الفاتح عروة

الفاتح عروة

الفاتح محمد أحمد عروة، عسكري ودبلوماسي سوداني، درس بالكلية الحربية السودانية ثم عمل ضابطاً بالقوات المسلحة ثم بجهاز الأمن وبعدها هاجر الى الولايات المتحدة ثم عاد مستشارا امنيا لرئيس الجمهورية ثم سفيرا للسودان لدى الأمم المتحدة واليوم هو عضو منتدب ومدير عام لشركة زين للاتصالات بالسودان.[1]

عملية الفلاشا

بعد فتح ملف عملية تهجير يهود الفلاشا وتوطينهم داخل إسرائيل بناء على أوامر عليا من الرئيس السوداني السابق جعفر نميري وباتفاق مباشر مع الإدارة الأمريكية، وتورط كل من اللواء عثمان السيد، واللواء عمر الطيب، والفاتح عروة، غضب الفاتح عروة من هذه الشائعات وقال للواء عمر الطيب: والله إحنا ضباط محترمين ونظيفين ونفذنا أوامر قانونية بصفتنا عساكر، وبكره نميرى ينظر فى هذا الموضوع مثلما نظر فى موضوع اعتقال الأطباء.[2]

وطلب الفاتح عروة من اللواء عمر، جمع ضباط وأفراد جهاز أمن الدولة لكي يقول لهم الحقائق، لأن من قاموا بالعملية لم يكونوا يعلمون بها، وجمع اللواء عمر الضباط بداية من رتبة العقيد وقال لهم بالنص: «يكون فى علمكم إنه ما فيه شىء بيتم فى الجهاز ده بدون علم وتوجيهات الرئيس، وإنتم عارفين التصريح اللى قاله نميرى: لو عاوزين يشيلوا الباقيين يجيبوا طيارات الأمم المتحدة، لأن دى سياسة دولة والضباط الذين نفذوا العملية ليس لهم دخل بالسياسة ولا حتى بإسرائيل، ولا يعرفون خلفيات الموضوع»، وبعدها كان الفاتح عروة المسؤول عن تأمين بيت الرئيس جعفر نميرى أثناء استقباله نائب الرئيس الأمريكى جورج بوش خلال زيارته السودان وسمع من أحد الضباط أن الوفد المرافق لنائب الرئيس الامريكى طلب من نميرى السماح لهم بترحيل باقى الفلاشا بناء على طلب من الرئيس الأمريكى وقتها رونالد ريجان.

ومرّ الفاتح عروة بظروف نفسية سيئة بعد استبعاده من عمليات نقل الفلاشا واعتقال أولاد عمه بطريقة مزرية، وكان ذلك بسبب تسريبه معلومات عن عمليات الترحيل للإخوان المسلمين، لكن عروة أكد فى التحقيقات أنه لم يسرب المعلومات للإخوان، وإنما سربها لزملائه الضباط بطريقة منظمة، وطلب من اللواء عمر إجازة سنوية عن طريق وساطة اللواء عثمان السيد.

واتصل عثمان السيد باللواء عمر الطيب وقال له: الفاتح نفسياته «تعبانة وبطّالة» نعطيه إجازة ويروح لصاحبه ميرغنى سليمان سفيرنا فى بون، ولم يمانع اللواء عمر لكنه طلب منه أن يبلغ الفاتح بأن اللواء عمر يريده فى منزله مساء اليوم التالى ليطيب خاطره.

وفى المقابلة التى تمت بين الفاتح عروة واللواء عمر حدثه اللواء عن مساوئ الإخوان المسلمين، وأن لديه معلومات عن أنهم عقدوا اجتماعاً ناقشوا فيه قضية الفلاشا وتحدثوا عن الفاتح عروة وأنه سمع اللواء عمر يتحدث مع الرئيس وهو ما جعل الجميع يغضبون من الفاتح عروة.

