معرض المتعلقات الشخصية للرسول، ص  *  الحرب على غزة: استئناف الغارات الإسرائيلية على غزة بعد ثلاثة أيام من الهدنة  *   قصف جوي أمريكي على مسلحي الدولة الاسلامية بالعراق  *  مصرع مدير شركة أپاتشي الأمريكية بطريق الواحات برصاص مجهولين. أپاتشي هي أكبر منتج للبترول في مصر  *   الأرجنتين تقاضي الولايات المتحدة في محكمة العدل الدولية لمحاولتها فرض الإفلاس عليها  *   المسبار الأوروپي روزيتا يقترب من أحد المذنبات أثناء دورانه حول الأرض  *   زلزال بقوة 6.1 يضرب يون‌نان، الصين يتسبب في مقتل 589 شخص وإصابة أكثر من 2.400 آخرين   *   منظمة التجارة العالمية مازالت تحتضر منذ بدء جولة الدوحة بسبب اصرار مجموعة الـ77 للدول النامية، بقيادة دول البريكس، على فرض تسعيرات حكومية لحين إلغاء الدول المتقدمة دعم مزارعيها  *   هل انهارت مبادرة حوض النيل؟  *   ثروات مصر الضائعة في البحر المتوسط  *   شاهد أحدث التسجيلات  *  تابع المعرفة على فيسبوك  *  تابع مقال نائل الشافعي على جريدة الحياة: تطورات غاز المتوسط في أربع مشاهد  *      

حقوق السحب الخاصة

حقوق السحب الخاصة، وتعرف اختصاراً ب SDR) Special drawing rights، هي أصل احتياطي دولي أنشأه صندوق النقد الدولي في أكتوبر عام 1969 (بموجب التعديل الأول لاتفاقية تأسيسه) نتيجة لقلق البلدان الأعضاء من احتمال عدم كفاية المخزون المتوفر آنذاك والنمو المتوقع في الاحتياطيات الدولية لدعم التوسع في التجارة العالمية. وكانت أهم الأصول الاحتياطية في ذلك الحين هي الذهب ودولار الولايات المتحدة الأمريكية، ولم يشأ الأعضاء أن تعتمد الاحتياطيات العالمية على إنتاج الذهب بما ينطوي عليه من تقلبات كامنة، وعلى العجز المتواصل في ميزان مدفوعات الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي كان مطلوباً لتحقيق نمو مستمر في الاحتياطيات بالدولار الأمريكي. وتم استحداث حقوق السحب الخاصة كأصل احتياطي تكميلي يمكن لصندوق النقد الدولي "تخصيصه" للبلدان الأعضاء بصفة دورية حين تنشأ الحاجة. كما يمكن له إلغاؤه إذا ما اقتضت الضرورة.
مخصصات دول مجلس التعاون من حقوق السحب الخاصة

Contents

التطور التاريخي

منذ قيام نظام النقد الدولي وفقاً لقرارات مؤتمر بريتون وودز BrettonWoods عام 1944 بالولايات المتحدة الأمريكية، كانت تظهر، دائماً، وجهات نظر متباينة حول قدرة السيولة الدولية (الذهب والدولار الأمريكي) على تمويل النمو المطّرد في التجارة الدولية.[1]

وقد لوحظ في تلك الآونة، أن زيادة السيولة الدولية، مرتبطة بزيادة عجز ميزان المدفوعات الأمريكي، مما يبعث على تدني الثقة بالاقتصاد الأمريكي، وبدور الدولار عملة احتياط دولية، لذلك جرت عدة محاولات من قبل مجلس حكام صندوق النقد الدولي، لإنشاء أداة دولية تحل مشكلة نقص السيولة الدولية.وبنتيجة الدراسات تمت لأول مرة في كانون الثاني 1970 عملية إصدار 5.9 مليار وحدة حقوق سحب خاصة، وتم الاتفاق على أن إصدار حقوق سحب جديدة هو عملية مستقبلية ترتبط بالتطورات والمستجدات الدولية.

كما تم الاتفاق على أن الإسهام في حقوق السحب ليس إلزامياً، ولكنه متاح لجميع الدول الأعضاء في الصندوق. وعلى الدول الراغبة في الاشتراك في حقوق السحب الخاصة، أن تقدم وثيقة للصندوق تبين فيها استعدادها لتنفيذ جميع الالتزامات والشروط التي تتطلبها عملية تخصيص وحدات حقوق السحب الخاصة.

