أبو نصر محمد الفارابي

(تم التحويل من الفارابي)
أبو نصر محمد بن فرخ الفارابي[1]
اللقبالأستاذ الثاني[2]
الديانةعالم مسلم
المذهبمسلم شيعي[2]
النهج الدراسيعـُرف بأنه "أبو الأفلاطونية الحديثة الإسلامية"؛ أسس المدرسة الفارابية[1]
الاهتمامات الرئيسيةميتافيزيقا، الفلسفة السياسية، المنطق، الموسيقى، علم(الطبيعيات)، الأخلاق، الصوفية[2], نظرية المعرفة والطب
أعمالهأغراض ميتافيزيقا أرسطو[3]، فصوص الحكم، كتاب مبدأ آراء أهل المدينة الفاضلة، احصاء العلوم، الموسيقي الكبير[2]
تأثيراتأرسطو، أفلاطون، پورفيري، بطليموس[بحاجة لمصدر]
تأثراتابن سينا، يحيى بن عدي، أبو سليمان السجستاني، شهاب الدين السهروردي، ابن باجة، ملا صدرا[2] الأميري وأبو حيان التوحيدي[بحاجة لمصدر]

أبو نصر محمد بن محمد بن أوزلغ بن طرخان الفارابي (ولد عام 260 هـ/874 م في فاراب في بلاد ما وراء النهر وتقع فاراب اليوم في قزخستان وتوفي عام 339 هـ/950 م) فيلسوف أتقن العلوم الحكمية، وبرع في العلوم الرياضية، زكي النفس، قوي الذكاء، متجنباً عن الدنيا، مقتنعاً منها بما يقوم بأوده، يسير سيرة الفلاسفة المتقدمين، وكانت له قوة في صناعة الطب وعلم بالأمور الكلية منها، ولم يباشر أعمالها، ولا حاول جزئياتها. يعود الفضل اليه في ادخال مفهوم الفراغ إلى علم الفيزياء.

وكان أبوه قائد جيش. جاء إلى بغداد وهو في سن الأربعين، تنقل بين مصر وسوريا وحلب وأقام في بلاط سيف الدولة الحمداني ثم ذهب لدمشق وبقي فيها حتى وفاته عن عمر 80 عاما ووضع عدة مصنفات وكان أشهرها كتاب حصر فيه أنواع وأصناف العلوم ويحمل هذا الكتاب إحصاء العلوم. سمي الفارابي "المعلم الثاني" نسبة للمعلم الأول أرسطو والإطلاق بسبب اهتمامه بالمنطق لأن الفارابي هو شارح مؤلفات أرسطو المنطقية.

نص كتاب اراء اهل المدينه الفاضله ومضاداتها 00 الفارابي(1) انقر على الصورة للمطالعة
نص كتاب اراء اهل المدينه الفاضله ومضاداتها 00 الفارابي(2) انقر على الصورة للمطالعة
نص كتاب اراء اهل المدينه الفاضله ومضاداتها 00 الفارابي(3) انقر على الصورة للمطالعة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النشأة

عكف في مسقط رأسة على دراسة طائفة من مواد العلوم والرياضيات والآداب والفلسفة واللغات وعلى الأخص التركية وهي لغته الأصلية بجانب معرفته للغات العربية والفارسية واليونانية.

ثم خرج من بلده حوالي سنة 310 هـ، وهو يومئذ يناهز الخمسين، قاصداً العراق، حيث أتم دراساته. فيما بدأ فيه في مسقط رأسه وأضاف إليه مواد أخرى كثيرة ، فدرس في حرّان الفلسفة والمنطق والطب على الطبيب المنطقي المسيحي يوحنا بن حيلان ، ودرس في بغداد الفلسفة والمنطق على أبي بشر متى بن يونس ، وهو مسيحي كان حينئذ من أشهر مترجمي الكتب اليونانية ومن أشهر الباحثين في المنطق ، ودرس في بغداد كذلك العلوم اللسانية العربية على ابن السراج ، وأتيح له فيها أيضاً دراسة الموسيقى وإتمام دراساته في اللغات والطب والعلوم والرياضيات ، ولا غرابة أن يتتلمذ في هذه السن المتقدمة ، فقد كان دأب العلماء في هذه العصور ، يطلبون العلم من المهد إلى اللحد.[4] كان الفارابي مولعاً بالأسفار في طلب العلم ونشره والإحاطة بشئون الجماعات ، فانتقل من العراق إلى الشام حوالي سنة 330 هـ حيث اتصل بسيف الدولة بن حمدان الذي عرف له فضله ، وأكرم وفادته ، وعاش في كنفه منقطعاً إلى التعليم والتأليف ، وكان في أثناء إقامته بالشام يتنقل بين مدنها وخاصة بين حلب (عاصمة الحمدانيين) ودمشق التي كانت في حوزتهم تارة وتخرج أخرى ، وقد سافر مرة من الشام إلى مصر ، وكان ذلك على الراجح سنة 338 هـ ثم رجع منها إلى دمشق حيث توفي سنة 339 هـ.[4]