وقال اللواء عمر الفاتح: أنا عارف إنك كنت دائماً تدافع عنى لكن هذا الكلام لم يكن من الصحيح أن يصدر منك، عموماً ما هى خطتك فى الإجازة، طلب الفاتح تذكرة من التذاكر المخفضة عبر الأطلنطى يسافر بها من بون إلى أمريكا لأن عنده هواية الطيران ويرغب فى الحصول على رخصة طيران، وقرر أن يكون السفر يوم طلب الإجازة ١٩ مارس حتى يتجنب الترحيل الثانى للفلاشا.

وسافر الفاتح عروة لأمريكا، وأثناء وجوده مع الملحق الإدارى للقنصلية فى مقر سكنه سمع أقاويل عن حضوره من أجل الحصول على شيك بمليون دولار المقابل لاشتراكه فى عمليات نقل الفلاشا.

وعندما وجد أن أمامه خيارين أولهما: البقاء وتقبل الشائعات، والثانى: العودة إلى السودان حفاظاً على سمعته وصورته أمام الأهل. اختار العودة.

وتكلفت عمليات التهجير مبالغ مالية كبيرة بعيدة عن ميزانية مكتب المندوب السامى فى الإعاشة والإقامة، وكانت تأتى عبر تحويلات شبكة التهريب بين القضارف والخرطوم وجوبا ونيروبى التى وصلت من شيكاغو عن طريق سيتى بنك، ووردت هذه المعلومات فى تقرير أعده الرائد عبدالله عبدالقيوم أبوزيد من جهاز أمن الدولة، يوم ٨ يناير ١٩٨٥ ورفعه لمكتب رئيس الجهاز ونائب رئيس الجهاز ومدير الأمن الخارجى «الأمن القومى» والأمن الداخلى ورئيس هيئة العمليات باعتبارهم جهة الاختصاص عن هذه المعلومات.

وتابعت لجنة التحقيق سماع أقوال واستجواب كل ضباط أمن الدولة الذين كانت لهم علاقة مباشرة بعمليات نقل وتهجير الفلاشا إلى إسرائيل، وكان العقيد أمن موسى إسماعيل سعيد هو الهدف هذه المرة.

وكان العقيد موسى مسؤولاً عن حركات التحرر الإثيوبية والإريترية ورصد المواد التموينية التى تأتى إليها عن طريق بورسودان والإشراف على أى سلاح لحركات التحرر، وتحركات القادة، ومن بين اختصاصاته تنظيم تحركات اللاجئين من العاصمة للمعسكرات والمدن داخل السودان وخارجه.

وكان مكتب شؤون اللاجئين التابع لوزارة الداخلية مسؤولاً عن إقامة المعسكرات والإشراف على الناحية الصحية والتعليمية والإنتاجية واستخراج وثائق السفر وتصنيف اللاجئين وترحيلهم من معسكر إلى معسكر، والترحيل نفسه كان يتم بإشراف وإذن مكاتب الأمن وبعد توجيه مكتب شؤون اللاجئين.

وكانت هناك علاقة مباشرة بين العقيد أمن موسى وعمليات نقل الفلاشا، واتضح ذلك من خلال الحديث الذى دار بينه وبين اللواء عمر محمد الطيب، النائب الأول لرئيس الجمهورية، عندما قال له: يا موسى بحكم إنك مسؤول عن اللاجئين، فقد صدر توجيه من الرئيس بالسماح للولايات المتحدة الأمريكية بأخذ يهود الفلاشا وإعادة توطينهم فى الولايات المتحدة وطلب منه الاتصال بمستر ميلتون بالسفارة الأمريكية عن طريق الفاتح عروة.

وكان ميلتون، المندوب الرسمى لوكالة المخابرات الأمريكية، الذى يتعامل مع الجهاز، وكان الاتصال من أجل لقاء مستر جيرى ويفر مسؤول اللاجئين بالسفارة الأمريكية، وفى اللقاء الذى جمع الأربعة ميلتون وجيرى ويفر والفاتح عروة وموسى تم الاتفاق على خطة النقل والتأمين والترحيل من مطار الخرطوم، وكان الطلب المهم من الجانب الأمريكى تأمين وصولهم إلى مطار الخرطوم قادمين من المعسكرات.

