سواكن

سواكن
Suakin
سواكن is located in السودان
سواكن
الموقع في السودان
الإحداثيات: 19°06′N 37°20′E / 19.100°N 37.333°E / 19.100; 37.333
البلد Flag of Sudan.svg السودان
الولاية ولاية البحر الأحمر
خريطة تبين موقع سواكن
Suakin in 1928

سواكن بالإنجليزية Suakin هى ميناء يقع في شمال غرب السودان على ساحل البحر الأحمر . وكان يعتبر الميناء الرئيسي على البحر الأحمر ولكنه الآن أصبح الميناء الثاني بعد بورتسودان الذي يقع على بعد 30 ميل إلى الشمال . وقد اشتهرت المدينة القديمة بالمرجان وكانت أيضا كانت آخر المناطق التى تعمل في تجارة الرقيق . وكانت الرحلات تمر به بعد عبور المواني المجاورة له مثل ميناء جدة وميناء أملج وميناء ينبع في المملكة العربية السعودية وميناء القصير وميناء سفاجة في مصر.

التاريخ

لا يعرف تاريخ محدد تأسست فيه سواكن , ولكن الكثير من الشواهد تدل على أن الجزيرة كانت مأهولة منذ تاريخ موغل في القدم , ولكن سواكن اشتهرت بعد ظهور الإسلام وازدادت شهرة بعد أن استطاعت أن تحل محل عيذاب كميناء أفريقيا الأول للحج , وكانت مستقلة عن السودان ولها نظامها الإداري الخاص وعلى رأسه أمير من "البلو" , ثم من " الأرتيقة" الذين لا يزالون يتوارثون عموديتها . وفي عصر السلطنة الزرقاء زارها الشيخ عجيب المانجلك وهو في طريقه إلى الحج وصاهر زعمائها كما بنى فيها حفيرا يسمى "الفولة" لا يزال قائما.

العصور القديمة

يشير بعض المؤرخين إلى تزامن اكتشاف سواكن مع النشاط البحرى والتجارى الذي مارسه اليونانيون والبطالسة إبّان العهد البطلمي. كما يعتقد بأن قدماء المصريين منذ عهد الأسرة الخامسة كانوا يمرون عبر سواكن ويستخدمونها كمحطة في طريقهم إلى بلاد بنط ( الصومال الحالية) في القرن الإفريقي لجلب الذهب واللبان.

ومن المرجح أن سواكن كانت ميناء الرجاء الصالح، ليمين Evangelis Portus Limen الذي كان يقصده بطليموس(100 – 175 ق.م.)، ذلك لأن الوصف الذي أورده عن ذلك الميناء الواقع على البحر الأحمر ينطبق على سواكن من حيث وقوعه على جزيرة مستديرة بقطر 1.5 كيلومتر بمقياس اليوم في نهاية لسان بحري إلى داخل البر.[1]، وأشار بطليموس في وصفه إلى الفيلة التي تم جلبها إلى المدينة من غابات وسط السودان، إلا أن الميناء الرئيسي على البحر الأحمر حسب البطالسة والرومان لم يكن في سواكن بل هو ميناء برنيس. وكان البحر الأحمر يشكل نقطة وصل مهم للرومان والبيزنطيين تربطهم بالمحيط الهندي.

العصور العربية الإسلامية

خلال القرن الثامن الميلادي ورد اسم سواكن لأول مرة في مؤلفات الرحالة وعلماء الجغرافية والتاريخ العرب كمدينة مر عبرها بعض أفراد اسرة بنى أمية من قبيلة قريش المتجهين إلى مصر هرباً من العباسيين بعد مقتل الخليفة الأموي مروان بن محمد سنة 750 ميلادية. فقد ذكر المقريزي «في كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار »[2] بأن ثمة « طريق من النيل إلى سواكن وباضع و دهلك وغيرها من جزائر البحر الأحمر نجا منه بنو أمية الهاربين عندما جدّ اتباع العباسيين في ملاحقتهم». وهذا يعني بأن سواكن عاصرت كلاً من من مدينتي باضع وعيذاب خلال فترة امتدت إلى خمسة قرون: من القرن الثامن الميلادى وحتى القرن التاسع عشر الميلادى. وتؤكد مراجع أخرى عربية قديمة على أن سواكن استقبلت افواجاً من الأسر العربية خلال القرنين التاسع والعاشر والحادى عشر بغرض الاستقرار فيها. ويبدو أنها ظلت ومنذ بداية الهجرات العربية وحتى سنة 1255 م قرية صغيرة تقطنها جماعات من الفنج تقوم بنشاط بحري محدود يتمثل في خدمة مرور تجارة لشمال ووسط السودان إلى الأسواق الخارجية.[3] ووفقاً للمقريزى وابن سليم الأسوانى بأن سواكن كانت مرتبطة بمراكز تجميع التجارة على النيل وكانت تشكل منفذ ًبحرياً للدويلات المسيحية في السودان تمر من خلالها تجارتهم مع العالم الخارجي ووكان يمر عبرها الحجاج المسيحيين في طريقهم إلى الأراضي المقدسة في اورشليم(بيت المقدس) حتى أوائل القرن السادس عشر الميلادى.[3].