وقد آثر الفارابي حياة الزهد والتقشف فلم يتزوج، ولم يقتن مالاً ، ولم يشأ أن يتناول من سيف الدولة إلى أربعة دراهم في اليوم - كما يذكر كثير من الرواة - ينفقها فيما احتاج إليه من ضروري العيش ، وقد اكتفى بذلك قناعة منه، وكان في استطاعته وهو الأثير عند الملك الجواد سيف الدولة بن حمدان أن يكتنز الذهب والفضة ويقتني الضياع، ويروى أنه قد بلغ به التقشف أنه كان يسهر الليل للمطالعة والتصنيف مستضيئاً بقنديل الحارس، لأنه لم يكن يملك قنديلا خاصاً، وأنه قد بقي على ذلك أمداً طويلا.[4]

وكان يؤثر العزلة والوحدة ليخلو إلى التأمل والتفكير، وكان طول مدة إقامته بدمشق، كما يقول ابن خلكان في «وفيات الأعيان» يقضي معظم أوقاته في البساتين وعلى شواطئ الأنهار، فلا يكون إلا عند مشتبك رياض، حيث يؤلف بحوثه ويقصد إليه تلاميذه ومساعدوه. [5]


إيمانه بوحدة الحقيقة

إيمانه بوحدة الحقيقة كان يعتقد أن الحقيقة الطبيعية الفلسفية واحدة وليس هناك حقيقتان في موضوع واحد بل هناك حقيقة واحدة وهي التي كشف عنها أفلاطون وأرسطو، وبرأيه أن كل الفلسفات التي تقدم منظومة معرفية ينبغي أن تحذو حذو أفلاطون وأرسطو. ولكن بين أفلاطون وأرسطو تناقض أساسي وكان الفارابي يعتقد أن فلسفة أفلاطون هي عين فلسفة أرسطو ووضع كتاب (الجمع بين رأيي الحكيمين أفلاطون وأرسطو) أفلاطون وأرسطو كلاهما يبحثان في الوجود من جهة علله الأولى، وعند أفلاطون الوجود والعلل الأولى هي (المثل) وأرسطو (العلل الأربعة) ولكن الفارابي كان يعتقد في كتابه أنه لا فرق وحاول أن يوفق بين الفيلسوفين وقدم مجموعة من الأدلة ليقول أن هؤلاء كشفا الحقيقة وكل من جاء بعدهما يجب أن يحذو حذوهما.

س/لماذا وقع الفارابي بالخطأ وقال أنهما ليسا متناقضين رغم أنهما كذلك؟
ج/لأنه استخدم في المقارنة بكتابه كتاب (أثولوجيا) الذي نسب لأرسطو إلا أنه ليس لأرسطو بل لأفلوطين الاسكندري وحين نقل السريانية الكتاب أخطئوا، وبناء عليه عندما نقله العرب من السريانية أخطئوا.

أقام الفارابي جهد توفيقي على كتاب اثيولوجيا وكان كمن يوفق بين أفلاطون وأفلوطين فلم يظهر التناقض ونرى الكثير كالفارابي وقعوا بهذا الخطأ.

نظريته الخاصة بالصدور

نظريته في الوجود، وهنا تبدو النظرية التي تسمى بالصدور والفيض وهي أبرز ما يميز الفارابي فهو يميز بين نوعين من الموجودات: الموجود الممكن الوجود الموجود الواجب الوجود هنا موجودات ممكنة الوجود كثيرة، لكن موجود واحد واجب الوجود. الموجود الممكن الوجود: الموجود الذي متى فُرِض موجودا أو غير موجود لم يعرض منه محال. يعني وجوده أو عدم وجوده ليس هناك مايمنع ذلك. لكن إذا وجدت لابد لها من علة وكل الموجودات التي تحقق وجودها حوادث.