طبيعته

هو في حقيقته قرض، أو بتعبير أدق هو عبارة عن فتح اعتماد للبلد الساحب لدى صندوق النقد الدولي. وهو في طبيعته لا يختلف عن طبيعة الاعتمادات التي تفتحها المصارف التجارية لزبائنها من الشركات التجارية. وحقوق السحب الخاصة – التي تعرف أحياناً باسم "الذهب الورقي" رغم تجردها من الوجود المادي – يتم تخصيصها للبلدان الأعضاء (في صورة قيود دفترية) كنسبة مئوية من حصصها. وقد خصص الصندوق حتى الآن 21.4 بليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 29 بليون دولار أمريكي) للبلدان الأعضاء، وكان آخر تخصيص هو الذي تم في عام 1981 عندما تم تخصيص 4.1 بليون وحدة حقوق سحب خاصة لعدد 141 بلداً كانت هي أعضاء الصندوق في ذلك الحين. ومنذ عام 1981، لم ير الأعضاء حاجة لإجراء تخصيص عام آخر لحقوق السحب الخاصة، وهو ما يرجع في جانب منه إلى نمو أسواق رأس المال الدولية. ولكن في سبتمبر 1997، مع ازدياد عدد البلدان الأعضاء في الصندوق – التي تضمنت بلداناً لم تكن قد تلقت أي تخصيص بعد – اقترح مجلس المحافظين إدخال تعديل رابع على اتفاقية تأسيس الصندوق. وعند الموافقة على هذا التعديل بالأغلبية المطلوبة من أصوات الحكومات الأعضاء، فسوف يصرح الصندوق بإجراء تخصيص خاص لمرة واحدة "لتحقيق المساواة" بمقدار 21.4 بليون وحدة حقوق سحب خاصة، على أن يتم توزيعها على نحو يرفع نسبة مخصصات كل الأعضاء من حقوق السحب الخاصة التراكمية إلى حصصها لتصل إلى مستوى معياري مشترك.

ويجوز للبلدان الأعضاء في الصندوق استخدام حقوق السحب الخاصة في المعاملات مع بعضها البعض، ومع 16 حائزاً "مؤسسياً" لحقوق السحب الخاصة، ومع الصندوق. كذلك فإن وحدة حقوق السحب الخاصة هي وحدة الحساب التي يستخدمها الصندوق. وتستخدم حقوق السحب الخاصة كوحدة حساب أو كأساس لوحدة الحساب في عدد من المنظمات الدولية والإقليمية والاتفاقات الدولية.

وتتحدد قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة يومياً باستخدام سلة من أربع عملات رئيسية هي اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني والدولار الأمريكي. وفي 1 أغسطس 2001، كانت وحدة حقوق السحب الخاصة تساوي 1.26 دولار أمريكي. وتجري مراجعة العملات المكونة للسلة كل خمس سنوات لضمان تمثيلها للعملات المستخدمة في المعاملات الدولية والتأكد من أن الأوزان المحددة للعملات تعكس أهميتها النسبية في النظم المالية والتجارية العالمية.

Definition of 1 XDR (and approximate relative contribution)[2]
Period Flag of the United StatesUSD Flag of ألمانياDEM Flag of فرنساFRF Flag of اليابانJPY Flag of the United KingdomGBP
1981–1985 0.540 (ca. 42%) 0.460 (ca. 19%) 0.740 (ca. 13%) 34.0 (ca. 13%) 0.0710 (ca. 13%)
1986–1990 0.452 (ca. 42%) 0.527 (ca. 19%) 1.020 (ca. 12%) 33.4 (ca. 15%) 0.0893 (ca. 12%)
1991–1995 0.572 (ca. 40%) 0.453 (ca. 21%) 0.800 (ca. 11%) 31.8 (ca. 17%) 0.0812 (ca. 11%)
1996–1998 0.582 (ca. 39%) 0.446 (ca. 21%) 0.813 (ca. 11%) 27.2 (ca. 18%) 0.1050 (ca. 11%)
الفترة Flag of the United StatesUSD Flag of EuropeEUR Flag of اليابانJPY Flag of the United KingdomGBP
1999–2000 0.5820 (ca. 39%) 0.2280 (ح. 21%) 0.1239 (ca. 11%) 27.2 (ح. 18%) 0.1050 (ca. 11%)
= 0.3519 (ca. 32%)[nb 1]
2001–2005 0.5770 (ca. 45%) 0.4260 (ca. 29%) 21.0 (ca. 15%) 0.0984 (ca. 11%)
2006–2010 0.6320 (ca. 44%) 0.4100 (ca. 34%) 18.4 (ca. 11%) 0.0903 (ca. 11%)
  1. ^ When the euro was introduced in 1999, it simply replaced the mark and franc at the fixed conversion rate. The IMF officially quoted the amounts of converted marks and francs separately.[3]