أدى انهيار الدولة العباسية في العراق ونمو الدولة الفاطمية في مصر إلى تغيير في هذا الوضع فأصبح مينائي القصير وعيذاب أهم مركزين للتجارة مع الهند. وورد اسم سواكن في كتابات الهمداني في القرن العاشر، الذي أشار إلى وجود بلدة قديمة نشأت كمستوطنة صغيرة للبجا ثم توسعت بعدما تم التخلي عن ميناء باضع (مصوع في إريتريا الحالية) في جنوبها. وقد أدت الحروب الصليبية والغزو المغولي في الشرق الأدنى إلى تحول التجارة إلى المنطقة وازدهارها فيها.[1] وفي القرن الثاني عشر الميلادي غزا الصليبيون سواحل البحر الأحمر وقاموا بتخريب ونهب المدن والساحلية الواقعة عليه ومن بينها سواكن، وجرت عدة معارك بينهم وبين سكان تلك المناطق.

وفي القرنين الرابع عشر والخامس عشر وصل بعض التجار من مدينة البندقية الإيطالية إلى سواكن وباضع.

وفي سنة 1264، تعرضت سواكن لهجوم من قبل المماليك بدعم من حاكم عيذاب عندما أثار أحد حكامها، ويدعى علاء الدين الأسبعاني غضب السلطان المملوكي بيبرس باستيلائه على بضائع تجار لقوا حتفهم في البحر في مكان قريب من المدينة وكانوا رعايا للسلطان بيبرس الذي أرسل حملة تأديبية ضد أمير سواكن علاء الدين بقيادة حاكم قوص المصري تدعمه 50 سفينة من عيذاب، فاضطر الأسبعاني الذي كانت له صلات بأعيان مدينتي جدة ومكة المكرمة إلى الفرار. وقد تحدث عنه إبن بطوطة.

وهناك من يعتقد بأن الهجوم الذي شنه الملك النوبي داوود على عيذاب في وقت لاحق بعد بضع سنوات كان رداً على تعاونها مع بيبرس ضد سواكن. وكان العداء والتنافس بين سواكن وعيذاب كبيراً لفترات طويلة. [4] وبعد الدمار الذي تعرضت له عيذاب على يد السلطان المملوكي استقبلت سواكن العيذابيين الذين نزحوا إليها لاستئناف حياتهم في خدمة التجارة والملاحة فوصلت إليها السفن التجارية الكبيرة من الهند و الصين، وأصبحت سواكن ميناء السودان الأول واشتهرت وازدهرت، إلا أن تلك الحال قد تغيّرت بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا الجنوبية في أواخر القرن الخامس عشر الميلادى واتجاه عدد كبير من السفن التجارية الأوروبية نحوه واستخدامه طريقاً رئيسية نحو شبه الجزيرة الهندية والشرق الأقصى حتى غدت منافساً خطيراً لجميع الطرق التي تمر عبرها التجارة بين الشرق والغرب في تلك الأزمنة، ومن ضمنها طريق البحر الأحمر.

