بهرة

أحد أتباع طائفة البهرة يقبل يد زعيم البهرة محمد برهان الدين سلطان.

البهرة، امتداد لإحدى فرق الشيعة الإسماعيلية، وهي فرقة انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، و تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر.

وتصنف الإسماعيلية البهرة، بأنها مستعلية نسبة إلى الإمام المستعلي ومن بعده الآمر، ثم ابنه الطيب، وهي طائفة ترفض العمل في السياسة وتركز على العمل بالتجارة، وانطلقوا إلى الهند واختلط بهم الهندوس الذين أسلموا وعرفوا بالبهرة وتعني كلمة البهرة في اللغة الهندية(التاجر) وذلك لاشتغالهم بالتجارة عن غيرها من المهن.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصول

جاء تعريف البهرة في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة بأنهم إسماعيلية مستعلية، يعترفون بالإمام المستعلي ومن بعد الآمر ثم ابنه الطيب، ولذا يسمون بالطيبية، وهم إسماعيلية الهند، واليمن.

تركوا السياسة، وعملوا بالتجارة، فوصلوا إلى الهند، واختلط بهم الهندوس الذين أسلموا، وعرفوا بالبهرة، والبهرة لفظ هندي قديم، بمعنى التاجر.[1]


النشأة

الإمام الطيب دخل الستر سنة 525 هـ‍، والأئمة المستورون من نسله إلى الآن لا يُعرف عنهم شيء، حتى إن أسماءهم غير معروفة، وعلماء البهرة أنفسهم لا يعرفونهم.

يذهب أحد الأقوال في نشأة وتطور طائفة البهرة ، أنهم أصلاً من الفاطميين الشيعة الذين كانوا في مصر إبان العصر الفاطمي عندما انتهى العصر الفاطمي هاجر الكثيرون من مصر وانتقلوا من بلد إلى أخر حتى انتهى بهم المقام إلى جنوب الهند.

واستقروا بها واندمجوا في المجتمع الهندي الذي يتسم بالتسامح وتعدد الأديان ، ومع انفتاح دول الخليج هاجر إليها البهرة للعمل شأنهم شأن بقية الأسيويين وتوجد أعداد كبيرة منهم في الإمارات العربية المتحدة وخاصة في دبي إذ يعتبرونها مركزاً لهم. كما يتواجدون في بقية دول الخليج.

بدأت في السبعينيات الهجرة إلى مصر والتي يعتبرونها وطنهم الأصلي ، فقاموا بتجديد جامع الحاكم بأمر الله الفاطمي واستقروا بها كتجار بعد شراء الكثير من المحلات والعقارات المحيطة بالجامع. وتشير بعض التقارير الصحفية أن أعدادهم في مصر بلغت 30 ألفاً. إلا أنها غير مؤكدة.

وهم يتجنبون الصحافة ويعتمدون الحذر في مقابلاتهم مع الغرباء وخصوصاً الصحفيين الذين لايجدون سبيلاً سوى التخفي وراء ستار البحث العلمي حتى يحصلوا على ما يريدون من معلومات.

وقد حصل البهرة على حريات إضافية في ممارسة شعائرهم بعد مقابلة زعيمهم للرئيس حسني مبارك في شرم الشيخ وإن كانوا قد تعرضوا للتضييق عليهم شأنهم في ذلك شأن بقية أتباع الديانات والطرق الصوفية والشيعية وغيرها.

فرق البهرة

انقسمت البهرة إلى فرقتين:

البهرة الداوودية

نسبة إلى قطب شاه داود. وينتشرون في الهند، وباكستان، منذ القرن العاشر الهجري، وداعيتهم يقيم في بومباي.

البهرة السليمانية

نسبة إلى سليمان بن حسن، وهؤلاء مركزهم في اليمن حتى اليوم. انتهى

صفات البهرة

يوقر البهرة زعيمهم بشكل يزيد بكثير عن توقير السنة للمشايخ أو الأزهريين المعممين ، ويسمونه البرهان.

يتسم البهرة بوحدة الزي للنساء كما أن هناك زي موحد للرجال ، ويتميزون بأنهم مسالمون ولا يختلطون كثيراً إلا مع أتباع طائفتهم وإن كان الاختلاط لا يمكن تجنبه نظراً لعملهم بالتجارة.

يقوم أعضاء الطائفة بجمع مبلغ شهري من كل الأعضاء للإنفاق على المشاريع المشتركة وذلك يعتبر مصدر التمويل.

وقد زاد من الصدع بين البهرة والناس السماح باختلاط الرجال والنساء في الصلاة مما دعى جماعات البهرة إلى اتخاذ ركن في المسجد للصلاة وان كان الناس قد تعودوا عليهم وألفوهم.