شروط الاستفادة من حقوق السحب الخاصة

يعد حق الدولة العضو في الصندوق، والمشتركة في حقوق السحب الخاصة، في الحصول على عملات قابلة للتحويل، مقابل حصتها من الحقوق، حقاً غير مشروط، ويستطيع هذا العضو أن يستعمل ما يقتنيه من حقوق السحب الخاصة، بحسب حاجته، من أجل تصحيح ميزان المدفوعات، أو من أجل تعزيز موجوداته الاحتياطية، ويتم ذلك بأن ينزل عنها لغيره من الأعضاء، مقابل حصوله على عملات قابلة للتحويل.

وهذا يعني أن حقوق السحب الخاصة هي موجودات أو أصول قابلة للتداول من دون شروط، ولكن بالعملات القابلة للتحويل، ولذلك فإن جميع البلدان الأعضاء في الصندوق والمشتركة بحقوق السحب الخاصة، أصبحت تضم موجوداتها، من الحقوق إلى حساب الاحتياطي الرسمي لديها، ويترتب على استعمال هذه الحقوق للحصول على العملات القابلة للتحويل دفع عمولة للصندوق.

أما البلد الذي تلقى أو حصل على حقوق السحب الخاصة، مقابل تقديم عملته المحلية، أو أي عملة قابلة للتحويل، فإنه يحصل على فائدة من الصندوق، تعادل العمولة التي يتقاضاها الصندوق.ويتحدد معدل العمولة أو الفائدة في الأجل القصير السائد في الأسواق النقدية في الدول الخمس التي تؤلف عملاتها السلة التي تحدد قيمة وحدة حقوق السحب الخاصة.

إدارة حقوق السحب الخاصة

يقوم صندوق النقد الدولي، بإدارة حقوق السحب الخاصة، بتنظيم حساب خاص، يتضمن توزيع الحصص، وكيفية سحبها، وتحديد معدلات الفوائد والعمولات عليها، من أصوات الدول الأعضاء في الصندوق، وهو الذي يقوم بتحديد البلدان التي عليها تقديم عملاتها، أو العملات القابلة للتحويل لغيرها من البلدان التي ستستخدم هذه الحقوق.

وأخيراً يقوم الصندوق بالنظر في مخالفات الأعضاء، وفرض العقوبات التي رآها مناسبة. وغالباً يختار الصندوق الدول التي تقدم عملاتها من بين الدول التي يحقق ميزان مدفوعاتها فائضاً أو يكون متوازناً على الأقل. ويستطيع البلد الذي يحدده الصندوق أن يرفض قبول الحقوق المحولة إليه، إذا ما بلغت موجوداته منها، ضعفي حصته الأساسية.

وعلى الرغم من إدخال التحسينات على نظام إدارة حقوق السحب الخاصة المستخدمة منذ ربع قرن، فإن نصيبها في الاحتياطات لم يتجاوز 4%، كما أن أهمية العملية تتراجع باستمرار على الرغم من اتساع التجارة الدولية. ويعود ذلك إلى عدم التوسع في إصدارها، فلم يخصص منها حتى عام 1991 سوى 21.3 مليار وحدة حقوق سحب.

دور حقوق السحب الخاصة في عملية التنمية

تطالب البلدان النامية بوساطة ممثليها في صندوق النقد الدولي، بإصدار المزيد من حقوق السحب الخاصة، لمعالجة مشكلاتها الاقتصادية، وأهمها تمويل عملية التنمية الاقتصادية المتعثرة بسبب المشكلات البنيوية وعجز موازين المدفوعات لديها. وتمثل البلدان النامية لدى الصندوق مجموعة الـ 24 التي تطالب في كل بياناتها بضرورة الربط بين حقوق السحب الخاصة، وتمويل التنمية في البلدان النامية، وإعطاء البلدان النامية معاملة تفضيلية عند تخصيصها بوحدات حقوق السحب الخاصة، وليس كما هي الحال اليوم، إذ تخصص الوحدات بنسبة حصة الدولة في الصندوق.

