سواكن

سواكن
Suakin
سواكن is located in السودان
سواكن
الموقع في السودان
الإحداثيات: 19°06′N 37°20′E / 19.100°N 37.333°E / 19.100; 37.333
البلد Flag of Sudan.svg السودان
الولاية ولاية البحر الأحمر
خريطة تبين موقع سواكن
Suakin in 1928

سواكن بالإنجليزية Suakin هى ميناء يقع في شمال غرب السودان على ساحل البحر الأحمر . وكان يعتبر الميناء الرئيسي على البحر الأحمر ولكنه الآن أصبح الميناء الثاني بعد بورتسودان الذي يقع على بعد 30 ميل إلى الشمال . وقد اشتهرت المدينة القديمة بالمرجان وكانت أيضا كانت آخر المناطق التى تعمل في تجارة الرقيق . وكانت الرحلات تمر به بعد عبور المواني المجاورة له مثل ميناء جدة وميناء أملج وميناء ينبع في المملكة العربية السعودية وميناء القصير وميناء سفاجة في مصر.

التاريخ

لا يعرف تاريخ محدد تأسست فيه سواكن , ولكن الكثير من الشواهد تدل على أن الجزيرة كانت مأهولة منذ تاريخ موغل في القدم , ولكن سواكن اشتهرت بعد ظهور الإسلام وازدادت شهرة بعد أن استطاعت أن تحل محل عيذاب كميناء أفريقيا الأول للحج , وكانت مستقلة عن السودان ولها نظامها الإداري الخاص وعلى رأسه أمير من "البلو" , ثم من " الأرتيقة" الذين لا يزالون يتوارثون عموديتها . وفي عصر السلطنة الزرقاء زارها الشيخ عجيب المانجلك وهو في طريقه إلى الحج وصاهر زعمائها كما بنى فيها حفيرا يسمى "الفولة" لا يزال قائما.


بيت احد الاعيان في سواكن في الاربعينات.
جزيرة سواكن وجزء من القيف-كما بدت في الثلاثينات من القرن الماضي

في عهد السلطان سليم الأول العثماني ضمت سواكن لولاية الحجاز العثمانية , وكان حاكمها وقضاتها يعيون من قبل والي الحجاز , وعند استيلاء محمد علي باشا على السودان لم تعترف تركيا بسيادته على سواكن، وقد قامت بتأجيرها له مقابل مبلغ يدفعه سنويا لولاية الحجاز وبشرط أن تعود سواكن بعد وفاته لولاية الحجاز, وهكذا كان , فبعد وفاة محمد علي باشا سنة 1849 عادت سواكن للدولة العثمانية وكان مواطن سواكن يعتبر " سواكني عثماني " , إلا أن باديتها كانت تابعة للسودان . في عهد الخديوي إسماعيل ضمت سواكن للسودان المصري بعد أن تعهد الخديوي إسماعيل بدفع مبلغ 7500 جنيه مصري لوالي جدة مقابل تنازل السلطان العثماني عن سواكن ! وقد صدر فرمان عثماني بذلك وتم الأمر سنة 1869 م .

بعد احتلال الإنجليز لمصر استولوا عليها كغيرها من الممتلكات المصرية , ولكن العلم الانجليزي لم يكن يرفع فيها بل يرفع العلم المصري فقط . و عند اندلاع الثورة المهدية أقام الإنجليز سورا حول" القيف " لسد هجمات عثمان دقنة , وكانت للسور خمسة بوابات اشتهرت منها بوابة كتشنر ( باب شرق السودان ) , التي حاولوا حديثا ترميمها فنتج عن ذلك بوابة مختلفة اللون أسمنتية الملامح واختفى اللون الحليبي الناصع الذي تميزت به البوابة القديمة. وبعد القضاء على المهدية أحكم الإنجليز قبضتهم على كل السودان بما فيه سواكن, وبدءوا مخططهم الذي احتلوا من أجله كل الأقطار الأفريقية , وهو طمس الهوية العربية والإسلامية حيثما وجدت , وقد نجحوا في طمس هوية سواكن نجاحا لا يفوقه سوى نجاحهم في تنزانيا , بدأ المخطط بإنشاء ميناء بورتسودان ( أليس اسم مرسى الشيخ برغوث أكثر أصالة؟) , ولم ينشئوا في سواكن حتى رصيفا للحجاج كما هو الحال الآن , وشجعوا سكانها على هجرها بمنحهم الامتيازات في بورتسودان، وحادوا بالسكة حديد الذي أنشئوه عنها حتى يزيدوا من عزلتها , وغضوا الطرف عن سرقة حجارة مبانيها المهجورة وآثارها , وتجاهلوا حاجات مواطنيها حتى غدت – وبسرعة قياسية- مدينة أشباح .


[1]

السوق في سواكن
↑اقفز إلى القسم السابق

الجغرافيا

تقع سواكن على الساحل الغربي للبحر الأحمر على خط عرض 19.5 درجة شمال خط الاستواء وخط طول 37.5 درجة شرق ، وهي كانت في الأصل جزيرة سواكن ثم توسعت إلى " القيف" وما جاوره فغدت مدينة سواكن التي تضم الجزيرة و"القيف" و "كاس الدور" و"الملكية" و"المشيل" و"اندارا "و"الليلي" وغيرها.