الحكم العثماني

سليم الأول

وبظهور الأتراك العثمانيين كقوة دولية كبرى وتمكنهم من بسط سيطرتهم على مناطق في آسيا وأفريقيا وأوروبا ومن بينها الشريط الساحلي للبحر الأحمر، غزا السلطان العثماني سليم الأول مدينة سواكن في سنة 1517 م بعد احتلال قصير من قبل الفونج، وأصبحت المدينة مقراً لحاكم مديرية الحبشة العثمانية، والتي شملت مدن حرقيقو ومصوع في إريتريا الحالية. وفي عهد السلطان سليم العثماني ضمت سواكن لولاية الحجاز العثمانية، فيما استمر تجار سواكن في تعاملهم مع السلطنة الزرقاء حيث كان الفونج يقومون بتجميع السلع والمنتجات من أواسط السودان ويوجهون القوافل التجارية إلى سواكن عبر سنار و كسلا ليتم تسويقها والتبادل عليها هناك مع التجار الأجانب ومن ثم شحنها تحت إشراف العثمانيين، إلا أن المدينة تدهورت تدهوراً كبيراً تحت ظل الحكم العثمانى بسبب سياسة التضييق التي مارسها العثمانيون فيما بعد على التجار الأوروبيين للحد من نشاطهم التجاري عبر طريق البحر الأحمر في محاولة لمحاربة الأطماع الأوربية في المنطقة.

وفي سنة 1540، حدث خلاف بين قائد الإسطول البرتغالي استيفانو دا جاما وحاكم سواكن وكانت السفن البرتغالية في طريقها من جيب جوا البرتغالي بالهند إلى خليج السويس بغرض مهاجمته والاستيلاء عليه، وعندما وصلت إلى سواكن أحدثت دمارا على بنايات المدينة ونهبتها الأمر الذي اثار غضب العثمانيين فإصطدموا مع البرتغاليين.

وفي عام 1629، أصبحت سواكن قاعدة عسكرية للحملة العثمانية على اليمن.


محمد علي باشا

بيت احد الاعيان في سواكن في الاربعينات.
جزيرة سواكن وجزء من القيف-كما بدت في الثلاثينات من القرن الماضي

وعند استيلاء محمد علي باشا على السودان لم تعترف تركيا بسيادته على سواكن، وقد قامت بتأجيرها له مقابل مبلغ يدفعه سنويا لولاية الحجاز وبشرط أن تعود سواكن بعد وفاته لولاية الحجاز, وهكذا كان , فبعد وفاة محمد علي باشا سنة 1849 عادت سواكن للدولة العثمانية وكان مواطن سواكن يعتبر " سواكني عثماني " , إلا أن باديتها كانت تابعة للسودان . في عهد الخديوي إسماعيل ضمت سواكن للسودان المصري بعد أن تعهد الخديوي إسماعيل بدفع مبلغ 7500 جنيه مصري لوالي جدة مقابل تنازل السلطان العثماني عن سواكن ! وقد صدر فرمان عثماني بذلك وتم الأمر سنة 1869.

وفي عهد الخديوي إسماعيل باشا ضمت سواكن للسودان الإنجليزي المصري بعد أن تعهد الخديوي إسماعيل بدفع مبلغ 7.500 جنيه مصري لوالي جدة مقابل تنازل السلطان العثماني عن سواكن. وصدر فرمان عثماني بذلك. و في مايو / أيار 1865 م تنازلت السلطة العثمانية رسمياً عن سواكن ضمن مناطق أخرى على ساحل البحر الأحمر وخليج عدن مقابل جزية سنوية قدرها 15 ألف جنيه مصري،[5]

حاول المصريون الأتراك تطوير سواكن لتقوم بدورها كمنفذ بحري للسودان، إلا أن سياسة محمد على باشا التجارية ازاء السودان لم تساعد كثيراً على ذلك، فقد عمد توجيه تجارة السودان نحو مصر وأصبحت السلع السودانية المطلوبة من قبل الأسواق الأوروبية تمر عبر طريق مصر وموانئها على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لكن افتتاح قناة السويس للملاحة الدولية في عام 1869 م، من ناحية أخرى، انعش الطريق البحري المار عبر البحر الأحمر الذي ازدحم بحركة السفن التجارية مما أدى إلى إعادة الحيوية إلى موانيء المنطقة ومن بينها سواكن.