الموجود الواجب الوجود: الموجود الذي متى فرضناه غير موجود عرض منه (الهاء تعود على الفرض) محال. يعني لا يمكن إلا أن يكون موجودا وهو في المصطلح الديني (الله) فنحن لا يمكن أن نقول الله ليس موجود؛ لأنه لا يمكن لنا أن نقول بعد أن قلنا الله ليس موجود كيف وجد العالم. (مؤيس الأيسات عن ليس) تعني موجود الموجودات من العدم (أليس أي أوجد). س/ لا نستطيع أن نفهم كيف وجدت الموجودات الممكنة عن واجب الوجود؟ وكان جواب الكندي هو (مؤيس.....) أما الفارابي يقول أن واجب الوجود طبيعته عقل محض واحد من كل الجهات جوهر عقل محض يعقل ذاته وموضوع تعقله هو ذاته، خلافا لنا نعقل ذاتنا ونعقل أيضا الموجودات الطبيعية ولكن واجب الوجود عند الفارابي يعقل ذاته فقط ويقول الفارابي أنه من تعقله لذاته يفيض عنه عقل أول، يكفي أن يعقل واجب الوجود ذاته حتى يصدر عنه عقل أول أي فعل التعقل فعل مبدع يصدر على سبيل الضرورة لا الإرادة والقصد. يصدر عقل من تعقله لما فوقه يصدر عقل آخر ومن تعقله لذاته يصدر فلك..الخ العقل الأخير هو العقل الفعال والفلك الخاص به فلك القمر.

العلاقة بين الفيلسوف والنبي

التمييز الذي قام به الفارابي بين النبي من ناحية والفيلسوف من ناحية: المعرفة تكون بتجريد المعاني الكلية من المحسوسات، النبي والفيلسوف كلاهما يتلقى حقائق وينقلها للآخرين. يقول الفارابي أن معرفة الحقائق القصوى كلها مصدرها الله لكن فرق بين حقائق النبي وحقائق الفيلسوف فالفيلسوف يتلقى الحقائق بواسطة العقل الفعال فتكون طبيعتها عقليه وليس حسية، الرسول تأتيه المعارف منزلة من عند الله بتوسط الملك جبريل عليه السلام ويتلقى الوحي بالمخيلة ثم يتم تحويل الصور المتخيلة إلى صور ومعاني تنقل للناس. المعارف النبوية هي معارف المخيلة أساس فيها.

فلسفته السياسية والأخلاقية

ما تميز به الفارابي بعد تميزه بالمنطق هو السياسة والأخلاق ومن أشهر كتبه: 1- آراء المدينة الفاضلة 2- الموسيقى الكبير آراء أهل المدينة الفاضلة: خير المدن الممكنة على الأرض بالنسبة للبشر، وقضية الكاتب هي قضية السعادة التي يطلبها جميع الناس ويقسم الكتاب إلى قسمين: قسم يبحث فيه الفارابي نظرية الوجود ونرى فيها التمييز بين الممكن والواجب، القسم الثاني خاص بالمدينة وآراء أهل الجماعة الفاضلة القسم الأول يقابله القسم الثاني والمدن المضادة للمدينة الفاضلة. يبني الفارابي المدينة على غرار الوجود بأسره، فكما للوجود مبدأ أعلى كذلك المدينة الفاضلة لها مبدأ أعلى وهو الرئيس.

والفارابي يقول أن القصد في المدينة الفاضلة الإبانة عن الجماعة التي تسود فيها السعادة والمدينة الفاضلة هي التي يطلب جميع أهلها السعادة والمدن المضادة يطلب فيها أهلها أشياء مضادة. السعادة عند الفارابي مرتبطة بتصوره للتركيبة الإنسانية والنفس الإنسانية والسعادة تكون عندما تسيطر النفس العاقلة (وفضيلتها الحكمة) على النفس الغضبية (وفضيلتها الشجاعة) والنفس الشهوانية (وفضيلتها العفة) فيصل الإنسان للسعادة. المدينة الجاهلة: عكس المدينة الفاضلة، يطلب أهلها السعادة الآتية من النفس الغضبية والشهوانية. المدينة الفاسقة: هي التي عرف أهلها المبادئ الصحيحة وتخيلوا السعادة على حقيقتها ولكن أفعالهم مناقضة لذلك.