البهرة في العالم

البهرة في الهند

البهرة في پاكستان

البهرة في اليمن

لم تكن لهذه الطائفة شهرة في اليمن كما هو حال بقية أسماء الطوائف الأخرى كالشيعة والمكارمة والقرامطة والصليحية، فهذه المسميات لها حضور في أذهان اليمنيين، وذلك ناتج لما لها من أحداث عبر التاريخ اليمني، ودول قامت باسمها، وشخصيات شهيرة، فمن علي بن الفضل إلى ابن حوشب إلى الملكة أروى بنت أحمد الصليحي (البعض يقول: إن اسمها سيدة).

أما طائفة البهرة فلم تكن لها أحداث شهيرة باسمها وإن كان البعض يدرجها ضمن (المكارمة)، ولكن شهرتها بدأت منذ ظهور احتفالاتها الدينية في اليمن قبل بضع سنوات فقط عندما سمحت للآخرين بالحضور في مركزهم الديني بصنعاء –الفيض الحاتمي- وكان لوسائل الإعلام دور كبير في إظهار هذه الطائفة، حيث دأبت معظم وسائل الإعلام -الرسمية والحزبية والأهلية– في إبراز هذه الطائفة عقائدياً وسلوكياً، وأماكن انتشارها، وصوّرتها كطائفة هامة لها ثقافة دينية تراثية قديمة، ووسطية في المنهج.

وأهم ما تهتم به هذه الوسائل الإعلامية هو أن هذه الطائفة لا تميل للسياسة، ولكن تحرص على تحسين علاقتها بالأنظمة والحكام، وبنفس الوقت تقوم وسائل الإعلام في النيل من جماعات إسلامية أخرى كالسلفيين والإخوان المسلمين، وتصفها بالتشدد والسعي لنشر "الإسلام السياسي"، وخلق الاضطرابات في المجتمع...، وهذا قد يكون له مغزى من حيث طريقة (التخلية والتحلية)، ففي الوقت الذي تتعرض لها بعض الجماعات الإسلامية من مضايقات ومحاولات تقليص وتشويه، يكون إبراز جماعات وطوائف أخرى وتهيئة عقول الناس لتقبل أفكارها أو على الأقل التعاطف معها، وإلى جانب ما سبق يظهر الاهتمام الرسمي بهذه الطائفة، فعند وصول سلطان البهرة إلى اليمن يجد في استقباله بعض المسؤولين في الحكومة. [2]

البهرة في الكويت

البهرة في الكويت.

يوجد في الكويت طائفة صغيرة من البهرة، ولهم وسجد وحيد مخصص لهم في منطقة العارضية الصناعية. ويتعرض البهرة في الكويت لمضايقات من السلطات التنفيذية والشرطة التي رفضت منح ترخيض للمسجد الخاص بهم لعدم اعتراف الدولة بهم كمسلمين. [3]

البهرة في مصر

احتفالات البهرة في مصر مارس 2010.
احتفالات البهرة في أوائل الستينيات في مسجد الأقمر بالقاهرة.

استقر البهرة في مصر في ستينيات القرن العشرين، ويقيمون احتفالاتهم حول مسجدي الحاكم بأمر الله والأقمر في ميدان الليمون، في منطقة القاهرة الفاطمية. ويعتقدون بأن المهدي المنتظر سيبعث من أحد الآبار السبعة داخل مسجد الحاكم. [4]

ويحتفل البهرة في مصر بمولد زعيمهم محمد برهان الدين سلطان في 11 مارس من كل عام. وتقام احتفالات على مدار أسبوع كامل داخلي مسجدي الحاكم بأمر الله والأقمر. في وقت الاحتفال يزدحم مسجد الحاكم بأمر الله عقب صلاة الفجر بالبهرة مرتدين زيهم الباكستاني المميز، حيث يؤدون الصلاة دون تفريق بين الرجال والنساء. ويرددون الترانيم ويطوفون بضريح الحاكم بأمر الله في صحن المسجد، حيث يحجون إليه كل عام ويمثل قبلة البهرة في مصر ثم تدافعوا يشربون من بقعة من أرض الجامع يعتقدون أن الحاكم بأمر الله شرب منها قبل أن يطوفوا رافعين الرايات والاعلام في شارعي المعز لدين الله الفاطمي والجيوشي والعودة مرة أخرى الى مسجد الحاكم بأمر الله وفي صلاة الظهر ينقسموا للصلاة في مسجدي الحاكم بأمر الله والأقمر اللذين يشرفان عليهما رغم تبعيتهما للأوقاف، ثم يخرج أهالى الطائفة الى الشارع يوزعون الصدقات والأموال على الفقراء طالبين منهم الدعاء للسلطان محمد برهان الدين بالعمر المديد.

ويشرف البهرة على تجديد وتنظيف مسجد الأقمر، وحصلت البهرة على تصريح من وزارة الداخلية المصرية لاقامة هذا الاحتفال السنوي ويتم دعوة كبار رجال الدين السنة المسلمون كل عام.

ويأتي الاحتفال مئات من البهرة من مصر واليمن وباكستان والهند وإيران ويسير موكب الاحتفال عبر شوارع القاهرة الفاطمية.


. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

انظر أيضا

المصادر

وصلات خارجية