سعى الخديوي إسماعيل باشا إلى تطوير المدينة مرة أخرى فبنى فيها منازل جديدة ومصانع ومساجد ومستشفيات وحتى كنيسة لأقباط المهجر. فعادت إليها السفن الأوربية وجرت عمليات تبادل السلع السودانية المختلفة كالتمور والجلود والقطن والصمغ العربي و سن الفيل وريش النعام وشمع العسل و السمن بمنتجات الشرق والغرب ومن بينها التوابل والزجاج والورق والمنسوجات، وازداد عدد سكان المدينة من البجا والعرب وغيرهم من التجار القادمين من مختلف أنحاء الدولة العثمانية ومصر واليونان واليمن وأرمينيا والهند. وعملت فيها شركات بحرية دولية مثل «شركة الهند الشرقية الإنجليزية»، و«الشركةالخديوية» و«وشركة ملاحة رباتينو» الإيطالية. كما حاول المصريون الأتراك ربط المدينة ببقية مناطق الإنتاج في السودان بخطوط السكك الحديدية، إلا أن الحرب الإثيوبية المصرية واندلاع الثورة المهدية ضد الحكم البريطاني أدت إلى شلّ حركة العمران في المدينة وإفشال محاولة تطويرها. فقد كانت قوات عثمان دقنة، أحد أمراء المهدية، تهاجم مواقع تشييد الخط من حين لأخر ثم قامت بفرض حصار على المدينة أدى إلى نهاية عهدها المزدهر. وبحلول القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي وجد الرحالة السويسري يوهان لودفيج بوركهارت الذي زار المدينة بأن ثلثي المنازل كانت في خراب.[1]

الحكم الثنائي

بوابة كتشنر وجزء من بقايا السور القديم

إتخذ اللورد كتشنر من سواكن مقراً لقواته ونجا من الحصار الطويل الذي فرضته جيوش المهدية بقيادة الأمير عثمان دقنة، بعد نجاح حملة استرداد السودان في سنة 1899 م.

بدأ البريطانيون في دراسة فكرة تشييد ميناء بحري جديد في السودان بعد أن أشار الحاكم الإنجليزي لشرق السودان إلى عدم ملائمة سواكن لاستقبال السفن الكبيرة واقترح البحث عن موقع اخر على الساحل السودانى يمكن ان تدخل عليه السفن ليلاً على ضوء فنار يقام في موقع قريب.

تم تكليف أحد الخبراء في عام 1904 م بتقديم تقرير عن المبالغ اللازمة لتطهير ميناء سواكن وازالة الشعب المرجانية وأشار تقرير الخبير إلى ان المرابط والمياه العميقة حول جزيرة سواكن لا تتحمل الا عدداً محدوداً من السفن وإن من الأفضل بناء ميناء جديد في شرم الشيخ برغوث الواقع شمال سواكن وتزويده بأجهزة حديثة واعداده فنياً لاستيعاب حركة الملاحة ومرور التجارة الخارجية.[3]

وهكذا تقرر بناء ميناء جديد جديد للسودان في مرسى الشيخ برغوث أطلق عليه اسم بورتسودان أي ميناء السودان بدلا من الانخراط في إعادة بناء واسعة النطاق في سواكن. وبحلول عام 1922، غادرت آخر شركة بحرية ميناء سواكن إلى الميناء الجديد في بورتسودان.


بعد احتلال الإنجليز لمصر استولوا عليها كغيرها من الممتلكات المصرية , ولكن العلم الانجليزي لم يكن يرفع فيها بل يرفع العلم المصري فقط . و عند اندلاع الثورة المهدية أقام الإنجليز سورا حول" القيف " لسد هجمات عثمان دقنة , وكانت للسور خمسة بوابات اشتهرت منها بوابة كتشنر ( باب شرق السودان ) , التي حاولوا حديثا ترميمها فنتج عن ذلك بوابة مختلفة اللون أسمنتية الملامح واختفى اللون الحليبي الناصع الذي تميزت به البوابة القديمة. وبعد القضاء على المهدية أحكم الإنجليز قبضتهم على كل السودان بما فيه سواكن, وبدءوا مخططهم الذي احتلوا من أجله كل الأقطار الأفريقية , وهو طمس الهوية العربية والإسلامية حيثما وجدت , وقد نجحوا في طمس هوية سواكن نجاحا لا يفوقه سوى نجاحهم في تنزانيا , بدأ المخطط بإنشاء ميناء بورتسودان ( أليس اسم مرسى الشيخ برغوث أكثر أصالة؟) , ولم ينشئوا في سواكن حتى رصيفا للحجاج كما هو الحال الآن , وشجعوا سكانها على هجرها بمنحهم الامتيازات في بورتسودان، وحادوا بالسكة حديد الذي أنشئوه عنها حتى يزيدوا من عزلتها , وغضوا الطرف عن سرقة حجارة مبانيها المهجورة وآثارها , وتجاهلوا حاجات مواطنيها حتى غدت – وبسرعة قياسية- مدينة أشباح .

