مكابيون

(تم التحويل من المكابيون)
مكابيون
الموقع
{{{place}}}

المكابيون أو المكابية (بالعبرية: מכבים‎ أو מקבים، باليونانيةΜακκαβαῖοι, /makav'εï/)، هي حركة سياسية دينية يهودية، قادها في القرن الثاني قبل الميلاد يهوذا المكابي وهو ابن رجل دين يهودي يدعى ماتاتيا الهسموني Mattathias Hasmonean في [فلسطين] وأبناؤه من بعدخ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفية

كانت فلسطين جزءاً من الامبراطورية السلوقية في عهد الملك أنطيوخس الرابع (175-164ق.م) الذي قرر اعتقاداً منه بسمو الحضارة الإغريقية توحيد الاهتمامات الدينية لشعوب امبراطوريته في بوتقة هذه الحضارة . وتفاوتت ردود فعل هذه الشعوب على هذه السياسة بين مؤيد ومعارض، إلا أن المعارضة الأقوى جاءت من يهود فلسطين المتشددين، وبيان ذلك أنه بعد عودة أنطيوخس الرابع من غزو مصر اعتقد أنه بقليل من الضغط يمكن إكراه هؤلاء المتشددين على التخلي عن مقاومتهم للإجراءات الجديدة، وكلف بهذا العمل سنة 167ق.م أحد قادته وحمّله أوامر ملكية تسمح بإعدام المخالفين لأوامر الملك. وقام هذا القائد باستبدال الإله زيوس الأولمبي بالإله يهوه Yahwa في معبده في بيت المقدس، كما أقام في المعبد نفسه مذبحاً على النمط الإغريقي وحرَّم ختان الذكور وكذلك امتلاك الأسفار المقدسة وأوجب على جميع مواطني فلسطين أكل لحم الخنزير.

وبموجب الأوامر الجديدة انقسم اليهود في نهاية سنة 166ق.م إلى قسمين، الأول كان مرغماً أو مقتنعاً بالانصراف عن شريعة أبائه، والثاني وهو الأقل عدداً رفض الأوامر الجديدة وهرب ثائراً إلى جبال بيت المقدس ممنياً النفس بتغيير موقف الملك، واختار لقيادته ماتاتيا وهو زعيم أسرة الحسمونيين المحافظة، وكان طاعناً في السن وتسلم قيادة الثوار بعد موته ابنه يهوذا Judas الذي حمل لقب المكابي Maccabaous (وتعني المطرقة) بعد اكتسابه ولاء معظم اليهود المتعصبين خارج بيت المقدس.

لم يدرك أنطيوخس الرابع خطر الثورة لدرجة أنه قام سنة 166-165 ق.م بقيادة حملة شرقية ضد البارثيين الفرس، وأوكل إلى أحد أعوانه ويدعى لوسياس Lysias الإشراف على الحملات العسكرية ضد المكابيين، لكن القائدين اللذين أرسلهما إلى فلسطين أخفقا في تحقيق أي تقدم وتعرضا لهزيمة منكرة في موقع إماوس Emmaus في وادي عجلون على يدي يهوذا المكابي. وعندما وصلت الأنباء إلى الملك وكان مايزال في إيران، أصدر أوامره بوقف اضطهاد المتشددين من اليهود والسماح لهم بإعادة بناء هيكل يهوه، كما سمح للمكابيين بالعودة إلى بيت المقدس في احتفالات دامت ثمانية أيام ابتدأت في 25/12/164ق.م، ولايزال يهود العالم اليوم يحتفلون بهذا العيد في التاريخ نفسه تحت اسم عيد هانوكا Hanukkah أو الأنوار. على أن وفاة أنطيوخس الرابع ووراثة ابنه الطفل أنطيوخس الخامس العرش أطلقت يد القائد لوسياس الذي تمكن، بعد أن تمرد المكابيون، من جديد من هزيمتهم عند بيت زكريا قرب بيت صور وكذلك قتل اليعازر شقيق يهوذا المكابي وهدم جميع حصونهم بالقرب من بيت المقدس، وعيّن الياكيم الموالي للسلوقيين كاهناً أكبر لليهود في فلسطين، وهو أمر رفضه المكابيون وتجرؤوا على خلع الكاهن الأكبر واستجاروا بروما لنصرتهم ضد السلوقيين أعداء الرومان.[1]


على أن الملك السلوقي دمتريوس Demetrius الذي تسلّم الحكم بعد أنطيوخس الخامس، سارع بإرسال أحد أقدر قادته ويدعى باكخيدس Bacchides لمواجهة هذا الحلف مع روما، وفي فترة وجيزة حقق باكخيدس نصره الحاسم على المكابيين وقتل زعيمهم يهوذا المكابي وأعاد الكاهن الياكيم إلى منصبه، ولكن هرب يوناثان زعيم المكابيين الجديد إلى شعاب نهر الأردن أفقدت باكخيدس القدرة على تحقيق نصر كامل، مما أدى إلى سماحه له بالإقامة في فلسطين خارج بيت المقدس بعد أن ربط معظم مناطقها السكنية بحصون عسكرية . وهي الحصون التي لم تفلح في دعم النفوذ السلوقي بعد عودة باكخيدس.