سواكن
↑اقفز إلى القسم السابق

التعليم

كان التعليم التقليدي مقتصرا على الفقه الشافعي والتفسير والحديث وشرح الأجرومية , وكان يتم في الخلاوي والزوايا والمساجد . في بواكير الصبا يدرس الطلاب – اثناء حفظهم للقرآن في الخلاوي – يدرسون ( عقيدة العوام ) وهي منظومة في العقائد للأطفال ، و "سفينة الصلاة " وهي مختصر في احكام الصلاة على المذهب الشافعي , ومن اكملها درس " سفينة النجاة " وهي مختصر في العبادات. ولست ادري هل جاءت تسمية الكتابين بالسفينة صدفة أم انهما قد كتبا لأهل سواكن خاصة ، ومن اكمل السفينتين درس ( المقدمة الحضرمية ) وهو كتاب في أحكام العبادات أيضا ولكنه موسع ، ثم يدرس الدارس منهم "متن أبى شجاع " وهو متن الغاية والتقريب المشهور عند الشافعية. ومن زاد على هذا وقرأ " منهاج الطالبين " أعتبر فقيها ونظر إليه بأحترام. أما من أراد أن يزيد على ذلك ويصير " عالما " فما كان أمامه إلا السفر إلى زبيد باليمن ، أو إلى الأزهر. ولم يكن هذا النوع من التعليم مقتصرا على الذكور فقط ، إذ منّ الله على أهل سواكن بالفقيهات , وهن نساء يتولين

تدريس البنات وتحفيظهن القرآن, وما أكثر نساء السواكنية اللاتي يجدن القرآن دون الالتحاق بأي مدرسة.!

أما عن التعليم الحديث فنذكر طرفا مما ذكره المرحوم محمد صالح ضرار في كتاب تاريخ سواكن :

في سنة 1892 أفتتح المبشرون النمساويون مدرسة قصدها بعض الطلاب , ولكنهم بدءوا في الاختفاء واحدا بعد الآخر عندما شاهدوا الرسومات المسيحية , حتى كانت سنة 1901 فقفلت أبوابها ومبناها يقع في الشمال الغربي بساحل جزيرة سواكن ويسميه الأهالي " الكنيسة "

مدرسة سواكن الأميرية أنشئت سنة 1895 واشترك تلاميذها في امتحان الابتدائي بالقاهرة , وفي سنة 1921 أقفلت المدرسة نهائيا لخلو المدينة من السكان الذين غادروها إلا بقية من سكانها الأصليين المتمسكين بها.

الآن : توجد بعض المدارس الأساسية فقط! ويقوم طلاب جامعة الخرطوم بعمل بعض الأبحاث المتعلقة بالبحر والأحياء المائية في جزيرة " سنقنيب " .

↑اقفز إلى القسم السابق

القضاء

كان أهل سواكن - وأهل بواديها القريبة - يتحاكمون إلى قضاة من أهلها ممن عرفوا بالعلم والعدل والفضل , وكانوا يرضون بأحكامهم وينفذونها لا خوفا من سلطة وإنما إيمانا منهم بأن أحكامهم هي شرع الله , وكانت الأحكام كلها _ ما يتعلق منها بالعبادات كرؤية الهلال , وما يتعلق بالمعاملات والأحوال الشخصية _ كلها تجري وفق المذهب الشافعي . ولكن مع تزايد أهمية سواكن أحس السلطان العثماني بأهمية أن تكون في سواكن محكمة تحكم بمذهب الدولة - وهو المذهب الحنفي - فكان أن أرسل إلى قاضي مكة المكرمة أمرا بأن ينشئ محكمة شرعية في سواكن , وأن تكون على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان.

↑اقفز إلى القسم السابق

مساجد سواكن

كثيرة هي المساجد في سواكن -مثل كل المدن الإسلامية - بعضها مازال قائما وبعضها تهدمت آثاره وصار ركاما. بعضها حديث العهد نسبيا وبعضها قديم قدم سواكن لا يعرف أحد تاريخ تأسيسه ، ولكن المساجد صمدت أكثر من غيرها ربما لأن اللصوص تحرجوا من سرقة حجارة ما انهار منها ، وفيما يلي بعض أشهر مساجد سواكن:

  • الجامع الشافعي.
  • الجامع المجيدي.
  • الجامع الحنفي.
  • جامع تاج السر.
  • جامع الشناوي.
  • جوامع أخرى.


↑اقفز إلى القسم السابق

العمارة في سواكن

↑اقفز إلى القسم السابق

انتصار الجيش البريطاني

↑اقفز إلى القسم السابق

المصادر

الإحداثيات: 19°06′N 37°20′E / 19.100°N 37.333°E / 19.100; 37.333

↑اقفز إلى القسم السابق

اقرأ بلغة أخرى

هذه الصفحة متوفرة في 10 لغات

آخر تعديل بتاريخ 2 يوليو 2009، 19:20