سواكن بعد الاستقلال

تراجع دور سواكن كميناء تجاري بحري لحساب بورتسودان بعد أن هجرها معظم سكانها إلى المدينة الجديدة وخيم الخراب على معظم منازلها التي يسودها الطابع المعماري الإسلامي والعربى القديم وأصبحت موقعاً من المواقع الأثرية القديمة في السودان.

وبنهاية ثمانيات القرن الماضي قررت الحكومة السودانية افتتاح ميناء عرف باسم ميناء عثمان دقنة لخدمة نقل الحجيج المتوجه إلى الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية مما أعاد الحياة إلى سواكن مجدداً.

العمران

السوق في سواكن

سواكن أول مدينة سودانية عمرت بالمباني العالية والمباني الثابتة، فكانت قصورها الشامخة لا مثيل لها في المنطقة، وكانت مدينة التجارة والمال علي البحر الأحمر والشرق العربي، فكانت تمون بلاد الحجاز و تهامة بالحبوب واللحوم والسمن.

بنيت المدينة القديمة علي جزيرة مرجانية ويحيط بها سور فتحت به خمسة بوابات لمراقبة الداخلين والخارجين اشهرها «بوابة كتشنر» (باب شرق السودان)، ويربط الجزيرة بالساحل جسر وعلي بعد ميلين فاكثر من الجزيرة توجد ثمانية أبراج للمراقبة.

تمتاز مباني سواكن بأنها مبنية من الحجارة المرجانية وبجمال النقوش والتصميم والمظهر العام ولقد زار سواكن كثير من الرحالة عبر تاريخها بدءا بابن بطوطة 1324 م، والكثير من الرحالة الأوربيين مثل صامويل بيكر والدكتور جنكر واسترجو سياد ليمنر، ولقد زارها الكثير من القادة والزعماء عبر تاريخها، فلقد زارها خديوي مصر عباس حلمي الثاني، وزارها اللورد ألنبي والكثير من قادة الغرب.[6]

↑اقفز إلى القسم السابق

الجغرافيا

تقع سواكن على الساحل الغربي للبحر الأحمر على خط عرض 19.5 درجة شمال خط الاستواء وخط طول 37.5 درجة شرق ، وهي كانت في الأصل جزيرة سواكن ثم توسعت إلى " القيف" وما جاوره فغدت مدينة سواكن التي تضم الجزيرة و"القيف" و "كاس الدور" و"الملكية" و"المشيل" و"اندارا "و"الليلي" وغيرها.

سواكن
↑اقفز إلى القسم السابق

التعليم

كان التعليم التقليدي مقتصرا على الفقه الشافعي والتفسير والحديث وشرح الأجرومية , وكان يتم في الخلاوي والزوايا والمساجد . في بواكير الصبا يدرس الطلاب – اثناء حفظهم للقرآن في الخلاوي – يدرسون ( عقيدة العوام ) وهي منظومة في العقائد للأطفال ، و "سفينة الصلاة " وهي مختصر في احكام الصلاة على المذهب الشافعي , ومن اكملها درس " سفينة النجاة " وهي مختصر في العبادات. ولست ادري هل جاءت تسمية الكتابين بالسفينة صدفة أم انهما قد كتبا لأهل سواكن خاصة ، ومن اكمل السفينتين درس ( المقدمة الحضرمية ) وهو كتاب في أحكام العبادات أيضا ولكنه موسع ، ثم يدرس الدارس منهم "متن أبى شجاع " وهو متن الغاية والتقريب المشهور عند الشافعية. ومن زاد على هذا وقرأ " منهاج الطالبين " أعتبر فقيها ونظر إليه بأحترام. أما من أراد أن يزيد على ذلك ويصير " عالما " فما كان أمامه إلا السفر إلى زبيد باليمن ، أو إلى الأزهر. ولم يكن هذا النوع من التعليم مقتصرا على الذكور فقط ، إذ منّ الله على أهل سواكن بالفقيهات , وهن نساء يتولين

تدريس البنات وتحفيظهن القرآن, وما أكثر نساء السواكنية اللاتي يجدن القرآن دون الالتحاق بأي مدرسة.!