وفى اليوم التالى لهذا اللقاء الرباعى، تقابل الفاتح عروة والعقيد موسى مع اللواء عمر وأبلغاه بنية الجانب الأمريكى فى نقل يهود الفلاشا بواسطة طائرات جارتر من أوروبا، وحذروه من أن العملية ستكون مكشوفة لو تمت عن طريق مطار الخرطوم، لكن اللواء عمر قال لهم: لو الأمريكان طلبوا منكم أى شىء اعملوه، وبعدها سافر موسى إلى چنيف ليؤكد صدق ما قاله الفاتح عروة أمام لجنة التحقيق.

وكشف العقيد أمن موسى إسماعيل أن تكلفة الباص الواحد من الباصات التى استخدمت فى عمليات النقل من المعسكرات إلى مطار الخرطوم. كانت ٨٠٠٠ جنيه سودانى شهرياً، وعندما طلب ٣٢ ألف جنيه من اللواء عمر قال له: «ما عندناش قروش وأى منصرفات (يقصد مصروفات) مسؤولية الأمريكان». واصطحب موسى الفاتح عروة وتقابلا مع چيرى ويفر وطلبا منه الـ٣٢ ألف جنيه فلم يعترض، وقال لهما: «كويس مستعدين ندفع أى منصرفات»، وتكفلت السفارة بالجازولين اللازم كوقود للعملية.

ولاحظ العقيد موسى وجود سيارة من السفارة الأمريكية تحمل لوحة هيئة دبلوماسية تسير أمام الباصات التى تحمل يهود الفلاشا، وكان بداخلها چيرى ويفر واثنان من مساعديه ونيكولاى القبرصى، العامل بالسفارة.

وبلغ عدد الرحلات فى البداية حوالى ٢٠ ثم وصلت إلى ٢٨، وكانت الأخيرة فى أول يناير ١٩٨٥، وعلم العقيد موسى فى اليوم الأخير أن يهود الفلاشا توجهوا إلى إسرائيل.

ويقول موسى «إنه عرف ذلك من إذاعة راديو لندن فى اليوم الأخير للرحلات»، عندما استيقظ متأخراً بسبب عطل المنبه، حيث كان معتاداً على الاستيقاظ مبكراً والذهاب إلى المطار فى منتصف الليل، لكن هذه المرة تأخر فى النوم حتى الثانية صباحاً وسمع الإذاعات الأجنبية تتحدث عن عمليات نقل الفلاشا، فذهب مسرعاً إلى المطار وأخبر رجال السفارة الأمريكية وعلى رأسهم چيرى ويفر بما سمعه فى الراديو، ولم يعلق ويفر، وهنا أبدى موسى اعتراضه وطلب وقف الرحلات فوراً.

وفى الصباح ذهب موسى واصطحب الفاتح عروة وتقابلا مع اللواء عمر وأخبراه بما سمع موسى فى الراديو، وأنه أوقف العمليات، فرد عليه اللواء عمر قائلاً: خير ما فعلت، وطلب من الفاتح تقريراً عن البيان الذى بثته الخارجية الإثيوبية واتهمت فيه السودان بتهريب الفلاشا إلى إسرائيل، وكرر العقيد موسى ما قاله الفاتح عروة بخصوص الاجتماع الذى تم فى الجهاز، وتأكيد اللواء على أن هذه العملية تمت بأوامر عليا وتوجيهات من الرئيس.

وقبل أسبوع من زيارة الرئيس جعفر نميرى لأمريكا، ذهب موسى لمقابلة اللواء عثمان السيد فأخبره بأن هناك تعليمات من اللواء عمر بضرورة تجهيز نفسه للسفر معاه إلى أمريكا لمناقشة بعض الموضوعات المتعلقة باللاجئين، وكان هذا الكلام فى أوائل مارس ١٩٨٥.