المدينة المبدلة: أيضا مضادة للمدينة الفاضلة ويكون السلوك فيها فاضل ثم يتبدل. المدينة الضآلة: ويعتقد أهلها في الله والعقل الفعال آراء فاسدة واستعمل رئيسها التمويه والمخادعة والغرور ويصّور الله والعقل الفعال تصوير خاطئ وكانت سياسته خداع وتمويه. وجعل الفارابي مجموعة سمات مميزة لأهل المدينة الفاضلة:

معرفة السبب الأول وصفاته (أي الله) معرفة العقول والأفلاك معرفة الأجرام السماوية معرفة الأجسام الطبيعية معرفة الإنسان يعرفون السعادة ويمارسونها أي معرفتهم كاملة بالوجود وبكل الموجودات وعلى رأس المدينة الفاضلة يضع الفارابي الرئيس مثلما للوجود رئيس هو الله وللإنسان رئيس هو القلب. والذي يقول على المدينة الفاضلة (الرئيس) له صفات: تام الأعضاء جودة الفهم والتصور جودة الحفظ جودة الذكاء والفطنة حسن العبارة في تأدية معانيه الاعتدال في المأكل والمشرب والمنكح محبة الصدق وكراهية الكذب كبر النفس ومحبة الكرامة (أي تقدير الذات) الاستخفاف بأعراض الدنيا محبة العدل بالطبع وكره الجور قوة العزيمة والجسارة والإقدام ويتوج هذه الصفات بالحكمة والتعقل التام جودة الإقناع جودة التخيل القدرة على الجهاد ببدنه

مؤلفاته

من أشهر كتبه:

  • كتاب الموسيقى الكبير
  • آراء أهل المدينة الفاضلة
  • الجمع بين رأي الحكيمين — حاول فيه التوفيق بين أفلاطون وأرسطو
  • التوطئة في المنطق
  • السياسة المدنية
  • احصاء العلوم والتعريف بأغراضها
  • جوامع السياسة
  • فصوص الحكمة

انظر أيضاً

المصادر

  • Corbin, Henry (1993). History of Islamic Philosophy. Keagan Paul International. ISBN 978-0710304162. {{cite book}}: Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Habib Hassan Touma (1996). The Music of the Arabs, trans. Laurie Schwartz. Portland, Oregon: Amadeus Press. ISBN 0-931340-88-8
  • Majid Fakhry, Al-Farabi, Founder of Islamic Neoplatonism: His Life, Works, and Influence, Oxford: Oneworld Publications, (2002), ISBN 1-85168-302-X
  • Christoph Marcinkowski, "A Biographical Note on Ibn Bajjah (Avempace) and an English Translation of his Annotations to Al-Farabi's Isagoge". Iqbal Review (Lahore, Pakistan), vol. 43, no 2 (April 2002), pp 83-99.
  • Deborah Black. Al-Farabi in Leaman, O & Nasr, H (2001). History of Islamic Philosophy. London: Routledge.
  • David Reisman. Al-Farabi and the Philosophical Curriculum In Adamson, P & Taylor, R. (2005). The Cambridge Companion to Arabic Philosophy. Cambridge: Cambridge University Press.
  • Deborah Black. Psychology: Soul and Intellect in Adamson, P and Taylor, R. (2005). The Cambridge Companion to Arabic Philosophy. Cambridge: Cambridge University Press.
  • Charles Butterworth. Ethical and Political Philosophy in Adamson, P and Taylor, R. (2005). The Cambridge Companion to Arabic Philosophy. Cambridge: Cambridge University Press

وصلات خارجية

Wikiquote-logo.svg اقرأ اقتباسات ذات علاقة بأبو نصر محمد الفارابي، في معرفة الاقتباس.

هامش

  1. ^ أ ب Dimitri Gutas, "Farabi" in Encyclopædia Iranica, Online Edition 2005-2007; accessed March 1, 2007.
  2. ^ أ ب ت ث ج خطأ استشهاد: وسم <ref> غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماة Henry Corbin
  3. ^ السيرة الذاتية لابن سينا
  4. ^ أ ب ت مقدمة في كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة , ص9.
  5. ^ مقدمة في كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة , ص10.