أما عن التعليم الحديث فنذكر طرفا مما ذكره المرحوم محمد صالح ضرار في كتاب تاريخ سواكن :

في سنة 1892 أفتتح المبشرون النمساويون مدرسة قصدها بعض الطلاب , ولكنهم بدءوا في الاختفاء واحدا بعد الآخر عندما شاهدوا الرسومات المسيحية , حتى كانت سنة 1901 فقفلت أبوابها ومبناها يقع في الشمال الغربي بساحل جزيرة سواكن ويسميه الأهالي " الكنيسة "

مدرسة سواكن الأميرية أنشئت سنة 1895 واشترك تلاميذها في امتحان الابتدائي بالقاهرة , وفي سنة 1921 أقفلت المدرسة نهائيا لخلو المدينة من السكان الذين غادروها إلا بقية من سكانها الأصليين المتمسكين بها.

الآن : توجد بعض المدارس الأساسية فقط! ويقوم طلاب جامعة الخرطوم بعمل بعض الأبحاث المتعلقة بالبحر والأحياء المائية في جزيرة " سنقنيب " .

↑اقفز إلى القسم السابق

القضاء

كان أهل سواكن - وأهل بواديها القريبة - يتحاكمون إلى قضاة من أهلها ممن عرفوا بالعلم والعدل والفضل , وكانوا يرضون بأحكامهم وينفذونها لا خوفا من سلطة وإنما إيمانا منهم بأن أحكامهم هي شرع الله , وكانت الأحكام كلها _ ما يتعلق منها بالعبادات كرؤية الهلال , وما يتعلق بالمعاملات والأحوال الشخصية _ كلها تجري وفق المذهب الشافعي . ولكن مع تزايد أهمية سواكن أحس السلطان العثماني بأهمية أن تكون في سواكن محكمة تحكم بمذهب الدولة - وهو المذهب الحنفي - فكان أن أرسل إلى قاضي مكة المكرمة أمرا بأن ينشئ محكمة شرعية في سواكن , وأن تكون على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان.

↑اقفز إلى القسم السابق

مساجد سواكن

كثيرة هي المساجد في سواكن -مثل كل المدن الإسلامية - بعضها مازال قائما وبعضها تهدمت آثاره وصار ركاما. بعضها حديث العهد نسبيا وبعضها قديم قدم سواكن لا يعرف أحد تاريخ تأسيسه ، ولكن المساجد صمدت أكثر من غيرها ربما لأن اللصوص تحرجوا من سرقة حجارة ما انهار منها ، وفيما يلي بعض أشهر مساجد سواكن:

  • الجامع الشافعي.
  • الجامع المجيدي.
  • الجامع الحنفي.
  • جامع تاج السر.
  • جامع الشناوي.
  • جوامع أخرى.


↑اقفز إلى القسم السابق

العمارة في سواكن

↑اقفز إلى القسم السابق

انتصار الجيش البريطاني

↑اقفز إلى القسم السابق

المصادر

  1. ^ خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة saudiaramcoworld.com
  2. ^ المقريزي: كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، ص 119
  3. ^ أ ب ت http://nilenet.8k.com/sawakinhistory.htm
  4. ^ Dahl, Gudrun & al: "Precolonial Beja: A Periphery at the Crossroads." Nordic Journal of African Studies 15(4): 473–498 (2006).
  5. ^ مكي شبيكة:تاريخ شعوب وادي النيل (مصر والسودان) في القرن التاسع عشر، دار الثقافة، بيروت، الطبعة الثانية (1980)، ص. 542
  6. ^ مسكينة سواكن


الإحداثيات: 19°06′N 37°20′E / 19.100°N 37.333°E / 19.100; 37.333

↑اقفز إلى القسم السابق

اقرأ بلغة أخرى

هذه الصفحة متوفرة في 10 لغات

آخر تعديل بتاريخ 21 يوليو 2014، 21:31