والعصر الذي نشأ فيه الرجلان: عصر خصب الأفكار. موار بالصراعات. مضئ بالاقتحامات الفكرية والإبداعية. بلغ ذروته في ثورة 1919 حيث رأينا رجالاً من طراز سعد زغلول وطلعت حرب ومحمود مختار وقاسم أمين وسيد درويش ولطفي السيد والعقاد وعلي عبد الرازق وطه حسين والحكيم يحملون مشاعل الحرية والتقدم والاستنارة التي أشعل شرارتها الأولي الأفغاني وعلي مبارك والطهطاوي وحسن العطار ومحمد عبده ثم اضرم جذوتها جيل تال تتلمذ لهم ودعا إلي تجديد الحياة وبعث ما يستحق ان يبعث من التراث والإفادة من الفكر الغربي. دون استحذاء أو شعور بالدونية. مساوقاً في ذلك كله دعوات التحرر الوطني من قبضة المستعمر الإنجليزي. وإنشاء اقتصاد مصري مستقل. وتحرير المرأة. وإقامة الجامعة. وتطوير التعليم الديني والمدني علي السواء. ومكافحة آفات الفقر والجهل والمرض. واستيحاء الموروثات المصرية القديمة والقبطية والإسلامية في الفنون التشكيلية والفولكلور الأصيل في فنون الموسيقي والغناء.[6]

في ظل هذه اليقظة القومية بزغ طه حسين داعياً في كتبه "في الشعر الجاهلي" و"تجديد ذكري أبي العلاء" و"صحائف من الشعر التمثيلي عند اليونان" و"مستقبل الثقافة في مصر" وغيرها إلي إعادة النظر في التراث بعين معاصرة تصطنع مناهج العلم وتنبذ الخرافة وترداد أقوال الأقدمين دون نقد ولا تمحيص. وظهر توفيق الحكيم مؤسساً للمسرح المصري - بل العربي - بمعناه الحديث حيث كتب "أهل الكهف" ورائداً - مع هيكل - لفن الرواية في "عودة الروح". وكان طه حسين - إلي جانب مصطفي عبد الرازق - من أوائل من أشادوا بمسرحية الحكيم وأقروا له بفضل الريادة. وقد أعقب ذلك نشوء صداقة فكرية بين عميد الأدب العربي وعميد المسرح ومراسلات خصبة عميقة تبادل فيها الرجلان الرأي. متفقين حينا ومختلفين أحياناً أخري. وهو ما تجد سجلاً له في صفحات هذا الكتاب.

لم تكن الريح بين الرجلين دائماً رخاء رغم ان أواصر المودة والاحترام ظلت دائماً تربط بينهما. ولم يكونا في هذا بدعا بين الأدباء. فحسبك ان تنظر إلي صداقات جوته وشيلر. وتورجنيف وتولستوي. ووردزورث وكولردج. إلخ. كي تري كيف تؤدي اختلافات الفكر والمزاج. والتطورات التي يجلبها العمر. واعتبارات الغيرة المهنية التي لا ينجو منها بشر إلي توترات مكتومة حينا وصريحة تطفو علي السطح حيناً آخر بين الأدباء. وهكذا كان الشأن مع طه والحكيم: فقد تعرضت صداقتهما - في فترات مختلفة - لنوبات من المد والجزر. صعوداً وهبوطاً. ولا عجب فكلاهما أديب مرهف الحس. متوفز الأعصاب. عظيم الطموح. شديد الاعتزاز بذاته. واسع الخيال يجسم له الوهم ما قد لا يعتد به سائر الناس. ومن ثم يكون الخلاف. ويكون العتاب. ويكون التراضي - ولكن بعد ان يخلف في القلوب صدوعاً يسيرة أو كبيرة فما نحن بملائك تمشي علي الأرض.

والانطباع الذي يخرج به قارئ هذه الرسائل هو أن طه حسين كان "أنضج" الرجلين وأقربهما إلي القصد وأبعدهما عن الاندفاع. أما الحكيم - وله من طبعه الفني ما يغفر له ذلك - فكان متطرفا في ردود أفعاله. يغضب أحيانا من صاحبه "وقد سعي بالوقيعة بينهما الساعون" ويزعم انه ليس بحاجة إلي شهادة منه أو ثناء. بينما هو في لحظات أخري يكتب إليه معتذراً بل مستخذيا. يزول هذا كله - كما زالت مساجلات الرافعي والعقاد ورمزي مفتاح. والمازني والمنفلوطي. والعقاد وأمين الخولي - ويبقي ان الرجلين تعاونا علي إخراج قصة "القصر المسحور" وكانا يتحركان في أفق واحد رفيع: افق الثقافة الفرنسية الراقية التي لا تفقد صلتها بالتراث العربي الإسلامي. وتقرأ الجاحظ والمتنبي وأبا العلاء وابن حزم كما تقرأ كافكا وبراندلو وابسن وبول فاليري وستندال. إن ما يجمع بين طه حسين وتوفيق الحكيم "وقد تجاورا في مجمع اللغة العربية" أكبر من أي خلافات فردية. أو فروق مزاجية. أو معاتبات علي هذا الموقف أو ذاك.

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ استعلامات. طه حسيـــن. الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.
  2. ^ فرهاد ديو سالار (7 فبراير 2007). طه حسين زرع الأساطير والشبهات في قلب السيرة النبوية. ديوان العرب.
  3. ^ أحمد الخميسي. المستشار محمد بك نور الذي برأ طه حسيـــن. حركة كفاية.
  4. ^ د. حسين علي محمد (2006-06-01). طه حسين وأنور الجندي في وثيقة مجهولة. منتدى القصة العربية.
  5. ^ أحمد الخميسي. طه حسيـــن. المجلس الأعلى للثقافة.
  6. ^ ابراهيم عبد العزيز: "أيام العمر": رسائل خاصة بين طه حسين وتوفيق الحكيم"