وبسبب الأحداث المؤسفة التي عاناها بلاط السلوقيين في العاصمة أنطاكية (على نهر العاصي) نتيجة الخلافات بين أدعياء العرش السلوقي، فقد أصبح كل دعيّ على العرش يستنجد بالمكابيين لدعم مزاعمه، وفي هذه الفترة ظهر يوناثان المكابي أكثر من مرة بدور القوة المؤثرة في سياسة المنطقة بدعم من روما. وبدأ سكان فلسطين والمناطق المجاورة يعانون الأمرين من تعديات المكابيين، لكن انحياز روما وحلفائها في المنطقة أفقدهم الأمل بأي عمل ينهي وجود المكابيين بين ظهرانيهم، حتى إن يوناثان زوّد في إحدى المرات دعيّ العرش دمتريوس بعدد من أشرس رجاله للفتك بمعارضيه في أنطاكية العاصمة، وقد نجح أولئك في وقتل مايقرب من مئة ألف أنطاكي، كما تدّعي المصادر اليهودية، وتزايدت الأحوال سوءاً بعد عودة هؤلاء إلى فلسطين وقيامهم بالتعدي على الحاميات السلوقية، مما استتبع قيام القائد، وبعد ذلك الملك تروفون Tryphon بقيادة حملة ضد يوناثان وقتله في مدينة عكا، وبذلك آلت زعامة المكابيين إلى أخيه سمعان، ولم يفلح الزعيم الجديد إلا بالحصول على عظام أخيه يوناثان لدفنها في العاصمة المكابية مودين Modin، ولكن حاجة دعي العرش دمتريوس مرة أخرى إلى خدمات المكابيين دفعته إلى إغرائهم بالإعفاء من جميع الضرائب السابقة والمستحقة للدولة عليهم. وبذلك حقق المكابيون في عهد سمعان ما عدّوه نصراً كبيراً وبدؤوا منذ ذلك التاريخ 23/5/141ق.م الاحتفال بذكراه مع اعتماد تقويم جديد لهم . وفي عهد الملك أنطيوخس السابع استعادت الدولة في أنطاكية بعض وحدتها وقوتها مما أدى إلى قيام الملك سنة 137ق.م بطلب دفع الجزية عن بعض الأقاليم التي دانت للمكابيين خارج حدودهم، إضافة إلى تعويض كبير عن الأضرار التي ألحقها المكابيون برعايا الملك في أنطاكية وغيرها من المدن سابقاً.وحاول سمعان تبرير سرقات اليهود بأنهم استعادوا ماسرقه منهم أعداؤهم، لكن أنطيوخس وجه إلى فلسطين جيشاً أخفق في تحقيق أهداف الملك الذي لم يتمكن إلا بعد ثلاث سنين من الرد على هزيمة جيشه ودحر قوات المكابيين واغتيال سمعان في بداية 134ق.م الذي كان مقتله نهاية حاسمة لفترة المكابيين في فلسطين، فقد تسلم زعامة المكابيين بعده ابنه يوحنا هوركانوس Hyrcanus الذي أعلن نفسه ملكاً سنة 104ق.م، بعد وفاة أنطيوخس السابع، لكنه لم يهنأ بملكيته طويلاً فقد مات بعد سنة من تنصيبه وتسلم الحكم بعده أخوه إسكندر يانايوس Alexander Jannaeus الذي ألغى لقب الملك وحاول في أثناء فترة حكمه (103-76ق.م)استعادة بعض ما كان للمكابيين من قوة سابقة، مدعياً أنه (ملك اليهود المنتظر)، لكنه أخفق في تحقيق أي إنجاز يذكر، وخلفته زوجته سالومي Salome(76-67)ق.م التي أدت سياستها الداخلية إلى تردي أوضاع المكابيين بدرجة كبيرة، وبداية تدخل الرومان المباشر في المنطقة ، ولم يفلح ابناها الأكبر هوركانوس والأصغر أريستوبولوس Aristobulusفي تأخير النهاية الحتمية للأسرة المكابية ودخول المنطقة في تبعية روما المباشرة، التي أسهم في تسريعها العرب الأنباط بزعامة الحارث الثالث.

ينسب إلى المكابيين أربعة كتب خطها اليهود باللغة اليونانية في وقت لاحق لظهورهم السياسي والديني، وأضافها بعض رجال الدين المسيحي إلى الكتاب المقدس، لكنها لم تلق قبولاً عند فئات مهمة في الكنيسة، ففي حين رفض اعتمادها معظم اليهود وجميع البروتستانت ، اعتمد الكاثوليك والكنائس الشرقية بصورة عامة الكتابين الأول والثاني ورفضوا الثالث والرابع. وتعدّ هذه الكتب المصدر الأساسي لمعرفة المكابيين وأعمالهم.


الثورة

إسرائيل تحت حكم المكابيين
Jonathan's conquests
غزوات سيمون

حكم المكابيين


Mention in deuterocanon

نشأة الاسم

مكابيون
مكرّم في
Roman Catholic Church
Eastern Orthodox Churches
CanonizedPre-Congregation


شهداء القديسيين المكابيين

النظرة الحديثة

The descendants of Mattathias

انظر أيضا

المصادر

  1. ^ مفيد رائف العابد. "المكابيون". الموسوعة العربية. Retrieved 2011-06-10.

وصلات خارجية