ويكشف الـ«مستند ٧» عن أن موسى ذكر فى التحقيقات أنه طلب إعفاءه من هذه السفرية لكن اللواء عثمان السيد رفض وقال: دى تعليمات، وسافر موسى إلى أمريكا هو واللواء عمر والمقدم صلاح دفع الله، السكرتير الأول للواء عمر، وچون ميلتون وواحد ثان قالوا عنه إنه ممثل السفير الأمريكى، وظلوا حوالى يوم ونصف فى واشنطن، وأثناء الزيارة قابل اللواء عمر مدير المخابرات الأمريكية، وحضر معه اجتماعاً تنويرياً عن المخابرات الأمريكية، وفى اليوم الثانى تقابل اللواء عمر مع بوش الذى كان قد جهّز له مأدبة إفطار.

ويقول موسى: فى اليوم التالى عدنا إلى الخرطوم يوم الثلاثاء الظهر، وطيلة الرحلة فى أمريكا لم أتحدث مع اللواء عمر، ويوم الخميس صباحاً نادانى اللواء عمر وقال لى: الطيارات العسكرية الأمريكية الـC١٣٠ حتيجى يوم الجمعة، فى القضارف محملة بالمواد التموينية وتشيل الجزء المتبقى من الفلاشا للولايات المتحدة الأمريكية.

وأخبره اللواء عمر بأن الموضوع سيكون فى إطار التصريحات التى أدلى بها الرئيس السودانى جعفر نميرى بأنه بيسمح لأى دولة غير إسرائيل عايزة تشيل الفلاشا تيجى تشيلهم، وعرفت منه أن الأمريكان جهزوا أنفسهم كويس علشان الموضوع ده يتم.

ويكشف موسى فى التحقيقات وجود تجهيزات فنية أمريكية ضخمة فى مطار القضارف من أجل عمليات نقل الفلاشا، حيث كانت أعداد كبيرة من الفنيين التابعين للجيش الأمريكى يحملون أجهزة الاتصال.

وكانت عمليات نقل الفلاشا هذه المرة سريعة، حيث كان يتم تقسيمهم إلى مجموعات بمنطقة معسكر تواوا، قبل الوصول إلى المطار الذى تم تأمينه بشدة، وكان العدد الباقى منهم ٤٥٠ شخصاً، ووصلت أول طائرة C١٣٠ أمريكية فى السادسة صباحاً، ثم توالى وصول الطائرات بمعدل طائرة كل نصف ساعة، وكانت تحمل عند هبوطها بعض المواد الغذائية وتقوم بإنزالها للتمويه ثم تحمل الفلاشا، وبلغ عدد الطائرات خمساً، وبعد ذلك حضرت الطائرة السادسة وحملت الفنيين التابعين للجيش الأمريكى، وانتهت هذه العملية فى التاسعة صباحاً.

وطلب موسى من نيكولا ودانيال التصرف فى المواد التموينية ولا يعرف كيف تم التصرف فيها، وبعد مغادرة الطائرة السادسة أرض المطار حضرت الطائرة التابعة للجهاز وركبها موسى مع باقى أفراد السفارة وعادوا للخرطوم.

ولم يكن موسى يعلم أن ميلتون هو مسؤول المخابرات المركزية الأمريكية بالسفارة، وقال فى التحقيقات إن اللواء عمر قال له إن العملية ستتم بطريقة سرية، وبالتالى هو لم يسأل عن أسباب سريتها، ورغم ذلك كان زملاؤه فى الجهاز يتهامسون عليه بأنه اشترك فى عملية نقل يهود فلاشا إلى إسرائيل وهو يعلم لأنه، وحسب أقوالهم، عندما سافر إلى أمريكا كان رايح يقبض الثمن، مثله مثل الرئيس نميرى وكل الذين أشرفوا على العملية التى تمت دون وجود وثائق سفر أو إجراءات فى الجوازات والجمارك.

كان الضباط الذين أشرفوا على العملية أو شاركوا فيها من الجانب السودانى يحصل الواحد منهم على ٤٠٠ جنيه حافزاً شهرياً، ومنهم فؤاد بندر والملازم أسامة، وفى حالة الاستعداد سيأخذ الجندى اثنين جنيه ونصف فى اليوم، بينما كان أجر كل سائق ٢٠٠ جنيه فى الشهر والحرس كذلك.

وجاءت عملية الترحيل الثانية بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس السودانى جعفر نميرى لأمريكا ولقائه مع بوش ومن قبله مدير المخابرات الأمريكية وهى نفس المقابلات التى أجراها اللواء عمر الطيب أيضاً ولكن كان بمفرده.

استمعت لجنة التحقيقات لأقوال اللواء عمر محمد الطيب رئيس جهاز أمن الدولة المنحل، النائب الأول لرئيس الجمهورية، وقال أثناء استجوابه سنة ١٩٨٣: جاءتنا معلومات عن وجود اثنين من الأمريكيين فى جوبا يقومان بترحيل إثيوبيين بطريقة سرية إلى نيروبى، وأرسلنا فريقا أمنيا تمكن من القبض عليهما وأحضرناهما إلى الخرطوم وحققنا معهما، ولكن لم نصل إلى شىء محدد، وقالا لنا إنهما جاءا كسائحين.

وفى هذه الأثناء ضغطت السفارة الأمريكية بشدة، وعبر اللواء عمر عن هذا الضغط قائلاً: «كانت تأتينا اتصالات مزعجة من السفارة، والكونجرس بدأ يعمل مشاكل، وطلب اللواء عمر من السفير الأمريكى توضيح الصورة وقال له: لا يصح إن الناس بتوعكم ييجوا عندنا ويرحلوا بعض الإثيوبيين إلى نيروبى، فتأسف له السفير وبعدها تم إطلاق سراحهم.

واعترف اللواء عمر محمد الطيب فى التحقيقات بأن الرئيس اتصل به سراً وقال له : يا عمر أنا عاوزكم تسهلوا مهمة ترحيل اللاجئين خارج القطر فى إطار برنامج إعادة التوطين، وفى اليوم التالى للاتصال قال اللواء عمر للرئيس: ياريس انت إمبارح أعطيتنا قراراً سياسياً، فقال له نميرى: الإدارة الأمريكية اتصلت بى وقالوا لى: عندهم برنامج لـ٢٥ ألف شخص مطلوب توطينهم واتفقنا.

وبعدها ذهب اللواء عمر إلى مقر الجهاز فلم يتقابل مع اللواء عثمان مدير إدارة الأمن الخارجى، لأنه كان موجودا فى الأكاديمية فاتصل به، وبعد يومين عرف من اللواء عثمان أن الشخص الذى تم تعيينه لهذه العملية هو العقيد الفاتح عروة، وأكد اللواء عمر أنه كنائب أول لرئيس الجمهورية وكرئيس لجهاز أمن الدولة كانت لديه مهام ومشاغل أخرى، وأن الفاتح هو الذى أكمل العملية ووضع الخطة، وكان يأتيه كل خمسة أو ستة أيام ويطمئنه على خط السير وإنجاز العمل، وكان يقول له: ماشيين كويس.

وتلقى الرئيس جعفر نميرى رسالة شكر من الإدارة الأمريكية للرئيس ريگان نقلها نائبه جورج بوش على التعاون فى عملية نقل الفلاشا، وطلبت منه خلال الرسالة استكمال البرنامج علشان العدد يوصل ٢٥ ألف يهودى المتفق عليهم منذ البداية.

ويكشف اللواء عمر الطيب فى التحقيقات أنه نصح الرئيس نميرى بضرورة إخطار الأخ عبدالرحمن سوار الذهب بصفته نائب القائد، أو الشخص المسؤول مباشرة بعد الرئيس، وبالفعل أمسك نميرى السماعة أمام اللواء عمر وطلب سوار الذهب وفتح الميكروفون وقال له: يا عبدالرحمن إحنا عندنا البرنامج اللى ابتدينا فيه بتاع ترحيل اللاجئين، فى طيارات C١٣٠ حتيجى إذا سمح الجو ومعاها مواد إغاثة وتأخذ الناس دول إلى أوروبا.

↑اقفز إلى القسم السابق
آخر تعديل بتاريخ 12 يونيو 2013، 22:43