إن أنظمة الصندوق وأهدافه، لا تتضمن المساعدة على تمويل عملية التنمية، في البلدان الأعضاء، بل تقتصر على ضمان حسن سير النظام النقدي الدولي، ومعالجة العجز الطارئ في موازين مدفوعات الدول الأعضاء، ويعود ذلك إلى أن القرارات تتخذ بالتصويت، والدول الصناعية الكبرى، تسيطر على أكثرية الأصوات، ولا تسمح بإصدار وحدات حقوق سحب خاصة جديدة، إلا إذا كانت مصالحها تتطلب ذلك.

دور حقوق السحب الخاصة في النظام الاقتصادي الدولي الجديد

تبين مما سبق، إخفاق البلدان النامية في مطالبها المتعددة، في مختلف المنابر الدولية، وخاصة من البيانات المتعددة لمجموعة الـ 24، في الصندوق، التي تطالب باستمرار بضرورة الزيادة المستمرة للاحتياطيات الدولية، وبضرورة التوسع في إصدار وحدات جديدة من حقوق السحب الخاصة، وإلى منح البلدان النامية معاملة تفضيلية في تخصيصها بالوحدات، ويعود ذلك إلى سيطرة الدول الصناعية المتقدمة على نظام التصويت والإدارة.

ومع الأخذ في الحسبان مجموعة المستجدات الدولية، وتبلور العالم في ما يسمى بالنظام الاقتصادي الدولي الجديد، وبروز ظاهرة تعدد الأقطاب الاقتصادية، وانتشار التكتلات الاقتصادية العملاقة، واتساع اللجوء إلى سياسة الحماية، في الوقت الذي تتسع فيه وتزداد أهمية منظمة التجارة العالمية، على صعيد العلاقات الاقتصادية الدولية، تتأكد حقيقة استمرار تهميش دور البلدان النامية في الاقتصاد العالمي، واستمرار تراجع دور الصندوق في خدمة هذه البلدان.

وبعد المتغيرات الدولية الأخيرة، فإن الصندوق أخذ يقوم بدور جديد في الاقتصاد العالمي، هو دور الشرطي الحارس لآلية عمل النظام الاقتصادي العالمي، وأصبحت إحدى أهم وظائفه، منح شهادات توضح مدى التزام العضو وصفات إعادة الهيكلة التي يفرضها على الدول الراغبة في الحصول على دعمه، وضمانه لها من أجل مساعدتها في الحصول على القروض والتسجيلات الائتمانية والمساعدات.

انتقادات

ويعتبر بعض المختصين في الاقتصاد الدولي أن عملية حقوق السحب الخاصة هذه ما هي إلا مؤامرة دولية، حاكتها البلدان الغنية ضد البلدان الفقيرة، وسيكون أثرها الرئيسي الإسهام في تعميق الهوّة التي تفصل الآن بين هاتين الكتلتين من البلدان. وخلاصة القول إن حقوق السحب الخاصة هي عنصر جديد أضيف إلى عناصر السيولة الدولية السابقة. كما أنها ترمي بصورة صريحة إلى مساعدة البلدان الكبرى، التي تعاني من عجز مزمن في ميزان مدفوعاتها مثل بريطانيا والولايات المتحدة. كما يرى المختصون في هذا المضمار أن الاستمرار في إصداره في الأمد الطويل سيؤدي حتماً إلى إحداث اضطرابات نقدية مهمة. كما أن خلق هذا النظام يعتبر انتصاراً جديداً للولايات المتحدة، التي تسعى إلى استبعاد الذهب من الصعيد النقدي الدولي. وهذه الاتفاقية في حقيقتها أيضاً هي إجبار البلدان صاحبة الفائض الدائم – كالسعودية – على تقديم كميات مجانية من السلع والخدمات بالإضافة إلى رأس المال إلى البلدان صاحبة العجز.

المصادر

مراجع للاستزادة

  • ماري فرانس ليريتو، صندوق النقد الدولي وبلدان العالم الثالث، ترجمة هشام متولي ( دار طلاس، دمشق 1993م).
  • دومينيك كارو، صندوق النقد الدولي، ترجمة مصطفى السيوطي (منشورات وزارة الثقافة، دمشق 1978م).

الهامش

  1. ^ حقوق السحب الخاصة
  2. ^ Antweiler، Werner. Special Drawing Rights: The SDR Fact Sheet. University of British Columbia. وُصِل لهذا المسار في 4 أبريل 2008.
  3. ^ International Monetary Fund (1998-12-31). "IMF Incorporates the Euro into the SDR Valuation and Interest Rate Baskets". Press release. Retrieved on 2009-11-14.

وصلات خارجية

Recent discussions about SDR in the mass media: